انقسام المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين بشأن «الاتفاق النووي» الإيراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد وسلفه نفتالي بينيت بعد تصويت على مشروع قانون لحل البرلمان في الكنيست 30 يونيو الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد وسلفه نفتالي بينيت بعد تصويت على مشروع قانون لحل البرلمان في الكنيست 30 يونيو الماضي (أ.ب)
TT

انقسام المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين بشأن «الاتفاق النووي» الإيراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد وسلفه نفتالي بينيت بعد تصويت على مشروع قانون لحل البرلمان في الكنيست 30 يونيو الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد وسلفه نفتالي بينيت بعد تصويت على مشروع قانون لحل البرلمان في الكنيست 30 يونيو الماضي (أ.ب)

رغم معارضة الحكومة الإسرائيلية لأي اتفاق نووي مع إيران، يتجادل المسؤولون في الجيش والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حول الصفقة.
منذ اللحظة التي تم التوصل فيها إلى اتفاق عام 2015، كانت الحكومة الإسرائيلية تعارض بشدة الاتفاق النووي مع إيران. ومع ذلك، فإن أعضاء رفيعي المستوى في مؤسسات الدفاع والاستخبارات الإسرائيلية يقولون على نحو متزايد إن التوصل إلى اتفاق جديد على غرار هذا الاتفاق سيكون في مصلحة إسرائيل.
الانقسام حول الاتفاق النووي الإيراني يدور تقريباً بين جيش الدفاع الإسرائيلي وجناحه الاستخباراتي، والموساد، جهاز التجسس المسؤول عن جمع المعلومات الاستخباراتية والعمليات السرية خارج البلاد.
كانت المناقشات تجري إلى حد كبير في الكواليس منذ عام 2018، عندما ألغى الرئيس دونالد ترمب الاتفاق النووي. لكن الأمور تظهر جلياً مع سعي الرئيس بايدن إلى إحياء الاتفاق. وفي حين أن هناك العديد من العقبات التي لا بد التغلب عليها قبل التوصل إلى اتفاق، يعتقد مسؤولون إسرائيليون كبار أن كلاً من الولايات المتحدة وإيران لديهما مصالح كبيرة في التوصل إلى هذا الاتفاق. وتحرص طهران على التحرر من العقوبات الاقتصادية القاسية، في حين ترغب واشنطن - إضافة إلى الشواغل الأمنية - في تأمين تدفق النفط الإيراني لخفض أسعار الطاقة.
عبر سلسلة من المقابلات جرت في الأسابيع الأخيرة، قال مسؤولون من الجانب العسكري إن الرئيس الجديد لجناح الاستخبارات في وزارة الدفاع، الجنرال أهارون هاليفا، ومساعديه، يطرحون في المناقشات الداخلية أن أي اتفاق، حتى إن كان ينطوي على عيوب كبيرة، سوف يكون أفضل من الوضع الراهن، مع إحراز طهران تقدماً سريعاً في برنامجها النووي. وسوف يجمد أنشطة طهران عند المستويات الحالية، كما يقولون، كما يمنح إسرائيل الوقت لإعادة بناء قدراتها لمهاجمة البنية التحتية النووية الإيرانية.
على الجانب الآخر، يقول مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية - المطلعون بشكل تفصيلي على عمليات الموساد ومواقفه السياسية - إن قادته لا يزالون مقتنعين بأن إيران لن تتخلى أبداً عن طموحاتها النووية من دون مزيج من العقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية، وحملة التخريب والاغتيالات ضد المشروع النووي الإيراني. ويقول هؤلاء المسؤولون إن الاتفاق النووي سوف يستلزم إلغاء جميع هذه الجهود أو الإقلال منها بصورة كبيرة، وسوف يضخ مليارات الدولارات في الخزائن الإيرانية.
يرفض المسؤولون العسكريون هذا النهج، قائلين إن عمليات التخريب السرية في السنوات الأخيرة لم تفعل الكثير في إعاقة التطوير النووي الإيراني. ولم يُعلن أحد مسؤوليته عن هذه العمليات، غير أن إيران، التي كانت على ثقة من أن إسرائيل كانت وراءها، قادرة على الانتقام إما من تلقاء نفسها أو من خلال الميليشيات التابعة لها، مثل «حزب الله» في لبنان، أو «حماس» في غزة.
تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص بشكل صارم لتوليد الطاقة والاستخدامات المدنية الأخرى، غير أن إسرائيل لم تعد تصدق هذه التأكيدات قط.
في يناير (كانون الثاني) 2018، سرق جهاز «الموساد» الأرشيف النووي الإيراني، مما يُثبت أن طهران كانت تملك مشروعاً عسكرياً للأسلحة النووية على الأقل حتى عام 2003.
إذ لا يعترض أي من رئيس الوزراء الحالي يائير لبيد أو سلفه نفتالي بينيت بشدة على الاتفاق النووي، تماماً كما عارضه رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو، الذي هاجم الاتفاق بشكل واضح، في خطاب ألقاه أمام الكونغرس الأميركي. كما أنهم لا يعتزمون تهدئة المعارضة الإسرائيلية القائمة منذ فترة طويلة ضد الاتفاق.
حاول كل من بينيت ولبيد حصر المنازعات مع الولايات المتحدة في غرف اجتماعات مغلقة. لكنهم شددوا من لهجتهم ضد إيران وقيادتها، قائلين إنهم لن يترددوا في اتخاذ إجراءات ضد إيران، علنية وسرية، إذا شعروا بأن أمن إسرائيل على المحك.
في المقابل، يقول مسؤولو الاستخبارات العسكرية إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، فإن الولايات المتحدة وأوروبا سوف تتخلى عن هذه المسألة. وفي هذه الحالة، قد تُترك إسرائيل وحدها على الساحة الدولية في مواجهة سباق إيراني على مشروعها النووي، الذي يقول المحللون إنه يبعد أسابيع عن جمع ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع رأس حربي نووي.
استكملت إسرائيل ذات مرة استعداداتها لإرسال قاذفات لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، لكنها أوقفت العملية في اللحظة الأخيرة، في مواجهة مقاومة من إدارة أوباما. وقال نتنياهو في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2019: «لم يكن ذلك خداعاً، بل كان حقيقياً، وكان الأميركيون حقاً قلقين إزاء ذلك».
لكن بعض المسؤولين يعتقدون أن التهديد، بينما يُنظر إليه في واشنطن بأنه حقيقي، إلا أنه رجع بنتائج عكسية على نتنياهو.
قال تامير باردو، رئيس الموساد في ذلك الوقت، في مقابلة أجريت معه مؤخراً: «كان لدي انطباع بأن التهديد الإسرائيلي بمهاجمة إيران، وهو تهديد يهدف إلى حمل الولايات المتحدة على اتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة، قد جاء بنتيجة معاكسة تماماً. إذ شرعت إدارة أوباما في محادثات قبل التوقيع على الاتفاق النووي من أجل خلق وضع دولي لن تسمح إسرائيل لنفسها فيه بالقيام بعمل عسكري».
فقد تولى دونالد ترمب منصبه، وهو يشكك في الاتفاق النووي، وقامت إسرائيل في عهد نتنياهو بكل ما في وسعها لإقناعه بإلغاء الاتفاق.
يقول عُدي لافي، نائب رئيس الموساد ورئيس العمليات السابق: «لقد سرق الموساد الأرشيف النووي الإيراني لتقديم دليل على أن إيران كذبت في ادعائها أنها لا تملك مشروعاً نووياً عسكرياً. لقد استخدمت هذه الأدلة للمساعدة في إقناع ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي».
إثر انسحاب الرئيس ترمب من الاتفاق عام 2018، وضعت واشنطن والقدس خطة بعنوان «القبضة» جمعت بين عقوبات صارمة وسلسلة من العمليات العدوانية التي نُفذت داخل إيران، وفقاً لمسؤول إسرائيلي كبير شارك في الجلسات الاستراتيجية.
لكن في النهاية، لم تخضع إيران للضغوط، ولم تتخذ إجراء عسكرياً مباشراً ضد الولايات المتحدة بشأن المسائل النووية، رغم حرب الظل التي شُنت ضدها. بدلاً من ذلك، فإن طهران، التي التزمت بدقة ببنود الاتفاق لمدة عام بعد إلغائه، استأنفت تخصيب اليورانيوم تدريجياً، وخفضت الإمكانات الرقابية للمفتشين الدوليين.
وقال باردو: «الخطوة الإسرائيلية لإقناع ترمب بالانسحاب كانت واحدة من أخطر الأخطاء الاستراتيجية منذ قيام الدولة. وفي النهاية، وبدلاً من إلحاق الضرر بالمشروع النووي الإيراني، وضعنا أنفسنا في موقف، حيث أصبحت إيران أقرب كثيراً إلى امتلاك القنبلة النووية».
لهذه المناقشة تأثيرها المباشر اليوم على موقف إسرائيل من الاتفاق النووي. وفي حال التوصل إلى اتفاق جديد، فإن الولايات المتحدة سوف تطلب على الأرجح من إسرائيل كبح هجماتها داخل إيران.
تولى ديفيد برنياع القائد الجديد للموساد منصبه قبل بضعة أيام من تنصيب حكومة بينيت في 13 يونيو (حزيران) من العام الماضي. وبعد 10 أيام، هاجمت طائرات مُسيرة محملة بالمتفجرات منشأة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي في إيران. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الموقع كان على لائحة الأهداف التي عرضها الموساد على إدارة ترمب قبل عام.
وقد تقبل بينيت، الذي يعمل جنباً إلى جنب مع لبيد، موقف الموساد بشأن المسألة النووية، حيث عارض بقوة الاتفاق، وواصل، بل عزَّز، العمليات ضد المشروع النووي الإيراني، وفقاً لمسؤول رفيع المستوى بالاستخبارات رفقة مسؤولين آخرين على دراية بالمناقشات التي جرت في عهد بينيت.
ومع ذلك، يقول المسؤولون إن الجنرال هاليفا وكبار موظفيه يؤكدون أن عمليات التخريب والاغتيال لم تؤخر بشكل كبير حتى الآن البرنامج النووي الإيراني، ناهيكم بوقفه - بل كانت في بعض الحالات بمثابة ذريعة لإيران للإسراع في أنشطتها.
في مقابلة أجريت معه مؤخراً، قال جدعون فرانك، الذي شغل منصب رئيس لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية إن «الخيار هنا بين بديلين سيئين للغاية: إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن إيران، التي تبعد حالياً نحو أسبوعين عن إنتاج ما يكفي من المواد المخصبة لقنبلة واحدة، وشهرين آخرين لقنبلة أخرى، سوف تكون قادرة على التحرك إلى الأمام سريعاً».
وتابع فرانك قائلاً: «إذا كان هناك اتفاق، فسوف تكسب إسرائيل الوقت الذي يسمح لها بإعداد خيار عسكري مؤثر. لكن في المقابل، سوف يحصل النظام هناك على إمدادات مالية تساعده كثيراً على الصمود، لا سيما بعد ارتفاع أسعار النفط».
وأضاف فرانك: «لا بد للحل أن يكون عبارة عن محاولة إسرائيلية لإقناع الولايات المتحدة باستخدام القوة ضد إيران في حالة تجاوزها العتبة النووية».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
TT

خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

أنعش تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية» لإدارة قطاع غزة وعقد أول اجتماعاتها في القاهرة، الجمعة، آمال تحريك الجمود القائم بشأن ملف «إعادة الإعمار» بعد عراقيل إسرائيلية تسببت في عدم انعقاد «مؤتمر إعادة الإعمار» الذي كان مقرراً أن تستضيفه مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حتى الآن، وسط رؤى مختلفة بشأن «الإعمار الجزئي» أو «الكلي» للقطاع.

وأكد رئيس اللجنة الفلسطينية علي شعث، في تصريحات إعلامية، الجمعة، أن أهم خطوة بالتزامن مع تشكيل اللجنة تمثلت في «إنشاء صندوق مالي خاص ضمن البنك الدولي، خُصص رسمياً لتمويل إعمار قطاع غزة وإغاثة سكانه».

وأوضح أن أولى الخطوات العملية الملموسة في خطة إعادة التأهيل والإعمار ستكون توريد وتركيب 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع (كرفانات) بشكل عاجل وغير آجل إلى القطاع، مشيراً إلى أن «الإسكان مهم جداً بعد دمار أكثر من 85 في المائة من المنازل» في غزة.

وما زال «إعمار قطاع غزة» يكتنفه الغموض مع مساعٍ إسرائيلية إلى «إعمار جزئي» في مناطق سيطرتها، وهو ما يتناغم مع موقف أميركي يتبنى هذا الخط، في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إن مصر تهدف إلى «إطلاق مسار متكامل بشأن إعمار غزة».

وتسعى مصر لتفعيل أدوار اللجنة مع تمكينها من أداء عملها من داخل قطاع غزة. وتوقع وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن يتم الدفع بـ«لجنة إدارة غزة إلى داخل القطاع قريباً لإدارة الأمور الحياتية»، مشدداً، خلال مؤتمر صحافي أثناء استقباله نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، على «أهمية التزام إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة، ونشر القوة الدولية، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار».

في حين أكد علي شعث خلال لقائه وأعضاء لجنته برئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، السبت، أن «أولويات اللجنة ترتكز على تحسين الوضع الإنساني المعيشي لمواطني القطاع»، مشيراً إلى أن «اللقاء ناقش الخطوات اللازمة لتسلّم اللجنة كافة مهامها بالقطاع».

عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، أسامة القواسمي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تشكيل «لجنة إدارة غزة» خطوة إيجابية تمثل تطبيقاً عملياً للمرحلة الثانية، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية كانت أولوياتها تتمثل في عدم استئناف الحرب مرة أخرى، وتثبيت المواطنين في القطاع، ثم الاتجاه لخطوات إعادة الإعمار.

وأوضح أن مهام اللجنة واضحة، وتتعلق بالترتيبات الداخلية، وتحقيق استتباب الأمن، وتجهيز البنية التحتية الملائمة لإعادة الإعمار، إلى جانب إغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، مضيفاً: «هناك تفاؤل فلسطيني بأن تكون المرحلة الثانية أخف وطأة على أهالي القطاع من الفترات السابقة. والآمال منعقدة على ألا يكون هناك عوائق من جانب إسرائيل».

وأشار إلى أن سياسة «الصبر الاستراتيجي» التي اتبعتها السلطة الفلسطينية، إلى جانب الدول العربية والأطراف الإقليمية، نحو الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لدفع إسرائيل إلى «المرحلة الثانية»، ستكون حاضرة أيضاً بشأن تنفيذ باقي الاستحقاقات، ومنها إعادة الإعمار، مع الانفتاح على المجتمع الدولي للمساهمة في عملية التعافي المبكر، واستمرار تثبيت وقف إطلاق النار.

رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد يستقبل رئيس «لجنة إدارة غزة» علي شعث في القاهرة السبت (مواقع إخبارية رسمية)

وكان رئيس «هيئة الاستعلامات المصرية» ضياء رشوان، أكد في تصريحات إعلامية الخميس، أن «لجنة إدارة غزة» ستتولى ملفَّي الخدمات والإعمار خلال المرحلة المقبلة.

وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية يوم الجمعة، ومن المقرر أن تدير اللجنة مؤقتاً قطاع غزة تحت إشراف «مجلس السلام».

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، عماد عمر، أن الأيام المقبلة سوف تحدد مدى قدرة اللجنة على تنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بتحسين الأوضاع على الأرض، في ظل استمرار إسرائيل في استهداف الفلسطينيين يومياً، مشيراً إلى أن بدء عمل اللجنة يعد «باكورة تفكيك أزمات الملف الإنساني مع تعنت إسرائيل في تطبيق البروتوكول الذي ينص عليه وقف إطلاق النار».

وينص «البروتوكول» الذي يعد ضمن متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، على «دخول 600 شاحنة يومياً من المساعدات الإغاثية والإنسانية، منها 50 شاحنة مخصصة للوقود، مع تخصيص 300 شاحنة من الإجمالي لمنطقة شمال غزة لضمان وصول الإغاثة لكافة الأنحاء».

وأضاف عمر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الانخراط في أي خطوات إجرائية تستهدف التمهيد لإعادة الإعمار، يبقى رهن الدور الأميركي لدفع إسرائيل نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبدء عمل باقي الهيئات المنوط بها إدارة القطاع، بما فيها «مجلس السلام» و«قوة الاستقرار»، مشيراً إلى أن مهمة «لجنة التكنوقراط» تتمثل في تقديم الخدمات، وتفكيك الأزمة الإنسانية، وإعادة تشغيل الصحة والتعليم، وإصلاح البنية التحتية، وضبط الأمن، وتأمين وصول المساعدات.

وأشار إلى أن الاختراق الآني بشأن إعادة الإعمار يمكن أن يتمثل في الضغط على إسرائيل لسماحها بدخول المعدات الثقيلة لإزالة الركام واستخراج جثامين الفلسطينيين، إلى جانب تهيئة البنية التحتية في الشوارع، وإيجاد حلول لأزمات الصرف الصحي.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتوقع عمل «لجنة إدارة غزة» من داخل القطاع قريباً (الخارجية المصرية)

وحذّر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات دعم المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، الخميس، من أن إعادة إعمار غزة لا تحتمل التأجيل، وذلك عقب عودته من مهمته الثالثة إلى القطاع الفلسطيني الذي دمرته سنتان من الحرب، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدّرت الاحتياجات بأكثر من 52 مليار دولار.

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أعلن الأربعاء الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، وقال إنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار».


إيرانيون غادروا بلادهم يروون «كابوس» قمع الاحتجاجات الشعبية

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

إيرانيون غادروا بلادهم يروون «كابوس» قمع الاحتجاجات الشعبية

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

في العاشر من يناير (كانون الثاني) شاهد «كيارش» في طهران مسلحاً يرتدي رداء فضفاضاً، ثم رأى متظاهرين يسقطون بين الحشود، ويؤكد أنه لو التفت في الاتجاه الخاطئ لكان قد مات هو أيضاً. وقال الإيراني البالغ 44 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف من ألمانيا؛ حيث يعيش: «سمعت صوت طلقات... ورأيت بأم العين 3 أشخاص يسقطون أرضاً».

وأضاف الرجل بعدما شهد القمع العنيف لحركة الاحتجاج في بلده الأم، أن رجلاً بجانبه كان يصرخ ويده ملطخة بدماء رفيقته، غير مصدق أنها أصيبت. وأكد «كيارش» الذي لم يرغب في ذكر اسمه كاملاً، أن المشهد «صار كابوساً» يراوده كل ليلة، مؤكداً قناعته بأنه «لو كان مطلق النار أعسر لكنتُ ميتاً».

وشارك «كيارش» في الاحتجاجات بعد ساعات من مشاهدته عن قرب ألم العائلات في مقبرة «بهشت زهرا» (جنة الزهراء) الشاسعة في جنوب طهران؛ حيث تكدست أكياس الجثث مع توافد الآلاف لتسلم جثامين أحبائهم، ومنهم سيدة صرخت طالبة المساعدة في نقل جثمان ابنها.

وروى الموظف السابق في شركة لوجستية أن: «أكثر من 1500 جثة؛ بل ما قد يصل إلى ألفين، كانت في مستودع واحد». وتذكر أيضاً الهتافات التي تؤبِّن الموتى، وتُندِّد بالمرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد.

لم تتدخل قوات الأمن في الدفن، ولكنها منعت توثيق المشاهد، وفق «كيارش». ولفت إلى نداءات التبرع بالدم لكثير من الجرحى الذين أصيب معظمهم في أقدامهم، في مدينة آمل شمال إيران؛ حيث تعيش عائلته.

«لم يتفرَّق الناس»

إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

ومنذ الثامن من يناير، حجبت السلطات بشكل كامل الاتصال بالإنترنت، فباتت بعض مقاطع الفيديو التي تتسرب عبر منصات التواصل، أو شهادات من فرُّوا من إيران، الوسيلة الوحيدة لتبيان بعض مما يجري. وتحدثت منظمة «نتبلوكس»، يوم السبت، عن عودة «محدودة جداً» للإنترنت في إيران. أما الاتصالات الدولية فباتت ممكنة من يوم الثلاثاء، ولكن فقط للمكالمات الصادرة.

ومن خلال تعطيل انتشار صور الاحتجاجات، ومنع المتظاهرين من التنظيم، سمح التعتيم للسلطات بإخفاء مدى القمع الذي أودى بحياة آلاف، وفق ما أكدت منظمات غير حكومية وخبراء.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً لها في النرويج، إنها تلقت: «روايات مروعة مباشرة عن قتل متظاهرين في أثناء محاولتهم الفرار، واستخدام أسلحة حربية، وإعدام متظاهرين جرحى في الشارع».

وروى «كاوه» (اسم مستعار) أن الأجواء في طهران كانت غير معتادة يوم الخميس الماضي. فمع حلول الظلام، خلت الشوارع المزدحمة عادة، وأُغلقت المحال، وسرعان ما قُطع الاتصال بالإنترنت. في ذلك المساء، وعلى غرار مدن إيرانية أخرى، نصب متظاهرون عوائق، وأضرموا النار في حاويات قمامة، حسبما قال الشاب البالغ 33 عاماً من بريطانيا، بعد مغادرته بلاده مؤخراً.

وتذكَّر أنه بعث رسالة نصية إلى زوجته يقول فيها: «لا يوجد إنترنت، أنا بخير، أحبك». ولكن الرسالة لم تصل. ولم يمنع الحجب تسريب مقاطع فيديو على وسائل التواصل، غالباً باستخدام إنترنت متصل بالأقمار الاصطناعية. وتظهر في بعضها سيارات شرطة ومساجد محترقة، ويُسمع في أخرى دوي انفجارات.

وأكد «كاوه» الذي شارك في مظاهرات طهران يوم التاسع من يناير، وقوع «إطلاق نار من بنادق هجومية ورشقات نارية»، وقال: «كنا نسمع سلسلة من الطلقات النارية كل 10 دقائق»، رغم أنه لم يشهد مباشرة إطلاق نار، ولكنه أضاف أن «الناس لم يتفرقوا. وعادة بعد إطلاق النار يتفرق الناس، ولكن هذه المرة بقوا في أماكنهم».

التعرف عليه من خلال وشومه»

إيرانيون يتظاهرون أمام السفارة الإيرانية في أثينا باليونان تضامناً مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في بلادهم (أ.ب)

من جانبه، وصف فنان يبلغ 39 عاماً طلب عدم كشف هويته، طهران، في رسالة إلى صديق، بأنها «تبدو كمنطقة حرب». وبالمثل، روى مصور صحافي يُدعى محمد «خوفه من اندلاع حرب أهلية، نظراً للتحول العنيف للغاية الذي شهدته هذه المظاهرات السلمية في البداية».

وأكد صالح علوي زاده -وهو ممثل ومخرج إيراني يقيم في فرنسا- لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن شخصين من معارفه قُتلا خلال الاحتجاجات، قائلاً: «أُصيب ممثل مسرحي شاب برصاصة في رأسه. ولأن ملامح وجهه لم تعد قابلة للتمييز، اضطروا إلى التعرف عليه من خلال وشومه». وأضاف: «في البلاد، يعرف الجميع على الأقل شخصاً واحداً قُتل في هذه الاحتجاجات».

وتراجع زخم الاحتجاج في الأيام الماضية، ولم تقدم السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للقتلى حتى الآن، وتُندد بـ«مخربين ومثيري شغب»، وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة بدعمهم.

وتبثُّ وسائل الإعلام الرسمية باستمرار مشاهد مسيرات دعم للحكومة، ومراسم تشييع تكريماً لعناصر من قوات الأمن قُتلوا في الاحتجاجات. وتعرض لافتات في العاصمة صوراً لمركبات تعرضت للتخريب مع رسالة تقول: «هذه ليست احتجاجات»، و«يتضاءل أملنا».

ومنذ عودة الاتصالات الهاتفية، تمكَّن المغتربون الإيرانيون الذين عرفوا القلق لأيام من الحصول على أخبار من أقربائهم، عبر مكالمات قصيرة مكلفة مادياً، وقد تنطوي على مخاطر أمنية. ويكتفي الإيرانيون عموماً باستخدام كلمات بسيطة لطمأنة أحبائهم، خشية اعتراض السلطات الرسائل عبر خدمة «ستارلينك» أو الخطوط الأرضية، واستخدامها لاتهامهم بالتعامل مع دول أجنبية.

أعطى «كاوه» أصدقاءه المشتركين في خدمة «ستارلينك» قائمة بأرقام هواتف للاتصال بأصحابها، وقال لهم: «أخبروني إن كانت أمورهم على ما يرام أم لا فقط، من دون الخوض معهم في التفاصيل».

ورغم حملة القمع الشديدة، يرى إيرانيون أن اندلاع مزيد من الاحتجاجات مسألة وقت لا أكثر. ويؤكد «كاوه» أن الحراك الأخير «منح الأمل لكثيرين، ولكن مع كل فشل للاحتجاج يتضاءل أملنا أكثر فأكثر». ولكن «كيارش» يرى أمراً أكيداً ردده لنفسه في طريقه نحو المطار لمغادرة إيران، وهو: «لن يبقى شيء على ما كان عليه».


ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

واتهم ترمب الزعيمَ الإيراني علي خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بـ«التدمير الكامل لبلاده... وقتل شعبه واستخدام العنف بمستويات غير مسبوقة» في التعامل مع الاحتجاجات المستمرة في مناطق مختلفة من إيران منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وهاجم ترمب النظام الإيراني، وقال لموقع «بوليتيكو» الإخباري إن طهران «تعتمد على القمع والعنف» في الحكم، وإن إيران باتت أسوأ مكان للعيش في العالم؛ بسبب «سوء القيادة».

كان خامنئي وصف ترمب، في وقت سابق اليوم، بأنه «مجرم»؛ بسبب الخسائر والأضرار التي ألحقها بإيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة دعمت ما وصفها بـ«الفتنة» في إيران بوصفها مقدمةً لعمل أكبر كانت تريد تنفيذه.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر على خلفية مصاعب اقتصادية، وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإسقاط نظام الحُكم في إيران.

وهدَّد ترمب مراراً بالتدخل، وتوعَّد باتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين.

لكنه شكر قادة طهران، أمس (الجمعة)، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إنهم تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي. وقالت إيران إنه لم تكن هناك «خطة لإعدام الناس شنقاً».

وقالت جماعات حقوقية إن حملة ​القمع العنيفة التي شنَّتها قوات الأمن الإيرانية ضد المحتجين أودت بحياة أكثر من 3 آلاف شخص.