الكساح... مرض الصغار والكبار

أشد أنواعه ينتج عن «نقص الفوسفور»

طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
TT

الكساح... مرض الصغار والكبار

طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة

يُعرف الكساح بأنه حالة نقصٍ في فيتامين (دي) يسبّب ليناً وضعفاً في العظام، ونقصاً في الكالسيوم والفوسفات، ينتج عنه صعوبة في الحفاظ على المستويات المناسبة للكالسيوم والفوسفور بالعظام، منتهياً بالإصابة بالكساح.
وقد ثبت أن إضافة فيتامين (دي) أو الكالسيوم إلى النظام الغذائي سوف يصحح مشكلات العظام المرتبطة بالكساح بوجه عام. أما عندما تكون الإصابة بالكساح ناتجة عن مشكلة طبية أخرى كامنة، فقد يحتاج العلاج إلى أدوية إضافية أو طريقة علاج أخرى، وكذلك الحال مع الاضطرابات الوراثية النادرة المرتبطة بمستويات الفوسفور المنخفضة، وهو المكون المعدني الآخر في العظام. وفي الحالات المزمنة والتي لم تحظَ بالعلاج المبكر وحدثت فيها التشوهات الهيكلية للكساح فقد يتطلب العلاج إجراءات جراحية تصحيحية.

- الأعراض
يُمكن أن تَشمل علامات وأعراض الكساح عند الأطفال ما يلي: تأخر النمو – تأخر المهارات الحركية - ألم في العمود الفقري والحوض والساقَين - ضَعف العضلات.
ونظراً لأن الكساح يؤدي إلى ضعف في مناطق أنسجة النمو في أطراف عظام الطفل (صفيحات النمو)، فيمكن أن يتسبب ذلك في تشوه الهيكل العظمي مثل: السيقان المقوسة، تفكُّك الرُّكبتَين، ازدياد سُمك الرسغ والكاحل، وبروز عظام الصدر. وإذا لم يعالج مرض الكساح جيداً وفي الوقت المناسب، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات عند الطفل المصاب، من أهمها: عدم النمو - انحناء العمود الفقري بشكل غير طبيعي - تشوهات في الهيكل العظمي مع احتمال حدوث كسور - عيوب في الأسنان - النوبات الـمَرَضية مع ألم مزمن في الهيكل العظمي.

- أنواع الكساح
تقول الدكتورة عفاف إبراهيم الصغير، استشاري غدد وسكري أطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض والأستاذ المساعد بجامعة الفيصل، إن الأطفال معرضون للإصابة بمرض الكساح ولين العظام تحت ظروف معينة ولأسباب محددة. ويتم تصنيف نوع الكساح بناءً على المسبب له، كالتالي:
- أكثر الأنواع شيوعاً هو الذي ينتج بسبب نقص فيتامين «دي»، ويكون النقص في الغذاء غالباً لدى الأطفال الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية من غير دعم، فالكثير منهم يصاب بذلك النقص. ويكون العلاج هنا بسيطاً ويتم عن طريق تناول فيتامين «دي».
- هناك نوع آخر من الكساح عند الأطفال يكون سببه بعض الأمراض الوراثية التي تؤدي إلى حدوث نقص في فيتامين «دي».
- نوع ثالث يحدث نتيجة نقص بعض الإنزيمات في الجسم بسبب عملية الأيض للفيتامينات.
- الكساح بسبب نقص الفوسفور Hypophosphatemic Rickets، وهو الأكثر ندرة من أنواع الكساح عند الأطفال وفي نفس الوقت يعد من أهمها.
ومن المؤسف أن يتأخر التشخيص الصحيح، في بعض الأحيان، في مثل الكساح المرتبط بالأمراض الوراثية والآخر المرتبط بعمليات الأيض والثالث الناتج عن نقص الفوسفور، وتتم معالجة المرض بطريقة خاطئة على أنه مشكلة في التغذية ويتم إعطاء تعويضات فيتامين «دي» العادي، إلى أن يتم التوصل إلى التشخيص الصحيح وتقديم العلاج بالأنواع النشطة من فيتامين «دي».

- نقص الفوسفور
عن الكساح الناتج عن نقص الفوسفور، تقول الدكتورة عفاف الصغير إن هذا النوع هو الأكثر خطورة، ويحدث نتيجة لبعض الطفرات الجينية التي تؤثر على عملية المحافظة على الفوسفور في الجسم لدى الأطفال المصابين بالتسريب للفوسفات عن طريق الجهاز الكلوي، ونتيجة نقص أو كثرة بعض المواد المؤثرة على هذا الجانب.
إن هذا النوع، وإن كانت الإصابة به أقل شيوعاً إلا أنه يعد من الأنواع المهمة والخطيرة إذا لم تشخص بشكل دقيق. إن الإصابة بهذا النوع تتراوح ما بين 20 و25 في المائة في كل 10 آلاف حالة في دول العالم.
وللأسف لا تتوفر لدينا في السعودية إحصائيات دقيقة عن هذا المرض، وبالتالي فإنه غالباً ما يُعالج خطأ على أنه المرض الأكثر شيوعاً وهو نقص فيتامين «دي». وقدمت الدكتورة عفاف الصغير ورقة عمل حول هذا النوع من مرض الكساح عند الأطفال في عدة مؤتمرات طبية بهدف توعية الأطباء ولفت أنظارهم إلى هذا النوع ليتمكنوا من تشخيصه مبكراً وتلافي مضاعفاته على الطفل المصاب.
وهذا المرض ناتج عن خلل جيني محدد مرتبط بكروموسوم إكس الجنسي الذي يؤدي إلى كثرة تسريب الفوسفات عن طريق البول فيؤدي إلى نقص فيتامين «دي» النشط وبالتالي يحدث للطفل تقوس في العظام. وأكثر عَرَضٍ يعاني منه الأطفال في هذه الحالة هو قِصَر القامة وهو السبب الذي يجعل الآباء يتوجهون إلى الأطباء بحثاً عن العلاج. وبالفحوصات الطبية يمكن التأكد من التشخيص ومن ثم تتم معالجة نقص فيتامين «دي» بإعطاء الفوسفات وفيتامين «دي» النشط، ونتائج العلاج تكون مجدية وتساعد في استقامة العظم من غير أي تدخل جراحي.
ومما يزيد من أهمية تشخيص هذا النوع من الكساح عند الأطفال وجود عرض آخر مصاحب له وهو الخراجات بالأسنان وسقوط الأسنان وفي بعض الأحيان مشكلات في الأعصاب. ومع الأسف فإن هذه الأعراض لا تتحسن بالعلاج وأحياناً تسوء عند بعض المرضى.
وتتفاوت درجات هذا المرض، فالبعض يصاب به بدرجة خفيفة وبعض الحالات بدرجة أشد، وكثير من هذه الحالات الأشد لا تستجيب للفوسفات.
وحديثاً، تمكن العلماء من اكتشاف علاج جديد حظي بموافقة إدارتَي الغذاء والدواء الأميركية والأوروبية في الفترة الأخيرة وتحديداً في عام 2018 وهو أيضاً متوفر الآن بالمملكة ويعطي نتائج أفضل بكثير، وقد بدأنا في استخدامه مع بعض المرضى وكانت نتائجه مذهلة حيث شهدوا تحسناً سريعاً في استقامة العظم والمحافظة على نسبة الفوسفات في الجسم ومعالجة الأعراض الأخرى مثل مشكلات الأسنان التي خفّت وتيرتها بعد تناول العلاج الجديد.

- تطور الإصابة
تظهر أعراض هذا النوع من الكساح، عادةً، في السنة الأولى أو الثانية من عمر الطفل عندما يبدأ في المشي. وعندما تكون الإصابة خفيفة قد لا يتم التشخيص في وقت مبكر لأن الأعراض تكون لدى المريض خفيفة أيضاً. وتستمر هذه الأعراض إلى أن يكبر، وأيضاً تستمر معها نفس المعاناة والآلام في الجسم بل تتطور من كونها مشكلة تقوس في مرحلة الطفولة إلى آلام في العظام ومشكلات أخرى مختلفة.
ويكون هذا المرض الناتج عن نقص الفوسفور مرتبطاً بالتاريخ الوراثي العائلي، فمن المحتمل أن يوجد في الأسرة الواحدة إخوان مصابون بنفس المرض، أو أن يكون أحد الوالدين مصاباً. وفي حال كان الأب هو المصاب بالمرض فإنه سوف يورّثه للبنات فقط، وإذا كانت الأم هي المصابة فإنها تورثه للأولاد والبنات معاً. وعندما يُلاحظ وجود أكثر من مصاب بالكساح في نفس العائلة، فمن المؤكد أنها مشكلة وراثية يتمثل أحد أسبابها إما في نقص فيتامين «دي» الوراثي وإما في نقص الفوسفور (phosphorus deficiency rickets) وليس بسبب نقص فيتامين «د» الغذائي. ومن المتوقع أن الكثير من الأطباء غير مطلعين على نقص الفوسفور بشكل كافٍ لذلك فإن تشخيصه يعد الأقل.
ومن حسن الحظ أن هذا النوع من الكساح يمكن الوقاية من الإصابة به وذلك باستخدام الوسائل الوقائية الحديثة كالتلقيح الصناعي المتوفر في المراكز العلاجية المتخصصة وذلك عند ثبوت إصابة أحد الزوجين بالمرض حتى لا يتكرر المرض في نفس العائلة.

- أسباب الكساح
- يحدث مرض الكساح بسبب عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (دي).
- عدم امتصاص المعدة والأمعاء لأسباب معينة، مثل: استئصال الأمعاء، مرض البنكرياس المزمن، والتليف الكيسي.
- أمراض الكبد مثل تليف الكبد.
- أمراض الكلى.
- الأدوية مثل الفينيتوين (phenytoin).
- الجينات.
- وقد وُجد أن الإصابة بالكساح تزداد عند ذوي البشرة الداكنة لاحتوائها على كمية أكبر من صباغ الميلانين مما يُقلل من قدرة الجلد على إنتاج فيتامين «دي» من أشعة الشمس، وأيضاً في المناطق الجغرافية الشمالية التي تقل فيها أشعة الشمس. وقد يولد الطفل الذي يكون لدى أمه نقص شديد في فيتامين «د» ومعه علامات الكساح أو تظهر عليه العلامات في غضون شهور معدودة بعد الولادة. كما يميل الأطفال المولودون مبكراً قبل أوانهم إلى انخفاض مستويات فيتامين «دي» لأن لديهم وقتاً أقل لتلقي الفيتامين من أمهاتهم في الرحم، وأولئك الرضع الذين اقتصرت تغذيتهم على الرضاعة الطبيعية فقط من أمهاتهم ولم يحصلوا على قطرات فيتامين «دي».

- الوقاية
يوفر التعرض لأشعة الشمس أفضلَ مصدر لفيتامين «دي» خلال معظم فصول السنة، ويكفي لذلك التعرُّض لمدة 10 إلى 15 دقيقة للشمس قرب منتصف النهار. ومع ذلك، فإن ذوي البشرة الداكنة، وكذلك الذين يعيشون في مناطق خطوط العرض الشمالية، فقد لا يتمكنون من الحصول على ما يكفي من فيتامين «دي» من خلال التعرض لأشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، وبسبب المخاوف من سرطان الجلد، يُحظَر على الرُّضَّع والأطفال الصغار خاصة التعرض لأشعة الشمس المباشرة، أو يُنصح بوَضْع واقٍ أو ارتداء ملابس واقية من الشمس دائماً.
- وللوقاية من الكساح، على الوالدين التأكد من تناول الطفل للأطعمة التي تحتوي على فيتامين «دي» طبيعياً مثل: الأسماك الدهنية كالسلمون، والتونة، وزيت السمك، وصفار البيض، أو التي عُزِّزت بفيتامين «دي»، مثل: تركيبة حليب الرضاعة، وحبوب الإفطار، والخبز، والحليب، وعصير البرتقال (يجب التحقَّقْ من المعلومات على الأغلفة لتحديد محتوى فيتامين «د» في الأطعمة المعززة).
- توصي الإرشادات بأن يتلقى جميع الرُّضَّع 400 وحدة من فيتامين «دي» يومياً؛ لأن لبن الأم يحتوي على كمية صغيرة فقط من هذا الفيتامين، ويجب أن يحصل الرُّضَّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية فقط على فيتامين «دي» من المكملات الغذائية. وقد يحتاج بعض الأطفال الذين يرضعون صناعياً إلى مكملات فيتامين «دي» إذا لم يتلقَّوا القدر الكافي من تركيبة الحليب.
- وعلى المرأة الحامل أن تتناول مكملات فيتامين «دي».

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.