إعادة النظر... في تعريف السمنة

إعادة النظر... في تعريف السمنة
TT

إعادة النظر... في تعريف السمنة

إعادة النظر... في تعريف السمنة

أبدى عدد من الخبراء رغبتهم في إعادة صياغة الكيفية التي نتحدث بها عن «السمنة (obesity)» وأسلوب علاجنا هذه الحالة المرضية الشائعة، الذي يشكل تهديداً لصحة أوعية القلب.

- أفكار مغلوطة
يشيع حول السمنة كثير من الأفكار المغلوطة، مثل اعتقاد كثيرين أنه لو امتلك الأفراد الذين يعانون من السمنة قدراً أكبر من قوة الإرادة فحسب كي يقللوا حجم ما يتناولونه من طعام، ويمارسوا الرياضة بمعدل أكبر، فإنهم سيتمكنون بسهولة من الوصول إلى وزن صحي طبيعي، والاستقرار عند هذا الوزن.
وحتى بعض من يعانون من السمنة قد يصدقون هذا الأمر، رغم تجاربهم الشخصية المتكررة التي غالباً ما تخبرهم بالعكس تماماً. وفي الواقع، فإن الانتشار المتزايد للسمنة - التي تؤثر اليوم على ما يزيد قليلاً على 42 في المائة من الأفراد داخل هذا البلد (أميركا) - يعدّ دليلاً آخر على أن هذا المرض معقد ويشكل تحدياً ليس بالهين.
في الوقت ذاته، فإن «الافتراضات والتحيزات غير الصائبة حول السمنة يمكن أن تقوض بشدة الجهود الرامية لإحراز أي تقدم في مواجهة هذه المشكلة، التي أصبحت ثاني أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العصر الحالي»، حسبما أوضحت الدكتورة فاطمة كودي ستانفورد، المساعدة بمجال الطب، وطب الأطفال، في «كلية هارفارد للطب».
كما أن تناول مثل هذه القضايا وتشجيع الأفراد على السعي وراء تلقي علاجات فاعلة يمكن أن يقلص مخاطر التعرض لحالات صحية متعددة خطيرة، والتي تصاحب السمنة في أغلب الأوقات. واللافت أن كثيراً من هذه الحالات؛ بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وتوقف التنفس أثناء النوم، على صلة وثيقة بأمراض الأوعية القلبية.

- تحيز خاطئ
بداية؛ توصي الدكتورة ستانفورد بأن يتجنب المرء الإشارة إلى الآخرين أو إلى نفسه بلفظ «سمين (obese)، وإنما «شخص مصاب بالسمنة». وشرحت أن «التحيز والوصم منتشران على نطاق واسع ضد الأشخاص الذين يعانون من السمنة؛ الأمر الذي يعود في الغالب إلى الاعتقاد بأن الاختيارات الرديئة وغياب الحافز يشكلان معاً السبب الوحيد وراء السمنة». بيد أنه، ومثلما الحال مع كثير من الأمراض الأخرى، تقف وراء السمنة في واقع الأمر مجموعة من العوامل المتشابكة. ومن بين المشكلات الكبرى هنا البيئة المحفزة على السمنة التي نعيش فيها جميعاً على امتداد العقود القليلة الماضية. ومن بين جوانب هذه البيئة التعرض المستمر والإتاحة الدائمة لكميات ضخمة من الأطعمة المعالجة صناعياً التي تشكل اليوم أكثر عن نصف الأطعمة التي يتناولها الأميركيون. وتتسم هذه الأطعمة باحتوائها على كميات ضخمة من الدهون والملح والسكر، مما يسهل التهام مثل هذه الأطعمة المغرية بسرعة. وغالباً ما يخزن الجسم كل هذه السعرات الحرارية الإضافية في صورة دهون. وتتمثل مشكلة أخرى في عدم الاضطلاع بنشاط بدني، مما يزيد صعوبة الاحتفاظ بوزن صحي.

- تعريف السمنة
يتمثل التعريف الرسمي للسمنة في «قياس مؤشر كتلة الجسم body mass index (BMI) عند مستوى 30 أو أعلى». ولكن «مقياس مؤشر كتلة الجسم»، الذي يعكس تقديراً غير مباشر للدهون داخل الجسم بناءً على الطول والوزن، لا يقوم على أساس علمي.
ويرى كثير من الخبراء أن محيط الخصر يشكل سبيلاً أفضل لتقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالدهون الزائدة في الجسم. ويعدّ محيط الخصر الزائد على 35 بوصة/ 89 سنتيمتراً (لدى النساء) أو 40 بوصة/ 120 سم (لدى الرجال)، مؤشراً على إمكانية التعرض لمخاطر صحية أكبر.
ومع هذا؛ ثمة عوامل أخرى على صلة بنمط الحياة والصحة يمكن أن تسهم في اكتساب الوزن وإحباط جهود خسارة الوزن، حسبما أوضحت الدكتورة ستانفورد. وفيما يلي بعض أبرز هذه العوامل:
* عدم الحصول على قسط كاف من النوم: إذ يعد الحصول على قدر ضئيل للغاية من النوم؛ خصوصاً 6 ساعات أو أقل في الليلة، من العوامل المعروفة التي تسهم في اكتساب الوزن. ورغم أنه يمكن إلقاء اللوم هنا على بعض اضطرابات النوم، مثل الأرق، فإن التركيز على الشاشات (الكومبيوتر والهواتف الذكية والتلفزيون) غالباً ما يحول دون حصولنا على وقت كاف لإغلاق العينين.
* الاكتئاب والتوتر والضغط العصبي: هذه بمقدورها جميعاً تقويض الحافز لدينا لممارسة الرياضة وإعداد وجبات صحية. كما أنها قد تحفز ما يسمى «الأكل العاطفي (emotional eating)»، الذي غالباً ما يؤدي إلى الإفراط في تناول أطعمة مرتفعة السعرات.
* وصفات الأدوية: يتناول واحد من كل نحو 5 أشخاص أدوية يمكن أن تسبب زيادة الوزن، تبعاً لما خلصت إليه دراسة أجرتها «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها». وتتضمن هذه الأدوية العقاقير المستخدمة في علاج السكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب وألم العضلات والالتهابات.
وتؤثر جميع هذه العوامل - بجانب العوامل الجينية - على الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي تحكمه منطقة «ما تحت المهاد (الهايبوثلاموس hypothalamus)». وتتولى هذه المنطقة من المخ تنظيم كثير من وظائف الجسم، مثل السيطرة على درجة الحرارة والجوع، وتعمل كذلك على إبقاء وزن الجسم داخل نطاق ضيق أو «نقطة محددة (set point)». ويعني ذلك أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة غالباً ما يعاودون اكتساب الوزن الذي يفقدونه؛ بمعنى أن المخ لديهم يعمل ضدهم ليدفعهم نحو العودة إلى الوزن السابق الأعلى.

- خطوات العمل
لا يعني ما سبق أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة ليس باستطاعتهم فقدان الوزن، لكنهم في الغالب يحتاجون إلى توجه أكثر دقة يحمل طابعاً شخصياً يتجاوز مجرد الالتزام بحمية غذائية وممارسة تدريبات رياضية، وربما يتطلب الأمر تناول عقاقير لإنقاص الوزن أو تدخل جراحي.
من ناحيتها؛ لا تقترح الدكتورة ستانفورد، التي تتولى علاج مرضى داخل «مركز مشكلات الوزن» التابع لـ«مستشفى ماساتشوستس العام»، مطلقاً أنظمة غذائية محددة. وبدلاً من ذلك، تنصح الأفراد غالباً بتناول البروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات وممارسة تمرينات رياضية يجد المرء متعة في ممارستها كل يوم.
أيضاً، تحرص الدكتورة ستانفورد على معاونة مرضاها على تناول القضايا المتعلقة بأسلوب الحياة الذي يمكن أن يؤثر على الوزن، مثل الحصول على قسط كاف من النوم، ومعالجة المشكلات المرتبطة بالصحة الذهنية، والتخلي عن العقاقير المسببة لزيادة الوزن إذا أمكن ذلك.
* «رسالة هارفارد للقلب»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.