رئيس «القيادة» اليمني في جدة وأنباء عن لقاء مرتقب مع بايدن

العليمي لدى مغادرته عدن أمس وفي وداعه الزبيدي (سبأ)
العليمي لدى مغادرته عدن أمس وفي وداعه الزبيدي (سبأ)
TT

رئيس «القيادة» اليمني في جدة وأنباء عن لقاء مرتقب مع بايدن

العليمي لدى مغادرته عدن أمس وفي وداعه الزبيدي (سبأ)
العليمي لدى مغادرته عدن أمس وفي وداعه الزبيدي (سبأ)

توجه رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي إلى مدينة جدة الخميس لإجراء مشاورات رفيعة قبيل انعقاد القمة العربية - الأميركية السبت بحضور قادة السعودية ودول الخليج ومصر والأردن، وفق ما ذكره الإعلام اليمني الرسمي.
وبثت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) صورا من مطار عدن أظهرت فيها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي وهو يودع العليمي أثناء مغادرته إلى جدة.
وتوقعت مصادر يمنية أن يحصل لقاء بين رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي والرئيس الأميركي جو بايدن في جدة (غرب السعودية) على هامش قمة جدة يومي الجمعة والسبت. وأوضحت المصادر اليمنية التي طلبت من «الشرق الأوسط» حجب هويتها أن اللقاء المتوقع بين الرئيس بايدن ورئيس مجلس القيادة اليمني «سيستغرق نحو 15 دقيقة»، وسيتم بشكل غير معلن.
وتعتقد مصادر يمنية أخرى أن رئيس مجلس القيادة اليمني سيوضح خلال اللقاء المرتقب (لم يتحدد موعده الدقيق حتى الخميس الثالثة ظهرا بتوقيت لندن) «ما ينبغي بشأن القضية اليمنية بما في ذلك تصحيح الصورة المشوهة بشأن دور دول تحالف دعم الشرعية في اليمن»، وقالت المصادر إن اللقاء «سيتطرق إلى جهود السلام ومكافحة الإرهاب وأمن الملاحة الدولية».
وسيعرض العليمي بحسب المصادر، الموقف اليمني الرسمي من مبادرات السلام، والجهود المطلوبة لدفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني للتعاطي الجاد مع الفرص السانحة لإحياء العملية السياسية في اليمن، وإنهاء المعاناة الإنسانية الأسوأ في العالم.
وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» نشر الخميس على أن العلاقات اليمنية - الأميركية «استراتيجية وتتجاوز مكافحة الإرهاب إلى دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتقديم المساعدات الإنسانية».
وشكك بن مبارك في صمود الهدنة الأممية الهشة في البلاد بعد رفض جماعة الحوثي الانقلابية تنفيذ التزاماتها، ومن أهمها فتح طرق ومعابر مدينة تعز والمناطق اليمنية الأخرى المحاصرة منذ سنوات.
ويعول اليمنيون على أن تحدث القمة العربية - الأميركية فارقا على صعيد الأزمة المستمرة للسنة الثامنة بسبب انقلاب الحوثيين، لجهة التوصل إلى توافقات من شأنها أن تدفع نحو إحلال السلام، وتحد من التوغل الإيراني في اليمن والمنطقة.
وذكرت المصادر اليمنية أن زيارة العليمي ستشمل إجراء نقاشات مهمة محورها الأوضاع اليمنية، وفرص تمديد الهدنة القائمة والبناء عليها لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد بموجب المرجعيات الوطنية، والإقليمية والقرارات الدولية ذات الصلة. وتتطلع مباحثات رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن - بحسب ما أوردته «سبأ» - إلى تعزيز الموقف الدولي الموحد إلى جانب الشعب اليمني، وقيادته الشرعية، فضلا عن استعادة زخم الدعم الأميركي والدولي لجهود مكافحة الإرهاب، وتأمين خطوط الملاحة البحرية.
ويعيش اليمن هدنة هشة منذ الثاني من أبريل (نيسان) بسبب تصاعد الخروق الحوثية الميدانية، إلى جانب تعنت الميليشيات ورفضها تنفيذ البند المتعلق بفتح الطرقات وإنهاء الحصار على مدينة تعز.
وتمكنت الأمم المتحدة والجهود الدولية من تمديد هدنة الشهرين إلى شهرين آخرين حيث تنتهي في الثاني من أغسطس (آب) المقبل وسط آمال أممية في أن يتم تمديدها للمرة الثانية رغم المخاوف التي تحف العملية جراء عدم فتح الطرقات إلى تعز. وأعلنت السلطة المحلية في محافظة تعز (الخميس) فتح طريق يربط المدينة بالجهة الشرقية حيث منطقة الحوبان الخاضعة للحوثيين من طرف واحد، وقالت إن طريق كلابة سوفتيل (مقترح الأمم المتحدة) مفتوح من جهتها، داعية الحوثيين إلى فتح الطريق من جهتهم.
ومع تصاعد الانتهاكات الحوثية للهدنة عسكريا، اتهم الجيش اليمني الميليشيات بأنها ارتكبت 146 خرقاً يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في جبهات الحديدة وتعز والضالع ولحج وحجة والجوف ومأرب.
وتوزعت الخروق بين 39 خرقاً في جبهات محافظة حجة، و31 خرقاً في محور حيس جنوب الحديدة، و31 خرقاً في جبهات مأرب، و19 خرقاً في جبهات محور تعز، و17 خرقاً في محور البرح غرب تعز، وخمسة خروق في جبهات محور الضالع، وثلاثة خروق شرق حزم الجوف، وخروق أخرى في جبهة كرش شمال محافظة لحج. وأوضح الإعلام العسكري للجيش اليمني أن الميليشيات شنت على رأس هذه الخروق عملية هجومية على أحد المواقع العسكرية في جبهة حمالة بمحافظة لحج، وتصدى لها الجيش باقتدار وكفاءة عالية.
كما أحبطت قوات الجيش اليمني ست محاولات تسلل نفذتها الميليشيا الحوثية باتجاه مواقع مهمة في جبهات صرواح والمخدرة والكسارة غرب مأرب، وباتجاه مواقع عسكرية بالجبهة الغربية لمدينة تعز، وباتجاه مواقع عسكرية في جبهة الفاخر بمحور الضالع.
وتنوعت بقية الخروق - وفق الإعلام العسكري للجيش اليمني - بين إطلاق النار على مواقع الجيش من عربات «بي إم بي» وسلاح المدفعية والعيارات المختلفة، ومن خلال عمليات إطلاق نار مباشر بالقناصة وبالطائرات المسيرة المفخخة، ونتج عن ذلك جرح خمسة من عناصر الجيش في مواقع متفرقة.
ويقول الجيش اليمني إن الميليشيات ضاعفت من استحداث المواقع وحفر الخنادق ونصب العيارات في جبهات مأرب وحجة والحديدة، وكذا من نشر الطيران الاستطلاعي المسير في مختلف الجبهات.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه من جانب إيران إلى اضطرابات في الاقتصاد العالمي.

وصرّح زيلينسكي لمجموعة من الصحافيين من بينهم صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يطلب منّا أحد التدخل في مسألة مضيق هرمز. خلال زياراتي، قلت لممثّلي دول الشرق الأوسط والخليج: أوكرانيا مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

لكن الرئيس الأوكراني لم يوضح كيف يمكن لبلاده المساهمة في فتح المضيق، وإنْ أشار إلى خبرتها في إعادة الملاحة إلى البحر الأسود، الذي كانت روسيا أغلقته في بداية غزوها لأوكرانيا.

الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)

وزار الرئيس الأوكراني الأسبوع الماضي عدة دول في المنطقة، حيث وقّع اتفاقات دفاعية مع قطر والسعودية. وقال: «أعتقد أننا غيّرنا نظرة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج تجاه أوكرانيا لسنوات طويلة مقبلة».

وتخشى أوكرانيا أن تُهمّش مع تحوّل اهتمام العالم نحو الحرب في الشرق الأوسط. وقد سعت كييف إلى الاستفادة من خبرتها في صدّ الغزو الروسي، إذ إن القوات الأوكرانية أسقطت طائرات مسيّرة روسية مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران في هجمات تشنّها على دول الخليج.


الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

تعرضت محطة لإنتاج الكهرباء وتقطير المياه في الكويت لأضرار جراء هجوم إيراني، الجمعة، حسب ما أفادت وزارة الكهرباء والماء الكويتية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) عن المتحدثة باسم الوزارة فاطمة حياة قولها: «إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت فجر اليوم لهجوم من العدوان الإيراني الآثم مما أسفر عن وقوع أضرار مادية»، مؤكدةً «أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث لضمان استمرار التشغيل».


دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.