«بحبك»... خلطة رومانسية «تقليدية» تحقق إيرادات لافتة

فيلم مصري من تأليف وإخراج وبطولة تامر حسني

أفيش فيلم «بحبك» لتامر حسني (الشرق الأوسط)
أفيش فيلم «بحبك» لتامر حسني (الشرق الأوسط)
TT

«بحبك»... خلطة رومانسية «تقليدية» تحقق إيرادات لافتة

أفيش فيلم «بحبك» لتامر حسني (الشرق الأوسط)
أفيش فيلم «بحبك» لتامر حسني (الشرق الأوسط)

رغم تحقيق فيلمه الجديد «بحبك» لإيرادات لافتة في مصر وبعض الدول العربية، نصح نقادٌ، الفنان المصري تامر حسني، بالتوقف عن تأليف وإخراج أفلامه، والاعتماد على مخرجين وكتاب محترفين آخرين، بعدما تولى تأليف وإخراج وبطولة الفيلم، كما تصدى بنفسه لوضع موسيقى الفيلم التصويرية، بينما أسند إنتاج الفيلم ذاته إلى شقيقه، وحقق الفيلم المركز الثاني في سباق إيرادات موسم عيد الأضحى السينمائي، خلف فيلم «كيرة والجن»، متفوقاً على فيلم «عمهم» لمحمد إمام.يوحي فيلم «بحبك» من عنوانه أننا أمام فيلم رومانسي يعرض قصة حب مؤثرة، غير أنه مع توالي الأحداث ينقسم الفيلم إلى قسمين؛ الأول يعتمد أسلوب الرومانسي اللايت كوميدي الذي اشتهر به تامر حسني في أفلامه، بينما يتحول القسم الثاني إلى ميلودراما زاعقة مليئة بالدموع والآهات، في قصة اتسمت بالنمطية والتكرار، حسب وصف نقاد ومتابعين.
تدور أحداث الفيلم حول «علي» (تامر حسني) الذي يمتلك معرضاً للسيارات ويلتقي مصادفة بـ«حبيبة» (هنا الزاهد)، وينبهر بجمالها، لكنها لا تبدي له أي اهتمام رغم إعجابها به، وتقع بينهما مناوشات يتبادلان خلالها الضرب والشتائم، ويحرر لها محاضر بقسم الشرطة ليجبرها على الاعتذار - على طريقة تيمة «ترويض النمرة» لشكسبير - وبعد صدامات عديدة بينهما تعترف بحبها له، ويقدم خاتم الخطبة، وقبل أيام من حفل زفافهما، تظهر «ياسمين» (هدى المفتي) وهي حبيبته الأولى، التي تخلت عنه من قبل لتعود بقصة حزينة ويجد نفسه في ورطة بين حبه ووفائه، يشارك بالفيلم الكوميديان حمدي الميرغني في شخصية قريب البطل ومدحت تيخة صديقه، لكن يتراجع دور كل منهما في النصف الثاني من الفيلم، وقدم تامر 4 أغنيات بالفيلم هي «من النهاردة هدلعني»، «وأنت بعيد»، «هتجوزك»، «حياتنا»، التي عبرت عن مواقف درامية بالفيلم، ولاقت تجاوباً كبيراً من الجمهور الذي تضمن شباباً وأطفالاً.

لقطة من العرض الخاص للفيلم (الشرق الأوسط)

يعد فيلم «بحبك» رقم 13 في مسيرة حسني ممثلاً، التي بدأها عام 2004 بفيلم «حالة حب»، مشاركاً في البطولة أمام هاني سلامة وهند صبري وإخراج سعد هنداوي، ويعد حسني أكثر مطربي جيله اهتماماً بالسينما، حيث يتعادل عدد أفلامه مع عدد ألبوماته الغنائية التي طرحها منذ بدايته، مستغلاً جماهيريته الواسعة مطرباً في تقديم أفلام تعتمد على خلطة تجمع بين الرومانسية واللايت كوميدي، واعتاد حسني أن يشارك في كتابة أفلامه، سواء بالفكرة أو السيناريو والحوار، كما يكتب ويلحن كثيراً من أغنياته.
وانتقد سينمائيون ونقاد مصريون، من بينهم الناقد طارق الشناوي، توجه تامر حسني للإخراج، مؤكداً في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن «تامر حسني يعتمد على غطاء واقٍ اسمه (الإيرادات) التي تحققها حفلاته الغنائية وأفلامه، لكن هذه الإيرادات يمكن أن تكون مضاعفة لو قدم أعمالاً جيدة على غرار فيلم (البدلة)، الذي استعان فيه بفريق عمل جيد»، ومشيراً إلى أن «خطوة الإخراج تحتاج دراسة عميقة وفهماً لكل عناصر العمل الفني، ضارباً المثل بالفنان فريد شوقي الذي مثل وكتب وأنتج، لكنه لم يجرؤ على الإخراج، كما أن أنور وجدي لم يفعلها إلا بعد سنوات قضى عمره فيها داخل الاستديوهات، لكن تامر لديه قدر من الجرأة غير المحسوبة تجعله يخوض تجارب من قبيل لماذا لا أفعلها بنفسي»، على حد تعبيره.
كما طالبه الناقد أندرو محسن، بالتوقف عن الكتابة والإخراج، والاكتفاء بالتمثيل والغناء والاعتماد على مخرجين وكتاب محترفين، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «تامر حسني يتمتع بكاريزما كمطرب، وقد نجح كممثل في تقديم ثيمة الرومانسي كوميدي، ولم تكن منتشرة بشكل كبير قبله، وفيلم (البدلة) هو أكثر أعماله نجاحاً خلال الفترة الأخيرة وأكثر فيلم مناسب له كممثل، هو ليست لديه إمكانات كبيرة في التمثيل لكنه يحقق جماهيرية وشعبية».
ويؤكد محسن أن «فكرة الفيلم ليست جديدة، حيث سبق وقدمها المطرب مصطفى قمر في فيلم (فين قلبي)، كما أن المشاهد والمواقف بالفيلم تخلو من المنطق، وعلى مستوى الأحداث ليس هناك جديد، كما أن الانتقال من الرومانسي إلى الميلودراما كان يجب أن يتم بسلاسة ولا يحدث تحول بشكل مفاجئ من ضحك لبكاء ودموع مثلما شاهدنا بالفيلم». ورغم عمل تامر مع مخرجين كبار في أفلامه، فإنه وفق محسن «بدا متأثراً بشكل لافت بطريقة إخراج الفيديو كليب، سواء في تقطيع المشاهد السريعة، أو في استخدام الإضاءة بشكل معين، أو في تكوين الكادرات التي يتكرر فيها ظهور وجهه بمفرده في الكادر، وكأننا نشاهد فيديو كليب مدته ساعتان إلا عشر دقائق، إذ لا توجد رؤية إخراجية حقيقية، ورغم أن موضوع الفيلم بسيط لكن هناك قطعات غير مفهومة، ومشاهد تم إخراجها بأسلوب قديم بشكل عفا عليه الزمن، مثل مشاهد المعرض وهو يخرج منه بسيارته».
ولفت إلى أن إيرادات أي فيلم في العيد ليست مقياساً لنجاحه، وإنما المقياس الحقيقي لنجاحه هو استمرار تفوقه بعد انتهاء العيد.


مقالات ذات صلة

بيتر يان دي بوي: «ماريينكا» يعالج تأثير حرب أوكرانيا في مصائر الناس

يوميات الشرق الملصفق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

بيتر يان دي بوي: «ماريينكا» يعالج تأثير حرب أوكرانيا في مصائر الناس

أراد المخرج البلجيكي بيتر يان دي بوي أن يروي الحرب من خلال حياة الناس لا عبر الأخبار العسكرية أو السياسية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق  سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

مَن سيفوز ومَن سيخسر جوائز الأوسكار؟

حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ومن المتوقَّع أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

انتهى الفنان أحمد حلمي من تصوير أحدث أفلامه «أضعف خلقُه» الذي يُعيده للسينما بعد غياب 4 سنوات.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

سيباستيان براميشوبر: الرحلات الطويلة مع الغرباء ألهمتني فكرة «لندن»

قال المخرج النمساوي سيباستيان براميشوبر إن فكرة فيلمه «لندن» لم تبدأ من قصة تقليدية بقدر ما نشأت من ملاحظة بسيطة عاشها بنفسه خلال رحلات طويلة بالسيارة.

أحمد عدلي (القاهرة )

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب ​في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نشرت اليوم الأحد، ⁠إنه قد يؤجل ‌قمته ‌مع ​الرئيس ‌الصيني شي جين بينغ ‌في وقت لاحق من هذا الشهر، في الوقت ‌الذي يضغط فيه على بكين للمساعدة ⁠في ⁠فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف: «من المناسب أن يساعد الأشخاص الذين يستفيدون من المضيق في ضمان عدم ​حدوث ​أي مكروه هناك».


"أبطال أفريقيا»: للمرة الأولى منذ 8 سنوات... الترجي التونسي يُسقط الأهلي المصري بهدف

الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)
الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)
TT

"أبطال أفريقيا»: للمرة الأولى منذ 8 سنوات... الترجي التونسي يُسقط الأهلي المصري بهدف

الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)
الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)

حقق الترجي التونسي فوزا هاما على الأهلي المصري بهدف دون مقابل في ذهاب دور الـ8 لدوري أبطال إفريقيا.

وحقق الترجي أول فوز على الأهلي منذ 8 سنوات، بالتحديد في إياب نهائي البطولة عام 2018 عندما فاز الفريق التونسي 3-1 على الفريق المصري، وحقق اللقب وقتها.

كما أن هدف الترجي في الأهلي هو الأول أيضا منذ نهائي 2018، بعد 6 مباريات متتالية دون أهداف للفريق التونسي أمام الأحمر.

وسجل محمد أمين توغاي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 73 من ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، إثر لمسة يد على محمد هاني ظهير الأهلي.واعترض لاعبو الأهلي بشدة ‌على ركلة الجزاء ‌لعدة دقائق قبل تنفيذها.

وسيطر الأهلي ​على ‌غالبية ⁠الشوط ​الأول وكان ⁠الأفضل هجوميا، وأتيحت له فرص للتقدم تصدى لها حارس الترجي.

وشهدت الدقيقة 11 أول فرصة للترجي، بتسديدة فلوريان دانهو من داخل منطقة الجزاء ولكن تصدى لها ببراعة حارس مرمى الأهلي مصطفى شوبير.

وسدد محمود حسن (تريزيغيه) في الدقيقة 21، كرة تصدى لها حارس الترجي ⁠بشير بن سعيد وحولها إلى ركلة ‌ركنية.

وتألق شوبير وأنقذ مرماه ‌من فرصة محققة للترجي في ​الوقت بدل الضائع من ‌الشوط الأول، بعدما تصدى لتسديدة دانهو من ‌مسافة قريبة.

وتصدى بن سعيد لفرصتين للأهلي في أقل من دقيقتين، بعد أن منع تسديدة أشرف بن شرقي في الدقيقة 62، ثم تصدى لضربة رأس من إمام عاشور.

وأهدر ‌يان ساس فرصة أخرى للترجي في الدقيقة 80، بعدما سدد الكرة فوق ⁠العارضة من ⁠مسافة قريبة.وكثف الأهلي من هجماته في الدقائق الأخيرة على أمل إدراك التعادل، وسدد البديل حسين الشحات الكرة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 88، لكنها ارتطمت في الشباك الخارجية.

وسيقام لقاء العودة على استاد القاهرة الدولي يوم السبت المقبل دون حضور جماهيري تنفيذا للعقوبة المفروضة عليه من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، بالمنع جماهيره من حضور مباراتين مع تغريمه 60 ألف دولار بسبب ما ​بدر منها أمام ​ضيفه الجيش الملكي المغربي في ختام مباريات دور المجموعات بالبطولة.


باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.