روسيا: محاولات تحديد سقف لسعر نفطنا قد ترفع الأسعار

محطة البنزين «غازبرومنيفت» في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
محطة البنزين «غازبرومنيفت» في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
TT

روسيا: محاولات تحديد سقف لسعر نفطنا قد ترفع الأسعار

محطة البنزين «غازبرومنيفت» في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
محطة البنزين «غازبرومنيفت» في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم الخميس إن محاولات دول مجموعة السبع تحديد سقف لسعر النفط الروسي قد تؤدي في الواقع إلى ارتفاع الأسعار. وأضاف في إفادة أسبوعية: «هذه الخطط مناهضة لقواعد السوق ومحفوفة بالمخاطر».
وفي سياق متصل، تشير بيانات مشغلي شبكات خطوط أنابيب نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا إلى استقرار تدفق الإمدادات اليوم الخميس، في حين أن خط «نورد ستريم 1» الرئيسي الذي ينقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا متوقف عن العمل حتى الأسبوع المقبل لأعمال الصيانة السنوية.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنه من المتوقع وصول كمية الغاز الطبيعي التي ستمر إلى أوروبا عبر أوكرانيا اليوم إلى 6.‏41 مليون متر مكعب مقابل 3.‏41 مليون متر مكعب أمس.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن كميات الغاز الروسي العابرة لأوكرانيا تراجعت منذ مايو (أيار) الماضي عندما خرجت نقطة ضخ أخرى في شرق أوكرانيا من الخدمة بسبب الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
ووفقاً للعقود بين دول أوروبا وروسيا يفترض أن تضخ روسيا 6.‏109 مليون متر مكعب يومياً عبر النقطتين المتوقفتين بالإضافة إلى 2.‏77 مليون متر مكعب عبر نقطة سودزا.
في الوقت نفسه من المتوقع أن ينقل خط غاز يامال - أوروبا 2.‏3 غيغاواط/ ساعة من ألمانيا إلى بولندا اليوم الخميس مقابل 3.‏3 غيغاواط/ ساعة أمس.
يذكر أن هذا الخط كان ينقل الغاز الروسي من بولندا إلى ألمانيا، لكن شركة غازبروم الروسية محتكرة تصدير الغاز الروسي أوقفت الضخ في هذا الخط بدعوى أن الشركة البولندية المشغلة له خاضعة لعقوبات روسية منذ مايو الماضي.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قطاع التصنيع الروسي يواصل الانكماش في فبراير

خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)
خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)
TT

قطاع التصنيع الروسي يواصل الانكماش في فبراير

خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)
خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)

أفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين، بأن قطاع التصنيع الروسي واصل انكماشه في فبراير (شباط)، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت للشهر الثاني على التوالي، مع استقرار الطلبات الجديدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي بشكل طفيف إلى 49.5 نقطة في فبراير، مقارنة بـ49.4 نقطة في يناير (كانون الثاني). وتشير القراءة الأقل من 50 نقطة إلى الانكماش، بينما تدل القراءة الأعلى على النمو، ويمثل هذا أبطأ معدل تراجع خلال 9 أشهر متتالية، وفق «رويترز».

وكان استقرار الطلبات الجديدة عاملاً رئيسياً في دعم المؤشر بعد 8 أشهر من الانكماش؛ حيث أشارت بعض الشركات إلى زيادة اهتمام العملاء، رغم أن ظروف الطلب الإجمالية بقيت ضعيفة.

ومع ذلك، شهدت بيئة المبيعات الدولية تراجعاً أكبر؛ إذ انخفضت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة أسرع، مقارنة بشهر يناير.

وانخفضت مستويات الإنتاج مجدداً، واستمرت بذلك سلسلة التراجع الممتدة على مدار 12 شهراً، رغم أن معدل الانكماش كان طفيفاً. كما تراجع التوظيف في القطاع للشهر الثالث على التوالي، مع تسارع وتيرة تسريح العمال إلى أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2025.

وتراجع معدل التضخم في أسعار المدخلات والمخرجات في فبراير، بعد ارتفاع حاد في يناير بسبب ضريبة القيمة المضافة، ومع ذلك، ظل معدل التضخم ثاني أسرع معدل له خلال العام، وعزت الشركات ذلك إلى ارتفاع تكاليف الوقود والمواد الخام.

وكما تراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أحد أدنى مستوياتها في أكثر من 3 سنوات ونصف، متأثرة بالظروف الاقتصادية الصعبة، فإن التفاؤل استمر مدفوعاً بالاستثمار في المرافق والتكنولوجيا الجديدة، وبالآمال في زيادة الطلب.

وازدادت فترات تسليم المدخلات للشهر الرابع على التوالي، رغم انخفاض حدة التأخيرات بشكل طفيف، بينما لا تزال الشركات تواجه صعوبات في الخدمات اللوجستية وإيجاد الموردين.


تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
TT

تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)

ارتفع الفرنك السويسري، صباح الاثنين، إلى أعلى مستوى له مقابل اليورو، في أكثر من عشر سنوات، مدفوعاً بتدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط.

وتراجع اليورو إلى 0.9037 فرنك في مستهل التداولات، مسجلاً أدنى مستوى له منذ صدمة الفرنك في عام 2015، عندما ألغى البنك الوطني السويسري ربط العملة باليورو. كما صعد الفرنك السويسري بما يصل إلى 0.4 في المائة إلى 0.7661، مقابل الدولار، وفق «رويترز».

قال جيسون وونغ، الاستراتيجي ببنك نيوزيلندا في ويلينغتون: «لا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، ولا إلى أي مدى قد ترتفع أسعار النفط، ولا إلى متى قد يظل مضيق هرمز مغلقاً. رد الفعل الأولي يتمثل في تقليص المخاطر بشكل طفيف، والتعامل مع التطورات يوماً بيوم».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اغتال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في حين أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية وفاته عن عمر 86 عاماً، ما فتح الباب أمام سباق محتدم على خلافته.

وامتدّ التصعيد إلى يوم الاثنين بعد رد إيراني، إذ أعلن «الحرس الثوري» استهداف ثلاث ناقلات نفط أميركية وبريطانية، في حين أفادت تقارير بوقوع انفجارات في أجواء دبي والدوحة.

وتصدّرت أسعار النفط واجهة اهتمامات الأسواق، إذ قفزت بنحو 9 في المائة، في وقت مبكر من تعاملات الاثنين، نتيجة اضطراب حركة الملاحة البحرية.

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة إلى 156.235 ين للدولار، بعد ارتفاع أولي، مع تقييم المتعاملين تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة واردات النفط اليابانية، إلى جانب تداعيات الصراع على مسار أسعار الفائدة.

وكتب محللو «مورغان ستانلي إم يو إف جي»، في مذكرة بحثية: «كنا نرى أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) ضعيفة، لكن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، من المرجح أن يتبنى بنك اليابان نهجاً أكثر حذراً، ما يقلل فرص أي رفع قريب للفائدة».

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1784 دولار، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة إلى 1.3451 دولار، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة إلى أوروبا.

وقال محللو «ويلز فارغو»، في مذكرة: «يواجه اليورو بيئة معقدة». فمع اقتراب موسم إعادة ملء مخزونات الغاز الطبيعي في أوروبا، يدخل الاتحاد الأوروبي هذه المرحلة بمستويات تخزين منخفضة تاريخياً، ما يعني حاجة أكبر لشراء الطاقة في بيئة أسعار قد تكون مرتفعة.

أما الدولار الأسترالي، الحساس لشهية المخاطرة، فقد تراجع بما يصل إلى 1.2 في المائة قبل أن يقلّص خسائره إلى 0.3 في المائة، مسجلاً 0.7096 دولار أميركي. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.5979 دولار، بعد أن كان قد هبط، في وقت سابق، بنسبة 0.8 في المائة.

وتراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.868 يوان للدولار، بعد أن خفّض بنك الشعب الصيني سعر التثبيت اليومي للعملة في السوق المحلية؛ للحد من ارتفاعها مقابل الدولار. وتُعد الصين مستورداً رئيسياً للطاقة والمشتري الأكبر للنفط الإيراني.

في المقابل، استقرت عملات الدول المصدّرة للطاقة، مثل كندا والنرويج، خلال تعاملات الصباح الآسيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، إن عدداً من الأهداف لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن نشر قوات برية «غير مطروح حالياً».

من جهته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لصحيفة «ديلي ميل»، بأن الحملة العسكرية قد تمتد لشهر تقريباً، مضيفاً: «كنا نتوقع أن تستغرق نحو أربعة أسابيع. مثل هذه العمليات عادةً ما تستمر قرابة شهر».


الليرة التركية تترنح أمام الدولار وسط طبول الحرب... و«المركزي» يتدخل

صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
TT

الليرة التركية تترنح أمام الدولار وسط طبول الحرب... و«المركزي» يتدخل

صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)

انخفضت قيمة الليرة التركية إلى 43.9695 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، متراجعةً من إغلاقها عند 43.9، يوم الجمعة، في ظل الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط. وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين، فيما تراجعت أسعار الأسهم مع توقعات باستمرار الصراع الإقليمي لأسابيع مقبلة، مما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو ملاذات أكثر أماناً نسبياً، مثل الدولار والذهب.

وباع البنك المركزي التركي أكثر من خمسة مليارات دولار من العملات الأجنبية يوم الاثنين، ولا تزال عمليات البيع مستمرة، وفقاً لما ذكره متداولون.

ويوم الأحد، أعلن «المركزي التركي» قراره تعليق مزادات إعادة الشراء لمدة أسبوع، وبدء عمليات بيع العملات الأجنبية الآجلة التي تتم تسويتها بالليرة التركية، في ظل تأثير النزاع الإقليمي على الأسواق.

وأوضح البنك المركزي في بيان، أن هذه الإجراءات اتُّخذت استجابةً للتطورات الأخيرة، بهدف ضمان سير عمل سوق الصرف الأجنبي بشكل سليم، ومنع أي تقلبات محتملة في أسعار الصرف، إضافةً إلى تحقيق استقرار السيولة في السوق.

النمو يصل إلى 3.6 في المائة سنوياً

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الاثنين، أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام، ليصل النمو السنوي إلى 3.6 في المائة، وهو مستوى يقل قليلاً عن التوقعات.

وكانت التوقعات، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز»، تشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 3.5 في المائة في الربع الأخير و3.7 في المائة على مدار عام 2025. وقد تباطأ النمو إلى 3.3 في المائة في عام 2024، مقارنةً بـ5 في المائة في العام السابق.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن قطاع البناء كان المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي العام الماضي، إذ ارتفعت القيمة المضافة الإجمالية فيه بنسبة 10.8 في المائة، يليه قطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 8 في المائة.

في المقابل، شهد قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك انكماشاً بنسبة 8.8 في المائة.

وأشار معهد الإحصاء التركي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في الربع الأخير مقارنةً بالربع السابق، بعد تعديله وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

كان مسؤولون اقتصاديون أتراك قد صرّحوا بتوقعاتهم أن يتجاوز النمو الفعلي للعام الماضي تقديرات الحكومة البالغة 3.3 في المائة بشكل طفيف، مؤكدين أن المناخ الاقتصادي العالمي الداعم قد يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي هذا العام.

كما أظهرت البيانات تعديلاً لتوقعات النمو في الربع الثالث إلى 3.8 في المائة بدلاً من 3.7 في المائة، وتعديلاً آخر لتوقعات النمو في الربع الثاني إلى 4.7 في المائة بدلاً من 4.9 في المائة.

وتتوقع وكالة «موديز» أن يبلغ النمو الاقتصادي لتركيا 3.2 في المائة في عام 2025، في حين رفع البنك الدولي الشهر الماضي تقديراته إلى 3.5 في المائة بدلاً من 3.1 في المائة.

تحسّن مؤشرات قطاع التصنيع

على صعيد آخر، أظهر قطاع التصنيع التركي مؤشرات تحسُّن خلال شهر فبراير (شباط)، حيث تراجعت الانخفاضات في الإنتاج والتوظيف والمخزونات، فيما اقتربت الطلبات الجديدة من مستوى الاستقرار، مما يعكس تحسناً في طلب المستهلكين، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول إلى 49.3 نقطة في فبراير، مقارنةً بـ 48.1 نقطة في يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من أنه لا يزال دون عتبة 50 نقطة التي تشير إلى النمو، فإن هذا الرقم يمثل أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2024، مع بداية فترة الاعتدال الحالية.

وسجلت الطلبات الجديدة، التي تُعد مؤشراً رئيسياً للطلب، تباطؤاً طفيفاً يعد الأدنى خلال عامين تقريباً. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار قد يكون أحد أسباب تراجع الطلب أحياناً.

وأظهر المسح استمرار الضغوط التضخمية، مع ارتفاع تكاليف المدخلات وأسعار المنتجات بشكل ملحوظ خلال الشهر. وبيَّن المشاركون في الدراسة أن تكاليف المدخلات ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة الأسعار من الموردين، فيما أدى رفع الحد الأدنى للأجور إلى زيادة تكاليف القوى العاملة.

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «على الرغم من أن أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في تركيا لا تزال تشير إلى تحسن في ظروف العمل بالقطاع، فإن هناك أسباباً وجيهة للتفاؤل في الأرقام الأخيرة».

وأضاف: «اقتربت الطلبات الجديدة من مستوى الاستقرار، حيث أشارت شركات عدة إلى مؤشرات على تحسن طلب العملاء. كما تباطأ انخفاض الإنتاج بدرجة أقل، مما يوحي بأننا سنشهد تحسناً في البيانات الرسمية خلال الأشهر المقبلة».