التضخم الأميركي لأعلى مستوى منذ 4 عقود إلى 9.1 %

بايدن يصفه بأنه «مرتفع بشكل غير مقبول»

الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك هي الأسرع وتيرة منذ نوفمبر 1981 وفق بيانات وزارة العمل (أ.ف.ب)
الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك هي الأسرع وتيرة منذ نوفمبر 1981 وفق بيانات وزارة العمل (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي لأعلى مستوى منذ 4 عقود إلى 9.1 %

الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك هي الأسرع وتيرة منذ نوفمبر 1981 وفق بيانات وزارة العمل (أ.ف.ب)
الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك هي الأسرع وتيرة منذ نوفمبر 1981 وفق بيانات وزارة العمل (أ.ف.ب)

ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 9.1 في المائة في يونيو (حزيران)، ما يزيد الصعوبات التي تواجهها الأسر الأميركية ويضع الرئيس الأميركي جو بايدن تحت مزيد من الضغوط مع تراجع التأييد الشعبي له من جراء الارتفاع المستمر للأسعار.
وأظهرت بيانات حكومية نُشرت الأربعاء زيادة حادة وأسرع من المتوقع في مؤشر أسعار المستهلك مقارنة بالشهر الماضي، مدفوعة بارتفاع كبير في أسعار البنزين.
والزيادة المسجلة في مؤشر أسعار المستهلك الذي ارتفع إلى 9.1 في المائة على مقياس سنوي وصولا إلى يونيو، هي الأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1981، وفق بيانات وزارة العمل.
وساهمت الطاقة بنصف الزيادة الشهرية، إذ قفز البنزين بنسبة 11.2 في المائة في يونيو، و59.9 في المائة خلال الأشهر الـ12 الأخيرة. إجمالا شهدت أسعار الطاقة أكبر زيادة سنوية في التاريخ منذ أبريل (نيسان) 1980.
ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن أرقام التضخم المعلنة بأنها «مرتفعة بشكل غير مقبول»، لكنه اعتبر أنها لا تعكس التطورات الأخيرة. وقال بايدن إن «الأرقام الصادرة اليوم (أمس) لا تعكس التأثير الكامل لانخفاض أسعار البنزين على مدى نحو ثلاثين يوما».
وتؤكد الإدارة الأميركية أن التصدي للتضخم يقع ضمن أولى أولوياتها، لكنها تقر بضرورة «تحقيق مزيد من التقدم، وبوتيرة أسرع، لوضع الزيادات في الأسعار تحت السيطرة».
ودفعت الحرب في أوكرانيا أسعار الطاقة والغذاء العالمية للارتفاع. وسجلت أسعار البنزين الأميركي الشهر الماضي في محطات التوزيع ارتفاعاً قياسياً متخطية عتبة الخمسة دولارات للغالون. مع ذلك، فقد تراجعت الأسعار في الأسابيع الأخيرة، ما من شأنه أن يخفف الضغوط عن المستهلكين.
لكن من المرجح أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (المصرف المركزي) سياسة رفع الفائدة في إطار جهود يبذلها لكبح ارتفاع الأسعار عبر تهدئة الطلب وتجنب ترسخ التضخم.
والشهر الماضي أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ حوالي 30 عاما، ويتوقع خبراء اقتصاديون زيادة إضافية بمقدار ثلاثة أرباع النقطة المئوية هذا الشهر.
وقال الخبير الاقتصادي في مركز «بانثيون ماكرو إيكونوميكس» إيان شيفردسون، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا التقرير سيثير عدم ارتياح الاحتياطي الفيدرالي»، معتبرا أنه «يستبعد احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية فقط هذا الشهر».
وأفادت وزارة العمل بأن مؤشر أسعار المستهلك قفز بنسبة 1.3 في المائة في يونيو مدفوعاً بالارتفاع القياسي في سعر البنزين. لكن شيفردسون تطرق إلى مؤشرات في البيانات تدل على تراجع الأسعار، متوقعا أن تكون «هذه الزيادة الكبرى الأخيرة».
ومع استبعاد الأسعار المتقلبة للمواد الغذائية والطاقة من المعادلة، يكون مؤشر أسعار المستهلك الأساسي قد ارتفع بنسبة 5.9 في المائة خلال العام الماضي، بوتيرة وإن كانت سريعة تبقى أبطأ مما كانت عليه في مايو (أيار)، وفق البيانات الرسمية.
كما ارتفعت أجور السكن وأسعار المواد الغذائية في يونيو إلى جانب أسعار السيارات، رغم أن الأسعار استقرت أو تباطأت مقارنة مع الشهر الماضي بحسب البيانات.
وكان البيت الأبيض قد استبق صدور التقرير بالقول إنه سيظهر تضخما «مرتفعا جدا». لكن المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان - بيار أشارت إلى أن «بيانات التضخم الناظرة إلى الخلف» لا تأخذ في الاعتبار التراجعات الأخيرة في أسعار البنزين.
ووفق جمعية السيارات الأميركية تراجع معدل أسعار البنزين في محطات التوزيع من 5.01 دولار للغالون الشهر الماضي إلى 4.63 دولار هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4 % على أساس سنوي في فبراير

الاقتصاد امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4 % على أساس سنوي في فبراير

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.