بشار الجواد لـ «الشرق الأوسط»: أمشي عكس التيار لأحدد هويتي الفنية

يطل بجديده... «مش طبيعية»

مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)
مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)
TT

بشار الجواد لـ «الشرق الأوسط»: أمشي عكس التيار لأحدد هويتي الفنية

مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)
مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)

في كل مرة يطل المغني بشار الجواد، بعمل فني جديد، يزوّد متابعه بطاقة إيجابية لافتة. فصاحب الأغنية الشهيرة «تيرارا» إضافة إلى كونه صاحب صوت جميل، فهو يتمتع بحضور جذاب يتسلل من خلاله إلى قلوب الناس بلا استئذان.
منذ أيام، أطلق بشار الجواد عمله الغنائي «مش طبيعية»، وصوره فيديو كليب بعدسة كاميرا مدير أعماله المخرج إيلي السمعان، فبدا خفيف الظل ينثر الابتسامة والإيجابية حوله، ويقدم عملاً حديثاً يحاكي الشباب فيه.
أعجب بالأغنية هذه منذ سماعه للحنها، ولكنه توقف أمام كلماتها لأنها ليست مكتوبة باللبنانية. فقرر البحث عمن يستطيع لبننتها. وقع اختياره على الشاعر أحمد ماضي الذي استطاع ترجمة أفكار بشار تماماً كما كان يرغب. ويعلق الجواد لـ«الشرق الأوسط»: «متمسك أنا اليوم بالأغنية اللبنانية أكثر من غيرها، لأن الفنان في رأيي لا بدّ منه أن يحدد ويرسم هويته الفنية منذ بداياته. وبعد ذلك، يستطيع أن يتفنن ويؤدي أغنيات بلهجات مختلفة». ويتابع: «بصفتي مغن لبناني، وقد بدأت مشواري في عمر صغير، وأهدف من الغناء إلى نشر الفرح، وتزويد الناس بجرعات إيجابية، اخترت اللهجة اللبنانية. فهي بنظري محبوبة ويسهل وصولها إلى أذن المستمع بسرعة».
وبشار الذي عاش فترة طويلة من حياته في السعودية يؤكد في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه ينوي قريباً، الغناء بالخليجية أو المصرية، ولكنه حالياً يصب اهتمامه على اللبنانية.

«مش طبيعية» عنوان أغنية بشار الجواد الجديدة (الشرق الأوسط)

«مش طبيعية» التي أصدرها بشار أخيراً، بالتعاون مع شركة «يونيفرسال ميوزك مينا»، هي أغنية حبّ شبابيّة إيقاعيّة من نوع الـArabic Pop، يحاكي فيها قلبه بعد إعجابه بابتسامة فتاة رآها وأغرم بها منذ النظرة الأولى. وهي من كلمات أحمد ماضي، وألحان روبير الأسعد، وتوزيع وماسترينغ عُمر صبّاغ.
ولكن، كيف يختار بشار أغانيه بعد المسؤولية الكبيرة التي حمّلتها له أغنية «تيرارا»، وحصد من خلالها ملايين المشاهدات؟ يرد: «المسؤولية كبيرة والمهمة ليست بالسهلة أبداً، وفي كل مرة أطلق أغنية جديدة ينتابني القلق حول الخطوة التي ستليها». وعن العنصر الأساسي الذي يخوله اختيار أغنية معينة يرد: «أبحث دائماً عن الأغنية السهلة والجذابة في الوقت نفسه. فأتخيل ردود فعل الناس وأنا أقدمها على المسرح. وهذه الصورة إما تحفزني على أخذها وإما العكس».
يعتمد بشار كثيراً على خياله الواسع، ومنذ صغره يرسم الصور في ذهنه ويجمعها ليولد منها لوحة ما. «أحب أن أتخيل الأمور على طريقتي، ليس فقط في الغناء بل في حياتي أيضاً؛ بشكل عام يلعب الخيال دوراً مهماً. أتكل عليه في قرارات كثيرة أتخذها كونه يبلور خطواتي المقبلة. أعتقد أن كل شخص يملك خيالاً واسعاً هو إنسان ناجح لأنه يحفزه على تركيب صور، لتكون بمثابة قصة يرويها بأسلوبه».
وعما إذا كان خياله يخدمه أيضاً وهو يقف على خشبة المسرح يقول: «يخدمني خيالي في مهنتي طبعاً، وأعده شبيهاً إلى حد كبير بالطموح والحلم. وأنا على المسرح، أحرص أن أكون على طبيعتي لأني إنسان حقيقي وأتصرف تلقائياً كما يوحي لي إحساسي. وفي بداياتي، واجهت صعوبات كي أتأقلم مع الكاميرا لأنها تملك رهبة كبيرة. ومن بعدها تركت العنان لنفسي وصرت أتصرف على طبيعتي، فارتحت وبتنا أصدقاء. فالفنان كأي شخص آخر، عندما يسلم نفسه إلى الطبيعية يصبح حضوره أفضل وقريباً إلى القلب. أما الخيال فيحفزني لتقديم الأفضل ولأحقق أحلامي تماماً كما أرسمها معه».
ويرى المغني اللبناني الشاب، أن مهمة البحث عن لحن جديد على السمع هو هدفه في كل عمل يقدمه. «يمكننا القول إن اللحن كما الكلام والفيديو كليب يجب أن يتناغما معاً، كي يولد عمل جيد. أما التوفيق فمن رب العالمين، برأيي، نسبة الحظ في النجاح لا تتجاوز الـ30 في المائة، والنسبة المتبقية تعود إلى الجهد والتعب والخيار الصحيح لعناصر العمل».
يقف بشار الجواد على مزاج جمهوره من خلال تواصله الدائم معهم، لا سيما عبر السوشيال ميديا. «إيقاع حياتنا اليوم، أصبح سريعاً جداً، وما عادت الأغاني الطويلة محبوبة. ولمست أن الغالبية تفضل القصيرة التي يغلفها الكلام العفوي من السهل الممتنع. وهذه الأمور اطلعت عليها من أمزجة الكبار والصغار الذين ألتقيهم أو تواصلت معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
يشكل بشار الجواد مع المخرج إيلي السمعان ثنائياً ناجحاً. فبشار يصغي إلى ملاحظاته ويثق بنظرته للأمور، ويسلمه المهمة كاملة عند تصوير فيديو كليب. ويعلق: «محظوظ أنا بمواكبة إيلي السمعان لمسيرتي منذ البداية، وقد تعلمت منه الكثير. فهو شخص منفتح جداً ويملك نظرة مستقبلية وأفكاراً نيرة تصب في العمل الفني المميز».
منذ بداياته دأب بشار الجواد على طرح أغنيات فردية بعيداً عن الألبومات الكاملة. فهل سيستمر على هذا المنوال؟ يجيب: «لم يعد الألبوم موجوداً اليوم، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي سرقت أيام العز منه. حتى نجوم أهل الفن، باتوا يعتمدون على إطلاق أغانيهم بطريقة الـ«سينغل» لأنها تأخذ حقها بشكل أفضل، فلا تنجح واحدة على حساب ألبوم بأكمله. كما أن المستمع يقف على كل جديد من خلال المنصات، والمواقع الإلكترونية».
اجتاز بشار الجواد شوطاً طويلاً في وقت قصير بحيث حقق الشهرة والانتشار الواسعين في ظرف سنوات قليلة. كما أنه دخل عالم الشارات الغنائية للمسلسلات الدرامية من بابها العريض. فقدم أغنية مسلسل «شتي يا بيروت»، ومن ثَم شارة مسلسل «بيروت 303». فكيف يرى دخول مجال الشارات الغنائية واجتيازه مراحل الفنان المبتدئ بسرعة؟ يوضح: «في الحقيقة لم أقطع كل هذه المسافات التي تتحدثين عنها إلا من بعد تعب وسهر وتخطيط وحلم وطموح من دون أن أنسى مثابرتي على الصلاة.
فلقد دخلت مجالاً صعباً، وكنت أدرك ذلك منذ البداية، وواجهت صعوبات جمة. ولكني تمسكت بحلمي لأني لا أستسلم بسرعة. وبالنسبة للشارات الغنائية، أعجبني هذا المجال وسهل علي مهمة الانتشار. فأغنية الشارة تدخل كل بيت من دون استئذان وأسلوب تكرارها (ماتراكاج) بشكل دائم يسهم في حفظها بسرعة. وأنا كفنان أطلع على قصة العمل بتفاصيلها لأستطيع أن أخرج أحاسيسي كاملة لتكمل هدف الشارة. فأغنية المسلسل هي مقدمة لأي دراما. ومن المستحيل أن أتوقف عنها، لأنها تمدني بأحاسيس لا تشبه تلك المتعلقة بالأغاني العادية. وطبعاً بمشاركة إيلي السمعان مخرج العملين، أستطيع أن أتلقف موضوع الشارة فأقدمها على المستوى المطلوب».
يرفض بشار الجواد أن يقارن بأي من زملائه ويقول: «لا أدعي لذلك، من باب التبجح أبداً، فلكل فنان هويته وأسلوبه في العمل. حتى الأغاني التي أصدرها الواحدة تلو الأخرى لا أقارن فيما بينها. وما يهمني هو هذا الإحساس الذي يدفعني لتبني هذا العمل أو ذاك». وهل يساورك القلق بشأن الغد؟ «ينتابني دوماً الشعور بالخوف والقلق معاً من أي خطوة مستقبلية أنوي القيام بها. أفرح لنجاح الآخرين طبعاً، ولكنني أدرك جيداً بأن لا أحد يمكنه أن يكون مثالياً، وجميعنا عرضة لاقتراف الأخطاء. وأقوم بما هو مطلوب مني والبقية تأتي».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.


الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.