يُصادف الأسبوع الأول من شهر يونيو (حزيران)، أسبوع سلامة الطفل في بريطانيا. ووفق ما يشير إليه «اتحاد منع حوادث الأطفال» Child Accident Prevention Trust CAPT في بريطانيا، فإن فترة ما بعد انتهاء دوام المدارس تمثل فترة زمنية ترتفع فيها معدلات الإصابات عن حوادث السير بمعناها الشامل بين الأطفال، وأن فترة ما بين الساعة الثالثة بعد الظهر والسابعة مساءً هي الفترة اليومية الأعلى لإصابات الأطفال البليغة والوفيات المرتبطة بحوادث السير. وضمن تقرير هذا الاتحاد البريطاني، فإن نحو 3500 طفل توفوا أو أصيبوا إصابات بليغة فيما بين عام 2008 وعام 2012 نتيجة الإصابات في الطرقات بين الساعة الثالثة والسابعة خلال أيام المدارس، أي نحو 13 طفلا أسبوعيًا. ويهدف أسبوع سلامة الطفل في بريطانيا إلى زيادة وعي الوالدين بالوسائل التي بإمكانها تخفيف احتمالات إصابات الحوادث بين الأطفال، والتي من بين أهمها حوادث السير واستخدام الطرقات.
وتذكر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC أن إصابات حوادث السيارات هي السبب الرئيسي للوفيات بين الأطفال في الولايات المتحدة، وهو سبب يُمكن الوقاية منه. وتضيف قائلة حول حجم هذه المشكلة المتعلقة بصحة الأطفال وسلامة حياتهم أن في الولايات المتحدة خلال عام 2012 فقط تُوفي 650 طفلا ممن تقل أعماهم عن 12 سنة خلال إصابات حوادث السير، أي نحو 13 طفلا أسبوعيًا، وأن نحو 150 ألفا أصيبوا بإصابات جراء حوادث السير، أي نحو 2900 طفل أسبوعيا. ولاحظت إحدى دراسات هذه المراكز في نتائجها خلال عام واحد أن أكثر من 620 ألف طفل تقل أعمارهم عن 12 سنة كانوا في السيارات دون استخدام ذويهم مقاعد السلامة للطفل أو ربط حزام المقعد.
وأفادت بأن تثبيت الطفل بطريقة صحيحة للجلوس على المقعد في السيارة، عبر الجلوس في مقاعد ملائمة لعمر وحجم الطفل وربط حزام الأمان لتلك المقاعد، سواء مقاعد السيارة نفسها أو المقاعد الخاصة بالأطفال الصغار والتي يتم تثبيتها على مقعد السيارة، فإن هذا التثبيت يُقلل من احتمالات تأثر الطفل وسلامته خلال حوادث السير. وأفادت تحديدًا بأن مقاعد السيارة Baby Car Seat التي تُوضع للأطفال الأقل من عمر سنة واحدة تُقلل بنسبة 70 في المائة من وفياتهم خلال حوادث السير، وتُقلل بنسبة 60 في المائة من وفيات الأطفال ممنْ أعمارهم ما بين سنة وأربع سنوات عند حصول حوادث السير. كما أن وضع الطفل في مقاعد الدعم Child Booster Seat يُقلل من خطورة الإصابات البليغة لحوادث السير بنسبة 45 في المائة لدى الأطفال فيما بين سن 4 و8 سنوات، وذلك عند مقارنة استخدامها باستخدام وضع ذلك الطفل في ذلك العمر على مقاعد السيارة العادية مع ربط الحزام المرفق بها. أما استخدام الأطفال الأكبر سنًا، أي فوق 8 أعوام، لمقعد السيارة وربط الحزام، فإنه يُقلل بنسبة 50 في المائة من الوفيات والإصابات البليغة عند حصول حوادث السير.
وحول علاقة تناول السائق للكحول وحصول إصابات الحوادث السير للأطفال، أفادت دراسة المراكز الأميركية بأنه بين عامي 2001 و2010 كان 20 في المائة من وفيات الأطفال نتيجة حوادث السير له علاقة بسائق سكران، وتحديدًا في 65 في المائة كان السكران هو السائق الذي يقود السيارة التي فيها الطفل. كما أن الأطفال هؤلاء حينما يكونون في سيارة سائقها لديه حالة سُكر، فإن 60 في المائة لا يتم تثبيتهم في أماكن جلوسهم في السيارة بربط حزام الأمان أو استخدام المقاعد المناسبة. وتضيف المراكز المذكورة أن حزام مقعد السيارة لم يُصمم ليناسب الطفل لأنها لا تطابق الأجزاء الصحيحة من جسم الطفل الصغير، ولذا عند حصول الحوادث فإن حزام المقعد الخاص بالكبار سيتسبب بالضرر على الطفل بدلاً من حمايته وضمان سلامته. ولذا ثمة مقاعد خاصة للأطفال في أعمار أقل من 8 سنوات. وتشير إلى أن على الوالدين ملاحظة أن حماية طفل صغير والإمساك به خلال حادث سيارة تسير بسرعة 30 ميلا في الساعة هو أشبه بحمل 8 أكياس من الإسمنت في نفس الوقت.
وتتضمن حماية سلامة الطفل أثناء ركوب السيارة ثلاثة أمور، أولها يتعلق بالسائق والسيارة نفسها، أي كفاءة السائق وكفاءة السيارة والقيادة بطريقة صحيحة وبانتباه للسيارات القريبة وكيفية سيرها في الطريق. والثاني يتعلق بالسلامة العامة، والثالث يتعلق بالسلامة حسب العمر.
ومن ضمن السلامة العامة أن الطفل بالإمكان جلوسه في المقعد الأمامي بجوار السائق، لكن الأفضل هو وضعه في المقاعد الخلفية، وعدم استخدام مقاعد أطفال مُستخدمة أو قديمة، بل الحرص على انتقاء أنواع جيدة وجديدة. وهذه المقاعد الخاصة بالأطفال ليست بالضرورة تناسب جميع السيارات، ولذا تُنتقى الأنواع الملائمة للتثبيت على مقاعد السيارة والملائمة أيضا لحجم وعمر الطفل ووزنه.
وتجدر ملاحظة أن غالبية الحوادث تحصل خلال الرحلات القصيرة وبالقرب من المنزل، وهذه ملاحظة مهمة لأن بعض السائقين قد لا يهتم بتثبيت الطفل في المقعد بشكل صحيح عند الخروج في مشاوير قصيرة.
وحول السلامة حسب العمر، يجدر التنبيه إلى أن الأطفال يُقسمون إلى الترتيب التالي:
* أولاً: مجموعة الطفل أقل من عمر سنة ووزن أقل من 9 كيلوغرامات. والطفل في هذا العمر يتطلب الجلوس على مقعد سيارة مواجه إلى الخلف Rear - Facing Baby Seat وهذا المقعد يُثبت في أحد المقاعد الخلفية، وليس بجوار السائق، ولا يُوضع على الكرسي الأمامي بجوار السائق إلا إذا تم تعطيل عمل وسادة الأمان التي تنطلق حال حصول الحوادث لأن تلك الوسادة حال انطلاقها تتسبب بأذى الطفل حتى لو كان جالسًا على نوعية «مقعد سيارة موجه إلى الخلف».
* ثانيًا: مجموعة الطفل الصغير ما بين عمر سنة وأربع سنوات ووزن ما بين 9 إلى 18 كيلوغراما. والطفل في هذا العمر يتطلب الجلوس على مقعد سيارة مواجه للأمام Forward - Facing Car Seat. والحديث عنها مشابه لما تقدم في مجموعة الطفل أقل من سنة، وهي مقاعد سيارة تُثبت بحيث يكون وجه الطفل إلى الأمام.
وفي المجموعة الأولى والثانية يكون المقعد وحزام الأمان كلاهما وحدة واحدة يستخدمهما الطفل، أي لا يتم وضع حزام أمان مقعد السيارة الأصلي على الطفل.
* ثالثًا: مجموعة الطفل ما بين عمر 4 و8 سنوات ووزن الطفل ما بين 18 و36 كيلوغراما. والطفل في هذا العمر يتطلب الجلوس على مقعد تقوية رافع للأطفال Child Booster Seat والفكرة هي مساعدة الطفل على استخدام حزام الأمان الذي يُوجد مرتبطًا بمقعد السيارة الأصلي، وهدف المقعد الرافع هو جعل استخدام حزام أمان مقعد السيارة ملائمًا للطفل، أي جعل أحزمة الحِجر والكتفين ملائمة للطفل.
* رابعًا: الأطفال الأكبر من 8 سنوات ووزنهم أكبر من 36 كيلوغراما وطولهم أكبر من 135 سنتيمترا، يستطيعون استخدام مقاعد السيارة ووضع حزام الأمان المرفق بها، مع ملاحظة عدم السماح للطفل دائمًا بالجلوس في المقعد الأمامي الذي فيه وسادة الأمان التي قد تضر الطفل حال انطلاقها. والحرص على جلوس الأطفال دائمًا في المقاعد الخلفية.
الأطفال.. ووسائل السلامة في السيارات
نصائح لتفادي إصابتهم في حوادث الطرق بمناسبة «أسبوع سلامة الطفل في بريطانيا»
الأطفال.. ووسائل السلامة في السيارات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

