اليوان الصيني ينتعش في موسكو

«المركزي» الروسي يرى علامات على استقرار الاقتصاد

ارتفاع نصيب تعاملات اليوان مقابل الروبل (أ.ب)
ارتفاع نصيب تعاملات اليوان مقابل الروبل (أ.ب)
TT

اليوان الصيني ينتعش في موسكو

ارتفاع نصيب تعاملات اليوان مقابل الروبل (أ.ب)
ارتفاع نصيب تعاملات اليوان مقابل الروبل (أ.ب)

أظهرت بيانات البنك المركزي الروسي ارتفاع طلب المواطنين الروس على اليوان الصيني بشدة خلال الشهر الماضي، حيث يغيرون مكونات مدخراتهم بالتوسع في استخدام عملات الدول «الصديقة» لبلادهم مثل الصين.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن البنك المركزي الروسي القول إن حصة اليوان من مشتريات المستثمرين الأفراد من العملات الأجنبية في روسيا بلغت خلال الشهر الماضي 13.9 في المائة، في حين بلغت حصته من مبيعاتهم 5.5 في المائة.
كما ارتفع نصيب تعاملات اليوان مقابل الروبل الروسي من إجمالي تعاملات سوق الصرف الروسية خلال الشهر الماضي، إلى 11 في المائة مقابل 6 في المائة خلال أبريل (نيسان)، وأقل من 1 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا أواخر ذلك الشهر.
في الوقت نفسه، زاد المعروض من اليوان في سوق الصرف الروسية، بفضل زيادة الصادرات التي أدت إلى زيادة حصة اليوان من أرباح المصدرين.
وبلغت معدلات التضخم الروسي أدنى مستوياتها منذ فبراير الماضي، عندما أدى غزو أوكرانيا إلى فرض عقوبات أدت إلى تعطيل الواردات وتسببت لفترة وجيزة في حدوث نقص، حيث أدى تفاقم الانكماش الاقتصادي والمكاسب التي حققها الروبل إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار.
وذكرت «بلومبرغ» نقلاً عن بيانات هيئة الإحصاءات الفيدرالية الروسية أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 15.9 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، وهي النسبة الأدنى في غضون أربعة أشهر، مسجلة انخفاضاً بلغت نسبته 17.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي. وبلغ متوسط تقدير 17 خبيراً اقتصادياً، شملهم الاستطلاع الذي أجرته «بلومبرغ»، 16 في المائة.
يشار إلى أن توقعات التضخم انعكست إلى حد كبير بفضل تدفقات البترودولار التي تدعم ارتفاعاً تاريخياً في مسيرة الروبل، الذي لا يزال محمياً أيضاً ببعض ضوابط رأس المال.
في غضون ذلك، قال كيريل تريماسوف، المشرف على السياسة النقدية بالبنك المركزي الروسي أمس (الثلاثاء)، إن الاقتصاد الروسي يظهر الآن علامات على الاستقرار، بعد أن تلقى ضربة من العقوبات الغربية التي لم يسبق لها مثيل، والتي فُرضت بعد أن أرسلت موسكو عشرات الآلاف من الجنود إلى أوكرانيا.
ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بعد أن بدأت موسكو ما تسميه «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا في 24 فبراير، والتي أدت إلى عقوبات شاملة ضد روسيا، منها تجميد جزئي لاحتياطياتها. غير أن تريماسوف قال: «من الواضح أننا نسير على مسار أفضل. نشهد بالفعل بوادر استقرار».
جاء هذا التصريح قبل اجتماع لمجلس إدارة البنك المركزي في 22 يوليو (تموز)، من المتوقع أن يُخفض البنك خلاله سعر الفائدة الرئيسي من 9.5 في المائة لدعم الاقتصاد بإقراض أرخص.
وقال محللو بنك «روسبنك» إن من الممكن أن يتلقى الاقتصاد الروسي دعماً من تخفيضات أسعار الفائدة وتبني سياسة للميزانية أكثر مرونة. وعدَّل محللو البنك توقعاتهم لانكماش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 5 في المائة من 8 في المائة.
وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم في أواخر يونيو أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط 7.1 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات نمو بمعدل 2.5 في المائة في استطلاع مماثل في يناير (كانون الثاني)، قبل أسابيع من بدء الصراع في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

«إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

وقّعت الشركة الوطنية للإسكان «إن إتش سي» مذكرة تفاهم مع شركة «إي دي إف» الفرنسية، على هامش اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الفرنسي للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاضطرابات الجيوسياسية تضيف استثمارات لـ«الموانئ» السعودية بأكثر من 1.4 مليار دولار

جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال «منتدى الصناعة السعودي 2026» في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال «منتدى الصناعة السعودي 2026» في جدة (الشرق الأوسط)
TT

الاضطرابات الجيوسياسية تضيف استثمارات لـ«الموانئ» السعودية بأكثر من 1.4 مليار دولار

جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال «منتدى الصناعة السعودي 2026» في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال «منتدى الصناعة السعودي 2026» في جدة (الشرق الأوسط)

دفعت الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة في الممرات البحرية المحيطة بالسعودية منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية إلى اختبار استثنائي، لكنها فتحت في المقابل نافذة اقتصادية جديدة أمام المملكة؛ إذ ارتفعت حركة الشاحنات في ميناء جدة الإسلامي إلى أربعة أمثال مستويات ما قبل الأزمة، واستقطبت الموانئ استثمارات جديدة بقيمة 5.5 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، فيما تجاوز عدد حاويات «الترانزيت» عبر الموانئ السعودية 375 ألف حاوية منذ بداية الأزمة.

وفي خطوة تعكس التوجه لتحويل الزيادة في حركة التجارة إلى استثمارات طويلة الأجل، كشف المهندس سليمان بن خالد المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ «موانئ»، عن العمل على منطقة اقتصادية لوجستية خاصة في الخمرة قرب ميناء جدة الإسلامي (غرب المملكة)، مشيراً إلى قرب طرح إبداء الاهتمام أمام القطاع الخاص لتطويرها، إلى جانب توجه مماثل في الدمام.

جاءت تصريحات المزروع خلال جلسة «من إدارة الأزمة إلى صناعة الفرص: كيف تحوِّل المملكة الاضطرابات الجيوسياسية إلى ميزة لوجستية وصناعية؟»، ضمن أعمال «منتدى الصناعة السعودي 2026» في جدة، الاثنين، التي ناقشت قدرة السعودية على تحويل اضطرابات سلاسل الإمداد وإعادة رسم طرق التجارة إلى فرص استثمارية ولوجستية وصناعية.

10 آلاف شاحنة يومياً

ويظهر أول مؤشرات التحول عند بوابات ميناء جدة الإسلامي، حيث ارتفعت حركة دخول وخروج الشاحنات من 2500 شاحنة يومياً قبل الأزمة إلى 10 آلاف شاحنة يومياً خلالها، وفق الأرقام الرسمية التي عرضتها «موانئ»، أي ما يعادل أربعة أمثال المستوى السابق.

وقال المزروع إن تغيير آليات التشغيل والاستفادة من القدرات المتاحة والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص مكّن الميناء من التعامل مع القفزة في الحركة من دون اختناقات تشغيلية كبيرة.

وفي موازاة ذلك، أضافت «موانئ» 34 خدمة شحن ملاحية جديدة خلال الأزمة، في مؤشر على تغير حركة الخطوط البحرية والطلب المتزايد على الموانئ السعودية مع الاضطرابات التي طالت الممرات التجارية في المنطقة.

ثقة القطاع الخاص

ولم يقتصر التحول على الجانب التشغيلي. حيث أظهرت بيانات «موانئ» أن الاستثمارات المضافة قبل الأزمة بلغت 30 مليار ريال، فيما جذبت الموانئ 5.5 مليار ريال من الاستثمارات الجديدة خلال الأزمة.

ورأى المزروع أن ضخ استثمارات جديدة في ظل الاضطرابات يعكس ثقة القطاع الخاص في قدرة الموانئ السعودية على مواصلة عملياتها والنمو، إلى جانب ازدياد اهتمام الشركات العالمية بالحلول اللوجستية التي تقدمها المملكة.

ونقل عن روبرت ميرسك، مالك شركة «ميرسك» العالمية، خلال زيارة حديثة للمملكة، إشادته بسرعة الاستجابة السعودية وقدرتها على تحويل نموذج النقل «بحر - بر - بحر» إلى واقع عملي، مضيفاً أن استثمارات الشركة في المملكة، البالغة 600 مليون دولار، أصبحت محدودة قياساً بالفرص المتاحة، وأنها تحتاج إلى أن تصبح بالمليارات.

خدمة الأسواق الإقليمية

ويبرز التحول بصورة أوضح في نشاط العبور؛ إذ سجلت الموانئ السعودية 375 ألفاً و983 حاوية نمطية ترانزيت منذ بداية الأزمة، وفق عرض «موانئ».

ويكتسب الرقم دلالة اقتصادية مع انتقال المملكة من التركيز على حركة الصادرات والواردات المحلية إلى توسيع دورها بوصفها بوابة عبور وتوزيع تخدم أسواقاً إقليمية.

وأشار المزروع خلال الجلسة إلى أن ميناء جدة بات يخدم جانباً من احتياجات أسواق الخليج عبر عمليات العبور، مستفيداً من موقع المملكة بين البحر الأحمر والخليج العربي، وقدرتها على تقديم حلول بديلة عندما تتعرض مسارات التجارة التقليدية للاضطراب.

واستدعت القفزة في الحركة رفع القدرات التشغيلية لميناء جدة الإسلامي بوتيرة سريعة. وكشف العرض الرسمي عن إنشاء أكبر منطقة لتفويج الشاحنات في العالم بمساحة مليون متر مربع، بالتزامن مع استثمارات إضافية بقيمة 640 مليون ريال لتطوير القدرات التشغيلية للميناء.

وحسب المزروع، فإن العمل جارٍ على فتح منطقة اقتصادية خاصة في الخمرة، مضيفاً أنه سيتم «قريباً» طرح إبداء الاهتمام أمام القطاع الخاص لبناء منطقة اقتصادية لوجستية خاصة قريبة من ميناء جدة، مع توجه مماثل في الدمام.

وتكتسب الخطوة أهمية في ضوء القفزة الحالية في نشاط الترانزيت؛ إذ يمكن للمنطقة الجديدة أن تربط حركة الميناء بأنشطة التخزين والتوزيع وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة، بما يعزز قدرة جدة على استقطاب الشركات التي تبحث عن قواعد إقليمية لعملياتها.

كما تحدث المزروع عن تطور القدرة الاستيعابية لميناء جدة، وصولاً إلى مستويات تتراوح حالياً، حسب حديثه، بين 10 و12 مليون حاوية سنوياً، مع طموح للوصول مستقبلاً إلى أكثر من 15 مليون حاوية.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التكامل بين النقل البحري والبري والسككي، ومشروع الجسر البري، بالتوازي مع تطوير إجراءات التخليص لتقليص الفترة بين وصول الحاوية وانتقالها إلى المستودعات إلى ساعات بدلاً من يوم أو يومين.

المناطق الاقتصادية الخاصة

من جهته، ذكر مازن الصالح، الأمين العام المكلّف لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، أن المملكة تواجه حالياً ضغطاً متزايداً لاستيعاب المستثمرين على البنية التحتية للمناطق الاقتصادية الخاصة، واصفاً ذلك بأنه من «المشكلات الجيدة» الناتجة عن زيادة الطلب.

وأبان أن قرار المستثمر لم يعد يعتمد على التكلفة وحدها، وإنما أصبحت استمرارية الأعمال عاملاً أساسياً في اختيار موقع الاستثمار، معتبراً أن قدرة السعودية على التعامل مع الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة عززت هذه الميزة.

وتابع الصالح أن منظومة المناطق الاقتصادية تضم منتجات استثمارية متعددة ومحفزات إدارية وتشريعية ومالية، من بينها مناطق متخصصة في رأس الخير للصناعات الثقيلة وإصلاح السفن، وجازان للصناعات الغذائية وإعادة التعبئة والتعدين والصناعات التحويلية.

3 آلاف سعودي في القطاع

وفي جانب الكفاءات البشرية، أفصح عبد العزيز بن إبراهيم اليوسف، الرئيس التنفيذي للأكاديمية السعودية اللوجستية، عن أن الأكاديمية أسهمت منذ انطلاقها في 2020 في توظيف 3 آلاف سعودي في القطاع اللوجستي، من خلال برامج يكون فيها المتدرب موظفاً منذ اليوم الأول.

وزاد أن الأكاديمية انتقلت من 4 تخصصات تدريبية إلى 9 تخصصات، استجابةً للاحتياجات المتغيرة للقطاع الخاص، فيما يمثل التدريب التطبيقي 70 في المائة من برنامج الدبلوم المشارك الذي يمتد عاماً واحداً.

وسجلت الأكاديمية خلال خمس سنوات أكثر من 6 آلاف متدرب في البرامج القصيرة، وأكثر من 200 خريج في البرامج التنفيذية، إضافةً إلى أكثر من 170 شراكة محلية وعالمية.

وكشف اليوسف عن شركة عالمية تستعد لافتتاح مصنع في المملكة بعد 18 شهراً، بدأت بالفعل في طلب تدريب كوادر سعودية قبل تشغيله، في مؤشر على انتقال تخطيط الموارد البشرية إلى مرحلة الاستعداد المبكر للاستثمارات الصناعية واللوجستية المقبلة.


ترمب: «مؤامرة مريضة» تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «مؤامرة مريضة» تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى فرض مزيد من الضوابط على تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل صلاحيات تنظيمية وجنائية كافية للتعامل مع أي تجاوزات من شركات التكنولوجيا.

وقال ترمب -في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الاثنين- إن الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى ضوابط إضافية، معتبراً أن «الرئيس القوي والذكي» هو الضمانة اللازمة للحد من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا.

وأضاف أن إدارته تملك «صلاحيات جنائية وتنظيمية هائلة» تجاه شركات الذكاء الاصطناعي؛ مشيراً إلى أنها سبق أن منعت شركة «أنثروبيك» من القيام بأمور وصفها بأنها «سيئة أو يحتمل أن تكون سيئة».

وتأتي تصريحات ترمب في أعقاب دعوات من مسؤولين في شركات تكنولوجية كبرى -بينها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»- إلى تعزيز الأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي، بما يضمن تطويره بصورة أكثر أماناً، ويحدد المسؤولية القانونية عن استخداماته، ويحمي الأمن القومي.

ويري ترمب أن تشديد القيود على القطاع قد يعرقل قدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن إبطاء تطوير التكنولوجيا الأميركية قد يمنح بكين ميزة استراتيجية.

وقال ترمب إن هناك «مؤامرة مريضة» ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مضيفاً أن «الصين هي الوحيدة السعيدة» إزاء هذه الانتقادات.

وتعكس تصريحات الرئيس الأميركي تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول كيفية الموازنة بين تسريع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتوسيع البنية التحتية اللازمة له، وبين المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن والمسؤولية القانونية.


عائد السندات الأميركية لـ10 سنوات يتجاوز 5 % للمرة الأولى منذ 2023

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية لـ10 سنوات يتجاوز 5 % للمرة الأولى منذ 2023

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، الاثنين، للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في تطور قد يرفع تكلفة الاقتراض في الاقتصاد الأميركي ويضغط على جاذبية الأسهم، مع إعادة المستثمرين تسعير توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة.

وارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.89 نقطة أساس إلى 5.004 في المائة، متجاوزاً مستوى 5 في المائة، الذي يعده المستثمرون عتبة نفسية مهمة في أسواق السندات.

وجاء صعود العوائد مع تزايد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل عودة الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بصورة حادة، ما أعاد المخاوف من تجدد التضخم، في وقت لا تزال فيه ضغوط الأسعار أعلى بكثير من مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

ويمثل ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5 في المائة نقطة مهمة للأسواق، إذ يمكن أن يمتد أثره إلى تكلفة التمويل وقرارات الاستثمار، كما قد يقلص جاذبية الأسهم الأميركية مقارنة بالسندات، بما يهدد استمرار موجة الصعود في سوق الأسهم.