نائب الرئيس الإندونيسي: سندعو رئيسي روسيا وأوكرانيا إلى «قمة العشرين»

الدكتور معروف أمين نائب الرئيس الإندونيسي
الدكتور معروف أمين نائب الرئيس الإندونيسي
TT

نائب الرئيس الإندونيسي: سندعو رئيسي روسيا وأوكرانيا إلى «قمة العشرين»

الدكتور معروف أمين نائب الرئيس الإندونيسي
الدكتور معروف أمين نائب الرئيس الإندونيسي

في وقت ما زالت الحرب الروسية الأوكرانية تتصاعد وسط مخاوف من تشعبها وانسداد الأفق السياسي حتى الآن، شدد الدكتور معروف أمين نائب الرئيس الإندونيسي، على أن استمرار الصراع الروسي الأوكراني، يسهم في خلق الاستقطاب الجيوسياسي، ويعمل على تباطؤ التنمية الاقتصادية العالمية، فضلاً عن أنه يتسبب في زيادة أسعار السلع الأساسية، مشيراً إلى أن بلاده بصفتها إحدى دول مجموعة العشرين وصاحبة رئاسة المجموعة لعام 2022، تضع نفسها على أنها دولة محايدة ونزيهة وتعطي الأولوية للمصالح العالمية.
وقال أمين في حوار مع «الشرق الأوسط» من المشاعر المقدسة بعد أن أدى الحج هذا العام، عبر الاتصال المرئي: «بناءً على هذا الأساس الذي بنت عليه الدولة موقفها من الأزمة الروسية الأوكرانية، فإن الرئيس جوكو ويدودو الذي قام بزيارة لكل من أوكرانيا وروسيا أخيراً، للقاء زعيمي البلدين، كان يحاول لتجسير جهود السلام بين البلدين. ورغم أن هذه الجهود لا يمكن القيام بها في وقت قصير فإن إندونيسيا متفائلة بأنه ستكون هناك خطوات ملموسة للمضي قدماً في البحث عن خيارات لإنهاء الحرب».
وعلى صعيد آخر، أقر نائب الرئيس الإندونيسي، بأن قمة مجموعة العشرين 2022 مليئة بالديناميكيات والتحديات الجيوسياسية، مشدداً فيما يتعلق بالصراع الروسي الأوكراني بالتزام بلاده بتوجيه الدعوة للرئيس الروسي رغم مقاومة العديد من الدول الأعضاء في المجموعة، كما توجه الدعوة لرئيس أوكرانيا للحضور والمشاركة في قمة مجموعة العشرين من أجل البحث عن حلول مشتركة للتعافي الاقتصادي العالمي.
وفيما يتعلق بدور ومبادرات حكومة إندونيسيا للتنمية والسلام العالمي، قال أمين: «يواجه العالم أزمات متعددة بسبب تغير المناخ والديناميكيات الجيوسياسية السريعة للغاية، ما أدى إلى ظهور أزمة الغذاء والطاقة التي كان لهما تأثير على ارتفاع الأسعار وبالتالي زيادة التضخم الاقتصادي. ترى إندونيسيا أهمية إدارة الديناميكيات الجيوسياسية حتى يتسنى لجميع الأطراف الجلوس معًا وفتح الحوار لتحقيق انتعاش عالمي شامل».
وحول فعاليات قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا، والتي من المؤمل أن تختتم أعمالها في جزيرة بالي في الفترة بين 15 و16 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 المقبل، قال أمين: «إن شعار رئاسة إندونيسيا لمجموعة العشرين لعام 2022 جاء تحت عنوان (التعافي معا - التعافي الأقوى) وهناك ثلاث أولويات رئيسية في قمة مجموعة العشرين 2022 وهي البنية الصحية العالمية والتحول الاقتصادي الرقمي وتحول الطاقة المستدامة».
ووفق أمين، فإن سلسلة الأحداث الخاصة برئاسة إندونيسيا لمجموعة العشرين 2022 تنتشر في مختلف المدن الإندونيسية، مبيناً أن هناك نحو 441 حدثًا منتشراً في 25 مدينة ومنطقة وهي قمة واحدة و20 اجتماعاً على مستوى وزاري ومحافظ البنك المركزي و17 اجتماعاً على مستوى الشيربا ونائب الشيربا و63 اجتماعاً على مستوى مجموعة العمل و90 اجتماعاً على مستوى مجموعة المشاركة.
ولفت أمين إلى أن سلسلة الأنشطة الخاصة باجتماعات مجموعة العشرين تنفذ في إندونيسيا في ظل جائحة (كوفيد - 19) من خلال تطبيق نظام الفقاعات، مشيراً إلى أن ذلك يعني أنه يتحتم على كل طرف مشارك في آلية نظام الفقاعة لسلسلة اجتماعات مجموعة العشرين في إندونيسيا الالتزام الصارم بالبروتوكولات الصحية والاهتمام باللوائح، فضلاً عن السياسات التي تضعها الحكومة الإندونيسية.
وقال نائب الرئيس الإندونيسي: «ستقوم إندونيسيا في قمة المجموعة القادمة بالتأكيد على اعتبار منتدى مجموعة العشرين المنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي للحفاظ على تركيز المناقشات حول مختلف جداول الأعمال ذات الأولوية».
وعلى صعيد العلاقات السعودية الإندونيسية، شدد نائب الرئيس الإندونيسي، على استراتيجية علاقة بلاده مع السعودية، مقراً في الوقت نفسه بأن بلاده ستستفيد من النظام الإيكولوجي لأعمال الحج والعمرة الإندونيسية كنقطة دخول لتعظيم التعاون الاقتصادي وتسويق المنتجات الإندونيسية في المملكة.
وقال نائب الرئيس الإندونيسي الذي كان يؤدي مناسك حج هذا العام: «إن إندونيسيا ستستفيد من النظام الإيكولوجي لأعمال الحج والعمرة الإندونيسية، كنقطة دخول لتعظيم التعاون الاقتصادي وتسويق المنتجات الإندونيسية في المملكة»، مشدداً على أن الرياض كانت وستكون دائماً شريكاً استراتيجياً لجاكرتا.
وقال أمين: «على مستوى التجارة بين البلدين، بلغت قيمة التجارة الإندونيسية السعودية 5.5 مليار دولار»، مذكراً بأن العلاقات الدبلوماسية بين إندونيسيا والمملكة تعود لعام 1947، وزيارة جوكو ويدودو إلى السعودية الفترة بين عامي 2015 و2019، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بزيارة إلى إندونيسيا في 2017». وأوضح نائب الرئيس الإندونيسي، أنه ضمن رؤية السعودية 2030 ستكون هنالك إمكانات وفرص لتطوير النظام البيئي الاقتصادي للحج والعمرة لإندونيسيا في المملكة، مشيراً إلى أن بلاده تركز من خلال وكالة الإدارة المالية للحج «BPKH» على زيادة الاستفادة من أموال إدارة الحج عبر استكشاف الاستثمارات في الشرق الأوسط، خصوصاً فيما يتعلق بتلبية احتياجات الحجاج والمعتمرين الإندونيسيين، بإشراك الشركات الصغيرة والمتوسطة الإندونيسية.
وشرح نائب الرئيس الإندونيسي ذلك، بأن المملكة تمنح إندونيسيا أكبر حصة من الحجاج والمعتمرين سنوياً، مبيناً أن حصة بلاده قبل جائحة كورونا، كانت تصل إلى 230 ألف حاج سنوياً، غير أن هذا العام تراجعت حصة الحجاج إلى 10151 حاجاً، بينما تستقبل السعودية مليون معتمر سنوياً، مشيراً إلى أن بلاده تتكفل بدفع بنسبة من حجم الأموال التي يتم تدويرها في تكاليف عمليات تفويج الحجاج والمعتمرين يذهب بعضها إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في المجال، بما في ذلك عمليات التفويج والتوديع والاستقبال.
ولفت إلى أن حكومة بلاده في إطار الرؤية السعودية 2030 تعزز احتياجات توجه الاقتصاد السعودي، من خلال ما تضخه «وكالة الحج الإندونيسية للاستثمار» من أموال في المملكة، من بينها مشروع استثمار يتعلق بتشييد مبانٍ خاصة بالحجاج والمعتمرين من إندونيسيا مع إسكانهم، فضلاً عن عمليات حفظ المنتجات الإندونيسية غير النفطية في المملكة بشكل عام.
وأقر نائب الرئيس الإندونيسي بأنه لا تزال حركة التجارة والاستثمار بين إندونيسيا والمملكة، تواجه بعض المشكلات إلا أنها في طريقها للحل، مشيراً إلى أن جاكرتا ترى من الأهمية إبرام الاتفاقية التعاونية الثنائية الشاملة، مضيفاً أن بلاده أبرمت للتو على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين إندونيسيا والإمارات العربية المتحدة ومن المأمول أن يتم التعاون الثنائي مع السعودية بهذا الشكل كعضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على حد تعبيره.
وأضاف الدكتور معروف أمين أنه «في الفترة بين يناير (كانون الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2021 بلغت قيمة صادرات إندونيسيا إلى المملكة 1.5 مليار دولار بزيادة بلغت 12.78 في المائة، مقارنة بنفس الفترة لعام 2020 بقيمة وقدرها 1.33 مليار دولار».
وزاد نائب الرئيس الإندونيسي: «على الجانب الآخر فإن إندونيسيا لا تزال تستورد ثلث احتياجاتها من النفط الخام من المملكة. واعتماد إندونيسيا على واردات النفط والغاز يجعلها الميزان التجاري مع المملكة يميل لصالح الرياض، حيث تواجه العلاقات الثنائية بين البلدين تحديات تحتاج إلى حل من أجل تحقيق المضي قدماً باستراتيجية العلاقات طويلة الأجل، لتعزيز المنفعة المتبادلة والمعاملة بالمثل».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​


السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)

تصدت الدفاعات الجوية السعودية لعدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض 5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف كانت جميعها باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

وفي سياق متصل استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها، جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وأدانت السعودية، إلى جانب دول عربية وخليجية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكدان استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية، وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة: «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».

وشددت الوزارة على أن سلامة واستقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية تحسباً لأي طارئ، وضماناً لاستمرارية الخدمات الحوية.

وفي شأن متصل، اتخذت الكويت قراراً بإنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة، والإرهاب، وتمويله»، استكمالاً لخطوات كويتية تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية، وتتولى النيابة العامة الاختصاص الحصري بالتحقيق، وإعداد القضايا للتصرف في الجرائم التي تمس كيان أمن الدولة واستقرارها، بجانب تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، فضلاً عن الجرائم الدولية.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى البلاد زيد شنشول، وسلَّمته مذكرة احتجاج للمرة الثانية على أثر استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية واستهدفت الأراضي الكويتية، مؤكدةً أن شن هجمات مسلحة على البلاد تُستخدم فيها أراضي العراق هو عدوان على الكويت، واعتداء على سيادتها، وانتهاك لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت الوزارة على رفض الكويت هذه الاعتداءات الخطرة، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات ضد المعتدين لردعهم عن هذه الممارسات، مؤكدةً أيضاً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الاثنين، ودمرت 8 صواريخ باليسيتية و7 مسيرات، وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و398 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني تأكيده للجميع أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة؛ ما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الاثنين مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 425 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً و1941 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية، بالإضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية، ووفاة 8 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، إضافة إلى 178 إصابة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة.

إدانات عربية وخليجية لاستهداف الكويت

أدانت السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات، وسلطنة عُمان والجامعة العربية والبرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات على محطة الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة الاعتداءات، ووصفت الاعتداء بـ«الغادر وغير الأخلاقي» وأنه جريمة حرب.

كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة 10 من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت، وتعدياً صارخاً على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعد تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة واستقرارها».


السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن وقطر، الاثنين، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاءٍ ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في جدة، ولقاءين ثنائيين بين الأمير محمد بن سلمان وكلٍّ من الملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد.

وبحث الأمير محمد بن سلمان مع الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في جدة الاثنين (واس)

كما ناقش ولي العهد السعودي وأمير قطر مخاطر التصعيد على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي.

حضر اللقاء الثلاثي من الجانب السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر في جدة الاثنين (واس)

كما حضر من الجانب الأردني، أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، وعلاء البطاينة مدير مكتب الملك. ومن الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية، وعبد الله الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من المسؤولين.

وغادر جدة، في وقت لاحق، الاثنين، الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، حيث كان في وداعهما بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان.