العامري ينسحب من سباق رئاسة وزراء العراق

المالكي بات المرشح الأقوى ضمن «الإطار» الشيعي لكنه يواجه «فيتو» الصدر

مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)
مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)
TT

العامري ينسحب من سباق رئاسة وزراء العراق

مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)
مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)

فيما أعلن رئيس تحالف الفتح هادي العامري أنه لم يكن جزءاً من التنافس على منصب رئيس وزراء العراق وأنه لن يشارك في الحكومة المقبلة، أعلن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، من جهته، أن الإطار التنسيقي الشيعي بات يقترب من تسمية المرشح للمنصب.
العامري، وهو ثاني شخصية شيعية كبيرة بعد رئيس تحالف قوى الدولة عمار الحكيم يعلن انسحابه من المشاركة في الحكومة المقبلة، أكد دعمه لأي مرشح لها في وقت ازدادت الشكوك بشأن وحدة الإطار التنسيقي بعد انسحاب طرفين مهمين فيه من المشاركة في الحكومة المقبلة. ورغم تداول اسم وزير الصناعة والعمل الأسبق محمد شياع السوداني لتولي منصب رئيس الوزراء وصدور توضيح بهذا الشأن فإنه سرعان ما أعلنت أطراف داخل قوى الإطار التنسيقي أنه لم يتم الاتفاق بعد على تسمية أي شخصية لتولي رئاسة الوزراء برغم التأكيد من قبل أطراف من داخل قوى الإطار أنه بعد انسحاب العامري من التنافس على منصب رئاسة الوزراء فإن المالكي انسحب هو الآخر وسوف يعلن ذلك في بيان رسمي لاحقاً وهو ما لم يحصل حتى لحظة كتابة هذه السطور.
وفي ظل هذا التضارب في المواقف فإن أوساط ائتلاف دولة القانون لا تزال تؤكد أن المعايير التي وضعتها قوى الإطار التنسيقي للمرشح لرئاسة الحكومة سوف تصب في النهاية في صالح المالكي كونه يمتلك القائمة البرلمانية الأولى داخل البيت الشيعي بعد انسحاب الكتلة الصدرية.
وكان المالكي قد أعلن بعد انسحاب العامري أن الإطار التنسيقي قطع «شوطاً مهماً» في حواراته السياسية. المالكي وفي بيان له أكد أن «الإطار التنسيقي حقق تقدماً وصاغ أفكاراً وآليات، وكان منفتحاً على جميع الشركاء من المكونات السياسية بعيداً عن سياسة التهميش والإقصاء». وأشار إلى أن «الإطار بات يقترب من تحقيق أهدافه وأهمها تسمية رئيس مجلس الوزراء وتشكيل حكومة قادرة على النهوض بالواقع الأمني والخدمي ضمن الآليات المعدة مسبقاً خدمة للعراق وشعبه الكريم». وبين أن «الإطار يتعاطى مع جميع الأفكار والآليات التي من شأنها تطوير منهاج عمله ويتفق عليها أعضاؤه في كل مفردات إدارة لمشروعه القادم». وطبقاً لهذا البيان فإنه لا توجد أي مؤشرات بشأن إمكانية انسحاب المالكي من التنافس على منصب رئاسة الوزراء برغم أن ذلك يمكن أن يشكل أكبر عامل استفزاز لزعيم التيار الصدري المنسحب مقتدى الصدر.
وفي هذا السياق وطبقاً لما أعلنته مصادر من داخل قوى الإطار التنسيقي الشيعي، فإن قيادات الإطار التنسيقي سوف تعقد اليوم الأربعاء اجتماعاً لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء متفق عليه. وفيما يضغط البيت الشيعي على الحزبين الكرديين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة لافل طالباني بشأن ضرورة الاتفاق في أقصر وقت ممكن على حسم المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، فإن سياسياً مطلعاً ومقرباً من كواليس المفاوضات غير الرسمية، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «قوى الإطار التنسيقي التي تحاول أن تبقى موحدة لا سيما بعد انسحاب العامري الذي أكد بنفسه أن انسحابه جاء من أجل بقاء الإطار موحداً تحاول حسم المرشح لمنصب رئيس الحكومة قبل الجمعة لأكثر من سبب»، مبيناً أن «السبب الأول هو نهاية عطلة العيد حيث كانت قوى الإطار قد ألزمت نفسها بأنها سوف تحسم الأمر بعد العيد مباشرة، بينما السبب الثاني هو صلاة الجمعة الموحدة التي أمر بها الصدر في بغداد والتي أراد لها أن تكون مؤشراً على قوة التيار الصدري وتماسكه، والثالث هو مؤتمر جدة الجمعة وسط رفض قوى الإطار التنسيقي مشاركة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في هذا المؤتمر». وأوضح السياسي المطلع أن «قوى الإطار سوف تحاول قدر الإمكان احتواء هذه التحديات عبر اختيار اسم لا يستفز الصدر ويحظى بمقبولية إقليمية ودولية لرئاسة الوزراء وهو ما سيتضح خلال الفترة القريبة المقبلة».
وحول ما يتم تداوله بشأن ترشيح المالكي للمنصب، كما تقول أوساط ائتلاف دولة القانون، أكد السياسي المطلع أنه «في الوقت الذي يملك المالكي المقاعد الأكبر داخل قوى الإطار لكنه سيبقى يواجه فيتو الصدر وهو ما يعني صعوبة تمرير الحكومة القادمة».
إلى ذلك أكد منسق تحالف العراق المستقل وعضو البرلمان العراقي حسين عرب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «موقف تحالف العراق المستقل من المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمه مرتبط بوضوح موقف الإطار التنسيقي من المسائل التالية وهي: نوع الحكومة، لونها، من يقودها، آلية التشكيل، برنامجها، وآلية المشاركة في قرارها السياسي». وأضاف: «هناك عدد آخر من المستقلين وهم ربما أكثر من 35 نائباً قرروا الذهاب إلى المعارضة ولن يشاركوا في أي تشكيلة حكومية حالياً».
كردياً، فإن الموقف على صعيد منصب رئيس الجمهورية لا يزال غير متفق عليه. وفي هذا السياق يقول محمود خوشناو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتحاد الوطني لا يزال يعول على الاتفاق الكردي ـ الكردي ولا يزال يعول ويعمل من أجل أن يكون هناك مرشح كردي واحد لمنصب رئيس الجمهورية»، مبيناً أن «الاتحاد الوطني قدم منذ البداية الدكتور برهم صالح كمرشح وحيد له لهذا المنصب وهو قرار الاتحاد الوطني ككل بدءاً من رئيسه بافل طالباني ومجلسه القيادي وقواعده وجمهوره وهو ما يجعل مسؤولية الاتحاد الوطني مسؤولية مضاعفة في دعم مرشحه». وأضاف خوشناو أن «الديمقراطي الكردستاني يريد أن يتدخل في خيارات الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن طرح اسم معين بينما لا يتدخل الاتحاد الوطني في خيارات الديمقراطي وهو ما أدى خلال الفترة الماضية إلى تعقيد المشهد السياسي». وأوضح أن «التوافق على مرشحنا سيكون مدعاة لتوافق سياسي في الإقليم سوف ينعكس على الانتخابات القادمة في الإقليم وبعكسه فإن ذلك سيؤثر سلباً». وأشار إلى أن «الخيار النهائي أمامنا إما التوافق على مرشح الاتحاد الوطني كون هذا المنصب استحقاق حزبنا وإما أن نعيد سيناريو 2018».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت ثلاثة ​مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء بأن مبعوثين من «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقوا بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة، في ‌محاولة للحفاظ ‌على وقف ​إطلاق النار ‌في ⁠غزة ​الذي يتعرض ⁠لضغوط كبيرة منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران.

والاجتماع الذي عقد مطلع الأسبوع هو أول ⁠لقاء بين «حماس» و«مجلس السلام» ‌يُعلن ‌عنه منذ ​بدء الحرب. وعقب ‌الاجتماع، أعلنت إسرائيل، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق ‌منذ بدء حملة القصف على إيران. وقال أحد ⁠المصادر ⁠إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام».

و«مجلس السلام» هو هيئة دولية جديدة يرأسها ترمب شخصياً مكلفة بالإشراف على ​قطاع ​غزة بعد الحرب.


إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر مُسعفون ووزارة الداخلية بقطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استُهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.

وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصاً، على الأقل، معظمهم من المارة، أُصيبوا بجروح.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة؛ وهم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وقال الجيش الإسرائليي إنه شن هجوماً في غزة، أمس، رداً على واقعة قبل ذلك بيوم فتح فيها مسلَّحون من «حماس» النار على قوات إسرائيلية.

ولم يذكر الجيش ما إذا كان يشير إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل رجال الشرطة، أو الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأسرة في النصيرات. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم، أمس الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.

وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب مدمِّرة استمرت عامين واندلعت على أثر هجمات قادتها «حماس» في إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023.

ويقول سكان ومُسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجدداً بعد ذلك.

وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينياً، منذ اندلاع الحرب مع إيران.

في المقابل، ذكرت وزارة الصحة بالقطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصاً لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلّحين في غزة، خلال الفترة نفسها.

«صار علينا إطلاق نار مباشر»

ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام)، لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أُصيب ابنان آخران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفّذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورُّطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.

وأضاف الجيش: «في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديداً مباشراً لسلامتها وردَّت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة». وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.

وقال خالد (12 عاماً)، وهو أحد الابنين الناجيين، لـ«رويترز» في المستشفى، إنه سمع والدته تبكي، ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أيٍّ من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت، بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.

وقال الفتى: «مرة واحدة صار علينا إطلاق نار مباشر، ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استُشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى».

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تُقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا: «قتلنا كلاب».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينياً قُتل أيضاً في هجومٍ شنَّه مستوطنون خلال الليل.

وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومُسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
TT

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)

أُصيب 5 أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، حسبما أعلنت السلطات العراقية أمس (الأحد).

ومساء الأحد، استهدف وابل جديد من الصواريخ والمُسيَّرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، سعد معن، في بيان: «في تمام الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة».

وأوضح: «توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية» الواقعة قرب مقرّ فريق للدعم اللوجستي تابع لسفارة واشنطن، و«سجن بغداد المركزي (الكرخ)»؛ حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نُقلوا من سوريا في فبراير (شباط).

وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من «ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة (سيارة) في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد».

وكان مسؤول أمني عراقي قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، بأنّ الهجوم نُفِّذ باستخدام صواريخ وطائرات مُسيَّرة «تم إسقاط 3 منها خارج حدود المطار».

وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية؛ حسبما أفاد مصدر أمني.

قصف على مواقع لـ«الحشد الشعبي»

إلى ذلك، أصيب ثمانية عناصر من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة العراقية بجروح جراء قصف استهدف مقراً للشرطة في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد).

وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين أن «عدوانا استهدف مقر اللواء 16 في الشرطة الاتحادية بين منطقتي البهبهاني والميادين التابعتينلناحية جرف النصر/الصخر أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية وستة من الحشد الشعبي».

فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن غارة جوية استهدافت مواقع لقوات «الحشد الشعبي» شمال غربي الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وطالت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول، مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت غارات مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، تصنّف واشنطن عدداً منها بأنها «إرهابية». ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ هذه الضربات، رغم اتهامهما بذلك.

في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمُسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، استُهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضمّ قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع.

وأعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة بالطيران المسيّر على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.