فضيحة «أوبر» تصيب بشظاياها الرئيس الفرنسي

ماكرون يرد على منتقديه: فخور بما فعلت ومستعد لمعاودته مرة ثانية

خلال احتجاج لسائقي أجرة فرنسيين ضد ما وصفوه بمنافسة غير شريفة من قبل «أوبر» في 26 يونيو 2015 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لسائقي أجرة فرنسيين ضد ما وصفوه بمنافسة غير شريفة من قبل «أوبر» في 26 يونيو 2015 (أ.ف.ب)
TT

فضيحة «أوبر» تصيب بشظاياها الرئيس الفرنسي

خلال احتجاج لسائقي أجرة فرنسيين ضد ما وصفوه بمنافسة غير شريفة من قبل «أوبر» في 26 يونيو 2015 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لسائقي أجرة فرنسيين ضد ما وصفوه بمنافسة غير شريفة من قبل «أوبر» في 26 يونيو 2015 (أ.ف.ب)

الشرارة انطلقت من تقرير نشرته أول من أمس الاثنين صحيفة «لوموند» الفرنسية المستقلة مع عنوان صادم يشير إلى «صفقة سرية» بين الرئيس إيمانويل ماكرون وشركة «أوبر» الأميركية العملاقة المتخصصة بنقل الأشخاص. ويستند التقرير إلى مراجعة آلاف المستندات الداخلية للمجموعة الأميركية اطلعت عليها الصحيفة الفرنسية مع أربعين وسيلة إعلامية أخرى مندرجة في إطار الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين.
في التقرير المطول فيض من التفاصيل حول اللقاءات والاتصالات التي أجراها كبار مسؤولي «أوبر» مع إيمانويل ماكرون شخصياً عندما كان وزيراً للاقتصاد في حكومة الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولند بين عامي 2014 و2016 ومع فريق عمله الوزاري.
لكن تجدر الإشارة إلى أن التقرير المذكور لا يبين «المقابل» الذي حصل عليه ماكرون الذي يتهمه التقرير بأنه تجاوز الخط الرسمي للحكومة في هذا المجال.
ونقلت الصحيفة المذكورة عن الوثائق الداخلية للشركة الأميركية أن العديد من الاجتماعات عقدت في مكتب ماكرون في المجمع الحكومي الاقتصادي المسمى «بيرسي» الواقع شرق باريس، وأن التواصل بين الطرفين استمر عبر الكثير من الوسائل. والحجة الرئيسية للتقرير أن ماكرون قدم المساعدة لـ«أوبر» لتعزيز موقفها في السوق الفرنسية، علماً بأن كثيرين يرون أن «أوبر» التي جاء كبار مسؤوليها إلى باريس كانت تسعى للعثور على الوسائل من أجل الالتفاف على القوانين الفرنسية التي كانت تراها متشددة.
وكان وصول «أوبر» إلى سوق النقل في فرنسا في عام 2011 قد أثار موجة من الاحتجاجات لدى سائقي سيارات الأجرة الذين وجدوا فيها منافساً غير شرعي. وتسببت الحركة الاجتماعية باختناقات للسير في المدن الكبرى وباحتجاجات ومظاهرات سيارة متنقلة.
والمأخذ الرئيسي على «أوبر» أن القانون لا يفرض القيود نفسها التي يفرضها على سائقي سيارات الأجرة بل كان يفسح المجال، بداية، لأي شخص كان أن يتحول إلى «سائق سيارة سياحية» من غير الحصول على إذن رسمي من وزارة النقل ومن غير تأهيل.
وكان وزير الدولة للتجارة الخارجية والترويج السياحي توماس تيفنو في الحكومة عينها قدم مشروع قرار وافق عليه البرلمان عام 2014 يضع إطاراً قانونياً متشدداً بعض الشيء للعاملين في شركة «أوبر». والحال أن تدخل الوزير ماكرون جاء بعد أن أصبح القانون نافذاً ما يفهم أنه التفاف عليه. وقال تيفنو أمس إن ماكرون «بقي المحاور المفضل» لـ«أوبر» وإنه «سعى دوماً لفرش السجاد الأحمر تحت أقدام» الشركة الأميركية. ويذهب الوزير السابق أبعد من ذلك عندما يتساءل عن الدور الذي لعبته رئيسة الحكومة الحالية إليزابيث بورن عندما كانت وزيرة المواصلات ولاحقاً وزيرة العمل في الحكومة نفسها. ويؤخذ عليها تساهلها مع «أوبر» إذ إنها لم تفرض عليها أن توفر لسائقي «أوبر» حقوقهم الاجتماعية بحيث لا يبقون «رهائن» للشركة الأميركية العملاقة. وخلاصة الاتهامات أن ماكرون كان اللولب الأقوى في «اللوبي» الداعم لـ«أوبر» الأمر الذي مكنها من التجذر في السوق الفرنسية، لا بل إنه ساعدها رغم أنها كانت ملاحقة مالياً (لعدم دفع الضرائب) وقضائياً (لمخالفتها القوانين الفرنسية).

- منتدى «خيار فرنسا»
وتأتي إثارة هذا الملف في وقت بالغ السوء بالنسبة للرئيس ماكرون الذي شارك أول من أمس في قصر فرساي التاريخي في النسخة الخامسة لمنتدى «خيار فرنسا» الذي أطلقه في عام 2018 وهدفه جذب الاستثمارات الأجنبية.
واللافت في هذه النسخة الخامسة الحضور القوي للصناديق السيادية العربية، إذ شاركت فيه الصناديق العائدة للمملكة السعودية والإمارات والكويت وقطر.
وبالنظر للأهمية التي تعلقها السلطات الفرنسية على هذا الحدث، فإن ما لا يقل عن عشرين وزيراً كانوا حاضرين للرد على كافة التساؤلات التي طرحها المستثمرون القدامى والجدد.
وبحسب الإليزيه، فإن 180 رئيس شركة عالمية أجنبية تواجدوا في فرساي بحيث إن عددهم تخطى ما كان عليه في الأعوام السابقة حيث تراوح ما بين 120 و130 مدعواً.
وخلال المنتدى، تم الإعلان عن 14 مشروعاً استثمارياً جديداً بقيمة إجمالية تصل إلى 6.7 مليار يورو. ويقدر أنها ستوفر ما لا يقل عن 14 ألف فرصة عمل جديدة.
ليس سراً أن ماكرون ينتهج خطاً ليبرالياً وأنه من أنصار العولمة. وبمواجهة الهجمة التي قامت بها المعارضة اليسارية عليه، سعى قصر الإليزيه إلى سحب فتيل التصعيد مشيراً إلى أن ما قام به يدخل في صلب مهماته كوزير للاقتصاد وأنه كان على تواصل مع «كثير من الشركات المشاركة في التحول العميق الذي حصل على مدى تلك السنوات المذكورة في قطاع الخدمات و(هو تحول) كان لا بُد من تسهيله عبر التغلب على العوائق الإدارية والتنظيمية». وقال الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولند أمس إن الإليزيه «لم يكن على علم بأي صفقة» من غير أن يستبعد وجودها على مستويات أخرى.

- معارضة عنيفة ضد ماكرون
وجدت المعارضة خصوصاً اليسارية منها في «الفضيحة» فرصة لاستهداف ماكرون بعنف بالغ. وجاء الهجوم الأعنف من المجموعة البرلمانية لحزب «فرنسا المتمردة» الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون، والتي رأت أن ما حصل يعد «فضيحة دولة».
وطالبت رئيسة مجموعته البرلمانية ماتيلد بانو، بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، معتبرة أن ما قام به ماكرون «هو مساهمة في عملية نهب للبلاد».
وقال النائب عن الحزب باستيان لاشو إن ماكرون لعب دور «المسهل لرأس المال وأسهم في خدمة مصالح المحتالين على حساب مصالح الشعب». ودعا زميله ألكسيس كوربيير إلى «إلقاء كامل الضوء» على وضع «بالغ الخطورة».
أما الأمين لعام للحزب الشيوعي فابيان روسيل فاتهمه بمد يد العون لـ«أوبر» ضارباً عرض الحائط «قواعدنا وحقوقنا الاجتماعية وحقوق عمالنا»، وبالترويج لـ«النموذج الأميركي»، كما أنه «اختار دوماً الوقوف إلى جانب عالم الأعمال والشركات متعددة الجنسيات بدل توفير الحماية للفرنسيين ولعالم العمل».
وقال رئيس المجموعة الاشتراكية في مجلس الشيوخ، باتريك كانر، إن ماكرون برز كـ«عميل رئيسي للوبي» المروج لـ«أوبر».
وذهب النائب عن حزب «الخضر» جوليان بايو إلى اتهام ماكرون بأنه «أوصل مجموعات اللوبي إلى قلب السلطة» في فرنسا.
أما رئيس حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف جوردان بارديلا فرأى أن ما تم الكشف عنه يبين أن مسيرة ماكرون هدفها «خدمة المصالح الخاصة، الأجنبية منها في كثير من الأحيان، قبل المصالح الوطنية». وبالمقابل، فإن حزب «الجمهوريون» اليميني المعتدل بقي صوته خافتاً، فيما دافع وزير الاقتصاد برونو لو مير عن ماكرون معتبراً أنه قام بما كان عليه القيام به لمصلحة الاقتصاد الفرنسي.

- وماكرون يرد
وأمس، جاء الرد على لسان ماكرون نفسه بمناسبة تدشين موقع إنتاج المكونات الإلكترونية «إس تي إم إلكترونيكس» لشركة فرنسية - إيطالية في بلدة «كرول» الواقعة في منطقة «إيزير» الواقعة جنوب شرقي فرنسا، مؤكداً أنه «فخور للغاية» بما تحقق وأنه «مستعد لمعاودة الكرة غداً وبعد غد» شرط أن تفضي إلى إيجاد فرص عمل جديدة.
كذلك رد ماكرون على انتقادات المعارضة بقوله إنه «غير آبه» بما تقوم به، وإنه اعتاد على الانتقادات منذ خمس سنوات ونصف السنة. واعتبر أن ما حصل أنه «قام بعمله كوزير» وأنه «يتبنى» ما قام به تماماً، مشيراً إلى أنه بادر منذ وصوله إلى رئاسة الجمهورية إلى تأطير عمل المنصات والشركات الرقمية الأجنبية على المستوى الفرنسي وعمل داخل الاتحاد الأوروبي للغرض نفسه.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.