تمكين المرأة يعزز القيمة الإضافية للصناعات والأعمال في السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: دعم العنصر النسائي يدفع بالاقتصاد المعرفي وكفاءة الإنتاج

شهدت السعودية مؤخراً دخول المرأة في جميع القطاعات الاقتصادية (الشرق الأوسط)
شهدت السعودية مؤخراً دخول المرأة في جميع القطاعات الاقتصادية (الشرق الأوسط)
TT

تمكين المرأة يعزز القيمة الإضافية للصناعات والأعمال في السعودية

شهدت السعودية مؤخراً دخول المرأة في جميع القطاعات الاقتصادية (الشرق الأوسط)
شهدت السعودية مؤخراً دخول المرأة في جميع القطاعات الاقتصادية (الشرق الأوسط)

بينما تمضي السعودية في تمكين المرأة لتقليد المناصب الريادية والدفع بها في المجالات والقطاعات الجديدة سواءً العامة والخاصة، أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط»، أن تصاعد مشاركة المرأة السعودية سيدعم الاستثمار في الصناعات الجديدة وبرامج الخصخصة وريادة الأعمال، كخطوة معززة للاقتصاد المعرفي وزيادة كفاءة الإنتاج والتنويع الاقتصادي.
وأوضح المختصون، أن تقليد المرأة مناصب ريادية يسهم في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة في البلاد، متوقعين أن تضخ مشاركة العنصر النسائي مزيداً من الحيوية في عجلة الاقتصاد وكفاءة الناتج الإجمالي المحلي، فضلا عن ضخ السيولة للنشاطات الاقتصادية المختلفة الثقافية والترفيهية والتجارية والاستثمارية والصناعية والمالية.
وقال الدكتور أسامة العبيدي، المستشار وأستاذ القانون في معهد الإدارة العامة بالرياض لـ«الشرق الأوسط» إن المرأة تشكل عنصرا مهما في الاقتصاد، حيث تشكل ما يزيد على 50 في المائة من إجمالي عدد الخريجين الجامعيين، مبيناً أن رؤية المملكة ركزت على زيادة مشاركتها في سوق العمل من 22 في المائة إلى 30 في المائة وتخفيض معدل البطالة من 11.6 إلى 7 في المائة.
ووفقاً للعبيدي، فإن رؤية 2030 تشدد على زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وستخلق وظائف جديده للمواطنين وتدعم ريادة الأعمال وبرامج الخصخصة والاستثمار في الصناعات الجديدة، بجانب المجال الصناعي والتجاري والمالي والعقاري، لافتاً إلى أن زيادة مشاركتها يعني توظيف كفاءة أكثر من نصف المجتمع، ما يعزز زيادة الناتج الإجمالي المحلي للسعودية ويحقق التوجه لأن يصبح الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 15 اقتصاداً في العالم.
وأشار إلى أن المملكة حققت مكاسب اقتصادية مهمة عبر زيادة مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي وتقليدها لمناصب قيادية ذات علاقة بالمجال الاقتصادي، فضلا عن نفاذ العديد من القرارات والقوانين التي أُصدرت لدعم تمكين العنصر النسائي في النشاطات كافة والاقتصادي بشكل خاص، فضلا عن أن زيادة توظيف المرأة ستزيد من قدراتها المادية والاستهلاكية وستمكنها من زيادة الإنفاق الاستهلاكي.
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان لـ«الشرق الأوسط» أن التوجه السعودي يدفع إلى تميكن المرأة في مختلف المواقع القيادية والإنتاجية والريادية، متوقعا أن تضخ مشاركتها مزيداً من الحيوية في عجلة الاقتصاد وكفاءة الناتج الإجمالي المحلي وتوليد الوظائف المعروضة.
ولفت باعشن إلى أن المبادرات التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده من خلال مشروع «رؤية 2030»، قد فسحت مجالا واسعا للمرأة لتمكينها في كل الأعمال العامة والخاصة وفي مجالات الإبداع والابتكار والتقنية والعلوم، حيث كسرت التقليدية وتجاوزت الانخراط في التعليم والصحة إلى قطاعات جديدة واعدة ستنعكس على الناتج الكلي وتعظم القيمة الإضافية للصناعات والأعمال.
وتوقع باعشن أن تدخل المرأة مرحلة التنافس مع ذاتها، لتحقق محور ارتكاز اقتصاديا وسياسيا وثقافيا وأمنيا، إضافةً إلى الانخراط في مجالات فضائية وعلمية وبحثية، متجاوزةً أدوارها التي بدأت بها في مستهل مرحلة تمكينها كقطاعات التجارة والصناعة والاستثمار والأعمال والتقنية المالية، إلى اتخاذ القرار ورسم خرائط الأعمال، ما يعني توقعات بإسهام اقتصادي معرفي وذي قيمة إضافية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.