منتدى «فرنسا الخيار» يلتئم بنسخته الخامسة في قصر فرساي الإثنين

أطلقه ماكرون في 2018 وهدفه اجتذاب الصناديق السيادية والشركات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

منتدى «فرنسا الخيار» يلتئم بنسخته الخامسة في قصر فرساي الإثنين

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

يستضيف قصر فرساي التاريخي الواقع على مسافة 17 كلم غرب العاصمة باريس الإثنين النسخة الخامسة من المؤتمر السنوي «فرنسا خيارك»، الذي أطلقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2018، وغرضه اجتذاب الشركات الأجنبية الكبرى للاستثمار في فرنسا وجعلها وجهتها الأولى في أوروبا، خصوصاً للمشاريع الصناعية والمستقبلية.
ويفيد تحقيق أجرته مؤسسة «EY» المتخصصة بأن فرنسا احتلت في السنوات الثلاث الماضية المرتبة الأولى في أوروبا لجهة اجتذاب الشركات الساعية للانغراس في القارة القديمة، متقدمة بذلك على منافستيها الرئيسيتين؛ ألمانيا وبريطانيا، اللتين تحتلان المرتبتين الثانية والثالثة. وأفادت مصادر رئاسية، في معرض تقديمها للمؤتمر الذي سيشارك فيه ماكرون، بأن قيمة الاستثمارات المنتظرة من النسخة الخامسة تزيد على 4 مليارات يورو، موزعة على مجموعة قطاعات أبرزها القطاع الصناعي. وخلال السنوات الأربع الماضية، استقبل القطاع المذكور 56 في المائة من الاستثمارات لمشاريع صناعية، فيما مشاريع البحث والتطوير بلغت 38 في المائة. واحتلت فرنسا المرتبة الأولى للعام الماضي بالنسبة لهذين القطاعين. وأفاد تقرير أعدته دوائر قصر الإليزيه بأن فرنسا أخذت تتمتع بقدرة اجتذاب تشمل كل القطاعات، تحديداً الاستراتيجية منها. وتنتمي الشركات التي أطلقت 80 مشروعاً استثمارياً في إطار برنامج «فرنسا الخيار» إلى 15 بلداً، في مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا اللتان تحتلان المرتبتين الأولى والثانية.
واللافت في النسخة الخامسة الحضور القوي للصناديق السيادية العربية، إذ ستوجد الصناديق العائدة للممكلة السعودية والإمارات والكويت وقطر، بينما يغيب الصندوق السيادي النرويجي الذي يعد أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم. وبالنظر للأهمية التي تعلقها السلطات الفرنسية على هذا الحدث، فإن ما لا يقل عن عشرين وزيراً سيحضرون إلى القصر التاريخي ليكونوا جاهزين للرد على كل التساؤلات التي سيطرحها المستثمرون القدامى والجدد. وسيلتقي ماكرون، بداية، رؤساء الصناديق الاستثمارية للترويج لأهمية مشاركاتها في الصناديق الفرنسية، خصوصاً العاملة في قطاع التكنولوجيات المتقدمة أو الصناديق المساهمة في تمويل الشركات الفرنسية. ويلي ذلك جلسة حوارية بين ماكرون وخمسة رؤساء لشركات كبرى ناشطة في القطاعين المالي والصناعي. وستكون خلاصة المؤتمر كلمة ختامية للرئيس الفرنسي.
وينتظر أن تُعقد في إطار التجمع الاستثماري لقاءات فرنسية - أجنبية وأجنبية - أجنبية. وبحسب الإليزيه، فإن 180 رئيس شركة عالمية أجنبية سيكونون موجودين في فرساي بعد غد (الاثنين)، بحيث إن عددهم يتخطى ما كان عليه في الأعوام السابقة حين تراوح ما بين 120 و130 مدعواً. وحرصت مصادر الإليزيه على الربط بين الموقع المتقدم الذي تحتله فرنسا على صعيد الخريطة الاستثمارية الأوروبية والعالمية، ووجود الرئيس ماكرون على رأس السلطة التنفيذية المعروفة عنه ميوله الليبرالية وحرصه على مراكمة عوامل الجذب عن طريق القوانين التي سنت في السنوات الخمس الماضية والخطة التوجيهية الاقتصادية المسماة «فرنسا 2030» التي أعلنها ماكرون العام الماضي. وأعربت مصادر الإليزيه عن «ارتياحها» لوجود هذا العدد المهم من قادة الشركات والصناديق الاستثمارية العالمية واهتمامهم بما سيقوم به ماكرون في لقائه معهم. وفي زمن يعاني فيه الاقتصاد العالمي من فترة تراجع في الأداء ونسب النمو المنتظرة، فإن فرساي يمكن أن تشكل مؤشراً لما يتوقعه مسؤولو الشركات العالمية الكبرى.
وفيما ينظر العديد من البلدان الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا التي تتمتع بأكبر اقتصاد في الفضاء الأوروبي في كيفية توفير مصادر الطاقة للأشهر المقبلة، بسبب تراجع تدفقات الغاز والنفط الروسيين إلى القارة القديمة، فإن باريس التي تحصل على النسبة الكبرى من طاقتها الكهربائية من المولدات العاملة بالطاقة النووية، تراهن على تحويل هذا الواقع إلى عامل جذب إضافي، خصوصاً بالنسبة للمشاريع التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، وعلى رأسها المشاريع الصناعية.
وبينت الإحصائيات الحديثة المتوافرة أن مجمل الاستثمارات الخارجية في الاقتصاد الفرنسي العام الماضي، بما فيها الداخلة في إطار «فرنسا الخيار» بلغت 745 مليار يورو، فيما الاستثمارات الفرنسية في الخارج بلغت 1260 مليار يورو. واستقبلت باريس في الأعوام الأخيرة ما معدله من 1000 إلى 1200 مشروع جديدة، وهي تهدف، من خلال اجتذاب الشركات إليها، للعمل على توفير السيادة الاستراتيجية في قطاعات أساسية مثل الصحة التي تبين القصور فيها مع اندلاع جائحة «كوفيد - 19»، حيث تبين أن البلدان الأوروبية مرتهنة في توفير الأدوية لما تنتجه المختبرات والمصانع الصينية والهندية حتى في مسائل بدائية مثل الكمامات. ويمثل توفير فرص عمل إضافية للفرنسيين الهدف الآخر الذي تسعى إليه السلطات من أجل خفض نسبة البطالة وإيجاد دينامية جديدة، علماً بأن أرقام البطالة تراجعت كثيراً في السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

الاقتصاد فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

تعتزم فرنسا إنهاء الحد الأقصى لأسعار الغاز للأسر، لكنها تريد الإبقاء على خطط الحد الأقصى لأسعار الكهرباء حتى بداية عام 2025. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لشبكة «إل سي آي» أمس، إنه نظراً لانخفاض أسعار الغاز إلى مستوى مقبول مرة أخرى، فإن السقف الذي تم طرحه في عام 2021 لحماية المستهلكين من ارتفاع الفواتير سيتم إلغاؤه هذا العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

قالت وزارة العمل في فرنسا، إن الحد الأدنى للأجور سيرتفع 2.19 في المائة إلى 11.52 يورو (12.73 دولار) في الساعة في أول مايو (أيار)، وذلك في محاولة لمساعدة العمال على التأقلم مع التضخم. ويعني هذا رفع الحد الأدنى للأجور شهرياً إلى 1747.20 يورو من 1709.28 يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

بدأ الحديث في فرنسا عن السماح للنساء بالتغيّب عن وظائفهنّ خلال الدورة الشهرية من دون الحسم من رواتبهنّ، إذ يتولّى نواب فرنسيون إعداد مشاريع قوانين تنص على منح إجازة الدورة الشهرية للنساء اللواتي يعانين من آلام خلال فترة الطمث، بعدما كانت إسبانيا تبنّت أخيراً قانوناً مماثلاً. وتمنح شركات فرنسية قليلة أصلاً إجازة الدورة الشهرية للعاملات فيها، إذ توفر شركة «لوي ديزاين» المتخصصة في تصنيع الأثاث إجازة مدفوعة للنساء اللواتي يتألّمن خلال الحيض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

قرّرت النقابات، اليوم الجمعة، تعليق التحرّكات الاحتجاجية ضدّ إصلاح نظام التقاعد في فرنسا في المصافي، عشية عطلة عيد الفصح الطويلة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وغداة اليوم الحادي عشر للتحرّكات ضدّ الإصلاح المثير للجدل، بقيت مصفاة «توتال» في غونفرفيل لورشيه الواقعة في شرق فرنسا، التي تعدّ الأكبر في البلاد، وحدها مغلقة تماما. وقرّر موظّفو غونفرفيل اليوم (الجمعة) في جمعية عامة، تمديد الإضراب إلى الثلاثاء و«لن تدخل أي مواد أو تخرج إلى ذلك الحين»، حسبما أكد دافيد غيمار مندوب الاتحاد النقابي (CGT) لوكالة الصحافة الفرنسية. واليوم (الجمعة)، بعد شهر من التحرّكات المتتابعة، قرّرت نقابات مصفاة «توت

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

بينما شكل الخميس يوم التعبئة الحادي عشر احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد الذي لا يلقى شعبية في فرنسا، مؤشرا لمعرفة ما إذا كانت الحركة التي اتسمت بالعنف مؤخرا وبتراجع في عدد المتظاهرين، تضعف أو بالعكس تزداد زخما بينما تصر كل من الحكومة والنقابات على مواقفها... كانت المشكلات المؤرقة تحاصر أعدادا متنامية من المواطنين، سواء في الطرقات أو حتى بالمنازل. وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنيرجيز» تمديد العمل مؤقتا بسقف سعر البنزين في محطات الوقود التابعة لها بفرنسا، وهو 1.99 يورو لكل لتر حتى تنتهي أزمة نقص إمدادات الوقود الناجمة عن الإضرابات العمالية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
TT

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)

سجل مؤشر سوق دبي المالي قفزة استثنائية في مستهل تداولات يوم (الأربعاء)، حيث ارتفع بنسبة 8.3 في المائة، وسط موجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين عقب أنباء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتصدر سهم شركة «سوق دبي المالي» الارتفاعات، حيث قفز بنسبة 10.6 في المائة في التعاملات المبكرة، متجاوزاً الحدود السعرية المعتادة للارتفاع اليومي في دقائق معدودة، وهو ما يعكس تدفق السيولة الشرائية الكبيرة التي كانت تترقب أي بوادر لانفراجة جيوسياسية في المنطقة.

وفي القطاع المصرفي، حقق سهم «بنك دبي الإسلامي» مكاسب قوية بلغت 6 في المائة، مما ساهم في تعزيز مكاسب المؤشر العام.


عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مما أثار الآمال في استئناف تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال أن عقود الغاز الهولندية لشهر مايو (أيار) انخفضت بنحو 18 في المائة لتصل إلى 43.80 يورو لكل ميغاواط ساعة بعد وقت قصير من افتتاح السوق.


انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
TT

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى تراجع أسعار الخام إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلى تحرير الأصول الآسيوية التي تعرضت لضغوط هائلة طوال الأسابيع الماضية بسبب صدمات المعروض النفطي.

قفز مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 5 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

ولم تقتصر المكاسب على الجانب الإقليمي، بل امتدت عالمياً حيث قفز مؤشر الأسهم الناشئة العالمي بنسبة 4 في المائة.

وكان لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتراجع عن حافة الهاوية أثر السحر على الاقتصادات النامية في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، مما دفع بمؤشرات مثل «كوسبي» الكوري وأسهم تايوان لتحقيق أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.

انتعاش العملات

مع ضعف مؤشر الدولار وصوله لأدنى نقطة في أربعة أسابيع، حققت العملات الآسيوية مكاسب حادة:

  • الوون الكوري: قفز بنسبة 2 في المائة ليصل إلى مستوى 1474.2 مقابل الدولار.
  • الروبية الإندونيسية: قطعت سلسلة خسائرها لترتفع إلى مستوى 17010.
  • العملات الأخرى: سجل البات التايلاندي والرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني ارتفاعات تراوحت حول 1 في المائة، مدعومة بتراجع كلف الاستيراد وانحسار المخاطر الجيوسياسية.

فيتنام تقفز إلى «الأسواق الناشئة»

في تطور استراتيجي منفصل تزامن مع الرالي العالمي، أكدت مؤسسة «فوتسي راسل" أنها سترقي فيتنام من «سوق مبتدئة» إلى «سوق ناشئة» في سبتمبر (أيلول) المقبل.

هذا الإعلان دفع مؤشر الأسهم الفيتنامية للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها السوق منذ اندلاع التوترات مع إيران.

أداء البورصات المحلية

حققت بورصات كوريا الجنوبية وتايوان - اللتان تشكلان معاً نصف ثقل مؤشر آسيا الناشئة تقريباً - قفزات مذهلة بنسبة 7 في المائة و4.5 في المائة على التوالي. وفي الهند، صعد مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 3.4 في المائة رغم تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة.

ورغم هذا التفاؤل، حذر محللون من بنك «أم يو أف جي» من ضرورة توخي الحذر؛ فبينما تحولت الاحتمالات لصالح إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال هناك مخاطر قائمة تتطلب مراقبة دقيقة لمسار المفاوضات خلال فترة الهدنة التي ستمتد لـ 14 يوماً.