فيتو روسي يمنع المساعدات إلى ملايين السوريين

الأسد في محافظة حلب للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة

ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)
ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)
TT

فيتو روسي يمنع المساعدات إلى ملايين السوريين

ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)
ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)

خذل مجلس الأمن، أمس (الجمعة)، ملايين السوريين بعدما فشل أعضاؤه الـ15 في التوافق على صيغة لتمديد التفويض الممنوح للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، إذ استخدمت روسيا امتياز النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار قدمته آيرلندا والنرويج.
ورغم الجهود الدبلوماسية المضنية التي أدَّت إلى استجابة جزئية لطلب روسيا خفض مدة التفويض من 12 شهراً إلى ستة أشهر فقط، استخدمت موسكو الفيتو ضد المشروع الذي حصل على تأييد 13 دولة، فيما امتنعت الصين عن التصويت.
وعند عرضه على التصويت، حصل المشروع الروسي على صوتين فقط (روسيا والصين)، فيما صوّتت ثلاث دول ضده (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا)، وامتنعت عشر دول عن التصويت. ورأت المندوبة الأميركية أن «هذا يوم قاتم... قاتم» في مجلس الأمن، بسبب خيار دولة واحدة هي روسيا، التي استخدمت «الفيتو بشكل مخزٍ».
من ناحية أخرى، زار الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الجمعة)، محافظة حلب لأول مرة منذ اندلاع النزاع المستمر منذ أكثر من 11 عاماً.
وأورد حساب الرئاسة السورية على تطبيق «تلغرام» أنَّ الأسد زار محطة حلب الحرارية في ريف حلب الشرقي، ليشهد «إطلاق عمل المجموعة الخامسة من المحطة بعد إعادة تأهيلها»، كما حضر إطلاق الضخ من محطة المياه في بلدة تل حاصل، التي خرجت عن الخدمة عام 2012 جراء النزاع.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)
النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)
النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)

دعا روبرت غارسيا، وهو أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة مجلس النواب الأميركي التي تحقق في قضية المتموّل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، الخميس، إلى مثول الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمامها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غارسيا: «لنُحضر الرئيس ترمب ليمثل أمام لجنتنا ويجيب عن الأسئلة»، متهماً إدارة الرئيس الجمهوري ووزارة العدل بإخفاء معطيات في هذه القضية، وذلك في تصريحات قبل مثول وزيرة الخارجية الأميركية السابقة الديمقراطية هيلاري كلينتون أمام اللجنة في وقت لاحق الخميس، وعشية مثول زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون.

اتهم الديمقراطيون، الأربعاء، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث»، بسبب تقارير عن حجبها وثائق مرتبطة بمزاعم بشأن اعتداء الرئيس الجمهوري جنسياً على قاصر.

وكانت وزارة العدل قد نشرت ملايين الوثائق المرتبطة بقضية المتمول جيفري إبستين المدان بالاتجار بقاصرات، وذلك بموجب قانون الشفافية الذي صدر العام الماضي. لكن الإذاعة الوطنية العامة «إن بي آر» وجدت ثغرات في وثائق متعلقة بشكوى اعتداء تقدمت بها امرأة ضد ترمب في عام 2019.

ونفى ترمب مراراً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أن نشر وزارة العدل ما يسمى «ملفات إبستين» برأه.


المغرب ينفي تعيين مدرب جديد خلفاً للركراكي للمرة الثالثة توالياً

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)
TT

المغرب ينفي تعيين مدرب جديد خلفاً للركراكي للمرة الثالثة توالياً

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)

نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، للمرة الثانية خلال يومين، صحة الأنباء التي تحدثت عن إنهاء ارتباطه بالمدير الفني للمنتخب الأول وليد الركراكي أو التوجه لتعيين مدرب جديد، مؤكداً تمسكه بالاستقرار الفني في هذه المرحلة.

وجاء هذا النفي بعد سلسلة تقارير إعلامية ربطت مستقبل الركراكي بنتائج المنتخب الأخيرة، خصوصاً عقب خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية في الرباط أمام السنغال بنتيجة 1 - 0 الشهر الماضي.

وكان الاتحاد قد نفى في السادس من فبراير (شباط) تلك الأنباء، قبل أن يعاود التأكيد مجدداً قبل يومين، ثم اليوم بشكل رسمي.

وأوضح الاتحاد في بيان: «تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار التي يتم تداولها بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني»، مضيفاً أنه سيقوم بإبلاغ الرأي العام بكل المستجدات المرتبطة بالمنتخب في الوقت المناسب، وفق نهجه المعتاد.

ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، إذ يستعد المنتخب المغربي لخوض استحقاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يجعل مسألة الاستقرار الفني أولوية بالنسبة للاتحاد.

وكان الركراكي، البالغ 50 عاماً والمولود في فرنسا، قد تولى قيادة «أسود الأطلس» في أغسطس (آب) 2022، قبل أشهر قليلة من مونديال قطر، حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة المغرب إلى المركز الرابع، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة.

ورغم بلوغ نهائي كأس أفريقيا للمرة الأولى منذ 2004، فإن المنتخب المغربي خسر اللقب أمام السنغال في مباراة شهدت أحداثاً مثيرة، أبرزها توقف اللعب لفترة بعد مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء، قبل أن تُستأنف المباراة ويُهدر خلالها براهيم دياز الركلة بشكل مفاجئ.

وكان المغرب مرشحاً بارزاً للتتويج باللقب على أرضه، إلا أن الخسارة حرمته من تحقيق لقبه الثاني في البطولة القارية منذ تتويجه الأول عام 1976، ما فتح باب التكهنات حول مستقبل الجهاز الفني، قبل أن يحسم الاتحاد موقفه بشكل واضح ويؤكد استمرار الركراكي في منصبه.


تياغو سيلفا يفرض نفسه في بورتو ويحلم برقصة أخيرة مع البرازيل بمونديال 2026

المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)
المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)
TT

تياغو سيلفا يفرض نفسه في بورتو ويحلم برقصة أخيرة مع البرازيل بمونديال 2026

المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)
المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)

عاد المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا إلى أوروبا من بوابة نادي بورتو، ليؤكد مجدداً أنه ما زال قادراً على العطاء في أعلى المستويات رغم بلوغه 41 عاماً. فبعد تجربة ناجحة مع فلومينينسي، اختار القائد السابق لباريس سان جيرمان وتشيلسي خوض تحدٍّ جديد، سرعان ما أثبت فيه قيمته الفنية والقيادية داخل الفريق البرتغالي.

منذ وصوله، فرض سيلفا نفسه ركيزةً أساسية في دفاع بورتو، ليس فقط بفضل خبرته الكبيرة، بل أيضاً بقراءته الممتازة للعب وقدرته على تنظيم الخط الخلفي وفرض إيقاع المباراة. وأسهم حضوره في غرفة الملابس في منح الفريق الشاب توازناً وهدوءاً، مع نقل خبراته في البطولات الكبرى إلى زملائه.

وقدم «الوحش» بداية مثالية بقميص بورتو، خصوصاً في مواجهة بنفيكا ضمن ربع نهائي كأس البرتغال، حيث لعب المباراة كاملة وقدم أداءً لافتاً بالأرقام: 40 تمريرة ناجحة من أصل 43، و6 إبعادات، وتفوق في 3 التحامات هوائية من أصل 3، واستعاد كرتين دون ارتكاب أي خطأ أو السماح بأي مراوغة ضده. أرقام تعكس دقته العالية وهدوءه الكبير، وتؤكد أنه ما زال قادراً على المنافسة رغم تقدمه في السن.

وخاض سيلفا حتى الآن 6 مباريات في مختلف المسابقات منذ عودته، منها 5 أساسياً، مقدماً مستويات ثابتة أعادت التوازن لدفاع بورتو. ورغم غيابه عن مباراة ريو آفي بسبب التهاب خفيف في الركبة اليمنى، فإنه مرشح للعودة قريباً في مواجهة أروكا ضمن الدوري.

وعقب التعادل أمام سبورتنغ لشبونة (1-1)، أشاد مدرب بورتو فرانشيسكو فاريولي بدوره، مؤكداً أن اللاعب يمثل قيمة لا تُقدّر بثمن داخل وخارج الملعب، مشيراً إلى تأثيره الكبير في الفريق حتى في التفاصيل اليومية، من خلال شغفه بالتعلم وتواضعه الكبير رغم مسيرته الحافلة.

ولا يقتصر طموح سيلفا على التألق مع بورتو، بل يضع نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في المشاركة في كأس العالم 2026 مع منتخب البرازيل. ويأمل المدافع المخضرم أن يختتم مسيرته الدولية بالمشاركة في موندياله الخامس، مستفيداً من خبرته الطويلة وقدرته على قيادة المجموعة.

ورغم المنافسة القوية في مركز قلب الدفاع مع أسماء مثل ماركينيوس، وإيدير ميليتاو، وغابرييل ماغالهايس، فإن سيلفا يملك أفضلية الخبرة والقيادة، في وقت لا تزال فيه بعض الأسماء الشابة تبحث عن تثبيت مكانها.

وبفضل علاقته الجيدة مع المدرب كارلو أنشيلوتي، ومعرفته بأجواء المنتخب، يملك سيلفا فرصة حقيقية للعودة إلى «السيليساو»، سواء لاعباً أساسياً أو قائداً ميدانياً يوجّه الجيل الجديد.