موسكو تعلن إحباط محاولة أوكرانية لـ«انتزاع» جزيرة الثعبان

واجهت هجمات مضادة في خيرسون ولوغانسك

سيارة متفحمة في منطقة سكنية بكراماتورسك في منطقة دونيتسك، في 7 يوليو (أ.ب)
سيارة متفحمة في منطقة سكنية بكراماتورسك في منطقة دونيتسك، في 7 يوليو (أ.ب)
TT

موسكو تعلن إحباط محاولة أوكرانية لـ«انتزاع» جزيرة الثعبان

سيارة متفحمة في منطقة سكنية بكراماتورسك في منطقة دونيتسك، في 7 يوليو (أ.ب)
سيارة متفحمة في منطقة سكنية بكراماتورسك في منطقة دونيتسك، في 7 يوليو (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أحبطت محاولة من جانب الجيش الأوكراني لانتزاع السيطرة على جزيرة «الثعبان»، الواقعة جنوب أوديسا في البحر الأسود والتي انسحبت منها غالبية القوات الروسية الأسبوع الماضي. وتزامن التطور مع تكثيف الأوكرانيين الهجمات المضادة على أطراف لإقليم لوغانسك بعد مرور أيام على إعلان الروس فرض سيطرة مطلقة على المنطقة.
وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن هجوما واسع النطاق وقع في وقت مبكر صباح الخميس على الجزيرة الاستراتيجية، التي أحكمت موسكو سيطرتها عليها قبل شهرين.
وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف إن مجموعات من القوات الأوكرانية حاولت السيطرة على الجزيرة، لكنها واجهت ضربات صاروخية كثيفة أطلقت من الجو ما أدى إلى «تحييد عدد من العسكريين الأوكرانيين» وإحباط الهجوم، كما أسفر عن انسحاب القوات المهاجمة باتجاه بلدة بيرمورسكويه، الواقعة على أطراف أوديسا.
وزاد الناطق بأن القوات المسلحة الروسية واصلت توجيه ضربات «محددة ودقيقة» ضد مراكز تجمع القوات الأوكرانية، «حيث تكبّد العدو خسائر فادحة على جميع الجبهات». ولفت الناطق إلى أنه نتيجة الضربات الجوية الروسية على المواقع القتالية للقوات الأوكرانية في اتجاه «سوليدير»، فقد بلغ إجمالي خسائر اللواء الآلي رقم 24 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية حوالي 2500 فرد، وهو ما يعادل 60 في المائة من قوته.
كذلك، فقد تم تدمير اللواء الجوي الهجومي رقم 79 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية بالكامل تقريبا، حيث تجاوزت خسائره 80 في المائة من قوته. وفي منطقة مدينة أرتيوموفسك الواقعة ضمن الحدود الإدارية لدونيتسك، ضربت القوات الجوية الروسية نقاط انتشار مؤقتة ومستودعات ذخيرة للوحدات المؤتمتة رقم 14 و72، بالإضافة إلى ألوية الهجوم الجبلية العاشرة التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، حيث وصلت الخسائر الأوكرانية وفقا لتقديرات الجيش الروسي إلى نحو 350 فردا و20 وحدة من المركبات القتالية المدرعة في المرافق المدمرة.
في المقابل، بدا أن القوات الأوكرانية التي أجبرت على الانسحاب بشكل كامل من منطقة لوغانسك الأسبوع الماضي، استأنفت الهجمات على المناطق الواقعة على أطراف الإقليم الانفصالي. وأفادت تقارير عسكرية أن القوات الروسية واجهت عدة هجمات باستخدام الصواريخ وقذائف المدفعية على طول خطوط التماس خلال اليوم الأخير.

في الوقت ذاته، حمل إعلان قوات الأمن الروسية بشأن العثور على مخابئ تستخدم كمستودعات للأسلحة والقذائف في خيرسون إشارة جديدة إلى تصعيد الهجمات المضادة من جانب أوكرانيا. علما بأن خيرسون كانت أول مدينة أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية بشكل كامل في وقت مبكر من الحرب. وأفاد مصدر عسكري أن حرس الحدود الأوكرانيين عملوا على نقل أسلحة وذخائر إلى مستودع سري في خيرسون بالتعاون مع ناشطين محليين.
وأنها أقامت «نقطة عبور» في المنطقة لتسهيل تسلل العسكريين الأوكرانيين إلى المنطقة. ووفقا للمصدر، فقد تم نقل الأسلحة والذخائر من منطقة ميكولايف المجاورة التي تدور حولها مواجهات ضارية منذ أكثر من شهرين. وعثر الجيش الروسي في المخبأ على قاذفات قنابل وعشرات من القنابل اليدوية والصمامات الخاصة بها وبنادق هجومية ورشاشات وذخائر.
بالتزامن، تم الكشف عن إقامة نقطة عبور في قرية كويبيشيفو بالقرب من خيرسون، استخدمتها القوات الأوكرانية للتسلل إلى المنطقة. وقالت القوات الروسية إنها نجحت في وقف مخطط تسلل «المخربين» إلى المنطقة.
في الأثناء، أعلن رئيس الشيشان رمضان قاديروف الذي قادت قوات تابعة له معركة السيطرة على لوغانسك، أن مهمته التالية في إطار العملية العسكرية تهدف إلى «تدمير فلول الإرهابيين الذين فروا من الشيشان إلى أوكرانيا». وجاء ذلك في إشارة إلى وجود كتائب من الشيشانيين المعارضين لموسكو الذين يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية. وقال قاديروف في رسالة مسجلة لأنصاره: «هذا الأسبوع كما تعلمون، قمنا بتحرير كامل أراضي لوغانسك، من (...) ذوي الميول القومية المتشددة. هذا بلا شك إنجاز تاريخي ومصيري للوغانسك، ولكن على الأقل بالنسبة إلينا في الشيشان، لا تزال العملية الخاصة بعيدة كل البعد عن نهايتها. نأمل بشدة أن تتاح لنا الفرصة للوصول، إذا لزم الأمر، إلى كييف والقضاء على فلول الإرهابيين الذين فروا من جمهورية الشيشان». وأضاف قاديروف أنه «تم وضع هؤلاء الإرهابيين على قائمة المطلوبين وهم الآن في كييف».
وهدد بأن «جميع المقاتلين الشيشان يستعدون بشكل مكثف وينتظرون اللحظة التي يتلقون فيها التعليمات المناسبة للقيام بالمهمة الجديدة».


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.