«الجفاف» يدخل عازف الغيتار كارلوس سانتانا المستشفى

خلال حفل في الولايات المتحدة

كارلوس سانتانا في لقطة أرشيفية (رويترز)
كارلوس سانتانا في لقطة أرشيفية (رويترز)
TT

«الجفاف» يدخل عازف الغيتار كارلوس سانتانا المستشفى

كارلوس سانتانا في لقطة أرشيفية (رويترز)
كارلوس سانتانا في لقطة أرشيفية (رويترز)

أُدخل عازف الغيتار الشهير كارلوس سانتانا المستشفى للعلاج بعد تعرضه لوعكة صحية على المسرح أول من أمس خلال حفلة في الهواء الطلق في شمال الولايات المتحدة بحسب ما نقلت الصحافة الفرنسية أمس.
وروى الفنان البالغ 74 عاماً، في وقت لاحق عبر «فيسبوك» أنه «نسي» أن يأكل ويشرب الماء قبل الحفلة، مشيراً إلى أنه تعرض لحالة «جفاف»، أدت إلى فقدانه الوعي على المسرح. وقال مطمئناً محبيه: «أنا على ما يرام ولا داعي للقلق».
وكان الموسيقي يحيي حفلة في الهواء الطلق في كلاركستون على بعد نحو 70 كيلومتراً من ديترويت، عندما وجد نفسه «منهكاً من الحرّ والجفاف»، وفق ما كتب مدير أعماله مايكل فريونيس عبر موقع العازف على الإنترنت.
وأضاف: «نُقل كارلوس إلى مركز ماكلارين كلاركتسون للطوارئ بهدف الخضوع للمراقبة وهو بخير».
وأرجئت حفلة كان مقرراً أن يحييها سانتانا في بنسلفانيا.
ويُصنَّف سانتانا المولود في المكسيك، من أفضل عازفي الغيتار في العالم، وفاز خلال مسيرته بعشر جوائز «غرامي»، أبرز مكافآت القطاع الموسيقي الأميركي.
وتعرّف عليه الجمهور في سبعينات القرن الماضي من خلال فرقة تحمل اسمه، ونجح في الجمع بين الروك أند رول وموسيقى الجاز الأميركية اللاتينية.


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الألماني: فولفسبورغ يهزم برلين... والمدربة إيتا تدخل التاريخ

ماري لويز توجه لاعبيها خلال المباراة (إ.ب.أ)
ماري لويز توجه لاعبيها خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: فولفسبورغ يهزم برلين... والمدربة إيتا تدخل التاريخ

ماري لويز توجه لاعبيها خلال المباراة (إ.ب.أ)
ماري لويز توجه لاعبيها خلال المباراة (إ.ب.أ)

حققت ماري لويز إيتا إنجازاً استثنائياً بوصفها أول مدربة تقود فريقاً في دوري الدرجة الأولى الألماني للرجال، لكن فريقها يونيون برلين تعثر أمام ضيفه فولفسبورغ (1-2)، السبت، في المرحلة الثلاثين لـ«البوندسليغا».

سجل المهاجم النمساوي باتريك فيمر الهدف الأول للضيوف في الدقيقة 28، ومع بداية الشوط الثاني ضاعف دزينان بيتشينوفيتش النتيجة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 54، وهو الفوز الذي أنهى سلسلة من 12 مباراة دون انتصار لفولفسبورغ وأنعش آماله في البقاء.

من جانبه، دفع يونيون برلين ثمن إهدار الفرص المحققة طوال اللقاء، حيث لم ينجح في تقليص الفارق إلا في الدقيقة 85 عبر المهاجم الاسكوتلندي أوليفر بيرك، وهو هدف جاء متأخراً ولم يكن كافياً لتفادي الهزيمة.

وتجمّد رصيد يونيون برلين الذي حقّق انتصارين فقط منذ بداية عام 2026 عند 32 نقطة في المركز الحادي عشر، بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

وحصد فيردر بريمن نقاطاً ثمينة في صراع البقاء بفوزه على أرضه على غريمه الشمالي هامبورغ الذي أنهى اللقاء بعشرة لاعبين (3-1). وفي أول مباراة له منذ منتصف مارس (آذار)، سجل لاعب الوسط الدولي الدنماركي ينس شتاغه هدفين (37 و57)، وأضاف الإسباني كاميرون بويرتاس الثالث (90+1)، فيما سجل روبرت غلاتسل الهدف الوحيد للضيوف (41). وطُرد المهاجم النيجيري لهامبورغ فيليب أوتيلي في الدقيقة 79.

وابتعد بريمن بفارق خمس نقاط عن مركز الملحق بعدما رفع رصيده إلى 31 نقطة في المركز الرابع عشر بفارق الأهداف خلف هامبورغ الثالث عشر.


هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
TT

كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)

لم تستطع جدران ملعب الإمارات أن تخفي ابتسامة أندوني إيراولا العريضة. فبينما كان يعبر خط التماس في الجولة الماضية من مسابقة الدوري الإنجليزي بعد فوز بورنموث على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، لم تكن خطواته تنمّ عن ذهول متسرع، بل كان يصفق لجماهير الفريق الضيف، ويداعب لاعبيه ويضرب بشكل خفيف على ظهورهم المتعرقة نتيجة المجهود الكبير الذي بذلوه خلال اللقاء. وكان المدير الفني الإسباني يعلم أن فريقه قد تفوّق تماماً على متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، محققاً فوزه الثالث في أربع مباريات على آرسنال.

لم يكن هذا فوزاً مفاجئاً لبورنموث كما كان الحال في السابق، بل كان دليلاً إضافياً على أن ملاعب الخصوم هذه أصبحت الآن مسرحاً لمستويات استثنائية من جانب بورنموث ولاعبيه. وعلى مدى عقدين من الزمن، لم ينجح صعود بورنموث المذهل؛ من الإفلاس وقاع دوري الدرجة الثانية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، في ترسيخ سمعته كفريقٍ قادر على تحقيق نتائج جيدة باستمرار، خصوصاً أمام الفرق الكبرى. وحتى عندما نجح بورنموث، بقيادة إيدي هاو، في سحق تشيلسي تحت قيادة المدرب الإيطالي ساري في عام 2019 وألحق به واحدة من أسوأ هزائمه في عهد أبراموفيتش، بالفوز عليه برباعية نظيفة، كان من «المستحيل» على المدير الفني الإيطالي استيعاب ما حدث، لأن هذا كان أمام بورنموث في نهاية المطاف، وليس أمام نادٍ كبير!

بعد انتهاء ولاية هاو الاستثنائية بالهبوط في عام 2020، اتجه بورنموث نحو المديرين الفنيين المحليين الذين يعملون بطريقة عملية. لم يكن جيسون تيندال مؤهلاً للمنصب، فعاد سريعاً إلى العمل ضمن الطاقم التدريبي لهاو. أما جوناثان وودغيت فقد شدد قبضته على الفريق، لكنه خسر مباراة فاصلة في ملحق الصعود أمام برنتفورد بقيادة توماس فرانك الأكثر طموحاً. وقاد سكوت باركر الفريق للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الهزيمة المذلة أمام ليفربول على ملعب آنفيلد بتسعة أهداف دون رد أظهرت عدم استعداده التام لمواجهة الفرق الكبرى. وبعد رحيل باركر، تولى غاري أونيل المسؤولية وقدم أداءً رائعاً، حيث قاد الفريق لإنهاء الموسم متقدماً بخمس نقاط عن منطقة الهبوط.

بدا أونيل قادرا على خلافة إيدي هاو بشكل جيد، حيث جمع بين الاستقرار والدهاء، وكان قادراً على إحداث مفاجآت بتعديلات خططية ذكية بين الشوطين. ومع ذلك، أُقيل من منصبه، في خطوة بدت في ذلك الوقت بمنزلة مقامرة متهورة من المالك الأميركي الجديد بيل فولي. لكن عندما ننظر الآن إلى الماضي، نجد أنها كانت خطوة نحو ضمان ترسيخ أقدام النادي.

تلقى إيراولا تدريبه في نادي أتلتيك بلباو، حيث لعب 510 مباريات قبل أن يختتم مسيرته الكروية في الدوري الأميركي للمحترفين.

أُعجب إيراولا بالتزام النادي باللعب المباشر، واعتماده على الكرات العرضية «مثل الفرق البريطانية الكلاسيكية»، كما صرّح لشبكة «سكاي سبورتس» في أغسطس (آب) الماضي. أكدت النتائج الأولية صحة توقعات المتشككين، فبعد تسع مباريات فقط تحت قيادة إيراولا في عام 2023، لم يحقق بورنموث أي فوز، محتلاً المركز التاسع عشر في جدول الترتيب، كما جاءت خمس من هزائمه الست بفارق كبير من الأهداف.

وبعد فوز صعب على منافسه بيرنلي في صراع الهبوط، تلقى الفريق هزيمة ساحقة بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام مانشستر سيتي، وكان من المقرر أن يستضيف نيوكاسل بقيادة هاو على ملعب «دين كورت» بعد أسبوع. لكن ثنائية دومينيك سولانكي كانت كافية لتحقيق الفوز على نيوكاسل بهدفين دون رد، مما أدى إلى انطلاق سلسلة من سبع مباريات متتالية دون هزيمة في الدوري، وحصد الفريق 19 نقطة ثمينة.

أليكس سكوت أحد نجوم بورنموث في طريقه لهز شباك آرسنال (رويترز)

وفي عامه الأول تحت قيادة إيراولا، لم يحصد بورنموث سوى 0.42 نقطة في المباراة الواحدة أمام «الستة الكبار».

ومنذ ذلك الحين، حقق إيراولا سجلاً حافلاً بالانتصارات أمام عمالقة الدوري: 1.5 نقطة في المباراة الواحدة في كل من موسم 2024-2025 والموسم الحالي، متضمنةً تسعة انتصارات وسبع هزائم. يعتمد إيراولا على اللياقة البدنية العالية، والجهد الكبير داخل المستطيل الأخضر، والجرأة في التعامل مع الكرة. تجب الإشارة هنا إلى أن الفرق التي تلعب تحت قيادة إيراولا لا تضمن تحقيق النجاح باستمرار -ويشهد على ذلك احتلال بورنموث المركز الحادي عشر هذا الموسم- لكنها قد تكون أكثر إمتاعاً بكثير من منافسيها الذين يلعبون بطريقة تكتيكية صارمة.

يلعب فريق بورنموث بأريحية واضحة بمجرد أن يجد إيقاعه داخل الملعب، وهو ما يخلق تبايناً صارخاً عند مواجهته، على سبيل المثال، فريقاً متوتراً مثل آرسنال. وجاءت انطلاقة إيراولا الحقيقية في الوقت الذي كانت فيه الأندية الكبيرة تستلهم أفكارها من كيفية نجاة الفرق الصغيرة في المواسم الماضية، معتمدةً على الكرات الثابتة وإعطاء الأولوية على ما يبدو لتقليل المخاطر (من خلال طرق اللعب القائمة على التمركز والخطط الدفاعية المُحكمة).

ودفعت المنافسة الباهتة على اللقب في موسم 2023-2024 بين مانشستر سيتي وآرسنال، جوسيب غوارديولا وغيره من المديرين الفنيين إلى البحث عن طرق لإضفاء الحيوية على خططهم التكتيكية الدقيقة.

ومع تحقيق بورنموث نتائج مميزة بأسلوب هجومي رائع، ازداد الطلب على إيراولا ولاعبيه من الأندية الكبيرة. تم اختيار سولانكي ليحل محل هاري كين في توتنهام (55 مليون جنيه إسترليني). وكان دين هويسن وإيليا زابارني مطلوبَين بشدة في جميع أنحاء القارة، وانضما إلى ريال مدريد (50 مليون جنيه إسترليني) وباريس سان جيرمان (54.5 مليون جنيه إسترليني) على التوالي.

وبعد سنوات من شراء لاعبين من ليفربول لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم في كثير من الأحيان، حصل بورنموث على 40 مليون جنيه إسترليني من ليفربول مقابل بيع ميلوس كيركيز، الذي كان إيراولا يساعده على التغلب على نقاط ضعفه الدفاعية بشكل أفضل، نظراً لأن إيراولا نفسه كان يلعب في نفس مركز كيركيز، ظهيراً أيسر. وأصبح دانغو واتارا، البديل المميز في بورنموث، أغلى صفقة في تاريخ برنتفورد عندما ضمه مقابل 42 مليون جنيه إسترليني.

وقبل ثلاثة أشهر، انتعشت آمال مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب جزئياً بانضمام اللاعب الممتع أنطوان سيمينيو (62.5 مليون جنيه إسترليني).

لقد نجح بورنموث في الحصول على عائدات غير متوقعة من بيع هؤلاء اللاعبين بلغت 304 ملايين جنيه إسترليني: ستة لاعبين رحلوا إلى الأندية «الستة الكبار»، وبطل دوري أبطال أوروبا، وأندية أخرى تعتمد على الإحصائيات والأرقام للتعاقد مع لاعبيه الجدد.

عندما تولى إيراولا قيادة بورنموث، لم يكن من المتوقع أن يتحول النادي إلى مصنع للمواهب. أما الآن، فقد انضم إلى برايتون وبرنتفورد -هذين الناديين المزدهرين والمتوازنين مالياً- بوصفه نموذجاً لأندية وسط جدول الترتيب التي تتمتع بمهارة كبيرة في اكتشاف المواهب الصاعدة. وقد تشكلت بالفعل الموجة التالية، بقيادة إيلي جونيور كروبي، وأليكس سكوت، وريان، وأدريان تروفيرت.

لن يفتقر إيراولا للعروض من أكبر الأندية الأوروبية بعد رحيله عن بورنموث (رويترز)

لذا، سيرحل إيراولا نفسه هذا الصيف بحثاً عن تحدٍّ جديد. إن تحقيقه فوزين وتعادلاً على ملعب «أولد ترافورد» يرشّحه لأن يكون بديلاً لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد. ربما يحاول أتلتيك بلباو، صاحب المركز التاسع في الدوري الإسباني الممتاز تحت قيادة إرنستو فالفيردي، التعاقد مع إيراولا بصفته أحد أبناء المدينة. وقد تُمثّل العودة إلى الديار خطوةً حاسمةً قبل تولي قيادة فريقٍ أوروبيٍّ كبير، أو قد تكون محطةً مثاليةً لحلّ مشكلات التأقلم التي واجهها فرانك وغراهام بوتر بعد رحيلهما عن برنتفورد وبرايتون.

لن يفتقر إيراولا للعروض من أكبر الأندية الأوروبية، لكنّ المدرب الإسباني يقول إنه لم يفكر حتى في المكان الذي قد ينتهي به المطاف فيه. وقال المدرب الإسباني: «ليست لديّ أي فكرة. لا أعرف ما إذا كنت سأدرّب الموسم المقبل. لست في عجلة من أمري لمعرفة ذلك. اتخذنا القرار ولم يتأثر هذا القرار بأي نادٍ آخر».

وقال إيراولا إن النادي بذل قصارى جهده للإبقاء ‌عليه، وقدم له عرضاً رسمياً لتمديد عقده في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأضاف المدرب الإسباني: «حاولت التعبير عن مشاعري. أعلم أنهم كانوا يعملون من أجل المستقبل.

لم يحدث ذلك بشكل مفاجئ... كنت راضياً للغاية خلال المواسم التي قضيتها هنا، ‌ولا أريد المخاطرة بذلك تقريباً. أشعر بطاقة كبيرة ولست مرهقاً بل أشعر بمزيد من الحماس لإنهاء هذا الموسم. لكن في بعض الأحيان عليك أن تختار اللحظة المناسبة للرحيل».

لقد كان تأثير إيراولا كبيراً لدرجة أن النادي يبدو مصمماً على عدم العودة إلى عاداته القديمة. فبدلاً من البحث عن مدربين أُقيلوا مؤخراً من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى، يبدو أن هدف بورنموث الأول هو التعاقد مع الألماني ماركو روزه، وهو أيضاً من مُحبي أسلوب الضغط العالي الذي حقق نتائج باهرة مع إيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام وغيرهما. وتوصل بورنموث بالفعل إلى اتفاق مع روزه من أجل تعيينه مدرباً خلفاً للإسباني إيراولا.

انتعشت آمال مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب بانضمام أنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)

قد يكون هذا هو الوضع الطبيعي الجديد للنادي لفترةٍ من الزمن. ومن المحتمل أيضاً ألا يتمكن أحدٌ من تكرار ديناميكية إيراولا المميزة مع لاعبيه. لكن في الوقت الحالي، يستطيع بورنموث التعاقد مع خليفته استناداً إلى سجله الحافل بالنجاحات الكبيرة في تطوير اللاعبين. فبينما أسهمت استثمارات فولي في تطوير مشروع النادي، ضمنت ثقافة إيراولا ونظامه تحقيق نتائج أفضل. في النهاية، لم يعد بورنموث مجرد نادٍ يسعى لتكرار أيام مجده تحت قيادة هاو، خصوصاً أن الحياة بعد هاو قد جلبت إثارةً لم يستطع هو نفسه مجاراتها، فقد صنع إيراولا إرثاً خاصاً به وكتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ هذا النادي.

* خدمة «الغارديان»