جنوب سوريا رهين التفاهمات الدولية والأردن ينفي إقامة منطقة آمنة

لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ
لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ
TT

جنوب سوريا رهين التفاهمات الدولية والأردن ينفي إقامة منطقة آمنة

لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ
لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ

في حين لا تزال تتردد في جنوب سوريا أحاديث عن نية لإنشاء «منطقة آمنة» بعمق 35 كيلومتراً من الحدود الأردنية، نقلت وكالة «عمون» الأردنية المحلية نفي عمّان هذه الأنباء. وقال مصدر مسؤول «لم يُطرح أي شيء من هذا القبيل، ولا توجد نقاشات حول إنشاء منطقة آمنة، والأردن لا يفكر بإقامة هذه المنطقة».
إلا أن مصدراً في جنوب سوريا قال لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الخميس، إن «اجتماعات تمت مؤخراً ضمت قياديين محليين من فصائل التسويات في درعا وأعضاء من لجان التفاوض المركزية في جنوب سوريا، للوقوف على معطيات الحديث عن المنطقة الآمنة وتداعياتها على المنطقة باعتبارهم من القوات المؤثرة والتي لا تزال موجودة على الأرض، وأعدوا تفاهمات واقتراحات حول المنطقة الجنوبية، بأنها جزء من الأرض السورية ورفض المشاريع الانفصالية، وأن المنطقة الآمنة يجب أن تكون خالية من السلاح والتشكيلات والفصائلية، بما فيها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، وبإشراف دولي، وبقاء دوائر النظام الحكومية المدنية بما فيها الشرطة المدينة وإدارة معبر نصيب الحدودي (مع الأردن)، وإدارتها عسكرياً من تشكيلات مقبولة لكل الأطراف من أبناء المنطقة نفسها، إضافة إلى فتح قنوات التواصل المشتركة بين جميع الأطراف في هذه المسألة، وعدم عودة الأعمال العسكرية إلى المنطقة وتحميلها المزيد من الأعباء، وتقديم مشاريع إنمائية ومساعدات إنسانية والنهوض بواقع المنطقة وعموم سوريا التي يتشارك شعبها المعاناة ويفتقر لكل مقومات الحياة».
مصدر من لجان التفاوض في درعا تحدث لـ«الشرق الأوسط» أيضاً، قائلاً، إن «مناطق الجنوب السوري التي هي جزء لا يتجزأ من سوريا والتي لطالما طالب أبناؤها بالتغيير وقدموا لذلك الكثير من التضحيات، هي اليوم غير مؤهلة لاستقبال أي طرح عسكري، لاعتبارات عدة، أولها التخلي عن الجنوب السوري والفصائل التي كانت هناك عام 2018، وما خسرته المنطقة من أرواح وبنية تحتية ومنازل، خاصة أن الحالة الشعبية شاهدت وعاشت في تلك الفترة التخلي عن المنطقة وتركها ساحة للطيران الروسي والاقتحام البري عام 2018». واعتبر أن الدول فرضت على المنطقة الجنوبية مبدأ التفاوض والتسويات مع النظام برعاية روسيا، ومحاولة تحقيق أي مكسب لأبناء المنطقة من خلال هذا الاتفاق (التسوية). وأوضح، أن مناطق الجنوب السوري انتقلت من المرحلة العسكرية والفصائلية إلى مرحلة التفاوض المباشر مع الجانب الروسي للحفاظ على ما تبقى من شباب المنطقة ومنازلها، بعد أن فرض عليها ذلك منذ عام 2018. وشدد على أنه لا بد لأي مرحلة جديدة أن تساهم في مساعدة السورين وانعاش البلد بمشاريع اقتصادية تحسن الواقع المعيشي والأمني للأهالي، وتحافظ على ما تبقى من شباب وأرض سوريا، وعدم زجهم في صراعات غير متكافئة، بحسب تعبيره.

* رأي السويداء
وفي السويداء ذات الغالبية الدرزية، صرح مصدر من الفصائل المحلية لـ«الشرق الأوسط» أن «تكرار تجارب مشابهة، لما قبل العام 2018، في الجنوب السوري، سيؤدي حكماً إلى نتائج كارثية مشابهة. كانت السويداء أقل المحافظات تضرراً من الحرب، بسبب حالة النأي بالنفس، التي اتخذها أبناء الجبل، في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية التي انعكست صراعات محلية دمّرت البلاد وشرّدت العباد. أما طرح تشكيل فصائل من جديد في الجنوب السوري، فيعني المزيد من الفوضى، والمزيد من الاستثمار المجاني في دماء الشباب، في وقت لا تزال المنطقة الجنوبية برمّتها تعاني من تداعيات الحالة الفصائلية والميليشياوية، والوضع الأمني المتردي، أكبر مثال على ذلك». وأضاف «هذا لا يعني قبول أبناء الجنوب السوري بالمشروع الإيراني وأجنداته؛ لأننا في جبل العرب نعتز بانتمائنا العربي، ونفتخر بقوميتنا، ونحن على ثقة أن الجنوب السوري بكل مكوناته من القنيطرة إلى درعا والسويداء، يشاطرنا الانتماء ذاته، كما نؤكد تمسكنا بهويتنا السورية. ولا بد للطروحات الجديدة أن تكون بعيدة كل البعد عن عسكرة المجتمع والصراعات، فالحل الأمثل يكمن في تحسين الحالة الاقتصادية والمعيشية للسكان، وتوفير مشاريع إنمائية في الجنوب السوري، تكون سبيلاً لتحصين المجتمع من أي مشاريع مشبوهة، وإقناع المجتمع الدولي بضرورة إلزام جميع الأطراف، بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يستند إلى القرارات الأممية ذات الصلة». وأضاف المصدر«إذا كان الحل السياسي مستعصياً للأزمة السورية، فيمكن للدول العربية، أن تأخذ دوراً إيجابياً في الجنوب السوري، من خلال التنسيق مع الجهات المحلية الفاعلة، ودعم المجتمع المحلي اقتصادياً، وتوفير غطاء عربي حقيقي بوجه المشروع الإيراني، بعيداً عن تشكيل الفصائل والعسكرة».

* رسائل دولية
الرسائل الدولية ليست غائبة عن المشهد على طول الحدود في جنوب سوريا، بحسب الناشط مهند العبد الله من درعا. وقال إن عمليات التمشيط الأخيرة والاستنفار العسكري وتحليق الطائرات الروسية في البادية السورية مؤخراً، وتحصين مواقع عسكرية بدرعا، ورفع السواتر الترابية قرب منطقة الـ55 كم القريبة من قاعدة التنف الأميركية عند الحدود الأردنية، تحمل أكثر مما يتم الحديث عنه لملاحقة خلايا «داعش» في تلك المنطقة التي غاب فيها وجود التنظيم منذ العام 2019، وينحصر وجوده على شكل خلايا في الكراع وتلو الصفا.
https://twitter.com/MaghaweirThowra/status/1081171649284706307
مقابل ذلك، نشر فصيل «مغاوير الثورة» المدعوم من التحالف الدولي في منطقة التنف عند الحدود الأردنية - السورية، مقاطع مصوّرة لتجربة أسلحة حديثة عبر حسابه في «تويتر» الخميس. وقال في منشوره «إنها تدريبات بدعم من قوات التحالف الدولي وتمت تجربة راجمات صواريخ في منطقة الـ55 كم قرب قاعدة التنف، وهي تدريبات ناجحة تساعدهم في الدفاع عن المدنيين وأنفسهم من أي هجوم».
وتعدّ منطقة الـ55كم منطقة خفض تصعيد على الحدود السورية الأردنية، وفي يونيو (حزيران) الماضي من العام الحالي تعرّضت نقطة حوش مطرود على حدود منطقة الـ55كم التابعة لفصيل «مغاوير الثورة» لقصف من طائرات مسيرة اتهمت روسيا بتنفيذه. وتناقلت وسائل الإعلام أخباراً عن نية التحالف الدولي تشكيل مجموعات قتالية جديدة في جنوب سوريا؛ لمحاربة التمدد الإيراني على الحدود الأردنية - السورية ومكافحة تنظيم «داعش»، وليس محاربة النظام السوري، وأخرى تحدثت عن إقامة المنطقة الآمنة في جنوب سوريا.
وبالحديث عن إيران و«حزب الله» ووجودهما في جنوب سوريا، سواء في درعا أو السويداء، فهو قائم عبر عمليات تجنيد أبناء المنطقة في تنفيذ مشاريع التهريب. وإيران لا تملك حاضنة شعبية أبداً في المنطقة، لمشاركتها سابقاً بمعارك مع النظام السوري من منطلق طائفي، إضافة إلى ظهور عمليات اغتيال تستهدف الأشخاص الذين تقربوا من «حزب الله» أو الميليشيات الإيرانية، أو العمل في تجارة المخدرات وتهريبها. وقد استغلت إيران الحالة الاقتصادية والمعيشية السيئة للشعب السوري وجندت الشباب بإغراءات مادية وسلطوية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.