البرلمان البلجيكي يوافق مبدئياً على معاهدة مثيرة للجدل لتبادل السجناء مع إيران

البرلمان البلجيكي يوافق مبدئياً على معاهدة مثيرة للجدل لتبادل السجناء مع إيران

الخميس - 7 ذو الحجة 1443 هـ - 07 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15927]
أنصار منظمة «مجاهدي خلق» يشاركون في وقفة احتجاجية في بروكسل أمس (رويترز)

منح مشرعون بلجيكيون موافقتهم المبدئية أمس على معاهدة لتبادل السجناء مع إيران قد تفضي إلى الإفراج عن دبلوماسي إيراني أدين بالتخطيط لتفجير عبوة ناسفة، أثناء تجمع عقدته جماعة إيرانية معارضة في الخارج.
وشدد وزير العدل البلجيكي، فان كويكنبورن، على أهمية التمكن من إخراج «الأبرياء المسجونين لدى هذا النظام الاستبدادي...». وقال فان كويكنبورن، الأربعاء: «يقع على عاتق حكومتنا واجب أخلاقي، يقضي بالاهتمام بمصير الرهائن البلجيكيين الأبرياء. إنها أولويتي حالياً»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحثّ كويكنبورن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب البلجيكي على دعم اتفاق، ترى أجهزة المخابرات أنه يمكن أن يتجنب تهديداً متزايداً للمصالح البلجيكية، مضيفاً أن «أحد التهديدات التي تحققت يتمثل في اعتقال بلجيكي في إيران منذ فبراير (شباط)».
وليدخل النص حيز التنفيذ، ينبغي أن يعرض على مجلس النواب في جلسة عامة، ربما في وقت مبكر من الخميس، حسبما قال مشروعون بلجيكيون.
وتطالب إيران بالإفراج عن أسد الله أسدي، المحكوم عليه بالسجن 20 عاماً في بلجيكا عام 2021 بسبب مؤامرة تفجيرية تم إحباطها عام 2018.
وأدين بتزويد متفجرات لهجوم في 30 يونيو (حزيران) 2018 قرب باريس كان من المقرر أن يستهدف التجمع السنوي لـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، في فيلبينت، بالقرب من باريس. وهذا المجلس هو تحالفٌ من المعارضين الإيرانيين، تشكل منظمة مجاهدي الشعب (خلق) المكوّن الرئيسي له. وأتاحت المعلومات التي زودتها عدة أجهزة استخبارات أوروبية لبلجيكا إحباط الهجوم، بعد أن اعترضت السيارة التي كانت تنقل المتفجرات.
وتوصلت تحقيقات في المخطط، استمرت سنتين، إلى أن أسدي كان عميلاً إيرانياً يعمل تحت غطاء دبلوماسي.
واعتُقل أسدي في ألمانيا حيث اعتُبر أنه لا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، لأنه يرتبط بالسفارة الإيرانية في النمسا. وتم تسليمه إلى بلجيكا للمحاكمة. وكانت محاكمته هي الأولى لمسؤول إيراني بتهمة الإرهاب في أوروبا منذ ثورة إيران عام 1979.
ووصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي كان تجمعه قرب باريس هدفاً لخطة التفجير، المعاهدة بأنها «مخزية»، وقال إنها أعطت إيران الضوء الأخضر لشنّ هجمات في بلجيكا.
ورفع عشرات من أنصار «مجاهدي خلق» لافتة كتب عليها «صفقة مخزية» خلال وقفة احتجاجية في بروكسل.
وأدان معارضون إيرانيون في المنفى الاتفاق، معتبرين أنه يفتح الباب لتسليم طهران دبلوماسياً إيرانياً حكم عليه في 2021 في بلجيكا بالسجن لمدة 20 عاماً في قضية إرهابية.
وتحدث كثير من النواب البلجيكيين عن إمكانية تبادل السجناء لضمان إطلاق سراح الرجل الذي وصفته بعض وسائل الإعلام البلجيكية بأنه موظف إغاثة يبلغ من العمر 41 عاماً، والأكاديمي السويدي الإيراني أحمد رضا جلالي، الذي كان قد درس في بلجيكا، وحُكم عليه بالإعدام في إيران.
وهذه المرة الثانية التي يرتبط اسم جلالي بصفقة تبادل، بعدما استبعدت السلطة القضائية الإيرانية في مايو (أيار) حصول أي تبادل للسجناء بين طهران وأستوكهولم، بعدما تدوولت معلومات عن إمكانية تبادله مع ممثل المدعي العام الإيراني السابق حميد نوري، الذي يمثل أمام القضاء السويدي لاتهامات تتعلق بقضية إعدامات جماعية، استهدفت آلاف المعارضين في 1988.
وكان ملف نوري من بين محاور اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ووزيرة الخارجية السويدية آن لينده، أمس.
وطالب عبد اللهيان بإطلاق سراح ممثل المدعي العام الإيراني السابق حميد نوري، المتورط في إعدامات 1988. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عبد اللهيان قوله إن «نوري معتقل بسبب اتهامات لا أساس لها من جماعة مجاهدي خلق». ونسبت الوكالة الإيرانية إلى ليندة قولها إن «(مجاهدي خلق) تحاول التأثير على مجريات المحكمة».
تم توقيف نوري في مطار أستوكهولم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعدما قدّم معارضون إيرانيون في السويد شكاوى ضده لدى الشرطة. ويحاكم بتهمة المشاركة في «جرائم حرب وضد الإنسانية» و«جرائم قتل» منذ أغسطس (آب) 2021 أمام محكمة العاصمة السويدية.
وأدّت محاكمة نوري إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين أستوكهولم وطهران. وبعد يومين من انتهاء هذه المحاكمة في وقت سابق من هذا العام، أعلنت أستوكهولم أن سويدياً اعتُقل في إيران.


بلجيكا أخبار إيران

اختيارات المحرر

فيديو