خطوبة الأميرة إيمان ابنة العاهل الأردني

الأميرة إيمان وخطيبها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
الأميرة إيمان وخطيبها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
TT

خطوبة الأميرة إيمان ابنة العاهل الأردني

الأميرة إيمان وخطيبها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
الأميرة إيمان وخطيبها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)

أعلن الديوان الملكي الأردني، في بيان، اليوم (الأربعاء)، خطوبة الأميرة إيمان، ابنة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا، لجميل ألكساندر ترميوتس.
وتمت الخطوبة، أمس (الثلاثاء)، بحضور العاهل الأردني، والملكة رانيا، وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، والأمير هاشم بن عبد الله الثاني، والأميرة سلمى بنت عبد الله الثاني، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وأشارت الوكالة أيضاً إلى أن عدداً من أفراد أسرة جميل ألكساندر ترميوتس حضروا الخطوبة.
وقدم الديوان الملكي الهاشمي، في منشور على حسابه الرسمي على «تويتر»، التهنئة للعاهل الأردني والملكة رانيا بمناسبة الخطوبة، وتمنى لهما حياة مليئة بالسعادة والهناء.
https://twitter.com/RHCJO/status/1544620815420985346
وعلى حسابها على «إنستغرام»، هنّأت الملكة رانيا ابنتها بالقول: «ألف مبارك حبيبتي إيمان، فرحتك عندي بالدنيا! الله يهنيكما أنتِ وجميل ويوفقكما دائماً، ويجعل التمام على خير».

والأميرة إيمان من مواليد 1996، وهي الابنة الأولى للملك عبد الله والملكة رانيا، والثانية في ترتيب الأسرة المالكة بعد ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وهي خريجة جامعة «جورج تاون» الأميركية.
أما خطيبها جميل ألكساندر ترميوتس ولد في كاراكاس بفنزويلا عام 1994، وهو من أصول يونانية، ويحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، ويعمل في قطاع الخدمات المالية في مدينة نيويورك الأميركية، بحسب الإعلام الأردني.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مخاوف من اتساع نطاق الحرب تربك الشارع العراقي وتنعش ذاكرة الأزمات

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

مخاوف من اتساع نطاق الحرب تربك الشارع العراقي وتنعش ذاكرة الأزمات

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

في وقتٍ لا يزال فيه أنصار الفصائل العراقية المسلحة يتظاهرون لليوم السادس على التوالي على الجسر المعلق بالقرب من السفارة الأميركية، بدأت الأوساط الرسمية والسياسية العراقية تبدي مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الحرب، في ظل القلق من احتمال تراجع مبيعات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، والضائقة المعيشية التي بدأت تطل برأسها.

وبدأت طوابير الانتظار تتشكل أمام محطات تعبئة الغاز بسبب شحته، ما يضطر المواطنين إلى الوقوف لساعات طويلة أملاً في الحصول على أسطوانة أو اثنتين من الغاز. ويقضي كثير منهم الليل حتى ساعات الفجر الأولى أمام تلك المحطات على أمل الظفر بحاجتهم من الوقود، بينما تشهد الأسواق حركة تبضع غير مألوفة، لا سيما على المواد الجافة القابلة للاستهلاك على مدى طويل مثل الأرز والسكر والشاي والطحين والحمص والعدس وغيرها، وهو سلوك اعتاده العراقيون الذين خبروا أزمات الحروب المتعاقبة منذ ثمانينات القرن الماضي، مروراً بحرب إسقاط النظام العراقي السابق عام 2003.

أزمة رواتب

وتتزامن هذه المخاوف الشعبية مع أزمة نقص السيولة الحادة في المصارف العراقية، الأمر الذي أدى إلى تأخير صرف الرواتب، ما يزيد من حالة القلق لدى المواطنين. كما تتصاعد المخاوف من احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره الكمية الأكبر من صادرات النفط العراقي. وبالتزامن مع هذه الهواجس المعيشية، يبرز هاجس انخراط العراق في الحرب كأمرٍ واقع، رغم محاولات الحكومة إبعاد البلاد عن أن تكون ساحة للصراع أو طرفاً فيه. وفي هذا السياق، باتت أصوات الضربات الصاروخية تُسمع بين الحين والآخر في أرجاء العاصمة بغداد، حيث تستهدف عدداً من مقار الفصائل أو مواقع الحشد الشعبي. كما طالت ضربات أخرى مناطق مختلفة من البلاد، شمالاً في إقليم كردستان، وغرباً في محافظة الأنبار، وجنوباً في محافظة بابل، ولا سيما في منطقة جرف الصخر التي تسيطر عليها كتائب «حزب الله». وكانت هذه المنطقة قد شهدت مؤخراً مقتل أحد أبرز قياديي الكتائب بعد استهداف سيارته بصاروخ مجهول على الطريق الرابط بين بغداد وبابل.

تضارب بشأن الحرب

غير أن هذه الجهود الرسمية تتزامن مع مشهد سياسي داخلي معقد، في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية حول الخروج من مأزق تشكيل الحكومة، بدءاً من انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس للوزراء. وفي هذا السياق، تبدو القوى الشيعية في موقف أكثر تعقيداً حيال الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. فبينما اندفعت بعض الفصائل المسلحة وقيادات شيعية إلى إعلان الوقوف إلى جانب إيران بشكل واضح، فضّلت قوى وقيادات أخرى التزام الصمت، وهو ما أثار انتقادات داخل البيت الشيعي نفسه.

واكتفت بعض الشخصيات بإصدار بيانات تعزية أو المشاركة في مجالس عزاء عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين أثارت خطوة زعيم ائتلاف دولة القانون والمرشح لرئاسة الوزراء نوري المالكي جدلاً واسعاً بعد أن حذف تغريدة تعزية كان قد نشرها بمناسبة مقتل خامنئي. وأثار حذف التغريدة انتقادات بين أوساط مؤيدة لإيران، بينما برر مكتب المالكي الخطوة بكثرة التبليغات التي تلقاها المنشور.

رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي خضم هذه التطورات، دعا المالكي ما وصفه بـ«الحكومة المرتقبة» إلى تبني نهج وطني مستقل بعيداً عن سياسة المحاور، والعمل على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة تعزز أمن العراق وتنميته. وقال في تدوينة على منصة «إكس» إن العراق ينبغي أن يكون عنصر توازن فاعلاً في محيطه الإقليمي، مؤكداً أن الحوار والتكامل الاقتصادي يمثلان المسار الأقصر لترسيخ الاستقرار، وأن العراق يتطلع إلى علاقات متوازنة ومتينة مع الجميع بما يخدم مصالحه الوطنية واستقرار المنطقة.

ويأتي موقف المالكي في وقت تتجه فيه قوى داخل الإطار التنسيقي الشيعي إلى سحب ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، في حين يرفض هو الانسحاب، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد السياسي، خصوصاً مع تصاعد تداعيات الحرب الإقليمية وما تفرضه من ضغوط إضافية على الساحة العراقية.

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

وفي سياق مساعي العراق الرسمية للوقوف على مسافة واحدة من أطراف الصراع، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين للقائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، حرص الحكومة العراقية على تجنب الانزلاق إلى أتون الحرب. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن حسين شدد، خلال اللقاء، على أن الحكومة تبذل جهوداً متواصلة لإبعاد تداعيات الحرب عن العراق وتجنيبه الدخول في دائرة الصراع، حفاظاً على أمنه واستقراره. كما قدم شرحاً حول الآثار المالية والاقتصادية للحرب وانعكاساتها المحتملة على المجتمع العراقي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة. وكانت الرئاسات العراقية الأربع قد جددت يوم الخميس، موقف العراق الثابت الرافض لاستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو تهديد أمنها، وذلك خلال اجتماع ضم رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. وأكدت الرئاسات، في بيان صدر عقب الاجتماع، رفضها القاطع للاعتداءات التي تستهدف المدن والمحافظات العراقية، بما في ذلك إقليم كردستان، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة العراق وسلامة أراضيه.

تفاهم مع واشنطن

وأكد الوزير حسين للدبلوماسي الأميركي، التزام الحكومة بحماية البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق وضمان أمنها وفقاً للاتفاقيات والأعراف الدولية، مشدداً على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية ضد دول الجوار. كما أشار إلى ما أعلنته قيادات إقليم كردستان من أن سلطات الإقليم لا تسمح لأي جهة باستغلال أراضيه لتنظيم أعمال عنف ضد دول الجوار، بما في ذلك إيران، في إطار المساعي الرامية إلى تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية.


بغداد وأربيل: العراق لن يكون منطلقاً لمهاجمة دول الجوار

عضوان من حزب «حرية كردستان»  في موقع قرب أربيل (أ.ب)
عضوان من حزب «حرية كردستان» في موقع قرب أربيل (أ.ب)
TT

بغداد وأربيل: العراق لن يكون منطلقاً لمهاجمة دول الجوار

عضوان من حزب «حرية كردستان»  في موقع قرب أربيل (أ.ب)
عضوان من حزب «حرية كردستان» في موقع قرب أربيل (أ.ب)

أكّدت بغداد وأربيل، اليوم الجمعة، أن الأراضي العراقية لن تكون «منطلقاً لمهاجمة دول الجوار»، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدّد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني، ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، في اتصال، على «رفض الاعتداءات التي تطول عدداً من المدن العراقية، بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح لأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار»، وفق بيانَين للجهتَين.

وتعرّضت، الجمعة، مقارّ تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق للقصف، في حين هددت إيران باستهداف «جميع مرافق» كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.


«استنفار شعبي» في مدن سورية لمنع استقبال نازحين من أنصار «حزب الله»

نازحون من الضاحية الجنوبية يفترشون الأرض على كورنيش بيروت الجمعة (أ.ف.ب)
نازحون من الضاحية الجنوبية يفترشون الأرض على كورنيش بيروت الجمعة (أ.ف.ب)
TT

«استنفار شعبي» في مدن سورية لمنع استقبال نازحين من أنصار «حزب الله»

نازحون من الضاحية الجنوبية يفترشون الأرض على كورنيش بيروت الجمعة (أ.ف.ب)
نازحون من الضاحية الجنوبية يفترشون الأرض على كورنيش بيروت الجمعة (أ.ف.ب)

تشهد دمشق وريفها وريف حمص الغربي ما يمكن وصفه بـ«استنفار شعبي» هدفه منع نازحين لبنانيين من أنصار «حزب الله» من العبور إلى الأراضي السورية، أو استقبالهم من قبل الأهالي، بخلاف ما كان يحصل خلال الحروب الإسرائيلية السابقة على لبنان عندما كانت المدن السورية تستقبل عشرات آلاف النازحين اللبنانيين.

ومع توسيع إسرائيل ضرباتها في المنطقة لتشمل «حزب الله»، وليس فقط إيران، عاد مشهد النزوح من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية مجدداً، وضم هذه المرة ليس فقط لبنانيين بل أيضاً سوريين كانوا لاجئين في لبنان.

هذه المرة بدا المشهد في دمشق ومحيطها مختلفاً كلياً عن السنوات الماضية؛ إذ لم تشاهد في شوارع العاصمة السورية وأحيائها ومحيطها وأمام فنادقها سيارات خاصة لنازحين لبنانيين، وذلك بخلاف ما كان يحصل خلال الحروب الإسرائيلية السابقة على جنوب لبنان التي حدثت في حقبة حكم نظام بشار الأسد. في عمليات النزوح السابقة، كان يفر إلى دمشق عشرات آلاف اللبنانيين، ويقيم بعضهم في فنادق، فيما ينزل آخرون في شقق سكنية، وقلة نادرة في مراكز إيواء.

المشهد الحالي في دمشق وأحيائها ينسحب أيضاً على غوطتها الشرقية، بعدما كان «حزب الله» وإيران قد حوّلوها أثناء قتالهم إلى جانب نظام الأسد خلال سنوات الثورة السورية، إلى عمق استراتيجي لهم، وآوى فيها «الحزب» أعداداً كبيرة من عائلات مقاتليه خلال الحرب مع إسرائيل.

يذكر عمر محمد صافي (أبو فراس)، وهو من أهالي بلدة بيت سحم في الغوطة الشرقية، أن البلدة خلال الحرب الحالية لم تشهد قدوم أي لبناني سواء من أتباع «الحزب» أو غيره. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عندما هاجمت إسرائيل الحزب في المرة الماضية، جاءت أعداد كبيرة من عائلات مقاتليه وأقامت في بيوت استولى عليها من الحزب في الغوطة والسيدة زينب وغيرها، ولكن في هذه الحرب لم نر أحداً منهم إطلاقاً في أي بلدة».

نازحون من الضاحية ينامون على الأرض في بيروت يوم الجمعة (أ.ب)

وفي اليومين الماضيين تداول نشطاء بياناً يزعم أنه صادر عن أهالي مدينة دمشق وريفها، وعلى وجه الخصوص الغوطة الشرقية، تضمن تحذيراً لأي شخص يقوم بتأجير أو استقبال غرباء من جنوب لبنان أو أفراد أو عائلات لبنانية، خصوصاً إذا كان لها ارتباط بـ«حزب الله». وذكّر البيان بأن «حزب الله»، خلال دعمه للنظام السابق، «أجرم وارتكب المجازر، ولن ننسى مجازر الغوطة الشرقية ومجزرة الكيماوي، ومن يتجرأ على قتلنا والشماتة بنا، فلن يكون له مكان بيننا، وسنقوم بطرده من المنطقة فوراً هو ومن يؤويه وبكل الطرق... وقد أعذر من أنذر».

وخلال سنوات الحرب في سوريا، جعل «حزب الله» من منطقة القلمون الغربي بريف دمشق المحاذية لمنطقة البقاع اللبنانية، بمثابة عمق استراتيجي وظهير إقليمي له، وحل من خلالها معضلة ديمغرافية خلال الحرب ما قبل الحالية مع إسرائيل؛ إذ آوى فيها عشرات آلاف النازحين من الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان بتسهيل من نظام الأسد.

بيد أن محمود قصيبية (أبو علاء)، وهو من أهالي بلدة جرجير في القلمون الغربي، يؤكد أن البلدة لم تشهد حالياً قدوم أي نازح لبناني من أتباع «حزب الله». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «تم تعميم تحذير من قبل الوجهاء وكبار الشخصيات على الأهالي بعدم استقبال أي أحد من الحزب أو عائلاته، باعتبار أننا مع الثورة وهم مع النظام السابق وفلوله».

التطور الأبرز، بشأن التعامل مع الوضع الحالي، كان في مدينة القصير، بريف حمص الغربي، التي كان «حزب الله» استولى عليها خلال سنوات الثورة السورية. فقد كشف رشيد جمول (أبو محمد)، المنحدر من المدينة، أن عموم الحدود مع لبنان في القصير تشهد «استنفاراً حاداً من قبل الأهالي» لمنع أي محاولة من قبل أفراد من الحزب أو عائلاتهم أو المرتبطين بهم للدخول إلى الأراضي السورية. ويضيف الرجل الستيني لـ«الشرق الأوسط»: «حصلت بعض المحاولات، ولكنّ هناك استنفاراً من قبل الجيش واستنفاراً من قبل الأهالي على جميع المعابر الشرعية وغير الشرعية. لن نسمح بدخول أو استقبال أي أحد منهم أو من المرتبطين بهم، بعدما ارتكبوا المجازر بحقنا، ودمروا قرانا، وأحرقوا منازلنا».

ومنذ شن إسرائيل الحرب الجديدة على جنوب لبنان، عاد أكثر من 25 ألف سوري إلى بلادهم. وقد نفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية دخول عائلات عناصر من «حزب الله» بين الوافدين من لبنان. وذكر مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، في تصريح له قبل يومين، أنه منذ اليوم الأول لبدء حركة نزوح العائلات من لبنان إلى سوريا، تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي شائعات تتحدث عن دخول عوائل مقاتلي «حزب الله» وأنصارهم إلى الأراضي السورية ضمن حركة العبور عبر المنافذ الحدودية.

ومع تزايد تداول هذه الشائعات، تعرّضت بعض الحافلات الخارجة من منفذ جوسية الحدودي إلى إيقاف من قبل بعض الشبان في مدينة القصير، حيث جرى الاعتداء عليها تحت هذه الذريعة.

وحرصاً على توضيح الحقيقة، أكد علوش، أن «جميع ركّاب هذه الحافلات هم من أهلنا السوريين الذين كانوا مقيمين في لبنان، وينتمون إلى مختلف المحافظات السورية، وقد دخلوا البلاد بشكل نظامي عبر المنافذ الحدودية ضمن حركة العودة الجارية».