تركيا تطلق مساعي جديدة للحصول على منظومة «سامب - تي» الدفاعية

إردوغان بحث المسألة مع ماكرون ودراغي

تركيا تطلق مساعي جديدة للحصول على منظومة «سامب - تي» الدفاعية
TT

تركيا تطلق مساعي جديدة للحصول على منظومة «سامب - تي» الدفاعية

تركيا تطلق مساعي جديدة للحصول على منظومة «سامب - تي» الدفاعية

جددت تركيا مساعيها للحصول على منظومة الدفاع الجوي «سامب - تي»، التي ينتجها الكونستريوم الإيطالي الفرنسي (يوروسام)، في ظل عدم قدرتها على تفعيل منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، التي حصلت عليها في صيف عام 2019، بسبب اعتراضات الولايات المتحدة وقلق حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه ناقش مع رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، مسألة حصول بلاده على المنظومة التي تطورها الشركة الأوروبية لإنتاج الصواريخ المضادة للطائرات (يوروسام)، وذلك خلال مباحثات بينهما في أنقرة ليل الثلاثاء - الأربعاء، في إطار القمة الحكومية التركية - الإيطالية الثالثة.
وأضاف إردوغان أن وزيري دفاع البلدين، خلوصي أكار ولورينزو غويريني، بحثا المسألة أيضاً، قائلاً إننا نريد بلوغ مرحلة التوقيع بشأن المنظومة في أقرب وقت، لأنها تشكل أهمية كبيرة لأنظمة دفاعنا.
ولفت إردوغان إلى أنه ناقش مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الموضوع بالتفصيل خلال قمة الناتو في مدريد، الأسبوع الماضي، وأن الأخير أبلغه بأنه سيناقش المسألة مع دراغي.
وقال إردوغان: «إننا متفقون بشكل تام مع دراغي بهذا الصدد، وليس هناك أي مشكلة. وبالمثل لدينا توافق مع ماكرون حول المسألة... آمل أن نتمكن من التوقيع في أسرع وقت ونمضي قدماً».
ولا يعد اهتمام تركيا بمنظومة «سامب - تي» جديداً، إذ سبق أن حض إردوغان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي في سبتمبر (أيلول) 2020، على التخلي عن معارضته للإنتاج المشترك لهذه المنظومة، لكن ماكرون طالب تركيا بأن توضح أهدافها في سوريا، قبل مناقشة الأمر.
وقال رئيس مستشارية الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل دمير، إن لدى باريس موقفاً سلبياً، بشكل عام، بشأن تزويد بلاده بمنظومة «سامب - تي»، بعد تنفيذها «عملية نبع السلام» العسكرية ضد المسلحين الأكراد في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، مضيفاً: «إذا استمر هذا الموقف، فسنواصل العمل مع الشريك الآخر»، في إشارة إلى إيطاليا. ووصف موقف فرنسا بأنه «بلا معنى»، ولن يعرقل خطط تركيا.
وأبرمت تركيا في 14 يوليو (تموز) 2017 صفقة مبدئية مع كونسورتيوم «يوروسام» الفرنسي الإيطالي، المنتج لمنظومة «سامب - تي»، من أجل تطوير أنظمة الدفاع الجوي لديها. ووقع الجانبان اتفاقاً في مطلع عام 2018، لدراسة مدتها 18 شهراً لتحديد الاحتياجات والأولويات للإنتاج المشترك المحتمل لمنظومة مقترحة تُعد نسخة أكثر تطوراً من أنظمة «سامب - تي» الحالية.
وسبق أن نشرت إيطاليا في عام 2016 منظومة «سامب - تي» في تركيا على الحدود مع سوريا، لتأمين تغطية دفاع جوي من تهديدات محتملة.
وبدأت مساعي تركيا لشراء منظومة «سامب - تي» الأوروبية، أو «باتريوت» الأميركية، بعدما ألغت في عام 2015، عقداً بقيمة 3.4 مليار دولار، وقعته مع شركة صينية يتيح إنتاجاً مشتركا لأنظمة الدفاع الصاروخي «إف دي - 2000»، وهي النسخة المصدرة من منظومة «إتش كيو - 9» الصينية، بعدما عرقلت الولايات المتحدة، في عام 1997، سعت أنقرة إلى إنتاج مشترك مع إسرائيل لمنظومة «آرو» للدفاع الجوي. لكن في عام 2001. وافقت واشنطن على ترتيب مع أنقرة وتل أبيب، يتيح إنتاجاً مشتركاً لمنظومة مشابهة لـ«باتريوت»، ثم أوقفت تركيا المفاوضات بعد الأزمة المالية العالمية.
ومنظومة «سامب - تي»، التي يطلِق عليها سلاح الجو الفرنسي اسم «مامبا»، هي حجر الزاوية في مساهمات إيطاليا وفرنسا بقدرة الدفاع الصاروخي الباليستي التكتيكي في حلف «الناتو». ويمتلك سلاح الجو الفرنسي يمتلك 7 بطاريات منها، مقابل 3 للجيش الإيطالي.
وتعد «سامب - تي» نظاماً مضادّاً للصواريخ مصمماً لحماية ساحة المعركة والمواقع التكتيكية الحساسة، مثل المطارات والموانئ البحرية، من كل التهديدات المحمولة جواً، الحالية والمستقبلية، بما في ذلك صواريخ «كروز»، والطائرات المأهولة وغير المأهولة والصواريخ الباليستية التكتيكية في مدى 600 كيلومتر. وتشمل نظام إطلاق «يعتمد على رادار المسح الإلكتروني متعدد الوظائف» من طراز «أرابيل»، وقاذفة أرضية عمودية مثبتة على شاحنات من طرز إيطالية وفرنسية، قادرة على إطلاق 8 صواريخ في تسلسل سريع.
ورغم حصول تركيا على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 4»، في يوليو (تموز) 2019. بسبب إخفاقها في الحصول على منظومة «باتريوت» الأميركية، لا يزال شراء هذه المنظومة، يضغط على علاقاتها بالولايات المتحدة، وحلف «الناتو»، ولذلك لم تتمكن من تفعيلها حتى الآن.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا، إذ أبعدتها من مشروع المقاتلة «إف - 35»، ولم تستجب بعد لمطالبها بشراء مقاتلات «إف - 16»، بدلاً عن «إف - 35»، فضلاً عن عقوبات أخرى على رئيس مستشارية الصناعات الدفاعية إسماعيل دمير، و3 من نوابه، وتقليص القروض للأغراض العسكرية ضمن قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا).


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».