أوروبا تحارب «اشتعال الطاقة» بـ«تعديل الحسابات»

الكرملين لم يدرج الغاز المسال «بعد» في قرار «السداد بالروبل»

لا تزال المفوضية الأوروبية في مساع لمواجهة أزمة الطاقة الحادة (أ.ف.ب)
لا تزال المفوضية الأوروبية في مساع لمواجهة أزمة الطاقة الحادة (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تحارب «اشتعال الطاقة» بـ«تعديل الحسابات»

لا تزال المفوضية الأوروبية في مساع لمواجهة أزمة الطاقة الحادة (أ.ف.ب)
لا تزال المفوضية الأوروبية في مساع لمواجهة أزمة الطاقة الحادة (أ.ف.ب)

تعمل المفوضية الأوروبية على تعديل طريقة حسابها المرتبطة حالياً بمؤشر سعر الغاز والتي تنتقدها عدة دول في التكتل، وفق ما أكدت المفوضة مارغريت فيستاغر الثلاثاء، وذلك في إطار مساعيها للسيطرة على ارتفاع أسعار الطاقة.
وقالت المسؤولة عن المنافسة في المفوضية في مقابلة مع قناة «بي إف إم بزنس» إن نظام ربط الأسعار بالمؤشر «كان مفيداً جداً لنا عندما كان فرق السعر بين مختلف مصادر الطاقة معقولاً». لكن منذ غزو روسيا لأوكرانيا والعقوبات التي فرضها الأوروبيون على موسكو، ارتفع سعر الغاز بشكل حاد وقفزت أسعار الطاقة في منطقة اليورو بنسبة 41.9 في المائة على مدار عام، وفقاً لبيانات يوروستات.
وأوضحت فيستاغر: «لذلك نحن بصدد دراسة ما إذا كان من الممكن حساب الفروق (بين أسعار الغاز والطاقات الأخرى) بشكل مختلف، من أجل احتواء هذه السوق ما دامت الأزمة التي نعيش فيها مستمرة». وأكدت أن «المفوضية تقوم حالياً بدراسة كل ما يمكن لتجنب الارتفاع الحاد في أسعار الغاز، ولتجنب أن تصبح الطاقة المائية أو الشمسية أو طاقة الرياح باهظة الثمن مثل الغاز»، بينما يهدف الاتحاد الأوروبي إلى بلوغ الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وتنتقد بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا التي تطالب بإصلاح سوق الطاقة الأوروبية، بشدة ربط أسعار الطاقة بمؤشر الغاز. وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي، ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتثبيت «السخيف» لأسعار الكهرباء الذي يساهم في موجة التضخم ودر «أرباح غير معقولة» على الشركات المشغلة. وواجه تحفظ ألمانيا وهولندا اللتين ترغبان في المحافظة على الآليات السائدة.
مؤخراً، وعدت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، من جانبها، باقتراح «خيارات مختلفة» للتعديل بعد فصل الصيف، على أن تجري مناقشات خلال انعقاد المجلس الأوروبي القادم في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ورأت أن هذه البدائل يمكن أن تشمل بشكل خاص فصل تعريفة الكهرباء عن سعر الغاز.
ومنذ منتصف يونيو، تتمتع إسبانيا والبرتغال بالفعل بعدم التقيد بنظام تعريفة الطاقة في الاتحاد الأوروبي. ونظراً لافتقارهما إلى الربط الكهربائي مع الدول الأعضاء الأخرى، حصل البلدان على سقف مؤقت لسعر الكهرباء، والذي من المتوقع أن يستمر حتى ربيع 2023.
ووسط المعاناة الأوروبية مع تراجع الواردات من روسيا، قال الكرملين يوم الثلاثاء إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن تحويل مبيعات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الروبل. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن أحد كبار المديرين في غازبروم قوله مساء الاثنين إن الشركة قد تقترح توسيع خطة الروبل مقابل الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب ليشمل الغاز الطبيعي المسال.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين عبر الهاتف: «لم يتم اتخاذ أي قرارات في هذا الصدد في الوقت الحالي وليس هناك أي أوامر معدة سلفا». وأفادت وكالة إنترفاكس بأن كيريل بولوس نائب رئيس قسم في غازبروم قال الاثنين إن هناك منافسة تتعلق بأسعار صرف العملات الأجنبية بين غاز خط الأنابيب الذي يباع بالروبل والغاز الطبيعي المسال الذي يتم فرض ضرائب عليه بالدولار.
وعندما سئل عما إذا كانت خطة الغاز الطبيعي المسال مقابل الروبل قد تغطي جميع شحنات الغاز الطبيعي المسال من روسيا، والتي تأتي بشكل أساسي من مشروع سخالين - 2 ومشروع يامال الذي تقوده شركة نوفاتيك، قال بيسكوف إن الأمر يعود إلى غازبروم.
ولم ترد غازبروم ولا نوفاتيك على طلبات «رويترز» للتعليق.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.


كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
TT

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)

قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، الثلاثاء، إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وذلك بسبب تعطل الشحنات المرتبط بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، نتيجة تعطل مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية تخطت 115 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأسبوع الماضي، قبل أن تتراجع لمستوى مائة دولار خلال تعاملات جلسة الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

وتعد سلطنة عمان منتجاً ومصدِّراً رئيسياً للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وتستطيع عُمان إنتاج ما يزيد على مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، مع التزامها بحصص منظمة «أوبك بلس».

وبلغ إنتاج عُمان 775 ألف برميل يومياً في منتصف عام 2025، وبصفتها عضواً في «أوبك بلس»، يُمكنها تعديل الإنتاج وفقاً لتوافق آراء المجموعة.

وتتكون احتياطيات النفط العُمانية بشكل أساسي من النفط الخام الثقيل، وتُعدّ الصين السوق التصديرية الرئيسية. وتستمد الحكومة العُمانية نحو 70 في المائة من ميزانيتها السنوية من عائدات النفط والغاز من خلال الضرائب والملكية المشتركة لبعض الحقول الأكثر إنتاجية.

وتُمثل هذه الصناعة 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعُمان. وبحلول نهاية عام 2024؛ بلغت احتياطيات عُمان من النفط الخام والمكثفات النفطية نحو 4825 مليون برميل، واحتياطيات الغاز الطبيعي نحو 23 تريليون قدم مكعبة.


القطاع الخاص في منطقة اليورو يسجل تباطؤاً ملحوظاً بسبب الحرب

تتطاير أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
تتطاير أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
TT

القطاع الخاص في منطقة اليورو يسجل تباطؤاً ملحوظاً بسبب الحرب

تتطاير أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
تتطاير أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء تباطؤاً ملحوظاً في نمو القطاع الخاص بمنطقة اليورو خلال شهر مارس (آذار)، حيث أدت حرب الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأدت إلى أسوأ اضطرابات في سلاسل التوريد منذ منتصف عام 2022.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.5 نقطة في مارس، مقارنةً بـ51.9 نقطة في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له في عشرة أشهر، ومخالفاً توقعات استطلاع أجرته «رويترز» التي أشارت إلى انخفاض طفيف إلى 51 نقطة. وقد ظل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، لمدة 15 شهراً متتالية.

وتوقف النمو مع انخفاض الطلبات الجديدة -وهو مؤشر رئيسي للطلب- للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، مدفوعاً بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع رغم انخفاض مؤشر الإنتاج في هذا القطاع إلى 51.7 نقطة من 51.9 نقطة في الشهر السابق.

وقال كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون: «يدق مؤشر مديري المشتريات الأولي لمنطقة اليورو ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي، حيث تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار إلى الارتفاع الحاد، في حين تكبح النمو».

وقفزت تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، حيث واجه كل من قطاعَي التصنيع والخدمات تضخماً حاداً، وكان التسارع أكثر وضوحاً في قطاع التصنيع مع ارتفاع أسعار الطاقة واختناق سلاسل التوريد بسبب النزاع. وازدادت فترات تسليم موردي التصنيع بشكل كبير، وهي الأكبر منذ أغسطس (آب) 2022، نتيجة اضطرابات الشحن المرتبطة بالحرب. وواصل الإنتاج ارتفاعه في ألمانيا، مدعوماً بأسرع توسع في الإنتاج الصناعي منذ أكثر من أربع سنوات، لكنه انخفض مجدداً في فرنسا. وسجلت بقية دول منطقة اليورو زيادة طفيفة فقط في النشاط الاقتصادي، وهي الأضعف منذ 27 شهراً.

وانخفض التوظيف للشهر الثالث على التوالي، مع تركز عمليات تسريح العمال في قطاع التصنيع حيث تراجعت مستويات التوظيف شهرياً منذ يونيو (حزيران) 2023. وارتفع التوظيف في قطاع الخدمات بشكل طفيف، لكنه كان الأدنى منذ سبتمبر (أيلول).

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلةً أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

وأضاف ويليامسون: «في الوقت نفسه، تباطأ نمو الإنتاج إلى حد الركود تقريباً نتيجة لتراجع ثقة قطاع الأعمال وتراجع الطلبات الجديدة».

وأشارت بيانات المسح إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى معدل ربع سنوي يقل قليلاً عن 0.1 في المائة خلال مارس، مع مؤشرات مستقبلية تدل على ازدياد خطر حدوث انكماش اقتصادي في الأشهر المقبلة.

تباطؤ نمو القطاع الخاص الألماني

تباطأ نمو القطاع الخاص في ألمانيا إلى أضعف وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال مارس، حيث فقد قطاع الخدمات زخمه وارتفعت التكاليف بشكل حاد وسط الصراع في الشرق الأوسط.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي انخفض إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، في حين كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وقال فيل سميث، من مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُظهر البيانات الأولية لشهر مارس التأثيرات الأولى للحرب في الشرق الأوسط على النمو والطلب وثقة الأعمال، وربما الأهم من ذلك كله، على الأسعار».

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 51.2 نقطة، في حين ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلةً أسرع نمو لها في أربع سنوات.

وأشارت تقارير من منتجي السلع إلى أن الطلب قد ازداد في بعض الحالات نتيجة استجابة الشركات للاضطرابات وعدم اليقين الناجمين عن الحرب في الشرق الأوسط، حيث سارعت بعض الشركات إلى تقديم مواعيد الشراء خشية حدوث اضطرابات محتملة في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة، وفقاً لما ذكره سميث. وأضاف: «تم تعديل توقعات الإنتاج بالخفض، وهو ما يُشير إلى أن انتعاش النشاط الصناعي سيكون على الأرجح قصير الأجل».

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، في حين بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات. وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعَين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، لكنها ظلت إيجابية.

أسرع انكماش للقطاع الخاص الفرنسي منذ أكتوبر

انكمش القطاع الخاص الفرنسي في مارس بأسرع وتيرة له منذ أكتوبر، متأثراً بضعف الطلب واضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب الإيرانية، وحذّر العملاء قبيل الانتخابات المحلية.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي الأولي انخفض إلى 48.3 نقطة في مارس من 49.9 نقطة في فبراير.

وقال الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «قد يُعطينا أبريل (نيسان) مؤشراً أفضل على الوضع الحقيقي للاقتصاد، ولكن في الوقت الراهن، يبدو أن الانتعاش الاقتصادي الفرنسي المزدهر متوقف مؤقتاً».

وتراجع نشاط قطاع الخدمات بشكل أكبر؛ إذ انخفض مؤشر الخدمات الأولي إلى 48.3 نقطة من 49.6، وهو أدنى مستوى له في 5 أشهر. وتراجع الإنتاج الصناعي مجدداً للمرة الأولى هذا العام، حيث انخفض المؤشر الفرعي إلى 48.5 من 51.6، وهو أدنى مستوى له في أربعة أشهر، رغم ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي الأولي بشكل طفيف إلى 50.2 من 50.1.

وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في الأعمال الجديدة بشكل عام، وهو الأسرع منذ يوليو (تموز) الماضي، في حين تراجع الطلب الدولي على السلع والخدمات الفرنسية بأسرع وتيرة له منذ 15 شهراً.

وازدادت ضغوط التكاليف حدة، حيث بلغ معدل تضخم أسعار المدخلات المركبة أعلى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وكانت تأخيرات تسليم الموردين الأوسع منذ ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات، ورفع المصنّعون أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مارس 2023. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026؛ إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.