لبيد يطلب من ماكرون تسهيل مفاوضات الحدود بين بيروت وتل أبيب

لبيد يطلب من ماكرون تسهيل مفاوضات الحدود بين بيروت وتل أبيب

قال إنه مستعد «للجم حزب الله» إذا عجزت الحكومة اللبنانية
الأربعاء - 7 ذو الحجة 1443 هـ - 06 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15926]

استعان يائير لبيد، رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية، بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بعد التصعيد الذي استجد ميدانياً من خلال إرسال «حزب الله»، نهاية الأسبوع الماضي، 3 مسيرات استطلاع غير مسلحة فوق حقل كاريش، الذي تدعي إسرائيل أنه يقع ضمن حدودها المائية الإقليمية، بينما يرى لبنان العكس. ووجه الخطر فيما قام به «حزب الله» أنه جاء فيما عمدت واشنطن إلى إحياء وساطتها بطلب من السلطات اللبنانية.
واختيار لبيد الرئيس الفرنسي لإيصال رسائل إلى الجانب اللبناني مرده بلا شك للدور الذي تلعبه فرنسا في لبنان، وتحديداً ماكرون الذي يعد نفسه «صديقاً» للبنان، وسعى لإخراجه من أزمته السياسية والاقتصادية، وزاره مرتين في صيف العام 2020 بعد انفجاري مرفأ بيروت.
كما أن باريس نظمت 3 مؤتمرات لتوفير الدعم الإنساني والمالي والاقتصادي للبنان، وأنشأت مع المملكة العربية السعودية صندوقاً لمساندة المبادرات الإنسانية وتوفير التمويل للقطاعات الأساسية مثل التعليم والصحة.
وفي تصريحه للصحافة، بدا أن ماكرون استجاب لرغبة لبيد، إذ دعا من جهة الأطراف إلى «تجنب أي عمل» من شأنه نسف العملية التفاوضية المتقطعة وغير المباشرة الجارية بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، ومن جهة ثانية أبدى استعداده لعمل المزيد. وقال ماكرون: «أود أن أتحدث عن المفاوضات حول الحدود البحرية مع إسرائيل. للبلدين مصلحة في التوصل إلى اتفاق يسمح باستغلال الطاقة لصالح الشعبين». مضيفاً أن «فرنسا تساهم بالفعل في ذلك، وهي مستعدة للمساهمة بالمزيد». ولم يرغب ماكرون في الإفصاح عما تستطيع بلاده القيام به. لكن ليس سراً أن باريس ما زالت تتواصل مع «حزب الله»، وهي ترفض أن يدرج «بكليته» على لائحة الإرهاب الأوروبية، كما أنها تتواصل مع الجانب الإيراني، الداعم الأكبر بالمال والسلاح لـ«حزب الله»، وبالتالي يتمتع بالقدرة على التأثير عليه.
ومن جانبه، لم يتردد لبيد في اللجوء إلى التهديد، إذ أكد أن إسرائيل «لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذه الهجمات المتكررة». ووفق القراءة الإسرائيلية، فإن «حزب الله» يتعمد «تقويض قدرة لبنان على التوصل إلى اتفاق حول الحدود البحرية» مع إسرائيل.
وكان لبيد صرح قبيل إقلاع طائرته إلى باريس، صباح أمس، بأن «على الحكومة اللبنانية لجم (حزب الله) في مقابل هذه الهجمات، أو أننا سنضطر إلى القيام بذلك». وأضاف لبيد أن إسرائيل لن توافق على هذا النوع من الهجمات على سيادتها، ويجب أن يعلم أي أحد ينفذ ذلك أنه يتحمل مخاطرة لا ضرورة لها على سلامته. ووجّه لبيد رسالة إلى الدول الأوروبية، قال فيها إن استهداف منصة «كاريش» سيؤثر على أوروبا بشكل مباشر، وذلك إثر اتفاق نقل الغاز من إسرائيل إلى مصر، ومنها إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وتعتبر باريس أن مصلحة لبنان أن يتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل من شأنه تسهيل استثماره لثروته البحرية التي تعد خشبة الإنقاذ الوحيدة المتوافرة له للخروج من القعر اقتصادياً ومالياً. واللافت أن الحكومة اللبنانية المستقيلة ممثلة برئيس الوزراء نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، أصدرت للمرة الأولى بياناً يحذر من المبادرات التي من شأنها الإضرار بالمصلحة اللبنانية العليا، في إشارة إلى مسيرات «حزب الله». وكانت السلطات اللبنانية، لدى زيارة هوكشتاين الأخيرة، تراجعت عن التمسك بالخط 29 الذي يمنح لبنان مساحات مائية أكبر، وهو يدخل «كاريش» ضمن المياه الإقليمية. وبذلك، عادت بيروت لقبول الخط 23 السابق، مع إدخال تعديلات على رسمه بحيث يبقي حقل قانا ضمن المياه الإقليمية اللبنانية.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو