غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر والبطاقة التمويلية لـ«المحظوظين»

وزير الشؤون الاجتماعية: عاجزون عن تلبية شروط صندوق النقد

تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)
تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)
TT

غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر والبطاقة التمويلية لـ«المحظوظين»

تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)
تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)

عمق الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي معاناة اللبنانيين، وحول غالبيته إلى فقراء أو تحت خط الفقر، ولم تف الدولة بوعدها بإيصال البطاقة التمويلية لمستحقيها من العائلات المعدمة، فيما تستفيد بعض المؤسسات من قروض وهبات خارجية لصرفها على أسر محددة، وعلى قاعدة الانتماء السياسي، دون اعتماد المعايير الموضوعية.
إلا أن وزير الشؤون الاجتماعي هيكتور حجار ألقى بمسؤولية استفحال هذه الأزمة على المؤسسات الدولية. وقال في تصريح أمس (الاثنين)، إن «برنامج البطاقة التمويلية هو للعائلات التي فقدت يسرها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة». وأوضح أن المشكلة «تكمن في أن التمويل لهذه البطاقة لم يتم تأمينه، فالقرض من قبل صندوق النقد الدولي مرتبط بعدد من الشروط التي لم نستطع تطبيقها حتى الآن».
موقف وزير الشؤون الاجتماعية لامس جانبا من الحقيقة، لكنه أغفل جوانب، وهي أن البطاقة التمويلية توزع على بعض العائلات المحظوظة الموالية لأحزاب نافذة في السلطة. ورأى مصدر رسمي مطلع على هذا الملف أن «تنفيذ مشروع البطاقة التمويلية يشوبه الكثير من الغموض والارتياب». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «المعضلة الأساسية وأولى المخالفات، تكمن في أن هيئة التفتيش المركزي هي التي تدير منصة البطاقة التمويلية وهذا مخالف للقانون، بدليل صدور أكثر من قرار عن مجلس شورى الدولة الذي يعتبر أن التفتيش المركزي، هو مجرد هيئة رقابية لا يحق لها إدارة هذه المنصة، وهذه الهيئة ضربت بعرض الحائط كل القرارات وأصرت على تولي إدارة المنصة والمشروع لأهداف لم تعد خافية على أحد».
وانتقد المصدر المواكب لهذا الملف عن قرب، كيف أن رئاسة مجلس الوزراء «تنازلت عن صلاحياتها وسمحت للتفتيش المركزي بأن يتولى إدارة هذه المنصة والإشراف المباشر على عملها، خاصة أن المشروع الأساسي بدأ في رئاسة مجلس الوزراء وكان يعمل بأفضل طريقة ودون أي شكاوى، عدا عما يُحكى همساً عن فضائح سوف تظهر للعلن قريباً خاصة بعد أن تبين وجود مبالغ نقدية تسلمها التفتيش المركزي كهبة من الحكومة البريطانية، واستفاد منها خلافاً للأصول ومن دون موافقة مجلس وزراء على قبول تلك الهبة ولا حتى صدور مرسوم أو وثيقة رسمية»، لافتاً إلى أن التفتيش المركزي «انفرد بتحديد وجهة صرف المبالغ المقبوضة والتي يُحكى أنها تتراوح بين ثلاثة ملايين دولار أميركي و15 مليون جنيه إسترليني».
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر متابعة، أن «ديوان المحاسبة يتجه إلى فتح تحقيق موسع بهذا الخصوص، يشمل كيفية قبول الهبة البريطانية وقبض الأموال من جهات خارجية من دون موافقة الحكومة، والأهم كيفية صرفها خصوصاً أن عملية صرف الأموال تحصل من دون رقابة ديوان المحاسبة». وكشفت المعلومات أن موظفي التفتيش المركزي «يتقاضون أموالاً شهرية بالدولار من الأموال المرصودة للمنصة ويوقّعون على إيصالات شهرية». وتفتقر المؤسسات الرسمية في لبنان إلى الموضوعية في مقاربة الملفات الإنسانية، ودائماً ما يطغى عليها البعد السياسي أو الطائفي أو المناطقي في ظل غياب الرقابة وفقدان المحاسبة القانونية بفعل الحمايات السياسية. وقال المصدر الرسمي، إن «الأسلوب المعتمد في إدارة منصة البطاقة التمويلية يطرح علامات استفهام، إذ لا معايير لاختيار العائلات الفقيرة، فهناك عائلات محسوبة على فريق سياسي تسلمت البطاقة وتقبض بدلها شهرياً، فيما توجد عائلات أكثر فقراً لم يصلها شيء»، مستغرباً كيف أن «جميع تلك المخالفات، يرتكبها من أناط به القانون مراقبة الإدارات». في إشارة واضحة إلى هيئة التفتيش المركزي.
وفيما تعذر الاتصال بالوزير هيكتور حجار، لاستيضاح الشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي لتمويل البطاقة التمويلية، لفت وزير الشؤون الاجتماعية السابق رشيد درباس، إلى أن صندوق النقد «طلب حزمة من الإصلاحات لكن لبنان لم يلب شيئا منها». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عندما كنا في الوزارة (ما بين عامي 2014 و2016) كانت العائلات الأكثر فقراً محدودة، لكن اليوم صار الفقر بلا حدود». وأشار درباس إلى أن «البنك الدولي شريك فاعل في دعم العائلات الأكثر فقراً، وسبق أن أنشأنا فريق عمل خضع لتدريب وقام بإجراء عمليات مسح لكل لبنان وقدم تقريراً وبناء عليه توفرت الداتا في وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تعمل تحت إشراف رئاسة الحكومة والبنك الدولي، لكن هذه الداتا باتت تحتاج إلى تحديث، لأن نسبة الفقر في لبنان ارتفعت بشكل غير مسبوق».
وانقلبت مفاهيم العيش لدى اللبنانيين رأساً على عقب، خصوصاً بعد ذوبان الطبقة الوسطى وتحولها إلى فقيرة أو معدمة، وأفاد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، بأن «60 في المائة من اللبنانيين باتوا فقراء بحسب المفهوم الكلاسيكي للفقر الذي يتحدث عن عدم إشباع الحاجيات الأساسية للناس، الذين لم يعد بمقدورهم أكل اللحوم وشراء الأساسيات». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «أساسيات الحياة لم تعد موجودة لدى مجتمعنا». وقال: «بمعزل عن غياب الكهرباء وفقدان الأدوية والاستشفاء، يكفي الإشارة إلى أن العاصمة بيروت بلا مياه منذ 25 يوماً، أي أنها بلا حياة».
وتتعدد أوجه حالات الفقر في البلدان التي تعاني مثل هذه النكبات، وأوضح محمد شمس الدين أن الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة الإسكوا، تتحدث الآن عن «الفقر المتعدد الأبعاد» في لبنان، الذي يعني انعدام المدخرات لدى العائلات، وعدم إشباع الحاجيات الأساسية للناس، وأن الدخل الشهري لرب العائلة لا يكفي لبضعة أيام، ويؤكد هؤلاء أن ما بين 80 و85 في المائة من الشعب اللبناني بات فقيراً وتحت خط الفقر.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

العراق: بارزاني يحمل الحكومة مسؤولية استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

العراق: بارزاني يحمل الحكومة مسؤولية استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

فيما أثار استهداف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في مدينة أربيل، غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات، دون أن يعلن عن ذلك.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم، في وقت بدأت فيه ضربات الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والمنخرطة معها في الحرب، تستهدف الأراضي السورية.

وقال بارزاني، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، لكن للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».

وأضاف بارزاني أنه «خلال السنوات الماضية، قاموا عشرات المرات وبظلم ومن دون مبرر، عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ، بمهاجمة إقليم كردستان ومقرات قوات البيشمركة؛ ما أدى إلى استشهاد وجرح مواطنين أبرياء.

ومنذ بداية هذه الحرب، شنّوا أكثر من 450 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إقليم كردستان ومواقع قوات البيشمركة».

وطبقاً للبيان، كشف بارزاني أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير. كما قاموا يوم أمس (أول من أمس) في مدينة دهوك، عبر طائرة مسيّرة، باستهداف منزل رئيس الإقليم»، مبيناً أن «المسألة ليست بيتاً أو مقرّ شخص، فجميع مناطق كردستان وكل بيت فيها له قيمة لدينا».

وفيما عدّ بارزاني أن هذه الاستهدافات بمثابة إعلان حرب ضد الإقليم، أكد أنه «لا يمكن معالجة هذا الأمر بمجرد الإدانات أو الاتصالات أو البيانات أو اللجان»، داعياً بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية، وتحمي الدولة، وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات غير المشروعة على إقليم كردستان».

موقف رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني جاء بعد يوم من استهداف منزل رئيس إقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي بموجب الدستور العراقي، الأمر الذي أثار غضباً كبيراً داخل مختلف الأوساط السياسية والمجتمعية داخل العراق، فيما حظي بإدانات عربية وعالمية واسعة، بمن في ذلك إيران، التي أدان وزير خارجيتها، عباس عراقجي، استهداف منزل بارزاني، في وقت نفى فيه «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن القصف، ولم تعلن أي جهة من الفصائل المسلحة العراقية مسؤوليتها عن الحادث.

انقسام حاد

إلى ذلك، وبالتوازي مع ما يجري على جبهة الحرب والتصعيد من قبل الفصائل المسلحة حتى بعد الاتفاق بين بغداد وواشنطن الأخير القاضي بالتنسيق لمواجهة ما سماه البيان «الهجمات الإرهابية»، فإن انقساماً سياسياً حاداً بات يلوح في الأفق، في وقت بدأ فيه نواب من كتل مختلفة جمع تواقيع لعقد جلسة برلمانية، الاثنين، لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وهو مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار أميدي، وتكليف رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، ولاية ثانية؛ الأمر الذي أغضب كلاً من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي رشح وزير الخارجية، فؤاد حسين، لمنصب رئيس الجمهورية، كما أغضب زعيم دولة القانون، نوري المالكي، الذي حال «فيتو» أميركي دون استمرار ترشيحه للمنصب.

وفيما تتجه الأنظار إلى جلسة الاثنين البرلمانية، فإنه في حال نجح أعضاء البرلمان في تحقيق نصاب الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية الذي يتعيَّن عليه تكليف المرشح الشيعي لرئاسة الوزراء، فإن البرلمان العراقي المقبل يتجه لتكوين كتلتين.

أما في حال لم يتحقق نصاب الثلثين، فإن حكومة تصريف الأعمال الحالية سوف تستمر في إدارة البلاد ناقصة الصلاحيات، في وقت تبدو فيه عاجزة عن مواجهة الفصائل المسلحة التي بدأت تضرب في كل الاتجاهات، بما في ذلك إقليم كردستان والأراضي السورية.

وفي هذا السياق، وطبقاً لما كشفته وزارة الدفاع السورية، قامت دمشق بتعزيز قواتها باتجاه الحدود العراقية، تحديداً من جهة محافظة الحسكة (أقصى شمال شرقي سوريا)، وذلك في أعقاب هجمات استهدفت قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية انطلقت من الجانب العراقي.

وطبقاً لمصدر أمني، فإن هذه الخطوة جاءت بعد تعرّض قاعدة خراب الجير وقاعدة قسرك لهجمات؛ ما دفع القوات إلى الانتشار على طول الشريط الحدودي، بدءاً من معبر اليعربية بريف الحسكة، وصولاً إلى معبر البوكمال في ريف دير الزور المتاخم لمحافظة الأنبار العراقية.

وأوضح المصدر أن التعزيزات تضم نحو 100 آلية عسكرية تقل عشرات الجنود المزودين بأسلحة ثقيلة، وتهدف إلى منع أي خرق أمني محتمل على الحدود بين البلدين.

من جهتها، فإن الحكومة العراقية التزمت الصمت حيال هذا التطور بشأن قيام دمشق بإرسال تعزيزات باتجاه الحدود العراقية، بعد أن كان العراق أقام جداراً حدودياً مع سوريا، لمنع تسلل إرهابيي تنظيم «داعش».


إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن الشرطة الإسرائيلية منعت، الأحد، البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، مشيرة إلى أن ذلك يحدث لأول مرة «منذ قرون».

وقالت البطريركية في بيان: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة، فرنشيسكو إيلبو، من دخول الكنيسة في القدس، وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)».

وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون؛ مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة».

ونددت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية بما أسمته «إساءة للمؤمنين» بعد منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة.


لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

لقي مسعفان حتفهما، الأحد، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم، فقد «استشهد مسعفان من (الهيئة الصحية الإسلامية) في غارة على مركز لـ(الهيئة) في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل».

وأشارت إلى «استهداف غارة من مسيرة أخرى مركز (الهيئة الصحية) في بلدة دير كيفا في قضاء بنت جبيل، دون وقوع إصابات».

من ناحيته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس» أن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف «استخداماً عسكرياً واسعاً».

وأضاف: «انطلاقاً من ذلك؛ نعود ونحذّر بأنه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به (حزب الله) الإرهابي مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف».

وأدت غارة إسرائيلية، السبت، على طريق زوطر الشرقية إلى مقتل 5 مسعفين من «كشافة الرسالة الإسلامية».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار) الحالي.