ألمانيا تدعو لتقليل الاعتماد على الصين باتفاقيات تجارة حرة جديدة

شولتس يعتزم اتخاذ تدابير لمنع انفجار في الأسعار

تحذيرات حكومية من انفجار الأسعار في ألمانيا حال توقف إمدادات الطاقة الروسية (إ.ب.أ)
تحذيرات حكومية من انفجار الأسعار في ألمانيا حال توقف إمدادات الطاقة الروسية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تدعو لتقليل الاعتماد على الصين باتفاقيات تجارة حرة جديدة

تحذيرات حكومية من انفجار الأسعار في ألمانيا حال توقف إمدادات الطاقة الروسية (إ.ب.أ)
تحذيرات حكومية من انفجار الأسعار في ألمانيا حال توقف إمدادات الطاقة الروسية (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، أمس الأحد، إلى إبرام اتفاقيات تجارة حرة جديدة، في ظل زيادة اعتماد ألمانيا على بعض الدول الأخرى؛ مشيراً إلى الصين، وحذر صراحة من تداعيات اعتماد بلاده بشكل كبير على بكين اقتصادياً.
وقال شتاينماير في هامبورغ خلال احتفالية بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس «نادي أوبرزيه» المعني بدعم التبادل بين الأوساط الاقتصادية والعلمية، ويعمل أيضاً لأجل الديمقراطية والتسامح: «توسيع نطاق الانخراط، والحد من الضعف، يجب أن يكونا المبدأ الأساسي لعملنا».
وأكد الرئيس الألماني أنه من الضروري أن تكون هناك عودة لاتفاقات التجارة الحرة، وقال: «اتفاقات التجارة الحرة من طراز جديد، يجب أن تعمل على تشابك سياسة التجارة وسياسة الاستدامة سوياً». وأضاف شتاينماير أن النظام القانوني لمنظمات التجارة العالمية سيظل الحل الأمثل، ولكنه أشار إلى أنه ما دام هذا النظام هشاً، فيمكن لاتفاقيات التجارة الحرة توفير حالة من اليقين القانوني في ظل هذه الأجواء من عدم اليقين.
وأعرب عن أمله في أن تنهي ألمانيا والاتحاد الأوروبي المفاوضات الجارية حالياً، وأن يقوما بتحديث الاتفاقيات القائمة.
وتابع الرئيس الألماني قائلاً: «إننا بحاجة لعلاقات تجارية منظمة، مع دول مثل كندا والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا ونيوزيلندا والمكسيك وشيلي، وكثير من الدول الأخرى»، وأشار إلى أنه إذا لم تشكل ألمانيا العولمة باتفاقيات تجارة طموحة، فإن دولاً أخرى ستقوم بذلك بمعايير أقل.
وحذر الرئيس الألماني بشكل واضح من اعتماد بلاده بشكل كبير على الصين. وقال: «في بعض المجالات المهمة استراتيجياً يعد اعتمادنا على مواد خام صينية أكبر من اعتمادنا على الغاز الروسي، خلال الأعوام الماضية».
وأضاف شتاينماير أن هذا يتعلق بالمنتجات الصيدلانية، ولا سيما التقنيات التي لا يمكن الاستغناء عنها للتحول في مجال الطاقة وفي الحركية. وتابع: «إذا كنا نريد الاستقلال عن الغاز والنفط والفحم من روسيا، ونريد تحقيق حيادية المناخ، فيتعين علينا توسيع نطاق إنتاج السيارات الكهربائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية حالياً، على نحو أسرع وأكثر حسماً».
ولكن شتاينماير شدد في الوقت ذاته على ضرورة فحص الاعتماد على الصين، والبحث عن إمكانات للحصول على معادن الأرض النادرة من مصادر مختلفة وإعادة تدويرها.
وأكد الرئيس الألماني أن الصين تعد وستظل حليفاً مهماً، واستدرك قائلاً: «ولكن مناشدتي هي أنه يجب ألا تكون الصين أو أي دولة أخرى الشريك الوحيد للطاقة والمنتجات الأولية والمواد الخام»، مشدداً على ضرورة ألا تكون ألمانيا عرضة للابتزاز من أي دولة أخرى. وتابع: «ولهذا السبب يتعين علينا إيجاد شركاء جدد، وإعادة ضبط علاقاتنا السياسية والاقتصادية، ببصيرة وشجاعة ووعي بالمسؤولية».
في الأثناء، قال رئيس الوكالة الاتحادية للشبكات بألمانيا، بأن عدم تساوي إمدادات الغاز في ألمانيا قد يؤدي إلى عواقب واسعة النطاق. وقال كلاوس مولر لمجموعة صحف «فونكه» الألمانية الإعلامية، في عددها الصادر أمس الأحد: «في اللحظة التي ينخفض فيها الضغط في شبكة الغاز في منطقة ما إلى أقل من حد أدنى معين، سيحل محله على الفور التأمين بمئات الآلاف من سخانات الغاز»، موضحاً أنه يجب أن يتم هذا الإجراء يدوياً بواسطة متخصصين مدربين، إذا كان هناك غاز متاح في المنطقة.
وأشار إلى أن لا أحد يرغب في الوصول لهذا السيناريو «لأن الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً في استعادة الإمداد بالغاز، أي أن هدف الوكالة يتمثل في طلب تخفيضات إذا لزم الأمر في الاستهلاك الصناعي، كي لا يحدث هذا السيناريو».
وبحسب تصريحات مولر، فإن إمدادات الغاز في جمهورية ألمانيا الاتحادية موزعة بشكل متكافئ حتى الآن، وقال: «يمكن أن يتغير ذلك إذا كنا سنحصل على الغاز فقط من النرويج أو هولندا أو بلجيكا»، لذا شدد على ضرورة ملء الخزانات حالياً.
وعلى الفور، قال المستشار الألماني أولاف شولتس، إنه يعتزم اتخاذ تدابير دعم حكومية لمنع حدوث انفجار في الأسعار، في ظل تقلص إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا.
وفي المقابلة الصيفية مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني، قال السياسي الاشتراكي الديمقراطي أمس الأحد، رداً على سؤال عن الجهة الأَولى بالمساعدة: هل هي شركات الإمداد بالطاقة أم المستهلكون؟: «أعتقد أن من المهم أن ننشط على الجانبين»، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحدث بالفعل.
ورأى شولتس أن القروض الحكومية لشركات الإمداد بالطاقة ستسهم في وقف ارتفاع الأسعار.
وفيما يتعلق بالأزمة التي وقعت فيها مجموعة «يونيبر» الألمانية، أكبر مستورد للغاز الروسي، قال شولتس: «ندرس الآن مع الشركة ماذا يمكن القيام به»، وتحدث في هذا الشأن عن شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران التي توصلت بعد مفاوضات مع الحكومة والمفوضية الأوروبية إلى الحصول على حزمة إنقاذ بقيمة 9 مليارات يورو.
وأضاف شولتس: «طورنا في الأزمة الأخيرة أدوات دقيقة للغاية حول كيفية مساندة الشركات التي تقع تحت ضغوط بسبب ظروف هي غير مسؤولة عنها، حتى لو كانت هذه شركات كبيرة للغاية، وقد قمنا بذلك و(لوفتهانزا) مثال على ذلك». وتابع شولتس بأنه يجري حالياً النقاش حول أفضل السبل من أجل ضمان عدم تضرر إمدادات الغاز بسبب عجز شركة مهمة عن مواصلة أعمالها.
وكان وزير الاقتصاد روبرت هابيك قد حذر خلال ندوة لصحيفة «تسايت» مساء يوم السبت، من «انفجار محتمل للأسعار»، في بعض مرافق البلديات، ورأى هابيك الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشار، أن مثل هذا الانفجار في الأسعار يمكن أن يحدث في حال توقفت روسيا عن توريد الغاز إلى ألمانيا، عبر خط «نورد ستريم 1»، وفي حال سمحت الحكومة الاتحادية لشركات الإمداد الكبيرة مثل «يونيبر» بنقل هذه الأسعار إلى عملائها، مثل المرافق البلدية.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.