«الحرس» الإيراني لن يسمح بـ«دخول فيروس» بين قواته

رئيس الأركان تحدث عن «بعض الشرور» في محافظة كردستان

موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الحرس» الإيراني لن يسمح بـ«دخول فيروس» بين قواته

موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)

قال ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في «الحرس الثوري»، حسين طيبي فر، أمس، إن «قوات (الحرس) لن تسمح بدخول فيروس وحشرة الأرضة» إلى الجهاز العسكري الموازي للجيش النظامي الإيراني، وذلك بعدما نفى قيادي في «الحرس الثوري» اعتقاله بتهمة التجسس لإسرائيل. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن طيبي فر قوله إن «الحرس الثوري» بحاجة إلى تدريب مجموعات «لن تخاف أو تتوانى في الضغط على الزناد للحفاظ على الثورة». وأضاف طيبي: «لن نسمح بدخول فيروس أو حشرة الأرضة إلى مجموعة الحرس وتعرض هذه المجموعة لهجمة».
يأتي ذلك بعد يومين من نشر تصريحات للقائد السابق لـ«وحدة حماية الحرس الثوري» العميد علي نصيري في وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس»، ينفي فيها التقارير عن اعتقاله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. والتزم «الحرس الثوري» الصمت إزاء التقارير التي تدوولت بعد تغيير رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» حسين طائب، على خلفية إحباط عملية اغتيالات تستهدف إسرائيليين في تركيا.
يذكر أن «وحدة حماية الحرس الثوري» تراقب أداء عناصر «الحرس»، وهي معنية بمكافحة التجسس وتسريب المعلومات، وتختلف عن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الذي يعدّ جهازاً موازياً لوزارة الأمن.
وأفادت صحيفة الـ«تلغراف» البريطانية بأن النظام الإيراني شرع في تطهير أجهزته الأمنية من قادة كبار، من بينهم جنرال في «الحرس الثوري»، في خضم مخاوف من أن تكون عمليات التجسس الإسرائيلية قد تسببت في موجة من الأخطاء والاغتيالات في الآونة الأخيرة. وذكرت الصحيفة البريطانية أنه بعد مرور أسبوع من فقدان حسين طائب مدير استخبارات «الحرس الثوري» منصبه، جرى اعتقال ضابط كبير في «الحرس» للاشتباه في تجسسه لصالح إسرائيل.
وجاءت إقالة حسين طائب بعد العديد من الأخطاء الأمنية المحرجة، حيث وصف المسؤولون الإسرائيليون النظام الإيراني بأنه «مصدوم» و«مضطرب». وكانت إسرائيل قد أحبطت مخططاً إيرانياً لقتل رعايا إسرائيليين في تركيا، وحذرت مواطنيها علناً من هجوم وشيك واعتقلت أشخاصاً عدة يُزعم أن لهم صلات بخلايا «الحرس الثوري». ونشرت إسرائيل في مايو (أيار) الماضي مجموعة من الوثائق الإيرانية التي تتناول بالتفصيل تهديدات موجهة ضد برنامجها النووي.
وفي الآونة الأخيرة، مما يُعد الأكثر إزعاجاً للنظام الإيراني، أصيب عالمان نوويان بالتسمم وقُتلا في حفلي عشاء منفصلين، فيما تشتبه طهران في ضلوع إسرائيل في تنفيذ الحادثتين. وقال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة الـ«تلغراف» إن المزيج الأخير من المعلومات وعمليات الهجوم كان جزءاً من استراتيجية تسمى «عقيدة الأخطبوط»، التي تشبه قيادة النظام الإيراني برأس الأخطبوط، وتشبه عملاءه وقواته المختلفة، مثل «حزب الله» في لبنان و«الحرس الثوري» في جميع أنحاء المنطقة، بأنهم مخالب الأخطبوط.
لكن بدلاً من الحد من تأثير هذه المخالب، تتجه القوات الإسرائيلية الآن صوب ضرب رأس الأخطبوط مباشرة. وصرح مسؤول أمني إسرائيلي لصحيفة الـ«تلغراف» قائلاً: «لقد رأى الإيرانيون كل هذه المعلومات التي نشرتها إسرائيل بمثابة صفعة ضخمة على الوجه. وسببت لهم صدمة كبيرة. لقد أذهلهم ذلك تماماً»، مضيفاً أن «هذا المبدأ قد أثبت فاعليته، وتسبب في إحداث صدمة عارمة شملت مختلف أوصال القيادة الإيرانية». وقال محللون إيرانيون للصحيفة إن حسين طائب كان شخصية رئيسية في القيادة الإيرانية، وكان يتمتع بعلاقة وثيقة مع المرشد الإيراني علي خامنئي.
ونقلت الصحيفة عن رضا تاغيزاد، المراقب الإيراني المقيم في لندن، قوله إن «الإقالة غير الرسمية تُبشر بمزيد من عمليات التطهير السياسي داخل النظام في الوقت الذي يواجه فيه سخطاً داخلياً متنامياً وتحديات لسياسته الإقليمية».
كما قالت الأكاديمية الأسترالية البريطانية والرهينة السابقة لدى النظام الإيراني، كايلي مور غيلبرت، إن اسم طائب كان يُشار إليه بـ«القاضي»؛ لأنه كان يشرف على ممارسات الاستجواب واحتجاز الرهائن. وأضافت مور غيلبرت: «يرجع معظم نظريات إقالة طائب إلى عدم قدرة استخبارات (الحرس الثوري) على منع إسرائيل من العمل داخل حدود إيران؛ بما في ذلك تنفيذ اغتيالات على مستوى رفيع».
وأوضحت أن «جهاز استخبارات (الحرس الثوري) ليس وكالة استخبارات احترافية، ويتم تجنيد أعضائه على أساس الانتماء الآيديولوجي والديني، ويُحتفظ بكل المجريات ضمن حدود (العائلة)، فلا بد من أن تكون لديك اتصالات وثيقة، وأن تعرف بالفعل أشخاصاً من الداخل من أجل السماح لك بالدخول والانضمام إليهم. ونتيجة لذلك؛ فإن كثيرين من عملاء الجهاز غير أكفاء، ويفتقرون للمهارات المهنية اللازمة لشغل هذه الوظائف. والعديد منهم تنقصهم العقلية الأمنية أو الفهم اللائق لأعمال الاستخبارات والتجسس».
في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن جولة تفقدية لرئيس الأركان، محمد باقري، لقواته في محافظة كردستان غرب إيران. وقال باقري إن الوضع الأمني في محافظة كردستان وحدودها «كما يجب أن يكون»، مشيراً إلى أن قواته هناك «لا تواجه أي مشكلات»، ومع ذلك تحدث عن وجود «بعض الشرور». وقال باقري إن الهدف من زيارته هو الاطلاع على المجالات الخاصة بالقوات المسلحة وأمن منطقة الحدود الغربية، خصوصاً في كردستان، مضيفاً أن مجموعات «(الحرس الثوري) والجيش وحرس الحدود تراقب أمن المنطقة براً وجواً».
وفي فبراير (شباط) الماضي، استهدفت 6 مسيّرات إسرائيلية، قادة في «الحرس الثوري»، ضمن مئات الطائرات من دون طيار في كرمانشاه غرب البلاد. وقالت وكالة «نورنيوز» التابعة لـ«مجلس الأمن القومي» حينذاك إن الحوادث ناجمة عن حريق في زيوت محركات ومواد أخرى قابلة للاشتعال.
في منتصف مارس (آذار) الماضي أطلقت إيران 10 صواريخ باليستية على إقليم كردستان العراق، وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الهجوم جاء رداً على قصف إسرائيلي استهدف مقراً لـ«الحرس الثوري» في ضاحية دمشق، لكن قنوات «تلغرام» محسوبة على «الحرس» ربطت بين إطلاق الصواريخ واستهداف القاعدة في «كرمانشاه».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.