دعم نمساوي لأحقية مصر في حصتها من «مياه النيل»

دعم نمساوي لأحقية مصر في حصتها من «مياه النيل»

الاثنين - 4 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15924]
وزيرا خارجية مصر والنمسا خلال مؤتمر صحافي في القاهرة أمس (الخارجية المصرية)

خلال مباحثات استضافتها القاهرة، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره النمساوي ألكسندر شالينبرج على «عمق علاقات التعاون التي تربط بين البلدين في العديد من المجالات». وتطرق الوزيران إلى ملفات ثنائية وإقليمية عدة خلال مؤتمر صحافي، جمعهما أمس، عقب جلسة مباحثات رسمية، وكان من أبرز تلك الملفات قضية «سد النهضة».
وفيما قال شكري إن بلاده تعمل على أن «تكون النمسا بحكم عضويتها في الاتحاد الأوروبي مطلعة على وجهة النظر المصرية ونقلها إلى المؤسسات الأوروبية في موضوع السد وغيره من الملفات»، قال شالينبرج إن «تدفق النيل لا يخص دولة واحدة وإنما كل الدول المطلة على النهر، ولا يجب على دولة واحدة أن تسيطر عليه، وأكد حق مصر في الحصول على حصتها من مياه النيل، وأن النمسا تدعم هذا الحق». ووصف شكري، العلاقات بين البلدين بأنها «تاريخية» ومبنية على الصداقة، لافتاً إلى أن «الموقع الجغرافي للنمسا يجعلها قريبة من التفاعلات في الشرق الأوسط، وأشار إلى إسهامات النمسا في الجهود المبذولة لحل القضية الفلسطينية».
وقال شكري إن المباحثات مع نظيره النمساوي تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون بين الجانبين في كافة المجالات خصوصاً الاقتصادية والفرص المتاحة للاستفادة من العلاقات السياسية لتوسيع رقعة التعاون الاقتصادي».
وأوضح أن المباحثات تركزت أيضاً على القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك ومن بينها القضية الفلسطينية والتطورات في ليبيا واليمن وسوريا والقضاء على الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والأوضاع في القارة الأفريقية وموضوع «سد النهضة». من جانبه، أكد شالينبرج أن «مصر تعد شريكاً أساسياً، وتلعب دوراً كبيراً ليس للنمسا فقط، ولكن للاتحاد الأوروبي»، وأضاف: «أن المباحثات تطرقت إلى العديد من القضايا التي شملت مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والأوضاع الإقليمية، كما تحدثنا عن القضايا الإقليمية التي تهم الاتحاد الأوروبي ومصر والنمسا».
وأضاف أن المباحثات تناولت «العواقب الوخيمة التي زلزلت العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغذاء العالمية نتيجة هذه الحرب»، مشيراً إلى أن «الاتحاد الأوروبي أعلن عن تقديم مساعدات تبلغ 100 مليون يورو لحل أزمة الغذاء، وأوضح أن أوروبا تقف بجانب أوكرانيا لحل أزمة الغذاء العالمية».
ورداً على سؤال بشأن أزمة توريد الحبوب من روسيا وأوكرانيا بالنسبة لمصر وشمال أفريقيا، قال شكري إن «الأزمة الأوكرانية الراهنة لها تأثير كبير ليس على مصر فقط وإنما العالم أجمع، مشيراً إلى أن مصر تعد أكبر مستورد للحبوب في العالم وتعتمد على روسيا وأوكرانيا بشكل كبير».
وأضاف أن «لدينا قدراً من الاحتياطي فيما يتعلق بالحبوب كما قمنا بالتعاقد على توريد كميات من الحبوب من مصادر أخرى، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار عالمياً يمثل عبئاً على موازنة الدولة». وأعرب عن أمله أن يكون هناك «تعامل ولو جزئياً في إطار الجهود التي تبذل من الأمم المتحدة للخروج الآمن للحبوب من روسيا وأوكرانيا للدول المستوردة».
وشدد على أن الأمن الغذائي لا بد أن يتم التعامل معه بكل جدية، ونتواصل مع شركائنا من كل الأطراف لمحاولة تيسير القضية وإيقاف الأعمال العسكرية واستعادة الاستقرار بما يؤدي لتخفيف العبء على كل الدول اتصالاً بأزمة الغذاء وارتفاع قيمة الأسعار خصوصاً في الدول النامية».


مصر أخبار مصر سد النهضة

اختيارات المحرر

فيديو