السعودية تشيع اليوم ضحايا مسجد العنود إلى مقبرة سيهات

يتوقع توافد الآلاف من المشيعين من داخل البلاد وخارجها

السعودية تشيع اليوم ضحايا مسجد العنود إلى مقبرة سيهات
TT

السعودية تشيع اليوم ضحايا مسجد العنود إلى مقبرة سيهات

السعودية تشيع اليوم ضحايا مسجد العنود إلى مقبرة سيهات

تشيع السعودية، اليوم، في المنطقة الشرقية 4 ضحايا محاولة الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مسجد الإمام الحسين بحي العنود بالدمام يوم الجمعة الماضي، حيث سيجري تشييع الشهداء في مدينة سيهات وسيدفنون في مقبرة المدينة. ومن المقرر أن يجري تسلم الجثامين والتصاريح اللازمة كافة، وشهادات الوفاة صباح اليوم، على أن يبدأ التشييع عند الساعة الثالثة والنصف عصرا بداية من مستشفى الصادق إلى المقبرة التي تبعد عن موقع بداية التشييع نحو 1300 متر.
ويتوقع أن يبدأ توافد الحشود المشاركة في التشييع في وقت مبكر، خصوصا مع قرار منع دخول السيارات إلى وسط المدينة لتسهيل أمور التشييع، حيث يجري التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها إمارة المنطقة الشرقية والشرطة والمرور والدفاع المدني والهلال الأحمر، إضافة إلى اللجان المتطوعة من أجل إتمام هذه المهمة، حيث يتوقع مشاركة مئات الآلاف، كما حصل في تشييع شهداء القديح وقبلها شهداء الدالوة.
وبيّن لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عدنان الشخص المتحدث الرسمي للجنة المنظمة للتشييع واستقبال التعازي، أن الأمور كلها سارت حتى أمس حسب ما هو مخطط له، حيث جرى استقبال أعداد كبيرة من المتطوعين الراغبين في المشاركة، إضافة إلى القيام بالإجراءات اللازمة كافة مع الجهات الحكومية المختصة، حيث عقدت اجتماعات مع الجهات المختصة، خصوصا أن الوقت ضيق جدا، حيث إن الحادث الأليم حدث يوم الجمعة، وكان السبت تكملة للإجازة الأسبوعية، فيما عادت الدوائر الحكومية للعمل أمس. وبيّن أن الخيمة الكبيرة التي جرى تجهيزها ستستقبل المعزين ابتداء من الساعة الثالثة والنصف عصرا وحتى العاشرة مساء خلال الأيام الثلاثة التي تعقب التشييع، مبينا أن الخيمة التي ستحتضن العزاء ستكون كافية لاستقبال الحشود الكبيرة المتوقع حضورها من المعزين، سواء من داخل أو خارج السعودية.
من جانبه، بيّن الناطق الإعلامي للجنة المنظمة باسم العيثان، أن اللجان المتطوعة تضم كوادر لها خبرة كبيرة في التنظيم في مثل هذه المناسبات، حيث إن هناك متطوعين من نفس اللجان التي نظمت تشييع شهداء الدالوة، وكذلك شهداء القديح. وأوضح أنه جرى صباح أمس الاجتماع والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة من أجل إتمام هذه المهمة بكل نجاح، وخصوصا أن هناك توقعات بحضور آلاف المشيعين.
وأفاد بأن اللجنة تلقت طلبا وإلحاحا من أعيان وأهالي سيهات لدفن الشهداء في مقبرة مدينة سيهات بدلا من أن التشييع في الأحساء، وجرى الحصول على موافقة أولياء الشهداء للقيام بهذه الخطوة، خصوصا أن سيهات لا تبعد سوى كيلومترات معدودة عن مدينة الدمام، حيث يقيم غالبية أولياء أمور الشهداء وذووهم، مؤكدا أن جميع الطرق الرئيسية سيجري إغلاقها في سيهات في وقت التشييع، مهيبا بالراغبين في الحضور والمشاركة في تشييع الشهداء، الحضور مبكرا واستغلال الحافلات المعدة بهذا الخصوص؛ تلافيا لأي اختناقات وسط المدينة حتى لا تتعطل كذلك مصالح الأهالي، مشيرا إلى أن جثامين الشهداء يتوقع تسلمهم اليوم، وأنه من المرجح أن يجري تسلمهم صباحا لتجري مراسم التشييع كما هو مخطط لها.
من جهته، قدم فيصل بن معمر أمين عام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، تعازيه وتعازي مجلس أمناء المركز، لأسر شهداء الاعتداء الإرهابي في كل من مسجد قرية القديح بالقطيف، ومسجد العنود بالدمام.
وأشار إلى أن الأحداث التي استهدفت السعودية منذ أن بدأت هذه المنظمات الإرهابية في الظهور قبل ثلاثين عامًا «أثبتت أن مواطني المملكة يزدادون صلابة في مواجهة التطرف والإرهاب بمختلف طوائفهم وتوجهاتهم، وأنهم، بمختلف فئاتهم، ملتزمون بثوابتهم الشرعية والوطنية». وأضاف: «تنوعت الأساليب والأدوات التي يستخدمها الإرهابيون في محاولاتهم للنيل من وحدة المملكة واستقرارها، ونحمد الله على فشل هذه المحاولات الخبيثة التي تديرها جماعات خوارج العصر، الذين أحدثوا من الضرر في الدين الإسلامي ورسالته ما لم يحدث له مثيل منذ أكثر من 1400 عام».
وأكد أن السعودية التي خصها الله بخدمة الحرمين الشريفين مهوى أفئدة المسلمين في كل مكان «لها من المكانة والمسؤولية ما يجعل كل مسلم عاقل في جميع بقاع الأرض»، حيث أثبتت هذه الأحداث الإرهابية حكمة قادة البلاد في معالجة الأزمات التي تريد أن تعصف بالأمن الوطني. وتابع: «توجت هذه المعالجات بحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في حماية وطننا داخليًا وخارجيًا من شرور الإرهاب والتطرف، ولقد عّبر أبناء الوطن في كل قرية ومدينة في ربوع المملكة عن إدانتهم واستنكارهم ورفضهم لحادثي مسجدي القديح والعنود، ووقوفهم صفًا واحد تجاه الإرهاب، وهذا يعكس وعي المواطن السعودي وحصانته الدينية والوطنية المتينة، بمعرفته بما يحاك ضد مقدساتنا ومقدراتنا ووحدتنا الوطنية».



خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.