ظهور زعيم «طالبان» أخوند زاده «الغامض» في اجتماعات مجلس «جيركا»

يهنئ الحركة المتشددة على انتصارها... والكلمة الأخيرة في تعليم الفتيات ستعود له

صورة أخوند زاده على موقع «تويتر» لـ«طالبان»
صورة أخوند زاده على موقع «تويتر» لـ«طالبان»
TT

ظهور زعيم «طالبان» أخوند زاده «الغامض» في اجتماعات مجلس «جيركا»

صورة أخوند زاده على موقع «تويتر» لـ«طالبان»
صورة أخوند زاده على موقع «تويتر» لـ«طالبان»

بعد تلقيه تعهدات بالولاء من المشاركين، انضم الزعيم الأعلى المنعزل لـ«طالبان» هبة الله أخوند زاده، إلى تجمع كبير للزعماء الدينيين والقبائل في كابل أمس (الجمعة)، وهنّأ الحاضرين على انتصار الحركة وتوليها مقاليد الحكم في أفغانستان في أغسطس (آب) الماضي. وأكد متحدث باسم «طالبان» أن الزعيم، الذي يتخذ من مدينة قندهار الجنوبية مقراً له، موجود في العاصمة. وقوبل وصوله الذي نقلته الإذاعة الرسمية بأناشيد تمجّد الحركة وصيحات من قبيل «تحيا إمارة أفغانستان الإسلامية».
ونقلت وكالة أنباء «بختار» الحكومية عن أخوند زاده، قوله: «نجاح الجهاد الأفغاني ليس مصدر فخر للأفغان فحسب بل للمسلمين في جميع أنحاء العالم أيضاً». وعندما كشفت الحركة المتمردة عن حكومتها المؤقتة في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة وانهيار الحكومة المدعومة من أميركا، احتفظ أخوند زاده الغامض بدور المرشد الأعلى الذي شغله منذ عام 2016، وهو أعلى سلطة في الحركة، لكنه نادراً ما يظهر علناً. وزخرت الصحف الأفغانية في الأيام الأخيرة بتكهنات حول احتمال مشاركة أخوند زاده الذي نُشرت تسجيلات صوتية له منذ أغسطس الماضي. ورغم تكتمه يقول محللون، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إن أخوند زاده الذي يُقال إنه سبعيني ولقبه «أمير المؤمنين» يقود بقبضة من حديد حركة «طالبان».
ويشارك أكثر من ثلاثة آلاف شخصية دينية ووجهاء قبائل، منذ الخميس، في العاصمة الأفغانية، في مجلس موسع يستمر ثلاثة أيام بهدف إضفاء شرعية على نظام «طالبان».
واتخذت الحركة إجراءات أمنية مشددة في إطار هذا الاجتماع. لكن رغم ذلك تمكن رجلان مسلحان (الخميس) من الاقتراب من مكان الاجتماع في كلية البوليتيكنيك في كابل قبل أن ترديهما القوى الأمنية. وكان يُسمع خلال الاجتماع دويّ إطلاق نار متواصل بالقرب من موقع التجمع، وقال متحدثون باسم «طالبان» إنه نتج عن إطلاق رجال الأمن النار على «موقع مريب»، وأضافوا أن الوضع تحت السيطرة.
ولم تنشر حركة «طالبان» تفاصيل كثيرة عن الاجتماعات التي وصفتها بأنها مجلس «جيرغا» الذي يضم عادةً وجهاء وينبغي تسوية الخلافات فيه بالتوافق. ومنعت وسائل الإعلام من الحضور إلا أن بعض الكلمات بثّتها إذاعة الدولة قد دعت بغالبيتها إلى رص الصفوف وراء النظام. وقال حبيب الله حقاني الذي يرأس التجمع في خطابه الافتتاحي (الخميس) إن «الطاعة هي المبدأ الأهم في النظام». وأضاف حقاني: «يجب أن نطيع قادتنا في كل القضايا، بصدق وإخلاص». وأكد رجل دين نافذ من على منبر الاجتماع ضرورة قطع رأس كل من يحاول قلب النظام. وأكد مجيب الرحمن أنصاري، إمام مسجد في هراة في غرب البلاد، مشيراً إلى عَلم «طالبان» أن «هذا العلم لم يُرفَع بسهولة ولن ينزل بسهولة». وأضاف: «كل علماء الدين في أفغانستان يجب أن يتفقوا على أن كل من تسول له نفسه التحرك ضد حكومتنا الإسلامية يجب أن يُقطع رأسه أو تتم تصفيته».
وعادت حركة «طالبان» لتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل متشدد كما كانت تفعل خلال فترة حكمها الأولى بين عامي 1996 و2001 حارمة النساء من كل حقوقهن تقريباً لا سيما من العمل في الدوائر الرسمية بشكل شبه كامل كما فرضت عليهن ارتداء البرقع ووضعت قيوداً على حقهن في التنقل. ومنعت الحركة الموسيقى غير الدينية وإظهار وجوه أشخاص في الإعلانات وعرض الأفلام أو المسلسلات التي تشارك فيها نساء غير محجبات على التلفزيون وطلبت من الرجال ارتداء الملابس التقليدية وإرخاء اللحى.
ولم يُسمح لأي امرأة بالمشاركة في هذه الاجتماعات إذ عدّت حركة «طالبان» الأمر غير ضروري لأنهن ممثَّلات بأقارب ذكور. في نهاية مارس (آذار) منعت حركة «طالبان» مجدداً الفتيات من ارتياد المدارس الإعدادية والثانوية بعد ساعات فقط على إعادة فتحها. وهو قرار صدر عن أخوند زاده، على ما ذكرت مصادر عدة داخل الحركة.
وألقى نائب زعيم «طالبان» والقائم بأعمال وزير الداخلية سراج الدين حقاني، كلمة أمام الاجتماع أمس (الجمعة)، قائلاً إن العالم يطالب بحكومة شاملة وتعليم شامل، وإن هذه القضايا تحتاج إلى وقت. وقال: «هذا التجمع يتعلق بالثقة والتفاعل، نحن هنا لنصنع مستقبلنا وفقاً للإسلام والمصالح الوطنية». وطالب واحد على الأقل من المشاركين بفتح المدارس الثانوية للبنات ولكن لم يتضح مدى الدعم الذي يناله هذا الاقتراح.
وتراجعت حركة «طالبان» عن إعلان سابق بأن جميع المدارس ستُفتح في مارس، مما أثار انتقادات من الحكومات الغربية التي تقوّض عقوباتها الصارمة الاقتصاد الأفغاني بشدة.
وأكد مصدر في الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية مطلع الأسبوع أنه سيُسمح للمشاركين بانتقاد السلطة وستُطرح مسائل شائكة خلال الاجتماع من بينها تعليم الفتيات الذي يثير جدلاً حتى داخل الحركة المتطرفة.
وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، إنهم سيحترمون قرارات أولئك الذين حضروا الاجتماع، لكن الكلمة الأخيرة في تعليم الفتيات تعود إلى المرشد الأعلى. وقضى أخوند زاده، رجل الدين المتشدد الذي كان ابنه انتحارياً، معظم فترة زعامته في الظل، مما سمح لآخرين بأخذ زمام المبادرة في المفاوضات التي شهدت في نهاية المطاف رحيل الولايات المتحدة وحلفائها عن أفغانستان في أغسطس الماضي بعد حرب طاحنة على التشدد استمرت 20 عاماً. وتأتي هذه الاجتماعات وهي الأوسع منذ تولي حركة «طالبان» السلطة، بعد أكثر من أسبوع على زلزال ضرب جنوب شرقي البلاد وأسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل وتشريد عشرات آلاف الأشخاص.


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.