فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها

2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني

جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)
TT

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها

جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)

بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات المنبثقة من انقلابين عسكريين في عامي 2020 و2021. ففي بداية عام 2013، في عهد الرئيس الأسبق فرنسوا هولاند، أرسلت باريس قواتها لإنقاذ العاصمة باماكو من القوات الإسلاموية التي كانت تتوجه نحوها بعد سيطرتها على مناطق بعيدة من شمال ووسط البلاد. وفي العام الذي بعده، عمدت وزارة الدفاع الفرنسية إلى إطلاق عملية «برخان» التي كانت مهمتها مساعدة القوات المالية في احتواء وملاحقة المجموعات الإرهابية التابعة إما لـ«القاعدة في بلاد المغرب» أو «داعش»، إضافة إلى مجموعات محلية أخرى. وبالتوازي، دعت باريس لإنشاء قوة دولية دعيت «مينوسما» لحفظ السلام التي تشكلت غالبيتها من وحدات أفريقية بتمويل دولي وأوروبي. كذلك، كانت باريس الدافعة لإنشاء قوة مشتركة لبلدان الساحل تسمى «G5»، وتتشكل من كل بلدان الساحل. وفي عام 2020، سعت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إلى إطلاق قوة كوماندوس أوروبية سميت «تاكوبا» (أي السيف)، بهدف مواكبة القوات المالية وتأطيرها، وبالإضافة إلى كل ما سبق وبحثاً عن أفضل السبل لمساعدة القوات المالية المسلحة، عمدت عدة دول أوروبية إلى إرسال مدربين لتأهيل القوات المالية.
بيد أن كل هذه الجهود الدولية لم تكن كافية للقضاء على التنظيمات المتطرفة التي تمددت عملياتها إلى بلدان الجوار وتركزت في الأشهر الأخيرة على المثلث الحدودي (مالي - النيجر - بوركينا فاسو). وكاد الحضور الغربي يستمر لولا قيام انقلابين عسكريين في باماكو، الأول في عام 2020 والثاني في عام 2021. ومنذ الانقلاب الأول، بدأت العلاقة تسوء بين باماكو وباريس وامتداداً مع الأطراف الأوروبية الأخرى، إضافة إلى مجموعة غرب أفريقيا الاقتصادية التي عمدت إلى اتخاذ عقوبات بحق السلطات المنبثقة عن الانقلابين، لأنها حنثت بوعد الإسراع في إعادة السلطة إلى المدنيين. لكن الشعرة التي قصمت ظهر البعير تمثلت في قيام السلطات المالية بإبرام اتفاق مع مجموعة «فاغنر» الميليشياوية الروسية، رداً على ما اعتبرته تخلي فرنسا عنها باعتبار، باريس أعلنت ربيع العام الماضي، بلسان رئيسها أنها ستعمد إلى إعادة تحديد أهداف وجودها العسكري في مالي، وأنها ستعيد انتشارها للتركيز فقط على ملاحقة المتطرفين. إلا أن الإعلان عن وصول «فاغنر» أثار جدلاً حامياً بين البلدين باعتبار أن باريس ومعها شركاؤها الأوروبيون في قوة الكوماندوس «تاكوبا»، أكدوا بشكل استباقي ولاحقاً، أنهم لا يستطيعون البقاء في مالي إلى جانب «فاغنر». لكن سلطات باماكو صمت أذنيها ورفضت الإذعان والتخلي عن اتفاقها مع المجموعة الروسية التي تعد الذراع الروسية الضاربة في أفريقيا. ولم تتردد هذه السلطات في الدعوة لقيام مظاهرات معادية لفرنسا التي اتهمت باستمرار عقليتها الاستعمارية بعيداً عن الدفاع عن مصالح البلاد.
جاءت كل هذه التطورات لتعكس فشلاً فرنسياً في مالي، وفي بلدان أخرى من الساحل الذي يضم، إلى جانبها، موريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد. وفي الأخيرة، نحت الأحداث منحى خطيراً عندما سعت باماكو إلى التضييق على تحليق الطائرات العسكرية الفرنسية في أجوائها، علماً بأن اتفاقاً دفاعياً يربط البلدين. كذلك، طلبت السلطات المالية من كوبنهاغن سحب قوة كوماندوس أرسلتها للانضمام إلى «تاكوبا»، بحجة أنها لم تنَلْ موافقة السلطات. وجاءت ردة الفعل الفرنسية - الأوروبية عنيفة، إذ أعلنت باريس عن سحب قوة «برخان» وإعادة انتشار قواتها بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا. والأسبوع الماضي، أعلنت رئاسة الأركان الفرنسية أن الجيش الفرنسي سيغادر رسمياً قاعدة ميناكا العسكرية في شمال شرقي مالي الاثنين، لتسليمها للقوات المسلحة المالية، في المرحلة ما قبل الأخيرة من انسحاب قوة «برخان» المناهضة للمتطرفين من البلاد. كذلك أكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الجنرال باسكال ياني خلال مؤتمر صحافي، أن الجنود الفرنسيين سيغادرون مالي نهائياً «في نهاية الصيف» مع نقل معقلهم الرئيسي في غاو إلى القوات المسلحة المالية.
وكان واضحاً منذ البداية أن قرار باريس سحب قوة «برخان» سينعكس على وجود القوات الأخرى في مالي، خصوصاً قوة «تاكوبا» المتشكلة من تسع جنسيات أوروبية ومن 900 رجل نصفهم تقريباً من الفرنسيين. وما كان متوقعاً تم تأكيده أمس، إذ أعلن الجنرال باسكال ياني أمس، بمناسبة مؤتمر صحافي، أن «إعادة تنظيم انتشار القوات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل التي تقررت بتعاون وثيق مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين الشماليين أفضت إلى إنهاء عمليات قوة تاكوبا في مالي بدءاً من 30 يونيو (حزيران)». لكن الجنرال المذكور لم يحدد وجهة قوة الكوماندوس أي تعيين البلد أو البلدان التي انسحبت إليها، علماً بأن السويد وهي إحدى أوائل الدول التي انضمت إلى «تاكوبا» قررت إعادة وحداتها إلى بلادها. وللتقليل من الخيبة الفرنسية - الأوروبية، لم يتردد المسؤول في الإشادة بما حققته «برخان» و«تاكوبا» من إنجازات مشتركة «في ظروف أمنية معقّدة»، مؤكداً أن «الدروس» من هذه التجربة على الأرض ستدوم.
صحيح أن «برخان» حققت إنجازات قيمة أبرزها القضاء على عدد من قادة تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، إلا أن الوضع الأمني العام في مالي زاد تدهوراً في العامين الأخيرين. ويكفي التذكير بالمجزرة التي حصلت منتصف الشهر الماضي بمنطقة «بانكاس»، وسط البلاد، للتدليل على خطورة الوضع وتفلته من أيدي السلطات. فالمجزرة المذكورة أدت إلى مقتل 132 مدنياً وجرح العشرات. ووفق الأرقام المتوافرة، فإن 2900 قتلوا منذ بداية العام الحالي بينهم 1600 مدني.
هكذا، يسدل الستار على الحضور العسكري المزدوج (الفرنسي - والأوروبي)، من غير أن تكون مالي ومعها جوارها الأفريقي قد أخرجت من دائرة الخطر. والحال أن ما يحصل في هذا البلد ينعكس بطبيعة الحال على بلدان الجوار، أكان في منطقة الساحل أو في منطقة شمال أفريقيا، وكل ذلك مصدر خوف لأوروبا خصوصاً جنوبها. إلى ذلك، سعت إسبانيا لدفع «الأطلسي» الذي يولي كامل جهوده للحرب الروسية على أوكرانيا إلى الاهتمام بالخطر الإرهابي المقبل من الجنوب المتوسطي والأفريقي.


مقالات ذات صلة

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

العالم هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

وسط محاولات لإنقاذ «اتفاق سلام هش» مع جماعات مسلحة انفصالية، وتصاعد الصراع على النفوذ بين تنظيمات «إرهابية» في مالي، دعا تنظيم «داعش» جميع الجماعات المسلحة المتنافسة معه في البلاد، إلى إلقاء أسلحتها والانضمام إلى صفوفه. وهي الرسالة التي يرى خبراء أنها موجهة إلى «الجماعات المسلحة المحلية التي وقعت اتفاقية السلام لعام 2015، إضافة إلى تنظيم (القاعدة) في مالي ومنطقة الساحل»، الأمر الذي «يزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية في البلاد، ويدفع نحو مواجهات أوسع بين التنظيمات المتطرفة».

العالم العربي عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

بينما تبنى تنظيم تابع لـ«القاعدة» في مالي اغتيال مسؤول بارز في البلاد، كثَفت الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية لإنقاذ «اتفاق السلم»، الذي ترعاه منذ التوقيع عليه فوق أرضها عام 2015، من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ بالمنطقة يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التي تتبع لـ«القاعدة» في مالي، مقتل عمر تراوري، مدير ديوان الرئيس الانتقالي، العقيد عاصمي غويتا، وثلاثة جنود وأسر اثنين آخرين من الجيش المالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطمت مروحية عسكرية، السبت، في حي سكني بعاصمة مالي، باماكو، أثناء عودتها من عملية لمكافحة المتشددين، بحسب ما أفادت القوات المسلحة ومصادر. وسقط عشرات الضحايا بتفجير انتحاري ثلاثي في وسط البلاد. وجاء حادث المروحية إثر تعرض مهمة إمداد للجيش لهجوم في وقت سابق في شمال البلاد المضطرب. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان: «نحو الساعة الواحدة وعشر دقائق بعد الظهر، تحطمت مروحية هجومية تابعة للقوات المسلحة المالية في منطقة سكنية في باماكو أثناء عودتها من مهمة عملانية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
العالم جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

تبنَّت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة الإرهابي»، هجوماً قرب الحدود الموريتانية، أدى إلى مقتل عمر تراوري مدير ديوان رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي مع 3 من مرافقيه، إضافة إلى مسؤوليتها عن هجوم في كمين آخر نفذته (الأربعاء) الماضي أسفر عن مقتل 7 جنود ماليين. وأفادت الرئاسة المالية (الخميس) بأن عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا، هو أحد القتلى الأربعة الذين سقطوا في هجوم استهدفهم (الثلاثاء) بالقرب من بلدة نارا. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» أنها شنَّت هجوماً آخر (الأربعاء) أسفر عن مقتل 7 جنود في مكمن بين سوكولو وفرابوغو (وسط مالي)، فيما ق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

بعد اغتيال مسؤول بارز في مالي على يد تنظيم متشدد، تكثّف الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية في البلد الأفريقي لإنقاذ «اتفاق السلم» - الموقّع في 2015 - من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ في المنطقة قد يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» في مالي، اغتيال عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا و3 جنود، إضافة إلى أسْر اثنين آخرين من الجيش. وذكرت الجماعة في بيان أنها نصبت «مكمناً للجيش بين نارا وغيري، الثلاثاء الماضي، وقتلت مدير الديوان و3 جنود وأسَرَت اثنين، واستحوذت على أسلحة، فيما أصيب عنصر من الجماعة»، وت

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.