فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها

2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني

جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)
TT

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها

جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يعدون مركباتهم المدرعة كعمليات خاصة لقوة المهام «تاكوبا» قبل الانسحاب... وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة بأفريقيا (أ.ف.ب)

بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات المنبثقة من انقلابين عسكريين في عامي 2020 و2021. ففي بداية عام 2013، في عهد الرئيس الأسبق فرنسوا هولاند، أرسلت باريس قواتها لإنقاذ العاصمة باماكو من القوات الإسلاموية التي كانت تتوجه نحوها بعد سيطرتها على مناطق بعيدة من شمال ووسط البلاد. وفي العام الذي بعده، عمدت وزارة الدفاع الفرنسية إلى إطلاق عملية «برخان» التي كانت مهمتها مساعدة القوات المالية في احتواء وملاحقة المجموعات الإرهابية التابعة إما لـ«القاعدة في بلاد المغرب» أو «داعش»، إضافة إلى مجموعات محلية أخرى. وبالتوازي، دعت باريس لإنشاء قوة دولية دعيت «مينوسما» لحفظ السلام التي تشكلت غالبيتها من وحدات أفريقية بتمويل دولي وأوروبي. كذلك، كانت باريس الدافعة لإنشاء قوة مشتركة لبلدان الساحل تسمى «G5»، وتتشكل من كل بلدان الساحل. وفي عام 2020، سعت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إلى إطلاق قوة كوماندوس أوروبية سميت «تاكوبا» (أي السيف)، بهدف مواكبة القوات المالية وتأطيرها، وبالإضافة إلى كل ما سبق وبحثاً عن أفضل السبل لمساعدة القوات المالية المسلحة، عمدت عدة دول أوروبية إلى إرسال مدربين لتأهيل القوات المالية.
بيد أن كل هذه الجهود الدولية لم تكن كافية للقضاء على التنظيمات المتطرفة التي تمددت عملياتها إلى بلدان الجوار وتركزت في الأشهر الأخيرة على المثلث الحدودي (مالي - النيجر - بوركينا فاسو). وكاد الحضور الغربي يستمر لولا قيام انقلابين عسكريين في باماكو، الأول في عام 2020 والثاني في عام 2021. ومنذ الانقلاب الأول، بدأت العلاقة تسوء بين باماكو وباريس وامتداداً مع الأطراف الأوروبية الأخرى، إضافة إلى مجموعة غرب أفريقيا الاقتصادية التي عمدت إلى اتخاذ عقوبات بحق السلطات المنبثقة عن الانقلابين، لأنها حنثت بوعد الإسراع في إعادة السلطة إلى المدنيين. لكن الشعرة التي قصمت ظهر البعير تمثلت في قيام السلطات المالية بإبرام اتفاق مع مجموعة «فاغنر» الميليشياوية الروسية، رداً على ما اعتبرته تخلي فرنسا عنها باعتبار، باريس أعلنت ربيع العام الماضي، بلسان رئيسها أنها ستعمد إلى إعادة تحديد أهداف وجودها العسكري في مالي، وأنها ستعيد انتشارها للتركيز فقط على ملاحقة المتطرفين. إلا أن الإعلان عن وصول «فاغنر» أثار جدلاً حامياً بين البلدين باعتبار أن باريس ومعها شركاؤها الأوروبيون في قوة الكوماندوس «تاكوبا»، أكدوا بشكل استباقي ولاحقاً، أنهم لا يستطيعون البقاء في مالي إلى جانب «فاغنر». لكن سلطات باماكو صمت أذنيها ورفضت الإذعان والتخلي عن اتفاقها مع المجموعة الروسية التي تعد الذراع الروسية الضاربة في أفريقيا. ولم تتردد هذه السلطات في الدعوة لقيام مظاهرات معادية لفرنسا التي اتهمت باستمرار عقليتها الاستعمارية بعيداً عن الدفاع عن مصالح البلاد.
جاءت كل هذه التطورات لتعكس فشلاً فرنسياً في مالي، وفي بلدان أخرى من الساحل الذي يضم، إلى جانبها، موريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد. وفي الأخيرة، نحت الأحداث منحى خطيراً عندما سعت باماكو إلى التضييق على تحليق الطائرات العسكرية الفرنسية في أجوائها، علماً بأن اتفاقاً دفاعياً يربط البلدين. كذلك، طلبت السلطات المالية من كوبنهاغن سحب قوة كوماندوس أرسلتها للانضمام إلى «تاكوبا»، بحجة أنها لم تنَلْ موافقة السلطات. وجاءت ردة الفعل الفرنسية - الأوروبية عنيفة، إذ أعلنت باريس عن سحب قوة «برخان» وإعادة انتشار قواتها بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا. والأسبوع الماضي، أعلنت رئاسة الأركان الفرنسية أن الجيش الفرنسي سيغادر رسمياً قاعدة ميناكا العسكرية في شمال شرقي مالي الاثنين، لتسليمها للقوات المسلحة المالية، في المرحلة ما قبل الأخيرة من انسحاب قوة «برخان» المناهضة للمتطرفين من البلاد. كذلك أكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الجنرال باسكال ياني خلال مؤتمر صحافي، أن الجنود الفرنسيين سيغادرون مالي نهائياً «في نهاية الصيف» مع نقل معقلهم الرئيسي في غاو إلى القوات المسلحة المالية.
وكان واضحاً منذ البداية أن قرار باريس سحب قوة «برخان» سينعكس على وجود القوات الأخرى في مالي، خصوصاً قوة «تاكوبا» المتشكلة من تسع جنسيات أوروبية ومن 900 رجل نصفهم تقريباً من الفرنسيين. وما كان متوقعاً تم تأكيده أمس، إذ أعلن الجنرال باسكال ياني أمس، بمناسبة مؤتمر صحافي، أن «إعادة تنظيم انتشار القوات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل التي تقررت بتعاون وثيق مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين الشماليين أفضت إلى إنهاء عمليات قوة تاكوبا في مالي بدءاً من 30 يونيو (حزيران)». لكن الجنرال المذكور لم يحدد وجهة قوة الكوماندوس أي تعيين البلد أو البلدان التي انسحبت إليها، علماً بأن السويد وهي إحدى أوائل الدول التي انضمت إلى «تاكوبا» قررت إعادة وحداتها إلى بلادها. وللتقليل من الخيبة الفرنسية - الأوروبية، لم يتردد المسؤول في الإشادة بما حققته «برخان» و«تاكوبا» من إنجازات مشتركة «في ظروف أمنية معقّدة»، مؤكداً أن «الدروس» من هذه التجربة على الأرض ستدوم.
صحيح أن «برخان» حققت إنجازات قيمة أبرزها القضاء على عدد من قادة تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، إلا أن الوضع الأمني العام في مالي زاد تدهوراً في العامين الأخيرين. ويكفي التذكير بالمجزرة التي حصلت منتصف الشهر الماضي بمنطقة «بانكاس»، وسط البلاد، للتدليل على خطورة الوضع وتفلته من أيدي السلطات. فالمجزرة المذكورة أدت إلى مقتل 132 مدنياً وجرح العشرات. ووفق الأرقام المتوافرة، فإن 2900 قتلوا منذ بداية العام الحالي بينهم 1600 مدني.
هكذا، يسدل الستار على الحضور العسكري المزدوج (الفرنسي - والأوروبي)، من غير أن تكون مالي ومعها جوارها الأفريقي قد أخرجت من دائرة الخطر. والحال أن ما يحصل في هذا البلد ينعكس بطبيعة الحال على بلدان الجوار، أكان في منطقة الساحل أو في منطقة شمال أفريقيا، وكل ذلك مصدر خوف لأوروبا خصوصاً جنوبها. إلى ذلك، سعت إسبانيا لدفع «الأطلسي» الذي يولي كامل جهوده للحرب الروسية على أوكرانيا إلى الاهتمام بالخطر الإرهابي المقبل من الجنوب المتوسطي والأفريقي.


مقالات ذات صلة

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

العالم هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

وسط محاولات لإنقاذ «اتفاق سلام هش» مع جماعات مسلحة انفصالية، وتصاعد الصراع على النفوذ بين تنظيمات «إرهابية» في مالي، دعا تنظيم «داعش» جميع الجماعات المسلحة المتنافسة معه في البلاد، إلى إلقاء أسلحتها والانضمام إلى صفوفه. وهي الرسالة التي يرى خبراء أنها موجهة إلى «الجماعات المسلحة المحلية التي وقعت اتفاقية السلام لعام 2015، إضافة إلى تنظيم (القاعدة) في مالي ومنطقة الساحل»، الأمر الذي «يزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية في البلاد، ويدفع نحو مواجهات أوسع بين التنظيمات المتطرفة».

العالم العربي عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

بينما تبنى تنظيم تابع لـ«القاعدة» في مالي اغتيال مسؤول بارز في البلاد، كثَفت الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية لإنقاذ «اتفاق السلم»، الذي ترعاه منذ التوقيع عليه فوق أرضها عام 2015، من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ بالمنطقة يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التي تتبع لـ«القاعدة» في مالي، مقتل عمر تراوري، مدير ديوان الرئيس الانتقالي، العقيد عاصمي غويتا، وثلاثة جنود وأسر اثنين آخرين من الجيش المالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطمت مروحية عسكرية، السبت، في حي سكني بعاصمة مالي، باماكو، أثناء عودتها من عملية لمكافحة المتشددين، بحسب ما أفادت القوات المسلحة ومصادر. وسقط عشرات الضحايا بتفجير انتحاري ثلاثي في وسط البلاد. وجاء حادث المروحية إثر تعرض مهمة إمداد للجيش لهجوم في وقت سابق في شمال البلاد المضطرب. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان: «نحو الساعة الواحدة وعشر دقائق بعد الظهر، تحطمت مروحية هجومية تابعة للقوات المسلحة المالية في منطقة سكنية في باماكو أثناء عودتها من مهمة عملانية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
العالم جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

تبنَّت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة الإرهابي»، هجوماً قرب الحدود الموريتانية، أدى إلى مقتل عمر تراوري مدير ديوان رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي مع 3 من مرافقيه، إضافة إلى مسؤوليتها عن هجوم في كمين آخر نفذته (الأربعاء) الماضي أسفر عن مقتل 7 جنود ماليين. وأفادت الرئاسة المالية (الخميس) بأن عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا، هو أحد القتلى الأربعة الذين سقطوا في هجوم استهدفهم (الثلاثاء) بالقرب من بلدة نارا. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» أنها شنَّت هجوماً آخر (الأربعاء) أسفر عن مقتل 7 جنود في مكمن بين سوكولو وفرابوغو (وسط مالي)، فيما ق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

بعد اغتيال مسؤول بارز في مالي على يد تنظيم متشدد، تكثّف الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية في البلد الأفريقي لإنقاذ «اتفاق السلم» - الموقّع في 2015 - من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ في المنطقة قد يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» في مالي، اغتيال عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا و3 جنود، إضافة إلى أسْر اثنين آخرين من الجيش. وذكرت الجماعة في بيان أنها نصبت «مكمناً للجيش بين نارا وغيري، الثلاثاء الماضي، وقتلت مدير الديوان و3 جنود وأسَرَت اثنين، واستحوذت على أسلحة، فيما أصيب عنصر من الجماعة»، وت

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.