برلين: مشكلات «نورد ستريم 1» ذريعة روسية... ونبحث عن بدائل

أعرب وزير الاقتصاد الألماني عن تخوفه من انقطاع تام لواردات الغاز الروسي عن طريق «نورد ستريم1» (أ.ب)
أعرب وزير الاقتصاد الألماني عن تخوفه من انقطاع تام لواردات الغاز الروسي عن طريق «نورد ستريم1» (أ.ب)
TT

برلين: مشكلات «نورد ستريم 1» ذريعة روسية... ونبحث عن بدائل

أعرب وزير الاقتصاد الألماني عن تخوفه من انقطاع تام لواردات الغاز الروسي عن طريق «نورد ستريم1» (أ.ب)
أعرب وزير الاقتصاد الألماني عن تخوفه من انقطاع تام لواردات الغاز الروسي عن طريق «نورد ستريم1» (أ.ب)

أعرب وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك يوم الخميس عن تخوفه من حدوث انقطاع تام لواردات الغاز الروسي عن طريق خط أنابيب الغاز «نورد ستريم1»، مشيرا إلى أن المشكلة الفنية التي أبلغت عنها روسيا في خط أنابيب الغاز نورد ستريم 1 ما هي إلا ذريعة لخفض إمدادات الغاز.
وقال هابيك خلال «قمة الاستدامة» لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية إنه تتم مواجهة خطر حدوث «وقف لخط نورد ستريم 1 بشكل شامل» اعتباراً من 11 يوليو (تموز) الجاري. وتابع أنه لهذا السبب يمكن أن يصير الوضع معقدا حقا في الشتاء، لافتا إلى أن الإمداد بالغاز خلال فترة الصيف يعد مضمونا.
يذكر أن روسيا خفضت بالفعل بشدة واردات الغاز عبر نورد ستريم، وأرجعت ذلك إلى مشكلات فنية، وسوف تبدأ أعمال صيانة سنوية بالخط في 11 يوليو.
وقال الوزير الألماني إنه عادة ما يتم إغلاق الخط لمدة عشر أيام لمثل هذه الأعمال، ولكنه أشار إلى أنه ليس مستبعدا وفقاً لما يتم رؤيته حاليا أن يتم قول «حسنا، لا يمكننا تشغيل ذلك مرة أخرى، فقد وجدنا شيئا حاليا خلال أعمال الصيانة». وأضاف: «نحن في خضم خلاف تجاري مع بوتين يتعلق بالغاز، وهذا الخلاف لن يتوقف حتى لو اضطررنا لانتظار قدوم التوربينات من كندا»، في إشارة إلى مكون من خط الأنابيب تم إرساله للصيانة.
وقد يتم وقف تدفق الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم 1، الذي يحمل الغاز من روسيا إلى أوروبا أسفل بحر البلطيق، بسبب المشكلة التي ألقت موسكو باللوم فيها على العقوبات الغربية. وأضاف هابيك: «الجميع متفقون، بمن فيهم الفنيون الروس، على أن نورد ستريم 1 يمكنه حاليا ضخ 100 في المائة من الغاز. لكن هناك ذريعة فنية تسوقها روسيا».
ويذكر أن الحكومة الاتحادية كانت قد أعلنت الخميس الماضي مستوى الإنذار لخطة الطوارئ الخاصة بالغاز في ظل التراجع الواضح لإمدادات الغاز من روسيا.
وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن الحكومة الاتحادية بصدد مباحثات حاليا مع شركة يونيبر الألمانية للطاقة بشأن إجراءات دعم استقرار إمدادات الطاقة، وذلك بحسب تصريحات متحدثة باسم الوزير. وأوضحت المتحدثة أن سبب إجراء هذه المباحثات هو الزيادة الكبيرة في أسعار الغاز وتراجع الكميات التي يتم توريدها من روسيا في أعقاب الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ويذكر أن الشركة الألمانية نفسها أعلنت الأربعاء أنها ستجري مباحثات مع الحكومة الاتحادية بشأن إجراءات دعم استقرار الطاقة.
وفي نطاق خارج ألمانيا، قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، يوم الأربعاء، إن أوروبا بحاجة لتسريع جهودها لتنويع مصادرها للطاقة لأن الإمدادات من روسيا قد تتوقف خلال أشهر قليلة أو في غضون عام.
ومتحدثا في مركز أبحاث تشاتام هاوس بلندن، قال ديسكالزي إن الدول الأوروبية خفضت بالفعل الاعتماد على روسيا منذ بداية أزمة أوكرانيا، مضيفا أن الغاز القادم من روسيا يشكل حاليا حوالي 10 في المائة من مجمل استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا مؤسس «رولكس» هانز ويلدورف (ويكيبيديا)

وثائق بريطانية تكشف شبهات تجسس مؤسس «رولكس» لصالح النازية

كشفت وثائق بريطانية أُزيح عنها الستار مؤخراً، أن مؤسس شركة «رولكس» الشهيرة، الألماني هانز ويلدورف، كان موضع شبهات لدى جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صدأ الحديد لم يُخفِ بريق البطولة (غيتي)

بطل من الحرب العالمية يخرج من خزنة صدئة

عثر مواطن من ميشيغان الأميركية على كنز يُقدّر بثمن داخل خزنة صدئة اشتراها من بيع كراج، ليُفاجأ بميداليات عسكرية نادرة تعود إلى بطل من أبطال الحرب العالمية.

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إلى إعادة التفكير في مدى ملاءمة استخدام مصطلح «الوقود الأحفوري» لوصف النفط الخام، مؤكداً أن هذا المصطلح يفتقر إلى الدقة العلمية اللازمة في نقاشات مسارات الطاقة المستقبلية.

وأشار الغيص في مقال نشر على موقع «أوبك» إلى 3 عوامل رئيسية تُظهر عدم دقة المصطلح، مشدداً على أن الدقة أمر جوهري في العلم:

1- النفط ليس مُجرَّد «وقود»

أوضح الغيص أن النفط الخام نادراً ما يُستخدم كوقود مباشرة؛ بل يخضع للتكرير ليتحول إلى آلاف المنتجات المختلفة، جزء منها فقط هو وقود. واستشهد بتقرير توقعات النفط العالمية لـ«أوبك» لعام 2025 الذي يشير إلى أن قطاع البتروكيميائيات سيكون المساهم الأكبر الوحيد في نمو الطلب العالمي الإضافي على النفط خلال الفترة 2024- 2050.

وقال: «تعريفه (النفط) على أنه وقود فقط يشوه طريقة استخدامنا له في كل قطاع اقتصادي، وكل مرحلة من مراحل الحياة اليومية».

2- أصل المصطلح يعود للقرن الثامن عشر

تناول الغيص الأصل التاريخي للفظ «أحفوري» (Fossil) الذي يعود إلى الكلمة اللاتينية «fossilis» وتعني «المستخرج بالحفر». وأشار إلى أن أول استخدام مسجَّل لمصطلح «الوقود الأحفوري» في عام 1759، كان لتمييز المواد التي تُستخرج من باطن الأرض بالحفر (كالفحم والنفط) عن تلك التي تأتي من فوق الأرض (كالحطب والفحم النباتي).

وتابع: «هذا التعريف يشير إلى منهجية الاستخراج وليس إلى التركيب الكيميائي. لقد تطور العلم كثيراً منذ عام 1759، فهل من المناسب استخدام مصطلح عفَّى عليه الزمن يعود للقرن الثامن عشر لوصف مصادر وسلع الطاقة الحديثة؟».

3- اختلاف التكوين الجيولوجي بين «الأحافير» و«النفط»

شدد الأمين العام على وجود فرق جوهري بين تكوين الأحافير الجيولوجي وتكوين النفط. فالأحافير تتضمن حفظ المادة العضوية في الصخر على مدى الزمن، بينما يتكون النفط من مواد عضوية قديمة (في الغالب العوالق والكائنات البحرية المتحللة) تتعرض لطبقات من الرمل والطمي والصخور. ومع مرور ملايين السنين، يعمل الضغط والحرارة على «طهي» هذه المادة وتحويلها إلى هيدروكربونات سائلة.

وأكد الغيص أن «هناك فرقاً رئيسياً: التحَفُّر يتضمن تحويل المادة العضوية إلى صخرة وحفظها. أما تكوين النفط فيتضمن طهي المادة العضوية وتحويلها إلى سائل».

تداعيات «الوصمة»

رفض الغيص حجة البعض القائلة بضرورة قبول المصطلح لأنه شائع الاستخدام. وتساءل: «في القضايا المتعلقة بتغير المناخ، يُطلب منا باستمرار الاستماع إلى العلم. فهل تتوافق المصطلحات العامة مع دقة العلوم الصارمة؟».

وخلص إلى أن مصطلح «الوقود الأحفوري» غالباً ما يُستخدم «كوصمة، وطريقة مهينة لرفض مصادر الطاقة». وأضاف أن هذا يغذي رواية تزعم أن بعض الطاقات «متفوقة أخلاقياً» على غيرها، مما يشوه النقاش الذي يجب أن ينصب على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ويحوله إلى «جدل مضلل حول استبدال مصادر الطاقة».

ودعا الغيص إلى ضرورة فهم حقيقة النفط، وكيفية تشكله، واستخدامه اليومي، محذراً: «خلاف ذلك، فإننا نجازف بتعريض الحاضر للخطر باسم إنقاذ المستقبل». مختتماً تساؤله: «بناءً على هذا، ألم يحن الوقت لأن يعيد العالم التفكير في مدى ملاءمة مصطلح الوقود الأحفوري؟».


«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة توقيع اتفاقية تتيح لشركة «جونز لانغ لاسال» الاستحواذ على حصة مؤثرة في الشركة السعودية لإدارة المرافق «إف إم تك»، إحدى شركات محفظة الصندوق، في خطوة تستهدف دعم نمو قطاع إدارة المرافق وتوسيع نطاق الخدمات في السوق السعودية، بما ينسجم مع استراتيجية الصندوق لتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكات معه.

وأوضح بيان مشترك أن إتمام الصفقة متوقع بعد استيفاء شروط الإتمام المعتادة، على أن يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بحصة الأغلبية في «إف إم تك»، التي أطلقها الصندوق في عام 2023 بصفتها شركة وطنية متكاملة لإدارة المرافق، تقدم خدماتها لشركات محفظته، إلى جانب الجهات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية.

وحسب البيان، تجمع الصفقة بين حضور صندوق الاستثمارات العامة في السوق، والخبرات التشغيلية والتقنية لدى «جونز لانغ لاسال»، بهدف صنع فرص تجارية جديدة وتعزيز قدرات تقديم الخدمات في السعودية، إلى جانب دعم العلاقة القائمة بين الطرفين.

ومن المنتظر أن تستفيد «إف إم تك» من الشبكة العالمية لـ«جونز لانغ لاسال» وخبراتها التشغيلية لإطلاق فرص إضافية، وتوطين المعرفة والتقنيات، كما يتيح التكامل مع المنصات الرقمية المتقدمة لدى «جونز لانغ لاسال» في إدارة المرافق رفع جودة الخدمات وتحسين مستويات الكفاءة والشفافية في العمليات المختلفة، بما يعزز قيمة الخدمات المقدمة للعملاء على المدى الطويل.

وأكد سعد الكرود، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة، أن إدارة المرافق تمثل «أحد الممكنات الرئيسية» للقطاع العقاري والبنية التحتية في السعودية، وكذلك لاستراتيجية الصندوق في القطاع العقاري المحلي.

وقال إن استثمار «جونز لانغ لاسال»، «يعزز تطور الشركة السعودية لإدارة المرافق، ويفتح فرصاً جديدةً لتحقيق نمو يستفيد منه القطاع بأكمله»، مشيراً إلى ارتباط ذلك بدعم الابتكار الحضري وتحسين جودة الحياة.

من جهته، قال نيل موراي، الرئيس التنفيذي لخدمات إدارة العقارات في شركة «جونز لانغ لاسال»، إن الاستثمار سيجمع «أفضل القدرات التشغيلية والتقنيات الرائدة» لدى الشركة العالمية مع خبرات «إف إم تك» في السوق المحلية، بهدف تقديم خدمات «استثنائية» في سوق سعودية وصفها بسريعة النمو.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه صندوق الاستثمارات العامة لزيادة استثمارات القطاع الخاص من المستثمرين المحليين والعالميين في شركاته، بما يسهم في إطلاق قدراتها الكاملة، بالتوازي مع مواصلة الصندوق مستهدفاته في دفع التحول الاقتصادي وتوليد عوائد مستدامة.


مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
TT

مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)

أفاد موقع «آي آي آر» لمتابعة قطاع النفط، اليوم (الاثنين)، بأن الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) المملوكة للدولة، أعادت تشغيل وحدة تكرير النفط الخام التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 205 آلاف برميل يومياً في مصفاة الزور، في 13 ديسمبر (كانون الأول)، أي بعد شهر تقريباً من الموعد المتوقع من قبل، وفقاً لـ«رويترز».

وأغلقت المصفاة الوحدة وخط إنتاج «إيه آر دي إس 2» التابع لها في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب حريق. وكان من المتوقع سابقاً إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام في 11 نوفمبر (تشرين الثاني).

وتمثل مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يومياً مصدراً رئيسياً لوقود نواتج التقطير مثل الديزل، وهي مشروع تكرير جديد نسبياً؛ إذ دخلت حيز التشغيل في 2022.