نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال تصدر توصياتها الجديدة

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع
TT

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

ضمن أول تحديث لإرشادات النصائح الطبية حول النوم الآمن للأطفال الرُضّع Infant منذ عام 1916، أكدت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP، أن النوم المشترك مع الطفل في نفس السرير، ليس آمناً لنوم الرُضّع تحت أي ظرف من الظروف.
كما أكدت على ضرورة أن ينام الأطفال الرُضّع على ظهورهم، وليس على بطنهم أو الجانب. وأن يكون نومهم على أسطح مستوية؛ لحفظ حياتهم. وفي مقالته التقديمية للنصائح الطبية الجديدة لنوم الأطفال الرُضّع، وضع الدكتور سكوت د. كروغمان عنوانها بـ«التركيز على النوم الآمن».
ووفق التصنيف الطبي، الطفل المولود يُسمى أولاً «حديث الولادة» New Born عندما يكون عمره أقل من شهرين. وإلى حين بلوغ عمر 12 شهراً يُسمى «رضيعاً».

- حماية الرضيع
قالت الدكتورة راشيل مون، رئيسة فريق وضع الإرشادات الطبية الجديدة والطبيبة في جامعة فيرجينيا «أفضل طريقة لحماية طفلك الرضيع أثناء نومه هي اتباع هذه الإرشادات. وعندما تضعين طفلك الرضيع للنوم، يجب أن يكون على ظهره في سرير أطفال أو سرير محمول، يفي بمعايير لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية، ويجب ألا يكون هناك سوى الطفل الرضيع في سريره».
وقالت الدكتورة ريبيكا كارلين، طبيبة الأطفال في جامعة كولومبيا والباحثة المشاركة في إعداد النصائح الطبية الحديثة لنوم الأطفال الرُضّع «نعلم أن كثيراً من الآباء والأمهات يختارون مشاركة سرير النوم مع الطفل الرضيع، ربما للمساعدة في إرضاعه أو للشعور بأمانه بقربهم، ولكن الأدلة العلمية واضحة أن المشاركة في سرير النوم ترفع من المخاطر على حياة هذا الطفل أو إصاباته».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 21 يونيو (حزيران) من مجلة طب الأطفال Pediatrics، شملت التوصيات أيضاً العناصر التالية:
- يجب أن ينام الأطفال على ظهورهم، وعلى سطح صلب ومستوٍ، وغير مائل، وخالٍ من الأشياء الطرية، مثل البطانيات والألعاب. وهذه الأشياء، رغم أنها جذابة للعديد من الآباء والأمهات، فإنها يمكن أن تشكل مخاطر الاختناق للطفل الرضيع.
- استخدام مرتبة صلبة مغطاة بملاءة مُحكمة. ويمكن أن يمنع ذلك وجود الفجوات بين المرتبة وجوانب سرير الطفل، كما يمكن أن يقلل ذلك من خطر تعلق الطفل بين المرتبة والجوانب (انحباس).
- يجب تجنب نوم الطفل على أي أسطح مائلة، بما في ذلك مقاعد الأطفال ومقاعد السيارة وعربات الأطفال وحمالات الرُضّع، أثناء النوم أو القيلولة الروتينية، خاصة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 أشهر. كما لا تضع الأطفال الرُضّع للنوم على أريكة أو كرسي بذراعين.
- لم يثبت أن تقميط Swaddling لف الأطفال (الكُوفلة) يقلل من مخاطر متلازمة موت الرُضّع المفاجئ. وإذا تم لف الأطفال، فيجب وضعهم دائماً على ظهورهم. ويجب إيقاف التقميط عندما يبدأ الطفل في محاولة التدحرج، عادة في عمر 3 أو 4 أشهر أو قبل ذلك، حيث يمكن أن يشكل القماط خطر الاختناق.
- يجب على الآباء تجنب الأجهزة التي يتم تسويقها لتقليل مخاطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ أو غيرها من الوفيات المرتبطة بالنوم. ولا يوجد دليل على جدوى مثل هذه الادعاءات، بل قد تعطي الوالدين شعوراً زائفاً بالأمان.
- على الرغم من عدم وجود موانع لاستخدام أجهزة مراقبة القلب والجهاز التنفسي المنزلية أو أجهزة المراقبة القابلة للارتداء، فلا يوجد دليل على أن استخدامها سيمنع متلازمة موت الرضيع المفاجئ، ويجب على العائلات التي قررت استخدام هذه الشاشات اتباع إرشادات النوم الآمن.
- يجب أن ينام الوالدان في الغرفة نفسها مع الطفل الرضيع، ولكن ليس في نفس السرير.
وشملت التوصيات الأخرى، الحرص على الرضاعة الطبيعية واستخدام لهاية المصاصة Pacifier، عندما يكون ذلك ممكناً. وأضاف الباحثون، أن الآباء والأمهات يُنصحون عادة بأن يبقى الطفل وقت الاستيقاظ على البطن؛ لأنه مهم لتسهيل نمو الرضيع، خاصة الدماغ. ومع ذلك، لا ينبغي ترك الأطفال الرُضّع ينامون على بطونهم مطلقاً.

- احتياجات النوم
وبمراجعة مصادر طب الأطفال، تختلف احتياجات نوم الطفل حسب عمره. وينام الأطفال حديثو الولادة معظم الوقت. لكن نومهم يكون في فترات قصيرة جداً. ومع نمو الطفل، ينخفض ببطء إجمالي كمية النوم، لكن مدة النوم ليلاً تزداد. وبشكل عام، ينام الأطفال حديثو الولادة من 8 إلى 9 ساعات في النهار ونحو 8 ساعات في الليل. لكن قد لا ينامون أكثر من ساعة إلى ساعتين بشكل متواصل في المرة الواحدة. ولا يبدأ معظم الأطفال في النوم طوال الليل (6 إلى 8 ساعات) دون الاستيقاظ حتى يتجاوزوا 3 أشهر من العمر. ويستطيع نحو ثلثي الأطفال النوم طوال الليل بشكل منتظم بعمر 6 أشهر. ولدى الأطفال أيضاً دورات نوم مختلفة عن البالغين. إذ يقضي الأطفال وقتاً أقل بكثير في نوم حركة العين السريعة (وهو نوم وقت الأحلام)، وهذه الدورات أقصر.
ووفق ما يشير إليه أطباء مستشفى ستانفورد للأطفال في سان فرانسيسكو، فيما يلي احتياجات النوم المعتادة ليلاً ونهاراً للأطفال حديثي الولادة حتى عمر سنتين:
- المولود الحديث (أقل من عمر شهرين) يحتاج إلى نحو 17 ساعة من النوم، منها 9 بالليل و8 بالنهار.
- الطفل الرضيع (بين 2 و12 شهراً) يحتاج إلى ما بين 14 و15 ساعة، منها 10 إلى 11 ساعة بالليل، والبقية في النهار. مع ملاحظة بدء زيادة ساعات النوم الليلي وتقليل ساعات النوم بالنهار.
- الطفل من سنة إلى سنتين يحتاج إلى نحو 13 ساعة نوم، منها 11 بالليل، والبقية بالنهار.
ويضيفون بالقول «وعلامات استعداد ورغبة الطفل في النوم تشمل فرك العيون، والتثاؤب ومظهر الشعور بالملل والنظر إلى البعيد. ويمكنك مساعدة طفلك على النوم من خلال التعرف على علامات الاستعداد للنوم، وتعليمه كيفية النوم بمفرده، وتهدئته عند الاستيقاظ.
وبمجرد أن يبدأ الطفل في النوم بانتظام خلال الليل، غالباً ما يكون الوالدان غير سعيدين عندما يبدأ الطفل في الاستيقاظ في الليل مرة أخرى. ويحدث هذا غالباً في عمر 6 أشهر تقريباً. وغالباً ما يكون هذا جزءاً طبيعياً من التطور، ويسمى قلق الانفصال Separation Anxiety وهو الذي يحدث عندما لا يفهم الطفل أن الانفصال عن الوالدين هو قصير الأمد (مؤقت). وقد تتضمن التفاعلات الشائعة للأطفال الذين يعانون من الاستيقاظ الليلي أو صعوبة النوم ما يلي:
- الاستيقاظ والبكاء مرة أو أكثر في الليل بعد النوم طوال الليل
- البكاء عند مغادرة أحد الوالدين الغرفة
- رفض النوم من دون وجود أحد الوالدين بالقرب منه
- التشبث بالوالدين عند الانفصال».

- 6 خطوات لمساعدة الرضيع على النوم طوال الليل
> تطوير إيقاع منتظم لنوم الطفل الرضيع هو مسؤولية الوالدين. وسيعانون في ذلك بلا شك. والحقيقة، أن الأطفال حديثي الولادة ينامون لمدة 16 ساعة أو أكثر في اليوم، ولكن كما يقول أطباء الأطفال في مايوكلينك «غالباً ما يكون ذلك على فترات تمتد لبضع ساعات فحسب. وعلى الرغم من أن هذا النمط قد لا يكون منتظماً في البداية، فإن مواعيد النوم تصبح أكثر اتساقاً بالتزامن مع نمو الطفل، ومن ثم يتمكن من النوم لفترات أطول بين كل مرة رضاعة وأخرى».
والطبيعي والمتوقع أن ينام الطفل الرضيع في حجرة والديه، ولكن وحده. وعلى مهد أو فراش أو أي مكان معدّ لنوم الرُضّع، لمدة لا تقل عن 6 أشهر أو قد تصل إلى عام إن أمكن. والسبب أن أسرّة البالغين ليست آمنة للرُضّع.
ولتشجيع عادات النوم الجيدة للطفل الرضيع، يلخص ذلك أطباء الأطفال في مايوكلينك بقولهم «في الأشهر القليلة الأولى، يتسبب عدد مرات الرضاعة في منتصف الليل، بتقطع نوم الآباء والأمهات والرُضّع على السواء، لكن لم يفُت الأوان أبداً لمساعدة رضيعك على النوم بشكل جيد. فكّري في هذه النصائح:
- اتبعي روتيناً منتظماً للشعور بالهدوء في وقت النوم. قد يؤدي التحفيز الزائد في المساء إلى جعل شعور رضيعك بالهدوء حتى ينام، صعباً. جرّبي الاستحمام أو الاحتضان أو الغناء أو تشغيل الموسيقى الهادئة أو القراءة في غرفة هادئة بإضاءة خافتة.
- ضعي رضيعك في الفراش عندما يشعر بالنعاس وهو مستيقظ. سيساعد هذا رضيعك على أن يربط السرير بمرحلة الدخول في النوم.
- امنحي رضيعك وقتاً للهدوء. قد يقلق رضيعك أو يبكي قبل أن يصل إلى وضع مريح ويخلد للنوم. إذا لم يتوقف رضيعك عن البكاء، فافحصيه وحدّثيه بكلمات تشعره بالراحة واتركي الغرفة.
- فكّري في استخدام لهاية (المصاصة). إذا كانت ثمة مشكلة في تهدئة رضيعك، فقد تحقق اللهاية الغرض.
- وفّري الهدوء عند تقديم الرعاية في الليل. عندما يحتاج رضيعك إلى رعاية أو رضاعة أثناء الليل، فاستخدمي أضواء خافتة وصوتاً ناعماً وحركات هادئة.
- احترمي تفضيلات طفلك. إذا كان طفلك يميل إلى السهر أو الاستيقاظ المبكر، فقد تحتاجين إلى تعديل الأنظمة والمواعيد بناء على هذه الأنماط الطبيعية».

- تقميط الرضيع لنوم آمن
> تفيد الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، بأنه عند إجرائه بـ«شكل صحيح»، يمكن أن يكون التقميط Swaddling (الكُوفَلة) أسلوباً فعالاً للمساعدة في تهدئة الأطفال وتعزيز نومهم.
وتقول الدكتورة راشيل مون «إذا تم لف الأطفال بالقماط، فيجب وضعهم على ظهورهم فقط ومراقبتهم حتى لا يتدحرجوا عن طريق الخطأ. والأمهات والآباء يجب أن يعلموا أن هناك بعض المخاطر في التقميط. إذْ قد يقلل التقميط من تنبه الطفل، بحيث يصعب على الطفل الاستيقاظ. ولهذا السبب يحب الآباء القماط، فالطفل سينام لفترة أطول ولا يستيقظ بسهولة. لكننا نعلم أن قلة التنبه يمكن أن تكون مشكلة».
والأمر الآخر، ضرورة إبقاء منطقة الوركين فضفاضة؛ لأن الأطفال الذين يتم لفّهم بإحكام شديد في تلك المنطقة، قد يُصابون بمشكلة في الوركين. لقد وجدت الدراسات، أن العمل على شدة استقامة أرجل الطفل ولفّها بإحكام، يمكن أن يؤدي إلى خلع الورك Hip Dislocation أو خلل التنسج الوركي Hip Dysplasia، وهو نشوء تكوين غير طبيعي لمفصل الورك، حيث لا يتم تثبيت الجزء العلوي من عظم الفخذ بقوة في تجويف الورك. ولذا؛ تشجع رابطة جراحة عظام الأطفال في أميركا الشمالية Pediatric Orthopaedic Society of North America، مع قسم جراحة العظام في الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، على «التقميط الصحي للورك» Hip- Healthy Swaddling، أي الذي يسمح لساقَي الطفل بالانحناء للخارج.
وتضيف الأكاديمية موضحة، أنه يجب على الوالدين التوقف عن التقميط بمجرد أن يُظهر طفلهم أي علامات لمحاولة التدحرج. ويبدأ العديد من الأطفال في العمل على التدحرج في عمر ما بين 2 و4 أشهر شهر تقريباً.
والكيفية الصحية لقماط «الكُوفَلة» توضحها الدكتورة مون بالخطوات التالية:
- افردي البطانية بشكل مسطح مع ثني ركنها الأعلى لأسفل (للداخل).
- ضعي الطفل على البطانية على ظهره، ووجهه ينظر إليك، مع وضع رأسه فوق الزاوية المطوية.
- افردي ذراعه اليسرى، ولفّي الزاوية اليسرى من البطانية على جسده، وأدخليها بين ذراعه اليمنى والجانب الأيمن من جسده.
- ثم اثني الذراع اليمنى للأسفل، واطوي الركن الأيمن من البطانية على جسده وتحت جانبه الأيسر.
- اطوي أو اثني الجزء السفلي من البطانية بشكل غير محكم، وثنّيها أسفل جانب واحد من الطفل.
- تأكدي من إمكانية تحرك وركيه وأن البطانية ليست ضيقة للغاية.
وتوضح الدكتور مون ذلك بقولها «تريد أن تكوني قادرة على وضع إصبعين أو ثلاثة أصابع على الأقل بين صدر الطفل والقماط».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.