بايدن يشدد على بيع الولايات المتحدة مقاتلات «إف 16» لتركيا

بايدن يشدد على بيع الولايات المتحدة مقاتلات «إف 16» لتركيا

إردوغان يدعو السويد وفنلندا للوفاء بوعودهما بشأن الانضمام لـ«الناتو»
الجمعة - 1 ذو الحجة 1443 هـ - 01 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15921]
بايدن يدلي بتصريحات للصحافيين في ختام قمة مدريد أمس (إ.ب.أ)

أكّد الرئيس الأميركي جو بايدن موقف إدارته من بيع مقاتلات «إف 16» الأميركية لتركيا، مشدداً على أنها «ضرورة» وأنها في مصلحة أميركا وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال بايدن إنه من الضروري بيع مقاتلات «إف 16» لتركيا وتحديث أسطولها من هذه المقاتلات، وإن عكس ذلك ليس من مصلحتنا. ورداً على سؤال، خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة زعماء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدريد، الخميس، حول ما إذا كان وعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما على هامش القمة ببيع المقاتلات التي طلبتها تركيا بديلاً عن مقاتلات «إف 35»، قال بايدن: «ما قلته لإردوغان خلال اللقاء، هو نفسه ما قلته له في ديسمبر (كانون الأول) الماضي... علينا بيع مقاتلات (إف 16) لتركيا وتحديث أسطولها من هذه المقاتلات، وعكس ذلك ليس من مصلحتنا». واستدرك الرئيس الأميركي: «نحتاج للحصول على موافقة من الكونغرس بشأن بيع الطائرات لتركيا، وأعتقد أن بإمكاننا الحصول عليها».
وقالت المستشارة المسؤولة عن شؤون الأمن الدولي في وزارة الدفاع الأميركية، سيليست والاندر، الأربعاء، إن بلادها تدعم خطط تحديث أسطول تركيا الجوي بمقاتلات «إف 16». وفي مارس (آذار) الماضي، قال إردوغان إن وزير دفاع بلاده خلوصي أكار يجري محادثات مع الجانب الأميركي بخصوص شراء وتحديث مقاتلات من طراز «إف 16»، وإن الأمور تسير بشكل إيجابي في هذا الصدد.
وقدمت تركيا طلباً إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لشراء 40 مقاتلة من طراز «إف 16» إلى جانب 80 من معدات التحديث لطائراتها الحربية من هذا الطراز، مقابل ما دفعته من قبل للحصول على مقاتلات «إف 35» في إطار مشروع متعدد الأطراف للتصنيع والتطوير تحت إشراف الناتو، أخرجتها واشنطن منه بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، وفرضت عقوبات أخرى على قطاع الصناعات الدفاعية التركي للسبب ذاته.
وجاء الحديث عن التحرك باتجاه بيع مقاتلات «إف 16» لتركيا في أعقاب تفاهم ثلاثي، وقع الثلاثاء على هامش قمة الناتو، بين تركيا وفنلندا والسويد، لتفادي مأزق محرج في اجتماع زعماء الحلف، الذي يهدف لإظهار التصميم في مواجهة الاجتياح الروسي لأوكرانيا، وهو رفض تركيا لانضمامهما بسبب دعمهما تنظيمات إرهابية وحظرهما بيعها السلاح.
وأشاد بايدن، في تصريحات قبل لقائه إردوغان على هامش قمة الناتو، بجهود الرئيس التركي للمساعدة لإبرام اتفاق مع الدولتين الأوروبيتين، قائلاً: «أريد أن أخصك بالشكر على ما فعلته»، كما نوه بالجهود التركية لحل أزمة خروج الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود، وأعرب عن أمله في استمرار العلاقات البناءة بين بلاده وتركيا.
ورفض المسؤولون الأميركيون أي تلميح بأن تأييد واشنطن لطلب الطائرات الحربية جاء بهدف تنحية الاعتراضات التركية على انضمام السويد وفنلندا للناتو. بينما يقول مراقبون إن بايدن وضع نفسه بذلك في مسار تصادمي مع الكونغرس.
في سياق متصل، أكد إردوغان أن السويد وعدت بلاده بتسليم 73 عنصراً «إرهابياً»، مضيفاً أنه يجب على السويد وفنلندا الوفاء بالتزاماتهما ومسؤولياتهما، ولا يمكن أن تمر مذكرة التفاهم الثلاثية إلا بعد موافقة البرلمان التركي عليها. وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي في ختام قمة الناتو أمس، إن على فنلندا والسويد والدول الأعضاء في الحلف إظهار تضامن كامل مع تركيا في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب؛ خصوصاً في قتالها للمسلحين الأكراد. وحثّ الدولتين الأوروبيتين على المشاركة في هذه المعركة. ودعا فنلندا والسويد إلى استكمال تدابيرهما القانونية بشأن الحركات الكردية المتمثلة بحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال العراق وشمال سوريا، مضيفاً: «ما يهم هو الوفاء بالوعود التي أعطيت لتركيا».
- 800 مليون دولار لأوكرانيا
في سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستدعم أوكرانيا «طالما لزم الأمر»، معلناً مساعدة عسكرية جديدة لكييف بقيمة 800 مليون دولار. وقال بايدن، في ختام قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد: «سنبقى إلى جانب أوكرانيا، وكل الحلف سيبقى إلى جانب أوكرانيا، طالما لزم الأمر، لضمان أنها لن تهزم من قبل روسيا».
وأضاف: «لا أعرف كيف ومتى سينتهي الأمر. لكن الحرب لن تنتهي بهزيمة أوكرانيا». وأكّد أن الولايات المتحدة ستسلم أوكرانيا مساعدات عسكرية جديدة «بأكثر من 800 مليون دولار» من مضادات للطائرات ومدفعية ومعدات أخرى. وقال الرئيس الأميركي إن هذه المساعدة الجديدة سيتم تفصيلها «في الأيام المقبلة».
وعدّلت الولايات المتحدة طبيعة شحناتها من الأسلحة إلى أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة، آخذة في الاعتبار النزاع الذي بات يتركز في شرق البلاد، حيث تلعب المدفعية دوراً أساسياً.
وبدأت واشنطن على وجه الخصوص بتسليم الأوكرانيين منظومات قاذفة للصواريخ المتحركة من طراز «هيمار» يصل مداها إلى 80 كيلومتراً. كما أن الولايات المتحدة تعتزم تزويد أوكرانيا بقدرات دفاع جوي متوسطة وبعيدة المدى أكثر تطوراً في المستقبل.


أميركا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو