الإضراب العام في لبنان يهدد الإنترنت والاتصالات والأمن الغذائي

الأزمة طالت حتى رغيف الخبز وأدت إلى تهافت على الأفران كما في هذا الفرن في بيروت أمس (رويترز)
الأزمة طالت حتى رغيف الخبز وأدت إلى تهافت على الأفران كما في هذا الفرن في بيروت أمس (رويترز)
TT

الإضراب العام في لبنان يهدد الإنترنت والاتصالات والأمن الغذائي

الأزمة طالت حتى رغيف الخبز وأدت إلى تهافت على الأفران كما في هذا الفرن في بيروت أمس (رويترز)
الأزمة طالت حتى رغيف الخبز وأدت إلى تهافت على الأفران كما في هذا الفرن في بيروت أمس (رويترز)

فاقم الإضراب المتواصل لموظفي الإدارة العامة في لبنان والذي ينهي خلال يومين أسبوعه الثالث أزمات اللبنانيين والتحديات التي يواجهونها بشكل يومي، بعدما بات الإضراب يهدد الأمن الغذائي، كما الاتصالات والإنترنت إضافةً إلى مصالح الناس غير القادرين على إنجاز أوراقهم الرسمية.
ودخل إضراب موظفي الإدارة العامة حيز التنفيذ في الثالث عشر من يونيو (حزيران) احتجاجاً على عدم تلبية الدولة لمطالبهم وأهمها تصحيح أجورهم وزيادة بدلات النقل والتقديمات الصحية بعدما تراجعت قيمة رواتبهم إلى أدنى مستوياتها.
وأمس، تم تداول معلومات بأن «أوجيرو»، التي تشكل اليد التنفيذية لوزارة الاتصالات، بدأت بإطفاء سنترالاتها تباعاً بعد نفاد مادة المازوت من خزاناتها وعدم قدرتها على شراء المادة بسبب إضراب القطاع العام الذي منع وزارة المال من دفع سلفات الخزينة التي أُقرت في مجلس الوزراء. وفيما رفضت مصادر في «أوجيرو» إعطاء أي تفاصيل إضافية حول الموضوع، قال وزير الاتصالات جوني القرم لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نواجه مشكلة في هذا الإطار لعدم حصولنا على الأموال اللازمة من وزارة المال بسبب إضراب الموظفين. تم تحريك الموضوع وقد حُل حالياً، لكن الأزمة ستتكرر في حال عدم وضع حد للإضراب».
وحسب الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، فإن خسائر هذا الإضراب تقدّر بـ12 مليار ليرة لبنانية يومياً نتيجة توقف الحركة الاقتصادية وتراجع الإيرادات التي لن تتمكن الدولة من تحصيل بعضها.
ولعل أخطر تداعيات الإضراب تكمن في تهديده الأمن الغذائي نتيجة توقف إخراج مئات المستوعبات الملأى بالمواد الغذائية والمواد الأولية المستوردة لصالح المصانع الغذائية في لبنان، والمكدسة في باحات مرفأ بيروت نتيجة عدم إنجاز معاملاتها في الوزرات المعنية.
وينبه نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي من أن «الأزمة كبيرة جدا»، لافتاً إلى «تكدس البضائع الغذائية منذ 3 أسابيع بحيث بات يبلغ العدد التقديري للحاويات ما بين 1000 و1500 حاوية تحتوي مواد غذائية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «الأعداد تزداد تباعاً علماً بأن تكلفة التخزين يومياً تتراوح ما بين 100 و150 ألف دولار، وهي خسارة سيتكبدها المستوردون والمستهلكون على حد سواء». ويوضح بحصلي أن المشكلة في إضراب الموظفين الذين يتولون الكشف على البضائع وأخذ العينات، مشيراً إلى أنه «قبل 24 ساعة تقرر عودة موظفي وزارة الاقتصاد في هذا القسم للعمل يومين من أصل خمسة أسبوعياً، ما يعني أن العمل سيتم بنسبة 30 في المائة علماً بأن هناك الكثير من البضائع المكدسة والبضائع الأخرى التي تصل تباعاً». ويضيف: «ما يحصل كارثة تستدعي حالة طوارئ باعتبار أننا نتحدث هنا عن الأمن الغذائي للناس. حتى بعد انفجار المرفأ عاد العمل إلى قسم الحاويات بعد 4 أيام. أما اليوم فالعمل متوقف منذ أسابيع».
من جهتها، قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن «إيجاد حلول سريعة لهذه الأزمة بات ضرورياً لأننا في موسم سياحي وقريباً هناك عيد الأضحى وبالتالي هناك حاجة للبضائع الغذائية، أضف أن هناك الكثير منها مهدَّدة بأن تَفسد». وأضافت المصادر: «هذه الأزمة مرتبطة بالمالية العامة والموضوع لدى رئيس الحكومة ووزارة المال».
ويرى رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان بشارة الأسمر، الذي يحاول منذ أسابيع اجتراح الحلول للأزمة بالتنسيق بين الموظفين المضربين ورئيس الحكومة، أن «كل ما يُطرح من حلول بحاجة لقوانين ومراسيم ولجلسات تشريع ما يجعلها حلولاً مؤجلة وطويلة الأمد فيما المطلوب حلول عملية سريعة للأزمة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعد إقرار دفع نصف راتب إضافي وزيادة بدل النقل قبل أشهر لموظفي القطاع العام، يتوجب تسريع إنجاز الموازنة ما سيؤدي لتقاضي هؤلاء الموظفين راتباً كاملاً إضافة إلى راتبهم». ويشير الأسمر إلى أن «الجهود تنصبّ على
حث موظفي الإدارة العامة على العمل أقله يوماً في الأسبوع لإنجاز مصالح المواطنين وإلا يصبح الناس في مواجهة مباشرة بعضهم مع بعض، عمالاً مضربين ومواطنين بحاجة لإنجاز معاملاتهم».
واتخذت الحكومة خلال الأشهر الماضية إجراءات لتسيير المرفق العام، من بينها دفع مساعدات مالية، ورفع قيمة بدل النقل إلى 64 ألف ليرة يومياً، ما يعادل 2.3 دولار أميركي، وتخفيض أيام الدوام الرسمي في الإدارات التي تعمل بأقل قدر من الموظفين، لكن المساعدات لا تُدفع بانتظام على خلفية أزمة توفر السيولة اللازمة لدى مؤسسات الدولة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.