ماريون كوتيار لـ«الشرق الأوسط»: لا ألعب الشخصية ذاتها مرتين

ظهورها في دور إديت بياف وضعها بمقدمة الممثلات الفرنسيات الناجحات

ماريون كوتيار كما بدت في «الحياة وردية»
ماريون كوتيار كما بدت في «الحياة وردية»
TT

ماريون كوتيار لـ«الشرق الأوسط»: لا ألعب الشخصية ذاتها مرتين

ماريون كوتيار كما بدت في «الحياة وردية»
ماريون كوتيار كما بدت في «الحياة وردية»

منذ أن ظهرت الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار، في دور المغنية إديت بياف، بفيلم «الحياة وردية» (لا في أون روز)، وهي في مقدمة الممثلات الفرنسيات الناجحات على ضفتي المحيط.
ليس فقط أن المغنية معروفة حول العالم، وليس لأنها كانت مغنية تبث العاطفة بصرف النظر عما إذا كان المستمع يجيد الفرنسية أم لا، بل لأن اختيار المخرج أوليفييه دان للممثلة التي ستتحمل تبعات أداء هذه الشخصية كان اختياراً مناسباً.
ماريون كوتيار (46 سنة) بدأت التمثيل في التسعينات حين كانت في الـ18 من العمر، وكان عليها أن تمر عبر بوابة الأدوار الصغيرة، ومن ثِم الكبيرة، والشخصيات المختلفة قبل أن تصل إلى «الحياة وردية» سنة 2007 لتجد أنها وصلت، للمرة الأولى، إلى منطقة عالمية.

لقطة من «الحياة وردية»

عن هذا الفيلم نالت الأوسكار ومجموعة كبيرة أخرى من الجوائز. وعبره تخطت فرنسا إلى السينما الأميركية حين اختارها المخرج تيم بيرتون، لتظهر في فيلمه «السمكة الكبيرة» لاعبة دور جوزفين، زوجة بطل الفيلم بيلي كرودوب. كانت تجربة مهمة إذ ضمها ذلك الفيلم إلى مجموعة من الممثلين الكبار أمثال ألبرت فيني، وجيسيكا لانغ، وهيليلنا بونام كارتر.
عدد الأفلام التي مثلتها منذ 1994، قرابة 75 فيلماً. آخرها دراما عُرضت في مهرجان «كان» الأخير تحت عنوان «أخ وأخت»، أرنو دسبليشن الذي دار حول امرأة في نحو عمر كوتيار الفعلي تضطر بسبب وفاة والدتها، لزيارة منزل العائلة بعد طول انقطاع. هناك تلتقي بأخيها الأكبر سناً الذي لم تحاول التواصل معه منذ سنوات عدة. اللقاء يبدأ فاتراً بل وجافاً، لكن المناسبة ومراجعة المرأة لنفسها تفرضان عليها أن تغير منهجها حيال شقيقها الذي كان يبادلها حالة الجفاء نفسها.
خلال المهرجان، جلسنا نتحدث عن هذا الفيلم، الذي حققه أرنو دسبلشَن وعن اختياراتها من الأدوار وبضع أفلام سابقة لها تشعر بأن لكل واحد منها خصوصية مختلفة.

كما ظهرت في «أخ وأخت»

- اختلاف في كل شيء
> تتناول الكثير من الأدوار التي تؤدينها شخصيات مركبة، لديها دوافع مختلفة وأحياناً متناقضة، كما الحال في فيلمك الأخير «أخ وأخت». كيف تؤمنين هذا الجانب على النحو المطلوب؟
- سؤال صعب لأن المطلوب مني الحديث عن أكثر من شخصية مثلتها، وكل واحدة لها عناصر مختلفة في أغلب الأحوال. لكن في الفيلم الذي ذكرته، نعم هناك مشاعر متناقضة وهذا ضروري في الأفلام. ضروري أن تكون الشخصيات مختلفة في دوافعها. هذا يسري على كل شخصيات الفيلم. بالنسبة لي لا أحكم لها أو عليها.
> هل لأن هذا الحكم سيتطلب موقفاً محدداً أو خشية أن يأتي التقديم نمطياً؟
- هناك بالفعل هذان الاعتباران. الحكم على الشخصية سيؤدي إلى التنميط غالباً. بالنسبة لدور أليس في هذا الفيلم، هي شخصية سيئة جداً. هذا حين نتعرف عليها وحتى تجد نفسها في ظروف عائلية بسبب وفاة والدتها ولقائها بشقيقها والحديث معه لأول مرة منذ سنوات عديدة. عند هذا الحد نجدها تتحول إلى إنسانة لديها عاطفة حيال الناس لم تكن تتوقعها.
> ولم تكن تعرف التعبير عنها كذلك. صحيح؟
- تماماً. هي الآن تقترب من الخمسين وتجد أنها كانت لا تعرف كيف تتواصل مع الآخرين حتى مع أخيها.
> هل يختلف التحضير الذي تقومين به في كل مرة، أو أن هناك أساساً ثابتاً واحداً تنطلقين منه وتحافظين عليه؟
- الأمر مختلف في الواقع من فيلم لآخر. هل تتذكر «وجه ملاك» (Angel Face)؟
> لا. لم أشاهده؟
- هل شاهدت «ماكبث» و«يومان وليلة» مثلاً؟
> طبعاً.
- ما بين «يومان وليلة» (2015)، و«أخ وأخت» (2022)، اختلاف كبير في كل شيء. لذلك التحضير يختلف في كل مرة. كذلك بالنسبة لدوري في «ماكبث» أو «وجه ملاك» أو أي فيلم آخر. ما هو ثابت، كما تقول، هو رغبتي في سبر دواخل كل شخصية من الصغر. أحاول أن أتعرف على حياتها وهي صغيرة ومن ثَم وهي شابة وصولاً إلى ما هي عليه الآن كما ترد في السيناريو.
> ما الذي اكتشفته بالنسبة لشخصية أليس في هذا الفيلم الأخير؟
- ما أحببته في هذه الشخصية هو أنها كانت مستعدة لكي أضيف عليها الكثير وأنا أضفت فعلاً الكثير من المعلومات حولها. كان هناك قدر كبير من الخيال الذي أتاحته لي الشخصية. تستطيع أن تقول إنني ركبتها بحرية كبيرة وفي الوقت ذاته التزمت بالنص الذي تعيش على صفحاته منذ البداية. لقد خُلقت هناك وهناك أحداث مهمة تقع في هذا النص ولا بد من الالتزام بذلك.

الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار

- راحة للممثل
> سمعت أنك تتحاشين الحديث مع الممثلين الآخرين خارج إطار العمل، ولا حتى بين اللقطات.
- لا. غير صحيح. ليس على هذه الصورة. ما يحدث هو أنني أحتاج لوضع مسافة بيني وبين الممثلين الرئيسيين إذا كان الأمر يستدعي ذلك. مثلاً في هذا الفيلم حرصت أن أتصرف على هذا النحو تماشياً مع الدور. لكنها ليست قاعدة عامة.
> هل تتبعين منهجاً معيناً في التمثيل؟ هل أنت «Method Actor»؟
‪ - ‬ لا. لا أملك في الواقع منهجاً مسبقاً. يختلف الأمر من فيلم لآخر.
> مثلت «يومان وليلة» للأخوين داردين قبل سنوات، وأذكر أنني قرأت تصريحاً لك قلت كم أحببت الطريقة التي ينفذها الأخوان، والتي تتعلق بالدور الذي قمت به. هل نستطيع العودة إلى هذا الفيلم لأن هذا سيساعدني في فهم طريقتهما في العمل.
- طبعاً. تحدثت عنهما كثيراً ولا أدري أي تصريح قرأته عن هذا الموضوع، لكن الحقيقة هي ذاتها. غالباً ما تحدثت عن إعجابي الشديد بمنهجهما في العمل. هما مثلي يُألفان بحثاً شاملاً عن كل شيء يتعلق بالفيلم، من الشخصيات إلى الملابس وتصميم أماكن التصوير وكل شيء. بالنسبة للشخصيات يعدان ملفاً ويناقشانه مع الممثل، وهذا يسهل المهمة أمام الممثل بالتأكيد.
> إذن ما هو الدور الذي تبحثين عنه في كل مرة أو تفضلين القيام به؟
- ما يجذبني إلى الدور؟ في الحقيقة لم ألعب الشخصية ذاتها مرتين. لم أجد نفسي بحاجة لتكرار ذاتي. أحتاج لأن تختلف الشخصيات التي أمثلها كل واحدة عن الأخرى لأنه من المثير لاهتمامي أن أساهم بتأليف الشخصية التي سأرتديها.
> شاهدت «شبح إسماعيل» الذي عرض هنا (في كان) سنة 2017 وللمخرج دسبلشَن نفسه. ما هي المزايا الخاصة التي يتمتع بها فيلم من إخراجه بالنسبة إليك؟
- أعتقد أن أفلامه عموماً تعكس أفكاراً منفتحة على كل شيء. لم أر كل أفلامه لكني شاهدت الكثير منها ودائماً ما شعرت بأنه يعرف أكثر مما يبدي على الشاشة، لكنه لا يبدي على الشاشة إلا ما هو ضروري للفيلم. أعتقد أنه يرتب أفكاره بحيث لا تخرج عن تحكمه بها، لذلك هي هادفة وتنجح فيما تهدف إليه. شخصياً أحب العمل معه وأقدر كفاءته.
> عندما مثلت بطولة «حياة وردة» (La Vie en Rose) سنة 2007 بدا كما لو أن العالم اكتشفك للمرة الأولى علماً بأنك كنت أمضيت أكثر من عشر سنوات منذ ظهورك الأول في السينما. هل تتمنين لو أن «حياة وردة» أو فيلماً مثله طرق باب مهنتك قبل ذلك التاريخ؟
- بصراحة لا أدري. وليس بإمكان أحد فعل شيء حياله. بما أنك أثرت الموضوع، نعم هي فكرة طريفة لو أن الفيلم حدث قبل ذلك التاريخ وأصبحت نجمة على نحو أبكر، لكن في الوقت ذاته هل كانت لدي الخبرة الكافية لو حدث ذلك لنقل قبل خمس سنوات؟ لا أدري.
> لديك أدوار ناجحة في أفلام قبل «حياة وردة»، لماذا تعتقدين أن هذا الفيلم بالتحديد وجد انتشاراً عالمياً تميز عن سواه؟
- أعتقد لأن إديت بياف هي أكثر شهرة من أن لا يستطيع أي فيلم يتناول قصة حياتها الاستفادة على صعيد النجاح إعلامياً ومادياً. وأعتقد أن أي ممثلة جيدة وأعمالها غير منتشرة أو معروفة سابقاً، كانت ستنطلق بعد هذا الفيلم لو مثلته. بالنسبة لي ربما كنت في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.
> لاحظت أنه لا يوجد لك أفلام جديدة مقبلة في هوليوود، كما كان الحال قبل سنوات قليلة. ما السبب؟
- أعتقد أن هوليوود لديها ما يكفي من المواهب لتؤمن ما تريده من أفلام (تضحك). لديها ما يكفي بالفعل وليست بحاجة لممثلة أوروبية. بطبيعة الحال لا أنتمي إلى أي مشروع جاهز لمجرد أن أحداً اقترح ظهوري فيه. أريد أفلاماً مفيدة ولا أهتم بالظهور في السينما لمجرد إنه أميركي.
> هل تفضلين العمل تبعاً لنظام أوروبي؟
- هو نظام مريح، ولكن إذا لم يكن الفيلم الأميركي المعروض عليّ يحتوي على سبب جوهري للقيام به لا أقبل به.


مقالات ذات صلة

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

يوميات الشرق مخاوف من أن يؤدي الإغلاق المبكر للصالات السينمائية لخسائر كبيرة (حساب مخرج «سفاح التجمع» على «فيسبوك»)

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

أبدى صُنَّاع للسينما في مصر تخوفهم من خسائر كبيرة قد تتجاوز نصف إيرادات دور العرض، مع بدء تطبيق القرار الحكومي الخاص بترشيد استهلاك الطاقة، اعتباراً من السبت.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على أرشيف متنوع لطرابلس (الشركة المنتجة)

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

قالت المخرجة اللبنانية رانية الرافعي إن فكرة فيلمها الوثائقي «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» لم تبدأ من قصة محددة، وإنما انطلقت من أسئلة طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)

أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

قائمة مقتنياته وأغراضه الخاصة لم تُعرض جماهيرياً حتى الآن، أسوةً ببعض نجوم الفنّ المصري.

داليا ماهر (القاهرة )
سينما بول توماس أندرسن خلال التصوير (باراماونت)

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

من بين كل الأفلام التي رُشِّحت لأوسكار أفضل فيلم ناطق بالإنجليزية أو بلغة أخرى، برزت أفلام تعاملت مع فن السينما كتابلوهات، وهي صِراط وخاطئون ومعركة بعد أخرى.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

ينتمي «مشروع هايل ماري» إلى المؤلف أندي واير، الذي سبق أن كتب «المريخي» (The Martian)، وهي الرواية التي تحوَّلت إلى فيلم من إخراج ريدلي سكوت عام 2015.

محمد رُضا (لندن)

الأردن يفرّط في تقدمه ويتعادل مع كوستاريكا ودياً

التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)
التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)
TT

الأردن يفرّط في تقدمه ويتعادل مع كوستاريكا ودياً

التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)
التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)

فرّط الأردن في تقدمه بهدفين في الشوط الثاني ليتعادل (2-2) مع كوستاريكا، في مباراة ودية أقيمت، الجمعة، في تركيا، استعداداً لكأس العالم 2026.

وبدأ الأردن بقوة وكاد يسجل في الدقيقة 16 عبر بهاء فيصل، بعدما استقبل تمريرة عرضية من عودة الفاخوري، لكن حارس كوستاريكا باتريك سيكويرا تصدى للكرة من مدى قريب، قبل أن ينحصر اللعب في وسط الملعب.

ومع مطلع الشوط الثاني، حصل القائد موسى التعمري على ركلة جزاء بذكاء بعدما تدخل على جيلاند ميتشيل في أثناء محاولته السيطرة على الكرة، ليوجه مدافع كوستاريكا ضربة إلى مهاجم ستاد رين ليحتسب الحكم المخالفة.

وترك التعمري تنفيذ ركلة الجزاء المحتسبة إلى زميله فيصل الذي سجلها بنجاح ليتقدم الأردن في الدقيقة 50.

وكان الأردن قريباً من تسجيل الهدف الثاني بعدها بلحظات، عندما أطلق التعمري تسديدة قوية من عند حافة منطقة الجزاء بعد تمريرة من ركلة حرة، لكن الكرة مرت أعلى العارضة بقليل.

وعزّز البديل إبراهيم صبرة التقدم في الدقيقة 76 بتسديدة مباشرة منخفضة، بعدما توغل محمود المرضي لاعب الأردن من الجانب الأيسر.

وشارك صبرة (20 عاماً) مع المنتخب لأول مرة منذ عام بعد غيابه بسبب الإصابة.

وقلصت كوستاريكا الفارق عن طريق جوسيمار ألكوسير الذي تابع ركلة الجزاء التي أهدرها وتصدى لها الحارس عبد الله الفاخوري، والتي احتُسبت بعد مخالفة لوجود لمسة يد على مهند أبو طه.

ونجح وارين مادريجال في إدراك التعادل لكوستاريكا بضربة رأس من عند القائم البعيد بعد ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدل الضائع.


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».


«وديات المونديال»: رباعية مصرية تكشف حال «أخضر رينارد»

أداء باهت وصادم للأخضر في الودية المونديالية (تصوير: محمد المانع)
أداء باهت وصادم للأخضر في الودية المونديالية (تصوير: محمد المانع)
TT

«وديات المونديال»: رباعية مصرية تكشف حال «أخضر رينارد»

أداء باهت وصادم للأخضر في الودية المونديالية (تصوير: محمد المانع)
أداء باهت وصادم للأخضر في الودية المونديالية (تصوير: محمد المانع)

تلقى المنتخب السعودية واحداً من أقوى الدروس الكروية على الإطلاق، قبل مشاركته المونديالية المقبلة، وذلك بخسارته الصادمة على يد المنتخب المصري 0 - 4 في المواجهة الودية التي جمعتهما على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.

وسجل أحمد مصطفى (زيزو) هدفاً، وقدم تمريرة حاسمة، ​وأضاف عمر مرموش هدفا آخر في فوز كبير لمصر برباعية.

فرحة مصرية تكررت 4 مرات على ملعب الجوهرة (تصوير: محمد المانع)

ولم يتأثر ‌فريق المدرب ​حسام ‌حسن ⁠بغياب ​القائد محمد ⁠صلاح للإصابة، وتقدم مبكراً في الدقيقة الرابعة عبر إسلام عيسى بعد تمريرة من زيزو، قبل أن يعزز محمود حسن (تريزيجيه) ⁠النتيجة في الدقيقة 16. وبعدما أهدر ‌فرصة ‌خطيرة، عاد زيزو، ​وسجل ‌الهدف الثالث بتسديدة من فوق ‌الحارس نواف العقيدي قرب الاستراحة.

العقيدي لم يظهر بمستواه المعهود في المباراة (تصوير: محمد المانع)

وحافظت مصر على الزخم، مدفوعة بدعم جماهيرها الحاضرة بكثرة ‌في ملعب الإنماء بجدة، وسجلت الهدف الرابع عبر ⁠مرموش ⁠الذي أطلق تسديدة قوية خدعت الحارس العقيدي مطلع الشوط الثاني. ولم يظهر المنتخب السعودي أي لمحات هجومية؛ ما يترك المدرب رينار في حيرة من أمره مع اقتراب انطلاق النهائيات ​ ​في الصيف المقبل.

مرموش يقود هجمة مصرية وسط مراقبة سعودية (تصوير: محمد المانع)

وظهرت أخطاء فادحة، خصوصاً على صعيد الخطوط الخلفية في الدفاع والحراسة، بينما كان العقم التهديفي عنوان الخط الهجومي وسط اجتهادات لا بأس بها من خط الوسط.

ويوجد المنتخب المصري في المجموعة السابعة مع منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، بينما يوجد المنتخب السعودي في المجموعة الثامنة مع منتخبات إسبانيا والرأس الأخضر وأوروغواي.