«دفاع» رئيس الحكومة التونسية الأسبق يدين استمرار اعتقاله

حمادي الجبالي
حمادي الجبالي
TT

«دفاع» رئيس الحكومة التونسية الأسبق يدين استمرار اعتقاله

حمادي الجبالي
حمادي الجبالي

قالت هيئة الدفاع عن رئيس الحكومة التونسية الأسبق، حمادي الجبالي، إن استمرار إيقافه لليوم الثالث على التوالي «غير مبرر ويأتي بخلفية سياسية واضحة»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية أمس.
وتم توقيف الجبالي، القيادي والأمين العام السابق لحزب حركة النهضة الإسلامية، التي يرأسها راشد الغنوشي، في مدينة سوسة يوم الخميس، قبل أن يتم اقتياده لاحقاً إلى فرقة مكافحة الإرهاب في العاصمة، حسبما أفاد محاموه. وعلى أثر ذلك، أعلن الجبالي الدخول في إضراب عن الطعام.
ويجري التحقيق مع الجبالي في شبهة غسيل أموال، وتلقي أموال مشبوهة ترتبط بمنظمة خيرية على صلة بأحد أصهاره. لكن هيئة الدفاع عن الجبالي قالت إنه لا علاقة له بالقضية، مشددة على أن استمرار إيقافه «احتجاز خارج إطار القانون». واتهمت الهيئة في بيان لها، وزارة الداخلية، «بتعمد الخلط بين قضايا جارية، ومحاولة اعتداء إرهابي، ومحاولة خامسة لاستهداف رئيس الجمهورية، بهدف التلبيس على الرأي العام الداخلي والخارجي، والتوظيف السياسي الفج للملفات القضائية».
وكانت وزارة الداخلية قد كشفت أول من أمس، في مؤتمر صحافي عن وجود مخطط لاستهداف رئيس الجمهورية قيس سعيد، وعملية إرهابية استهدفت عنصرين من الأمن، بجانب التحقيق في قضية غسيل الأموال، دون أن تشير بشكل صريح إلى أي رابط بين هذه الأحداث. وحملت هيئة الدفاع عن الجبالي في بيانها «السلطة القائمة، ووزير الداخلية شخصياً المسؤولية الجزائية عن أي ضرر يلحقه، نتيجة إضرابه عن الطعام، احتجاجاً على احتجازه السياسي وغير القانوني».
من جهة ثانية قالت نقابات القضاة في تونس في بيان مشترك أمس إن القضاة قرروا تمديد إضرابهم الوطني لمدة أسبوع رابع، احتجاجا على قرار الرئيس قيس سعيد عزل العشرات منهم.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

ساركوزي يؤكد لمحكمة الاستئناف «براءته» في قضية التمويل الليبي

ساركوزي مستقبلاً القذافي في قصر الإليزيه في ديسمبر 2007 (أ.ب)
ساركوزي مستقبلاً القذافي في قصر الإليزيه في ديسمبر 2007 (أ.ب)
TT

ساركوزي يؤكد لمحكمة الاستئناف «براءته» في قضية التمويل الليبي

ساركوزي مستقبلاً القذافي في قصر الإليزيه في ديسمبر 2007 (أ.ب)
ساركوزي مستقبلاً القذافي في قصر الإليزيه في ديسمبر 2007 (أ.ب)

ردّ الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، في مستهلّ استجوابه، الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في باريس، على «معاناة» عائلات ضحايا تفجير طائرة «دي سي-10»، التابعة لشركة «يوتا» الفرنسية، بتأكيده ما وصفها بـ«حقيقة» براءته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007. مشدداً على أن حملته الرئاسية عام 2007 لم تتلقَّ سنتيماً واحداً من ليبيا.

نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا خلال مغادرتهما قاعة المحكمة (أ.ب)

وحسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، فقد بقي ساركوزي مُقلّاً في الكلام منذ بدء نظر محكمة الاستئناف في قضيته منتصف مارس (آذار) الماضي، خلافاً لما كان عليه سلوكه خلال محاكمته في الدرجة الأولى. لكن في بداية استجواب الرئيس السابق، الذي قد يستغرق أربعة أيام، طلب منه رئيس المحكمة التعليق على إفادات عدد من أقارب ضحايا تفجير طائرة «دي سي-10»، الذين رووا للمحكمة كيف جرى «سحق» أصواتهم أمام «صوت من يملكون إمكانية الوصول إلى الميكروفونات»، مندّدين بـ«الإنكار» و«الكذب» من جانب المتهمين.

ووفق لائحة الاتهام، فقد جرت لقاءات في نهاية عام 2005 بين اثنين من المقرّبين من نيكولا ساركوزي وعبد الله السنوسي، مدير الاستخبارات الليبية، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة غيابياً في فرنسا، لدوره في الاعتداء على طائرة «دي سي-10» التابعة لشركة «يوتا» الفرنسية عام 1989، والذي أودى بـ170 شخصاً بينهم 54 فرنسياً.

وقال ساركوزي: «لو كنت مكان المدعين الشخصيين لكان لديَّ الغضب نفسه، والحزن إياه». مبرزاً أنه «من المستحيل تقديم رد يرقى إلى مستوى المعاناة»، التي عبَّر عنها هؤلاء.

وأضاف بحضور زوجته كارلا بروني-ساركوزي: «لا يمكن الرد على معاناة لا توصف إلا بالحقيقة، ولكن لا يمكن معالجة معاناة بظلم: أنا بريء».

وتابع الرئيس السابق قائلاً: «الحقيقة هي أن لا سنتيم واحداً من المال الليبي في حملتي، والحقيقة هي أنني لم أتصرف مطلقاً لمصلحة السنوسي»، الذي كان يسعى إلى نيل عفو أو عفو عام بعد إدانته، مذكّراً بدوره الأساسي في تشكيل تحالف دولي أسهم في إسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011.

ساركوزي شدد لهيئة المحكمة على عدم تلقيه «سنتيماً واحداً من ليبيا» (أ.ف.ب)

كانت محكمة الجنايات قد برّأت ساركوزي خلال محاكمته في الدرجة الأولى من ثلاث من التهم الأربع، التي حوكم بسببها، لكنها أدانته بتشكيل «عصابة إجرامية»، وقضت بحبسه خمس سنوات مع النفاذ. وأمضى ساركوزي بالفعل نحو 20 يوماً في السجن قبل الإفراج عنه بشرط وضعه تحت الرقابة القضائية.

وخلص القضاة إلى أن التمويل الليبي لحملة 2007 الانتخابية لم يثبت بالدليل القاطع، على الرغم من حوالات مالية موثّقة بقيمة 6.5 مليون يورو من ليبيا في يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2006، معتبرين أن لا دليل على أن هذه الأموال انتهى بها المطاف في صناديق الحملة الانتخابية لساركوزي.

وطعن ساركوزي (71 عاماً) على الحكم بسجنه خمسة أعوام، الذي أصدرته محكمة فرنسية في سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «التآمر الإجرامي»، والتورط في مخطط للحصول على أموال من نظام معمر القذافي، مقابل منحه امتيازات سياسية ودبلوماسية. نافياً هذه الاتهامات باستمرار، ومعتبراً أنها ذات دوافع سياسية بحتة.

ومن المقرر أن تقوم محاكمة الاستئناف، التي بدأت الشهر الماضي وتستمر 12 أسبوعاً، بإعادة فحص جميع الأدلة والشهادات المتعلقة به وبعشرة متهمين آخرين، بينهم ثلاثة وزراء سابقون.


«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)
مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)
TT

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)
مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

أدانت مصر قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باقتحام المسجد الأقصى المبارك. وعدَّته خطوة «تمثل تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية»، وحذَّرت من «تفجُّر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس، وشددت على أن «المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأي محاولات لفرض أمر واقع جديد تعد باطلة ومرفوضة، ولا يمكن القبول بها».

وقالت مصر إنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وأعربت عن بالغ قلقها إزاء استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، وتقييد حرية العبادة، بما يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويؤجج مشاعر التوتر.

كما شددت مصر على ضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها الوصاية الهاشمية في إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك، وتنظيم الدخول إليه، بما يحفظ قدسيته ويصون الوضع القائم.

في غضون ذلك، أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى «انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيد خطير واستفزاز مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم، وانتهاك لحرمة الأماكن المقدسة».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وشددت «الجامعة» في إفادة، الثلاثاء، على أن هذا السلوك يعكس نهجاً لتكريس وضع غير قانوني في القدس المحتلة، ومحاولة فرض أمر واقع بالقوة، في تحدٍّ واضح لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تؤكد بطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ومقدساتها.

وأكدت أن «هذه الممارسات تتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي، تُلزم القوة القائمة بالاحتلال باحترام وحماية الأماكن الدينية وضمان حرية العبادة، كما تمثل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بموجب قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارات 252 (1968) و476 (1980) و2334 (2016) التي شددت جميعها على عدم شرعية أي تغييرات تطرأ على وضع القدس».

وحذَّرت «الجامعة» من تداعيات الاستمرار في هذه السياسات التي من شأنها تقويض الاستقرار وزيادة حدة التوتر في المنطقة، مؤكدة أن «المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك يُعد تجاوزاً لخط أحمر يمسُّ بهوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية». وجددت تأكيدها على أن القدس الشرقية أرض محتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية فيها باطلة وملغاة بموجب القانون الدولي.

ودعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الثلاثاء، المجتمع الدولي، إلى التحرك العاجل لتحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ومقدساته، وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكدت في هذا السياق أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهوناً بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


مقتل 10 أشخاص وتدمير 20 شاحنة جراء استهداف القوافل الإنسانية بالسودان

من استهداف سابق لشاحنات إغاثة في شمال كردفان (متداولة)
من استهداف سابق لشاحنات إغاثة في شمال كردفان (متداولة)
TT

مقتل 10 أشخاص وتدمير 20 شاحنة جراء استهداف القوافل الإنسانية بالسودان

من استهداف سابق لشاحنات إغاثة في شمال كردفان (متداولة)
من استهداف سابق لشاحنات إغاثة في شمال كردفان (متداولة)

كشف تقرير سوداني، الثلاثاء، عن أن استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية في البلاد أسفر عن مقتل من لا يقلون عن 10 من العاملين، وإصابة أكثر من 11 آخرين، وتدمير أو إحراق ما لا يقل عن 20 شاحنة، مع نهب بعض القوافل بالكامل، منذ أبريل (نيسان) 2023 حتى فبراير (شباط) الماضي.

ووثق التقرير، الذي أوردته مجموعة «محامو الطوارئ»، الحقوقية، تصاعد استهداف العمل الإنساني في السودان خلال هذه الفترة استناداً إلى أكثر من 15 حادثة موثقة للقوافل الإنسانية، بالإضافة إلى عشرات الحوادث المرتبطة بنهب وتدمير المخازن والمرافق اللوجيستية.

استهداف شاحنات إغاثة في شمال كردفان (أرشيفية - متداولة)

وأظهر التقرير أن «هذه الانتهاكات ليست عشوائية، بل نمط متكرر ومنهجي يقوض قواعد القانون الدولي الإنساني، ويحد من فاعلية الاستجابة الإنسانية»، مشيراً إلى توثيق استخدام الطائرات المسيرة في 2025 و2026؛ مما يعكس تصعيداً نوعياً في طبيعة الهجمات.

ولفت التقرير إلى تعرض أكثر من 50 مخزناً تابعاً لـ«برنامج الغذاء العالمي» للنهب أو الهجوم، إلى جانب 87 مكتباً إنسانياً جرى الاستيلاء عليها أو تدميرها، «وشملت الانتهاكات أيضاً منشآت منظمات دولية أخرى؛ مما أدى إلى فقدان كميات كبيرة من الإمدادات الغذائية والطبية الحيوية، وأثر على قدرة هذه الجهات على تقديم المساعدة».

وأشار إلى أنه يجري «استهداف العمل الإنساني عبر مسارات متعددة، تشمل الهجمات المباشرة، ونهب الإمدادات، واستهداف العاملين، وتجريم العمل الإنساني، والتضييق عليه عبر القيود الأمنية والإدارية، إضافة إلى التشكيك في حياد القوافل وتسييس المساعدات لتعزيز السيطرة على الأرض وتوجيهها بما يخدم أجندات الأطراف المتنازعة».

من المساعدات التي قدمتها السعودية لتزويد مستشفيات حكومية في السودان بأجهزة طبية حديثة (واس)

وأكد التقرير أن «هذه الأفعال تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب في حالات استهداف الإغاثة أو استخدام التجويع وسيلة من وسائل الحرب»، لافتاً إلى أن «تكرار هذه الأنماط، مدعوماً بالمؤشرات الرقمية، يشير إلى سلوك ممنهج يقوض العمل الإنساني ويزيد الأزمة الإنسانية حدة، ويستدعي تحركاً عاجلاً لتعزيز المساءلة وحماية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين دون عوائق أو تمييز».

Your Premium trial has ended