الكونغرس الأميركي يقر اتفاقاً تاريخياً يعدّل حق حمل السلاح

من جلسة الكونغرس الأميركي لإقرار مشروع القانون حول حق حمل السلاح (أ.ف.ب)
من جلسة الكونغرس الأميركي لإقرار مشروع القانون حول حق حمل السلاح (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس الأميركي يقر اتفاقاً تاريخياً يعدّل حق حمل السلاح

من جلسة الكونغرس الأميركي لإقرار مشروع القانون حول حق حمل السلاح (أ.ف.ب)
من جلسة الكونغرس الأميركي لإقرار مشروع القانون حول حق حمل السلاح (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ 28 عاماً، أقر الكونغرس الأميركي بمجلسيه مشروع قانون يعدّل حق حمل السلاح في الولايات المتحدة، في خطوة تاريخية سلّطت الضوء على تنامي الإجماع على ضرورة التطرق لعنف السلاح المتزايد.
وقد رحّب الرئيس الأميركي جو بايدن بإقرار الاتفاق، فقال في بيان: «هذا الاتفاق بين الحزبين سوف يساعد الأميركيين... الأولاد في المدارس ومجتمعاتنا سيكونون أكثر أماناً بفضله».
من ناحيته وصف كبير المفاوضين الديمقراطيين في الملف كريس ميرفي، إقرار المشروع بـ«اللحظة الفائقة الأهمية» قائلاً: «ما جرى يجب أن يثبت للأميركيين القلقين أن الديمقراطية ليست مكسورة لدرجة أننا لا نستطيع الارتقاء بالمستوى». وقال نظيره الجمهوري السيناتور جون كورنين: «ألا نقوم بشيء هو خرق لمسؤولياتنا؟ والجمهوريون وافقوا على نقاط عليها تحفظات، وهذا ما سوف نضطر لتفسيره للأميركيين».
يقصد كورنين هنا الناخبين الجمهوريين الغاضبين من التسويات التي رضخ لها حزبهم في هذا الملف، فأغلبية هؤلاء يرون التعديل الثاني من الدستور حقاً يجب عدم المس به. وسعى زعيم الجمهوريين في المجلس ميتش ماكونيل الذي صوّت لصالح إقرار المشروع، في خطوة نادرة، إلى طمأنة القاعدة الجمهورية فقال: «الشعب الأميركي يريد حماية حقوقه الدستورية وحماية أولاده في المدراس. ويريدون للأمرين أن يحصلا معاً، وهذا ما تمكن هذا الاتفاق من تحقيقه».

* تفاصيل الاتفاق
وتتضمن نسخة المشروع المؤلفة من 80 صفحة، تعديلات على نظام التحقيق بخلفيات مشتري السلاح ما دون سن 21 عاماً وسجلاتهم، إضافةً إلى تمويل إضافي للرعاية الصحية النفسية وأمن المدارس، وتحفيزات للولايات لفرض ما يسمى «العلم الأحمر»، أي التحذير، والذي يسمح للمحاكم بمصادرة الأسلحة من الأشخاص الذين يُعدّون خطرين بشكل موقت.
كما يمنع المعتدين على النساء من شراء سلاح لسنوات، ويسعى للحد من الاتجار غير الشرعي بالأسلحة.
ويخصص الاتفاق 11 مليار دولار لنظام الرعاية الصحية النفسية وملياري دولار لبرامج أمن المجتمعات والمدارس.
يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ 28 عاماً التي يقر فيها الكونغرس تعديلات على حمل السلاح، على الرغم من المساعي الحثيثة للتوصل إلى اتفاق في هذا الملف. وكان الكونغرس قد أقر في عام 1994 مشروع منع امتلاك الأسلحة الهجومية في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، لكن صلاحية المشروع انتهت عام 2004 منذ دون أن يتمكن المجلس التشريعي من تجديده.

* المحكمة العليا وحق حمل السلاح
بالتناقض مع خطوة الكونغرس، أصدرت المحكمة العليا قراراً يؤيد حق حمل السلاح في أماكن عامة، لتناقض بذلك قوانين ولاية نيويورك التي أُقرت عام 1911 والتي تنص على ضرورة إثبات وجود سبب مناسب للحصول على تصريح لحمل مسدّس في الأماكن العامة.
وصوّت 6 من القضاة المحافظين في المحكمة لصالح القرار الذي يعزز التعديل الثاني من الدستور، فيما عارضه القضاة الثلاثة الليبراليون، في تطور يعكس الانقسامات العميقة بين المحافظين والليبراليين على هذه القضية.
الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وصف القرار بالمخيب للآمال، دعا الولايات إلى «الاستمرار في تطبيق وفرض قوانين منطقية لضمان أمن مواطنيها من عنف السلاح».
ويتخوف المعارضون لهذه الخطوة من أن يؤدي قرار المحكمة إلى إقامة دعاوى قضائية في ولايات أخرى تتطلب تراخيص لحمل السلاح في الأماكن العامة كولايات كاليفورنيا وماريلاند والعاصمة واشنطن، ما قد يؤدي إلى إبطال قوانين هذه الولايات.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
TT

هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)

لا يبدو أن أمام الولايات المتحدة وإيران خياراً كبيراً سوى التوصل إلى اتفاق. ويشير تحليل لشبكة «سي إن إن» إلى أن هذه الحقيقة غير المعلَنة، منذ اندلاع الحرب، تبدو أكثر وضوحاً في الأيام الأخيرة من وقف إطلاق النار.

بالنسبة لواشنطن، بدت الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد، رغم طولها، وكأنها تحرُّك مدروس لتعزيز أوراق الضغط الأميركية. وجاء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية سريعاً؛ ما يشير إلى أن هذا التصعيد كان مطروحاً مسبقاً، وفق التحليل.

ووفق التحليل، فرغم أن تأثير الحصار الاقتصادي سيحتاج إلى وقت ليظهر بالكامل، فإن تحقيقه حتى نسبة 60 في المائة من أهدافه كفيل بإلحاق ضرر إضافي باقتصاد طهران، وكذلك بحلفائها، مثل الصين، المعتمدين على نفطها.

ضغوط سياسية تدفع نحو الاتفاق

وترى «سي إن إن»، أن فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين؛ فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن صراحة رغبته في التوصل إلى اتفاق، ويؤكد أن إيران ترغب بذلك أيضاً.

لكن، ومع ارتفاع التضخم وأسعار الوقود، واحتجاجات قاعدته الشعبية، يبدو أن ترمب في حاجة ملحّة إلى إنجاز اتفاق.

في المقابل، يظل من الصعب تحديد ما إذا كانت مواقفه المتقلبة تعود إلى أسلوب تفاوضي غير تقليدي أم إلى ارتباك، ويشير التحليل في هذا المجال إلى أن إرباك الخصم له حدود، وقد يعطي انطباعاً بالفوضى أو اليأس، ما يعكس حجم الحاجة إلى اتفاق.

إيران: صمود ظاهري

إيران، رغم خطابها القوي وقدرتها على إظهار التحدي تبدو في وضع أكثر إلحاحاً للسعي إلى اتفاق، حسبما أوضح التحليل، مشيراً إلى أن الدعاية لا تعكس الواقع، والضربات التي استهدفت أكثر من 13 ألف هدف تركت آثاراً كبيرة على قدراتها.

والأضرار الناتجة عن 39 يوماً من القصف واضحة، في حين تعاني مؤسساتها العسكرية والأمنية من خسائر كبيرة. ورغم تصاعد خطاب التشدد، فإن ذلك لا يلغي التحديات الكبيرة التي تواجهها في إدارة الدولة وإعادة بناء قدراتها.

ضعف إقليمي غير مسبوق

وبحسب التحليل، فإن إيران تستمد جزءاً من قوتها الظاهرة من قدرتها على الصمود، لا من انتصار عسكري حاسم، لكنها تمر بمرحلة ضعف إقليمي غير مسبوقة، بعد أن دخلت في مواجهات مع عدد من جيرانها. كما أن مواقف الدول المحيطة بها تتسم بالحذر أو الانقسام؛ ما يجعل البيئة الإقليمية أقل تقبلاً لها.

اتفاق ممكن... والخلاف على التفاصيل

في ظل هذه المعطيات، يرى التحليل أن العودة إلى مواجهة شاملة أقل احتمالاً من التوصل إلى تسوية تفاوضية، خصوصاً مع تقارب مواقف الطرفين، بعد جولة محادثات استمرت 16 ساعة في باكستان.

ويتفق الجانبان على إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تراجع قدرة طهران على استخدامه كورقة ضغط بسبب الحصار الأميركي.

وبات الخلاف يتركز أكثر على التفاصيل، لا على جوهر الاتفاق.

الملف النووي: أرقام قابلة للتسويات

ويتفق الطرفان على وقف تخصيب اليورانيوم، لكن الخلاف يدور حول مدة هذا التعليق؛ إذ تطالب إيران بخمس سنوات، بينما تسعى واشنطن إلى 20 عاماً. ووفق «سي إن إن»، تبدو هذه الفجوة قابلة للتسوية عبر حلول وسط.

كما تراجعت قدرات إيران النووية بفعل الضربات، بينما يبقى ملف مخزون اليورانيوم المخصَّب قضية مرتبطة بالسيادة، ويمكن التعامل معه عبر آليات رقابة دولية.

كيف يمكن لواشنطن وطهران تسويق أي اتفاق على أنه انتصار لكل طرف؟

ولا تبدو نقاط الخلاف المتبقية أمام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عقبات مستعصية، بل أقرب إلى تفاصيل صغيرة تتعلق بالكبرياء والتموضع. ولا يمكن لأي من الطرفين قبول اتفاق لا يستطيعان الادعاء بأنه انتصار، وفق التحليل.

ويوضح أن إيران تشعر بأن قدرتها على الردع العسكري لا تزال قائمة، وأنها أظهرت ما يكفي من القوة والقدرة على الإزعاج بحيث تجعل أي هجوم جديد أقل احتمالاً، لا أكثر.

بالمقابل، أغضب ترمب تقريباً الجميع خلال الشهرين الماضيين(من البابا ليو إلى إسرائيل)، وهو بحاجة إلى الخروج من أول حرب كبرى يختارها باتفاق يمكن لأنصاره (السابقين) أن يقدموه على أنه أفضل من العالم الذي كنا نعيش فيه قبل 28 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب، رغم اقتراب الاقتصاد العالمي من الركود وتضرر أسواق الطاقة، وفق التحليل.

وبالتالي، يشير التحليل إلى أن سؤالين سيلاحقان ترمب: هل يبدو أي اتفاق شامل مع إيران أفضل من الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في عام 2015، والذي ألغاه ترمب في ولايته الأولى؟

ووفق التحليل، سيكون من الصعب تحديد ذلك؛ فالبنية التحتية النووية الإيرانية تعرضت لدمار كبير، ويسعى ترمب إلى تركها دون مواد مخصبة أو القدرة على إنتاج المزيد، وهو هدف يبدو في متناول اليد.

أما السؤال الثاني، فيتعلق بشكل إيران التي ستخرج من هذه الحرب: دولة أضعف بكثير، ومتضررة، وبنية تحتية قد تحتاج إلى جيل كامل للتعافي. لكن قدرتها على الصمود واضحة، ومن المرجح أن تكون الحرب، خلال العام الماضي، قد أنهت أي أصوات معتدلة كانت ترى أن إيران لا تحتاج إلى وسائل قوية للدفاع عن نفسها.

ويختم التحليل متوقعاً أن يتمكن ترمب من التوصل إلى اتفاق يقلّص قدرة إيران على تطوير سلاح نووي. لكن التداعيات غير المقصودة لأول حرب كبرى يختارها بدأت بالظهور بالفعل. وأولى هذه التداعيات أن المتشددين في إيران يشعرون، بلا شك، بأنهم بحاجة إلى سلاح نووي الآن أكثر من أي وقت مضى.


ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.