دعوة سعودية للاستفادة من الأموال الدولية في تمويل التحولات الخضراء

وزير المالية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية في فيينا المنعقد مؤخراً (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية في فيينا المنعقد مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

دعوة سعودية للاستفادة من الأموال الدولية في تمويل التحولات الخضراء

وزير المالية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية في فيينا المنعقد مؤخراً (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية في فيينا المنعقد مؤخراً (الشرق الأوسط)

دعت السعودية إلى الاستفادة من مجموعة الأموال الدولية الضخمة والمتزايدة في تمويل التحولات الخضراء العادلة، مشددةً على ضرورة عمل دول أعضاء صندوق الأوبك للتنمية الدولية معاً من أجل بناء مستقبل قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مبينةً في الوقت ذاته أن دعم سياسات التكيف والتخفيف على حد سواء يتطلب وجود نظام مالي قوي ومنظم يوفر بيئة أعمال مستدامة.
وأكد محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، على أهمية النظر في أمن إمدادات الطاقة والتنمية الاقتصادية بشكل متواز مع تحديات المناخ، موضحاً أنه لن تتمكن أي دولة من النمو دون توافر مصادر طاقة موثوقة لديها.
وقال خلال مشاركته في المنتدى والاجتماع الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية الذي عقد مؤخراً في العاصمة النمساوية فيينا، بحضور وزراء مالية الدول الأعضاء، إن منظمة البلدان المصدرة للنفط أثبتت خلال الأعوام الأخيرة موثوقيتها في توفير الاستقرار لإمداد الطاقة والحفاظ على الصحة الاقتصادية العالمية، مفيداً بأن النقص الأخير في الوقود كان مدفوعاً إلى حد كبير بنقص القدرة على التكرير الذي أعقبه الاستثمار في النفقات الرأسمالية للطاقة.
وتطرق وزير المالية إلى جهود الصندوق بشأن التحديات الإنمائية الاستراتيجية العالمية، مثل برنامج تغير المناخ وانتقال الطاقة، فضلًا عن الأزمة الغذائية التي تلوح في الأفق، مشيدا في هذا السياق بالمبادرة التي أعلنها الصندوق في اجتماع مجموعة التنسيق العربية فيما يتعلق بالدعم الملائم بمبلغ 10 مليارات دولار لخطة العمل المشتركة للأمن الغذائي، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون بين الصندوق والشركاء الآخرين لتحقيق تقدم أعظم أثرًا وتأثير إنمائي أوسع انتشارًا.
وعلى هامش الاجتماعات الوزارية، وقّع وزير المالية مذكرة تفاهم مع صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد) تتصل بتعيين كفاءات من منسوبي وزارة المالية لدى الصندوق، وذلك من منطلق حرص الوزارة على إتاحة الفرص للكفاءات السعودية للعمل لدى المنظمات الإقليمية والدولية.
وتعد المملكة أكبر عضو مساهم في صندوق الأوبك للتنمية الدولية الذي أنشئ عام 1976 بهدف تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمساعدة الدول الفقيرة منخفضة الدخل على زيادة نموها الاقتصادي والاجتماعي.
ويقدم الصندوق التمويل بشروط ميسرة على شكل قروض لدعم مشاريع البنية التحتية ومشاريع الخدمات الاجتماعية، وتعزيز الإنتاجية بالتركيز على المشاريع التي تلبي الاحتياجات الأساسية للدول النامية مثل الغذاء، والطاقة، والرعاية الصحية، والتعليم.
ويسهم الصندوق في تقديم التمويل لمشاريع القطاع الخاص وتمويل التجارة، حيث بلغ عدد البلدان التي استفادت من مساعدات الصندوق المالية حتى الآن 134 دولة في كل أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.