الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
TT

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

وأوضح الجدعان خلال مشاركته في اجتماع وزراء مالية ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال اجتماعات الربيع التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن هذا الصمود يعكس ثمار سنوات من الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز المتانة المالية، وتنويع القاعدة الاقتصادية.

وشدَّد الجدعان على أن الاستثمارات الاستراتيجية السابقة، لا سيما في قطاع الطاقة والبنية التحتية، عزَّزت من القدرة الوطنية على الصمود، وساهمت بشكل جوهري في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

استدامة النمو ومواجهة التحديات

وأشار وزير المالية إلى استمرار المملكة في التركيز على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الشاملة تحت مظلة «رؤية 2030». وتهدف هذه الجهود إلى ضمان استدامة النمو وبناء مستقبل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

وأكَّد أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً عالياً من الحوكمة والتنسيق، ورؤية استراتيجية واضحة، مع تنفيذ إصلاحات سريعة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتقوية الحيز المالي. واعتبر أن هذه الخطوات هي الكفيلة بتمكين المنطقة من التعامل بفعالية أكبر مع الصدمات الخارجية والحد من انعكاساتها على معدلات النمو والتضخم.


مقالات ذات صلة

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

الاقتصاد تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

أعلن بنك «إتش إس بي سي HSBC» أنه تم تعيينه متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية من قبل وزارة المالية السعودية والمركز الوطني لإدارة الدين في السعودية؛ في…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

إقبال تاريخي... طلبات الاكتتاب على سندات «السيادي السعودي» تتجاوز 21 مليار دولار

نجح صندوق الاستثمارات العامة في اجتذاب سيولة دولية ضخمة تجاوزت 21.6 مليار دولار، مع عودته، يوم الخميس، لإصدار سندات دولارية ثلاثية الشريحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حضور جماهيري كبير في «موسم الرياض» (واس)

«الترفيه» من قطاع هامشي إلى محرك استراتيجي للاقتصاد السعودي

خلال العقد الأخير، تحوّل قطاع الترفيه في السعودية من نشاط محدود التأثير إلى أحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد 
«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)

إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»

أطلق «راديو الشرق مع بلومبرغ» حملة بعنوان «المؤثر الاقتصادي»، في خطوة تعكس تحولاً في طريقة وصول المعرفة المالية إلى الجمهور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)

«مؤشر ثقة الأعمال» السعودي يعاود الارتفاع خلال أبريل

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» ارتفاع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، ليعاود تسجيل مستويات أعلى تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بورصة كورية الجنوبية تغلق عند مستويات قياسية في أفضل أسبوع لها منذ 17 عاماً

لافتة احتفالية تُخلّد تجاوز مؤشر كوسبي القياسي حاجز 7000 نقطة معروضة خارج بورصة كوريا في سيول (أ.ب)
لافتة احتفالية تُخلّد تجاوز مؤشر كوسبي القياسي حاجز 7000 نقطة معروضة خارج بورصة كوريا في سيول (أ.ب)
TT

بورصة كورية الجنوبية تغلق عند مستويات قياسية في أفضل أسبوع لها منذ 17 عاماً

لافتة احتفالية تُخلّد تجاوز مؤشر كوسبي القياسي حاجز 7000 نقطة معروضة خارج بورصة كوريا في سيول (أ.ب)
لافتة احتفالية تُخلّد تجاوز مؤشر كوسبي القياسي حاجز 7000 نقطة معروضة خارج بورصة كوريا في سيول (أ.ب)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية تعاملات يوم الجمعة عند مستويات قياسية، لتنهي أسبوعاً هو الأقوى منذ أكثر من 17 عاماً، مدعومة بالارتفاع القوي لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وصعد مؤشر «كوسبي» القياسي بمقدار 7.95 نقطة أو 0.11 في المائة ليغلق عند 7498.00 نقطة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق بأكثر من 2 في المائة نتيجة عمليات جني أرباح، عقب خسائر سجلها مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات خلال الليلة السابقة، وفق «رويترز».

وارتفع المؤشر بنسبة 13.6 في المائة خلال الأسبوع، مواصلاً مكاسبه للأسبوع الخامس على التوالي، ليسجل بذلك أكبر قفزة أسبوعية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

وأظهرت بيانات اقتصادية أن كوريا الجنوبية سجلت فائضاً قياسياً في الحساب الجاري خلال مارس (آذار)، مدعوماً بطفرة صادرات أشباه الموصلات.

وفي أداء الشركات، ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» بنسبة 1.93 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، وسط تقارير عن منافسة شركات التكنولوجيا العالمية على الاستثمار في خطوط إنتاجها الجديدة. في المقابل، تراجع سهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.10 في المائة.

كما انخفض سهم شركة «إل جي إنرجي سوليوشن» لصناعة البطاريات بنسبة 1.35 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «هيونداي موتور» بنسبة 7.17 في المائة، وسهم شركة «كيا» بنسبة 4.38 في المائة. وتراجع سهم شركة «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب بنسبة 1.87 في المائة، في حين ارتفع سهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 0.27 في المائة.

ومن بين 898 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 368 سهماً، مقابل تراجع 502 سهم.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات في الأسهم بقيمة 5.5 تريليون وون (3.74 مليار دولار).

وفي سوق الصرف، انخفض الوون الكوري إلى 1471.7 وون مقابل الدولار، متراجعاً بنسبة 1.07 في المائة عن إغلاق سابق عند 1456.0 وون.

أما في أسواق السندات، فقد تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.09 نقطة لتسجل 103.74، فيما ارتفع العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.1 نقطة أساس إلى 3.571 في المائة، كما صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.4 نقطة أساس إلى 3.909 في المائة.


تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني يدفع الأسهم الأوروبية نحو المنطقة الحمراء

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني يدفع الأسهم الأوروبية نحو المنطقة الحمراء

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في ظل اشتداد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية قريبة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم الاشتباكات في منطقة الخليج، فيما تترقب واشنطن رد طهران على مقترحها لإنهاء النزاع، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 611.69 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، فيما انعكس التراجع على الأسواق الإقليمية الرئيسية، حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

ولا تزال أسواق الأسهم الأوروبية شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، في ظل اعتماد المنطقة الكبير على واردات الطاقة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو الاقتصادي. كما تتوقع الأسواق المالية حالياً تنفيذ ثلاث زيادات أو أكثر في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وزاد الضغط على المعنويات أيضاً بعد تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية «أعلى بكثير» على الاتحاد الأوروبي في حال عدم تنفيذ التزامات الاتفاق التجاري بحلول 4 يوليو (تموز).

وعلى صعيد الشركات، تراجعت أسهم مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن توقعت أرباحاً سنوية دون التقديرات نتيجة ارتفاع تكاليف وقود الطائرات.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «أماديوس» الإسبانية لتكنولوجيا السفر بنسبة 3.7 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح فصلية فاقت توقعات السوق، مع تأكيدها على الإبقاء على توقعاتها المستقبلية دون تغيير.


آسيا تستقبل أول شحنة وقود مكسيكية منذ 9 أشهر لتعويض نقص الإمدادات

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
TT

آسيا تستقبل أول شحنة وقود مكسيكية منذ 9 أشهر لتعويض نقص الإمدادات

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

استقبلت آسيا أول شحنة من زيت الوقود المكسيكي، منذ تسعة أشهر، يوم الخميس، مع توقع وصول المزيد خلال الفترة المقبلة، في ظل جذب الأسعار المرتفعة في الأسواق الآسيوية للإمدادات بعد تعطُّل الشحنات القادمة من الشرق الأوسط نتيجة الحرب الإيرانية، وفقاً لمصادر في القطاع وبيانات تتبع السفن.

وتأتي هذه الشحنات لتخفيف بعض المخاوف بشأن تراجع المخزونات في سنغافورة، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتجارة وتزويد الوقود في آسيا، وذلك بعد أن أدى الصراع الإيراني إلى اضطراب تدفقات زيت الوقود من مصدرين رئيسيين في الشرق الأوسط، مثل العراق والكويت، عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وقد وصلت ناقلة النفط «أوريون» من فئة «سويزماكس»، محمّلة بنحو 160 ألف طن متري (ما يعادل مليون برميل) من زيت الوقود عالي الكبريت المكسيكي، المشحونة من مصفاة سالينا كروز على ساحل المحيط الهادي، إلى سنغافورة في 7 مايو (أيار)، وفقاً لتجار وبيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر».

وفي السياق ذاته، أفاد تاجر مقيم في سنغافورة مطَّلع على التفاصيل بأن شركة «بي إم آي»، الذراع التجارية لشركة النفط المكسيكية الحكومية «باميكس» عرضت شحنة إضافية من زيت الوقود عالي الكبريت، بوزن 150 ألف طن، موجهة إلى آسيا للتسليم في يونيو (حزيران)، عبر مناقصة أُغلقت في 6 مايو (أيار)، مع صلاحية العروض حتى 8 مايو، على أن يُعلن عن نتائجها لاحقاً.

وأشار متعاملون في سوق زيت الوقود إلى أن ارتفاع الأسعار في آسيا بات يجذب الشحنات نحو المنطقة، في وقت تشهد فيه السوق العالمية فائضاً في المعروض، خصوصاً في الأميركتين. وقال إمريل جميل، كبير محللي النفط الخام وزيت الوقود في مجموعة بورصة لندن: «يتعين على صادرات النفط المكسيكية البحث عن فرص اقتصادية أفضل، في ظل تدفق النفط الفنزويلي إلى ساحل خليج المكسيك الأميركي».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن معظم صادرات زيت الوقود المكسيكية تتجه عادة إلى الولايات المتحدة أو جزر الكاريبي، إلا أن التحولات الأخيرة في الأسعار دفعت نحو إعادة توجيه جزء منها إلى آسيا.

ويواصل المتعاملون في آسيا البحث عن فرص المراجحة من الأسواق الغربية، في ظل اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن الفارق السعري لزيت الوقود الثقيل عالي الكبريت (HSFO 380 cSt) بين الشرق والغرب للشهر الأول بلغ نحو 60 دولاراً للطن هذا الأسبوع، أي أكثر من ضعف مستواه قبل اندلاع النزاع.

وكان الفارق قد تجاوز 80 دولاراً للطن في 9 مارس (آذار)، عقب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2019. ويجعل اتساع هذا الفارق شحنات النفط من الغرب إلى آسيا أكثر جاذبية اقتصادياً، مع ارتفاع جدوى المراجحة التجارية بين الأسواق.