أميركا تتحاشى عقوبات الحبوب والأسمدة الروسية تجنباً لتجويع العالم

بحث خيارات مع السعودية والإمارات وشركاء آخرين لتبني خطة مواجهة نقص الغذاء

قلق دولي من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الأمن الغذائي العالمي (الشرق الأوسط)
قلق دولي من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الأمن الغذائي العالمي (الشرق الأوسط)
TT

أميركا تتحاشى عقوبات الحبوب والأسمدة الروسية تجنباً لتجويع العالم

قلق دولي من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الأمن الغذائي العالمي (الشرق الأوسط)
قلق دولي من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الأمن الغذائي العالمي (الشرق الأوسط)

كشف رامين تالوي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية الأميركية، أن بلاده تتبنى خطة بالتعاون مع بلاد أخرى لتجنيب العالم مجاعة لا هوادة فيها بسبب ما وصفه بالعدوان الروسي على أوكرانيا، لزيادة الإنتاج الزراعي والحبوب وتخصيب الأسمدة، وتطوير التكنولوجيا الدقيقة المتعلقة بذلك، مقرّا في الوقت نفسه تحاشي بلاده أن تضيف على العقوبات التي وصفها بالشديدة على روسيا عقوبات بإنهاك الإنتاج الغذائي، مع تأكيده على الاستمرارية في مزيد من العقوبات الأخرى على موسكو.
وحذر تالوي من وقوع كارثة غذائية وإنسانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حال استمرت روسيا في إطالة أمد حربها على أوكرانيا، في ظل استمرارية مشكلة التغير المناخي وأزمة كوفيد-19، كاشفا أن الإدارة الأميركية تدير مناقشات مع شركائها في منطقة الشرق الأوسط والخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات، لبحث مصادر وخيارات لمواجهة أزمة الغذاء وما يترتب عليها من تفاقم الاحتياجات الإنسانية الملحة في العالم بأسره، مشددا على التعاون معها لسد الثغرة المحتملة في الغذاء العالمي، مع أهمية إيجاد حلول للأزمات في المنطقة بما فيها اليمن وسوريا.
وتطلع تالوي، في مؤتمر صحافي عقده أمس مع عدد من الإعلاميين على مستوى العالم شاركت فيه «الشرق الأوسط» مساء أول أمس، إلى التعاون مع السعودية والإمارات والشركاء الآخرين بالمنطقة، لتعزيز الحلول الممكنة لمشكلة الغذاء العالمي والنقص في المساعدات الإنسانية، مبينا أن هناك حاجة ماسة لإنتاج زراعي يقاوم الارتفاع في درجات الحرارة العالية التي انتظمت العالم ومواجهة التغير المناخي، مؤسس البنك العالمي للغذاء قدم خطة لمواجهة التغير المناخي وتعظيم الإنتاج الزراعي.
وبين تالوي أن الإدارة الأميركية تبنت خطة لدعم المزارعين في أميركا وتوفير الأسمدة وزيادة الإنتاج لمواجهة مشكلة الغذاء العالمي إذا طال أمد الحرب الروسية الأميركية حيث تعمل على تعظيم الزراعة الدقيقة باستخدام التكنولوجيا الجديدة، لمعالجة تخصيب الأرض والسماد، حيث أثمرت عن زيادة الإنتاج المالي بمعدل 250 مليون دولار لتعظيم وتطوير تخصيب الأسمدة وتعزيز التكنولوجيا الذكية لتعظيم عمليات الزراعة الحديثة، محملا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية المجاعة العالمية، مشيرا إلى أن بوتين يمتلك القدرة لمنع ذلك باتخاذ قرار بإيقاف الحرب على أوكرانيا.
وأضاف: «نعمل حاليا لحل مشكلة الأسمدة عالميا وتعزيز المساعدات الإنسانية وتحفيز الدول الأخرى لزيادة إنتاج الأسمدة وزيادة الإنتاجية في مجال القطاع الزراعي بأساليب متطورة ومتنامية بجانب الدعم المالي، مع التعاون مع المؤسسات الدولية ذات الصلة، فضلا عن الحلول التي تتبناها الدول الأخرى بمعزل عن الولايات المتحدة الأميركية».
وأكد المسؤول الأميركي التزام بلاده بالتعاون مع الدول الصديقة للتغلب على آثار الحرب الروسية الأوكرانية لمنع تفاقم نقص الغذاء في العالم، مبينا أن بلاده دعمت الشرق الأوسط بما يعادل 900 مليون دولار، وسوريا ومصر ولبنان بما يعادل 450 مليونا تشمل النازحين واللاجئين في تركيا +70 مليونا لليمن و60 مليونا للبنان، مبينا أن مجموعة السبع والمؤسسة الدولية للتمويل تبنوا خطة لمواجهة هذا الوضع وحشد الجهود الدبلوماسية لتأمين الغذاء العالمي.
وناقش المسؤول الأميركي مشكلة نقص الغذاء والتغيير المناخي وأثر كوفيد-19 في العالم، مبينا أن الحرب الروسية على أوكرانيا زادت تعقيدات الأمور، حيث زادت حدة نقص الغذاء في ظل الاضطرابات وعدم الاستقرار والصراعات في بعض الدول مثل سوريا وليبيا وبعض البلدان الأخرى حيث عاقت التجارة العالمية، مشيرا إلى أن روسيا ما زالت تصادر المواد الغذائية عبر الملاحة البحرية والسفن في البحر الأسود في حين صادرت الإمدادات الأوكرانية والمعدات الملاحية العالمية وعددا من شحنات الحبوب، بينما استولت على أكثر من 400 ألف طن من الحبوب الأوكرانية.
ولفت إلى أن الغزو الروسي على أوكرانيا والضرب بالقنابل على الموانئ وعلى البحر الأسود أحرقا ملايين من الأطنان من الحبوب والأغذية ومنعا وصولها إلى المنطقة وإلى شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وهذا يشكل مهددا خطيرا لأولئك الذين يحتاجون للغذاء والمساعدات الإنسانية، مشددا على ضرورة أن توقف موسكو الحرب على كييف وأن تسمح بمرور السفن المحملة بالحبوب والأغذية وفتح المعابر والمنافذ وعدم عرقة الممرات الإنسانية، مشيرا إلى أن أميركا تبحث في كيفية التصدي لهذه التصرفات الروسية لتمنع وقوع كوارث إنسانية ونقص الغذاء.


مقالات ذات صلة

أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

الاقتصاد أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

اتجهت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة نحو تسجيل انخفاض شهري آخر، بعد أن أثرت البيانات الاقتصادية الأميركية المخيبة للآمال وعدم اليقين بشأن زيادة أسعار الفائدة على توقعات الطلب. وبحلول الساعة 1240 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) 80 سنتا، أو 1.2 في المائة، إلى 79.17 دولار للبرميل. وانقضي أجل هذه العقود يوم الجمعة، وارتفع العقد الأكثر تداولا منها لشهر يوليو (تموز) سنتا واحدا إلى 78.21 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات استهدفت روسيا وإيران لقيامهما باحتجاز أميركيين رهائنَ، بهدف ممارسة الضغط السياسي أو الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة. طالت العقوبات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) لكونه المسؤول بشكل مباشر وغير مباشر في الاحتجاز غير المشروع لمواطنين أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

وجّهت الولايات المتحدة تحذيرات إلى أربع دول أوروبية، من الأساليب التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها، وزوّدتها بقائمة مفصلة عن السلع ذات الاستخدام المزدوج، عالية القيمة، التي تحاول موسكو الحصول عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).