تعاون تركي ـ إسرائيلي يكشف خلية اغتيالات إيرانية

إقالة قائد استخبارات «الحرس»... ومعتقلون في إسطنبول

جاويش أوغلو ولبيد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ب)
جاويش أوغلو ولبيد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

تعاون تركي ـ إسرائيلي يكشف خلية اغتيالات إيرانية

جاويش أوغلو ولبيد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ب)
جاويش أوغلو ولبيد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ب)

أدى تعاون تركي - إسرائيلي إلى إحباط خطة اغتيالات مفترضة في إسطنبول. وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الإسرائيلي يائير لبيد أن وحدات الأمن الخاصة بهما حالت دون تنفيذ هجمات على إسرائيليين في إسطنبول، وذلك تزامناً مع إعلان الاستخبارات التركية توقيف خلية اغتيالات من 7 أشخاص بينهم 5 إيرانيين في إسطنبول.
وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع لبيد: «كنا على تواصل بخصوص تهديدات إرهابية ضد مواطني إسرائيل في بلادنا... مؤسساتنا واصلت تبادل المعلومات الاستخبارية فيما بينها، كما تباحث الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشأن هذه القضية»، مشدداً على أن حكومته «لن تسمح لأحد بممارسة الإرهاب» على أرض بلاده.
وقال لبيد إن «إيران لم تخطط لقتل سياح أبرياء لكونهم إسرائيليين، فحسب، وإنما هي تخرق بشكل فظ السيادة التركية على أرضها. مثل هذا الانتهاك لا يقبله أحد، ونحن واثقون أن تركيا ستعرف كيف ترد على إيران».
وهددت إيران بالرد على سلسلة من الأحداث التي ألقت بالمسؤولية عنها على إسرائيل.
وفي خطوة مفاجئة، أعلن «الحرس الثوري» أمس إقالة رئيس جهاز استخباراته حسين طائب، وكلف محمد كاظمي الذي كان يرأس وحدة «حماية الاستخبارات» المعنية بمكافحة التجسس، لتولي مهامه. واتهمت وسائل إعلام إسرائيلية طائب، بأنه كان وراء المؤامرة المزعومة لقتل أو خطف سياح إسرائيليين في تركيا.
... المزيد


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)
آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)
TT

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)
آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته؛ بهدف دفع العملية قدماً.

وقال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إنه يمكن تنفيذ قرارات «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» و«المحكمة الدستورية التركية» بشأن الإفراج عن المعتقلين السياسيين؛ وفي مقدمتهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، دون أي تحضير قانوني.

وأضاف باكيرهان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، إنه يمكن أن تعزل الحكومة أيضاً الأوصياء الذين عينتهم على البلديات بدلاً من رؤسائها المنتخبين بإرادة شعبية.

انتقادات للحكومة والبرلمان

وتابع أن «السلام يبدأ عندما يتم التزام القانون فعلاً لا قولاً. إذا اتخذنا هذه الخطوات معاً، فستُبنى الثقة، وإذا بُنيت الثقة، فستمهَّد الطريق، وستتحقق الديمقراطية، وسنتنفس جميعاً الصعداء».

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد تونجر باكيرهان متحدثاً في البرلمان التركي الثلاثاء (حساب الحزب على إكس)

وانتقد باكيرهان تباطؤ الحكومة التركية في اتخاذ خطوات سريعة في إطار عملية السلام، التي تسميها الحكومة مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، لافتاً إلى أنه على البرلمان أيضاً أن يبادر بتحديد موعد لمناقشة تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وكانت «اللجنة» انتهت من أعمالها التي بدأت في 5 أغسطس (آب) 2025، ورفعت في 18 فبراير (شباط) الماضي تقريراً شارك في إعداده ممثلو الأحزاب السياسية، إلى البرلمان لبدء مناقشته.

ولم يحدد البرلمان بعد موعداً لعرض التقرير على «لجنة العدل»، تمهيداً لمناقشته في الجلسات العامة.

ويتضمن التقرير اقتراحات بوضع بعض اللوائح القانونية وتطبيق بعض الإصلاحات الديمقراطية، وتوصيات بشأن إلغاء ممارسة تعيين الأوصياء بعد عزل رؤساء البلديات المنتخبين، وتنفيذ قرارات «المحكمة الدستورية التركية»، و«محكمة حقوق الإنسان الأوروبية» بالإفراج عن السياسيين المعتقلين.

البرلمان لم يحدد موعداً بعدُ للنظر في تقرير لجنته الخاصة بشأن وضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» الذي رفعته في 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان على إكس)

ورهن التقرير تنفيذ اللوائح التي يتم إقرارها بالتحقق من انتهاء عملية نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» وحل الحزب، استجابة لنداء زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، الذي أطلقه من محبسه في سجن «إيمرالي» يوم 27 فبراير (شباط) 2025، وذلك من خلال آلية للتحقق والتأكيد تتكون من ممثلين للمخابرات ووزارتَيْ الدفاع والداخلية.

وقال باكيرهان إن عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» هي أهم عملية استراتيجية في تاريخ الجمهورية التركية الممتد لأكثر من 100 عام، وإن خلق معضلة «أولاً ثم» في هذه العملية المهمة، وإحالتها إلى آلية تأكيد، «ما هما إلا محاولة لتأخير الحل، وهو أمر لا يخدم إلا معارضي هذه العملية ويُهددها برمتها».

الاعتقالات في بلديات المعارضة

وتطرق باكيرهان إلى التحقيقات والاعتقالات المستمرة لثاني عام على التوالي في بلديات حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، قائلاً إن الجميع يسلم بأنها «عملية تطهير سياسي عبر القنوات القانونية».

وأضاف أن المجتمع لا ينظر إلى هذه العمليات الموجهة ضد بلديات «الشعب الجمهوري»، كما تُظهر استطلاعات الرأي، على أنها عمليات لمكافحة الفساد.

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على الاعتقالات في البلديات التابعة له (حساب الحزب على إكس)

وتابع: «لسنا نحن من نقول هذا، بل إن وزير الداخلية هو من يُقرّ به، الذي قال إنه تم فتح تحقيقات منذ الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، في 1048 بلدية؛ 472 منها تابعة لحزب (العدالة والتنمية) الحاكم، و217 تابعة لحزب (الشعب الجمهوري)، و78 تابعة لحزب (الحركة القومية)، و16 تابعة لحزبنا (الديمقراطية والمساواة للشعوب)».

وقال: «مع أننا نعلم سبب فتح هذه التحقيقات، وهو تعيين أوصياء، فنحن نتساءل: إذا كان نصف البلديات الخاضعة للتحقيق تابعاً لحزب (العدالة والتنمية)؛ فلماذا يُعيّن أوصياء على بلديات حزب (الديمقراطية والمساواة للشعوب)، ولماذا تُطبّق إجراءات العزل على بلديات حزب (الشعب الجمهوري) فقط؟».

في سياق متصل، اعتقلت قوات الأمن التركية، الثلاثاء، 20 من العاملين في بلدية أوسكدار بإسطنبول، التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، بينهم نائب رئيس البلدية، في عملية تفتيش إثر مزاعم فساد تتعلق بتراخيص البناء.

وردت البلدية ببيان أكدت فيه أن المزاعم المتعلقة بالحصول على أرباح غير مشروعة من خلال شركة تابعة لها، وتدخل أفراد غير مخولين في عمليات صنع القرار، وتصرف مسؤولين حكوميين بناءً على ذلك، لا تعكس الحقيقة.

وتكثفت التحقيقات مجدداً في البلديات التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، خلال الأسبوعين الأخيرين، وأُوقف رئيسا بلديتَيْ؛ أوشاك، وبورصة، في غرب تركيا، تباعاً في إطار هذه التحقيقات.

رئيس بلدية أنطاليا المحتجز محيي الدين بوجيك (حسابه على إكس)

وأصدرت محكمة في أنطاليا (جنوب تركيا)، الثلاثاء، قرار توقيف جديداً بحق رئيس بلديتها المعتقل بتهم فساد، محيي الدين بوجيك، و12 آخرين من مسؤولي البلدية، في إطار تحقيقٍ بشأن مزاعم في تسببه بخسائر عامة بلغت 399 مليوناً و507 آلاف ليرة تركية، من خلال إدارة المياه والصرف الصحي في أنطاليا وشركتين تابعتين لها.

ويقول حزب «الشعب الجمهوري» إن تحقيقات الفساد، التي بدأت من بلدية إسطنبول، واعتقال رئيسها مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة، هي حملة ذات أغراض سياسية، فيما تنفي الحكومة تدخلها في عمل القضاء.


رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ)
العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ)
TT

رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ)
العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ)

حضّ رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي المحاكم، اليوم الثلاثاء، على تسريع تنفيذ الأحكام المرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية، بما فيها الإعدام، في وقت يحذر ناشطون من تزايد عمليات إعدام محكومين يصنّفون سجناء سياسيين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، أعدمت إيران سبعة أشخاص على صلة باحتجاجات يناير (كانون الثاني)، أدين ستة منهم بالانضواء في منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، إضافة إلى إيراني - سويدي أدين بالتجسس لصالح إسرائيل.

وحذّرت مجموعات حقوقية من أن عشرات غيرهم يواجهون خطر الإعدام على خلفية احتجاجات يناير أو بعدما تم توقيفهم بشبهة مساعدة العدو في الحرب الدائرة.

وقال إيجئي في اجتماع لكبار المسؤولين في مجال القضاء: «عليكم تسريع إصدار أحكام الإعدام ومصادرة الأملاك».

وأضاف أنه استناداً إلى القوانين القائمة للمعاقبة على التجسس، «من الضروري مواصلة إصدار أحكام قضائية بحق عناصر ووكلاء العدو المعتدي بسرعة أكبر».

وقالت الإيرانية الحائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، التي تقيم في المنفى، على «تلغرام»، إنه بدلاً من الدفاع عن الإيرانيين في مواجهة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تردّ طهران بـ«تسريع عمليات الإعدام والقمع ومصادرة أملاك المعارضة».

وتم إعدام فتيين على خلفية احتجاجات يناير التي أخمدتها السلطات عبر حملة أمنية خلّفت آلاف القتلى، بحسب مجموعات حقوقية.

ووصفت السلطات الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام شنقاً على خلفية تلك الاحتجاجات بأنهم «إرهابيون» عملوا لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، لكن مجموعات حقوقية تفيد بأنهم أدينوا في إطار محاكمات «جائرة».

وقال مركز عبد الرحمن برومند الحقوقي: «في خضم الحرب الجارية، يُنظر إلى تنفيذ عمليات الإعدام بحق متظاهرين وسجناء سياسيين عبر إجراءات مستعجلة وتفتقر إلى الشفافية على أنها محاولة لبث الرعب وإحكام السيطرة على المجتمع».

وفي ظل تواصل عمليات التوقيف في أثناء الحرب، نقلت وسائل إعلام محلية عن قائد الشرطة، أحمد رضا رادان، قوله إن 85 شخصاً أوقفوا في 25 محافظة على خلفية انخراطهم في «شبكة منظّمة» مفترضة ترسل معلومات لتحديد المواقع إلى أعداء إيران.

وأضاف أنه «سيجري قريباً نشر اعترافات المتّهمين والتفاصيل الكاملة لكيفية تعاونهم مع العدو».

وتتّهم مجموعات حقوقية السلطات الإيرانية باستخدام التعذيب لانتزاع اعترافات زائفة من السجناء يتم بثّها لاحقاً في أثناء نشرات الأخبار.


إسرائيل تخطط لعزل «الحرس الثوري» داخل طهران

أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تخطط لعزل «الحرس الثوري» داخل طهران

أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)

اختارت إسرائيل التصعيد على طريقتها، صباح الثلاثاء، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتفاق مع إيران، بضرب محطات قطار وسكك حديد في إيران يعد تحذير من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، باللغة الفارسية.

وجاء في التهديد الذي وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه «غير عادي»، أن «الوجود على متن القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية (في إيران) يُشكّل خطراً على الحياة».

واعتبر استهداف محطات وسكك القطارات بداية تصعيد في مرحلة حاسمة، كانت إسرائيل قد استعدت لها مسبقاً في حال فشل المحادثات بين أميركا وإيران في ساعاتها الأخيرة.

وخلال الساعات الماضية، تكثّف استهداف منشآت إيران مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما اصطدمت خطةٌ باكستانيةٌ لوقف الحرب بتحفظ من واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مجيد خادمي في غارة على طهران، مساء الاثنين.

لقطة شاشة مأخوذة من فيديو تظهر أعمدة دخان من مطار مهرآباد في 7 أبريل 2026 (رويترز)

موجة واسعة

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ موجة واسعة من الهجمات على عشرات من بنى النظام الإيراني التحتية في مختلف أنحاء إيران. وتشمل هذه الهجمات خطوط السكك الحديدية الرئيسية والجسور في جميع أنحاء البلاد.

وكتب المحلل الأمني افي أشكنازي في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «إسرائيل أمام ساعات حاسمة»، متسائلاً عما إذا كانت «ستخوض حرب استنزاف، أم تتوصل إلى اتفاق ووقف إطلاق نار، أم قد تلجأ إلى هجوم خاطف لتصفية أصول الحكومة الإيرانية».

واعتبر أشكنازي أن تفجير القطارات بداية تصعيد في الأعمال الرامية إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية الوطنية في إيران.

وإلى جانب إلحاق الضرر بالبنى التحتية في إيران، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ثمة هدفاً مهماً ورئيسياً، وهو «منع )الحرس الثوري) من نقل الأسلحة والمعدات والأفراد، لمنع النظام من إرسال تعزيزات إلى المناطق النائية في حال اندلاع أعمال احتجاجات شعبية».

وقالت صحيفة «يديعوت» إن لدى القوات الجوية خطة منتظمة لاستهداف البنية التحتية المرتبطة بشبكة السكك الحديدية في إيران، واستناداً إلى مصادر أمنية إسرائيلية، فإن النظام الإيراني يستخدم هذه القطارات لتنفيذ عمليات حربية، بما في ذلك نقل المعدات العسكرية.

عزل طهران

وكتب المعلق العسكري رون بن يشاي في «يديعوت» أن «الهدف من الهجمات (الإسرائيلية) هو شلّ حركة المرور وعزل طهران عن محيطها، حتى لا يتمكن النظام من إرسال تعزيزات في حال اندلاع حراك احتجاجي في إيران».

وأكد مصدر أمني لموقع «واللا» أن «القوات الجوية شنت هجمات على خطوط السكك الحديدية والمعابر الحيوية في جميع أنحاء إيران لمنع نقل الأسلحة والمواد الخام والمعدات العسكرية والأفراد العسكريين وخطوط الإمداد التابعة للنظام الإيراني و(الحرس الثوري)». وأضاف أن «هذه الخطوة هي المرحلة الأولى نحو تصعيد الموقف».

كما وثقت وسائل إعلام إسرائيلية ما قالت إنها هجمات على خط سكة حديد في مدينة كرج وجسر للسكك الحديدية في مدينة كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسر على طريق سريع قرب تبريز.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجّه باللغة الفارسية تحذيراً عاجلاً لمستخدمي القطارات والمسافرين في إيران. وكتب على شبكة «إكس»: «أيها المواطنون الأعزاء، حفاظاً على سلامتكم، نرجو منكم الامتناع عن استخدام القطارات والسفر بها في جميع أنحاء إيران من الآن وحتى الساعة التاسعة مساءً (بتوقيت إيران). إن وجودكم على متن القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية يُعرّض حياتكم للخطر».

وبحسب موقع «واللا»، فإن هذه الهجمات على السكك الحديدية جاءت مع اعتراف المسؤولين الأميركيين بأن الفجوة بين الموقفين الأميركي والإيراني واسعة للغاية، بحيث لا يمكن تضييقها قبل انتهاء مهلة ترمب.

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)

بنك أهداف

وقال مسؤولون إسرائيليون رفيعون إن تل أبيب وضعت بنك أهداف مسبقاً، وتستعد لأسبوعين من التصعيد، لكنها ستلتزم بوقف النار إذا أقره ترمب، رغم أن تقارير تفيد بأن «إسرائيل تأمل بفشل المحادثات».

ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني في مارس (آذار) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن أي احتجاجات جديدة ضد السلطة ستواجَه برد «أكثر حدة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.