من الشاطئ إلى برشلونة... أسلوب بيدري الهادئ يبهر جماهير إسبانيا

اللاعب الشاب الذي لا يحب عبارات الإطراء يقدم مستويات متميزة جعلت الخبراء يشبهونه بالأسطورة إنيستا

بيدري موهبة جديدة في عالم كرة القدم (إ.ب.أ)
بيدري موهبة جديدة في عالم كرة القدم (إ.ب.أ)
TT

من الشاطئ إلى برشلونة... أسلوب بيدري الهادئ يبهر جماهير إسبانيا

بيدري موهبة جديدة في عالم كرة القدم (إ.ب.أ)
بيدري موهبة جديدة في عالم كرة القدم (إ.ب.أ)

قال المدير الفني لبرشلونة تشافي هيرنانديز عن النجم الإسباني الشاب بيدري «إذا كنا نتحدث عن الموهبة الخالصة، فهو الأفضل في العالم». ووصفه مدرب المنتخب الإسباني لويس إنريكي بأنه «مذهل، وفريد من نوعه»، مشيراً إلى أنه يفعل ما لم يفعله أي لاعب آخر، وقال عنه المدير الفني السابق لمنتخب إسبانيا، جولين لوبتيغي، إنه «استثنائي، وواحد من أولئك الذين لا تجود بهم كرة القدم إلا كل فترة طويلة».
أما بالنسبة لبيدري نفسه، فهو يريد فقط أن يلعب كرة القدم، كما يفعل دائماً، حيث يقول «أريد أن أستمتع بنفسي وأنا ألعب، إنه أفضل شيء يمكنك القيام به». إن هذه العبارة البسيطة تعبر تماماً عن شخصية هذا اللاعب الشاب الرائع.
عندما أدلى المدير الفني لبرشلونة بعبارة أن بيدري هو الأفضل بالعالم، أشار البعض إلى أنه كان يبالغ بشدة، وبدلاً من تبرير تشافي لتصريحاته عاد وأكد على كلامه مرة أخرى! وكان تشافي قد أشار إلى أن بيدري يذكره بأندريس إنيستا، الذي وصفه بأنه «أعظم موهبة رأيتها على الإطلاق»، وهي التصريحات التي بدت للبعض وكأنها تقليل من شأن إنيستا ومبالغة في تقدير إمكانيات وقدرات بيدري، لكن لا أحد يعرف إنيستا أفضل من تشافي نفسه.
وعلاوة على ذلك، فقد كان لويس إنريكي هو اللاعب المكلف استقبال إنيستا في الفريق الأول لبرشلونة، ويرى الرجل الذي يتولى القيادة الفنية لمنتخب إسبانيا، أن بيدري نموذج جديد من إنيستا، وقال بعد التألق اللافت للاعب الشاب في بطولة كأس الأمم الأوروبية وهو في الثامنة عشرة من عمره «لم يقدم أي لاعب آخر مثل هذه المستويات، ولا حتى العبقري أندريس إنيستا».
وأصر تشافي على أن تصريحاته لم يكن الهدف منها مدح بيدري، لأسباب ليس أقلها أن بيدري نفسه «لا يحب المديح». ويقول بيدري «يمكن أن ينتهي بك الأمر إلى تصديق مثل هذه التصريحات!» وعلى الرغم من أن حياته قد تغيرت «تماماً»، فإنه يقول، إن طريقته في اللعب لم تتغير، كما يعطي انطباعاً بأنه لا يتأثر بأي شيء من حوله، كما لو أنه لا يستمع لما يُقال عنه ولا يتأثر بالضغوط من حوله.
لكن من المؤكد أنه يشعر بالرضا والسعادة بسبب تشبيهه بإنيستا، حيث يقول عن ذلك «كان إنيستا دائماً شخصاً جيداً، كان يتمتع بهذا الهدوء الذي يمكنه من لعب كرة القدم ببساطة، ويساعده على أن يجعل الأمر أسهل مما هو عليه. لطالما كنت أشعر بالذهول من طريقة تجاوزه للخصم من خلال تغيير سرعته».
نشأ بيدري في بلدة تيغيستي بجزيرة تينيريفي، كعاشق لإنيستا. كان والده، فرناندو، حارس مرمى ولعب في دوري الدرجة الثالثة بإسبانيا، لكنه ترك كرة القدم لإدارة مطعم العائلة «تاسكا فرناندو»، الذي يرتاده راكبو الأمواج المتجهون إلى الساحل، كما يعدّ المقر الرئيسي لنادي مشجعي برشلونة بالجزيرة - وهو النادي الذي أسسه جده في عام 1994، ولدى بيدري صورة له وهو يُحيي رئيس النادي، خوان لابورتا، هناك عندما كان أصغر مما هو عليه الآن ويقص شعره مثل إنيستا.
لكن الأمر لم يقتصر على تقليد إنيستا، حيث كان مستوى بيدري يتطور بشكل مذهل وغير طبيعي. البيئة التي نشأ بها بيدري تجعله يلعب بطريقة متميزة، وليس فقط بطريقة جيدة، والدليل على ذلك أن ديفيد سيلفا وخوان كارلوس فاليرون، اللذين نشآ في جزر الكناري، كانا يلعبان بالطريقة السهلة نفسها. وقبل بضع سنوات، نُشر كتاب عن شخصية اللاعبين الذين تعود أصولهم إلى جزر الكناري، وكيف تُلعب كرة القدم في تلك الجزر، وكيف تعتمد على الجمال والارتجال والإبداع، وحتى الفن، والاستمتاع بالوقت. ويقول هذا الكتاب في جزء منه «الأمر لا يتعلق بالبطء، لكنه يتعلق بالتوقف مؤقتاً لتحويل الشيء الروتيني إلى ما هو غير متوقع».

بيدري وجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب شاب عام 2021 (غيتي)  -  تشافي يشجع بيدري ويراه الأفضل بالعالم حالياً (غيتي)  -  بيدري موهبة جديدة في عالم كرة القدم (إ.ب.أ)

كان بيدري يبلغ من العمر 13 عاماً عندما نُشر هذا الكتاب، لكن يمكنك تخيل أن صفحات هذا الكتاب تصف تماماً ما يفعله هذا اللاعب الشاب. هذا هو المكان الذي نشأ به، وهذا أحد الأسباب التي جعلته يدعم حملة «اركض من أجل المحيطات» التي أطلقتها شركة «أديداس» ضد التلوث البلاستيكي. يقول بيدري عن ذلك «يتمتع لاعبو كرة القدم بمكانة متميزة تجعل الناس يستمعون إليهم، وبالنسبة إلى سكان جزر الكناري فإن المحيط مهم جداً: فماذا نحن من دونه؟ إنه مستقبلنا، وحياتنا، وعلينا الاعتناء به، وأن نجعل الناس يدركون الحاجة إلى استخدام قدر أقل من البلاستيك. إذا لم نفعل ذلك، فمن سيفعل؟».
ويضيف «لن أقول إن هناك طريقة معينة يلعب بها اللاعبون الذين نشأوا في جزر الكناري، لكن هناك تشابه بين اللاعبين والأفكار، وفكرة اللعب في الشارع أو على الشاطئ. من المؤكد أن المُناخ يؤثر على ذلك، وأينما تذهب في جزر الكناري، فإنك تأخذ الكرة معك. ويمكنك رؤية ذلك في تلك الهوية الكروية، فالأشخاص هنا يحبون المراوغة والاستحواذ على الكرة والاستمتاع بها».
ويضيف «في بعض الأحيان قد تشعر بالملل إذا مرت حركتان أو ثلاث حركات من دون أن تحصل على الكرة». لكن النبأ السار هو أن هذا لا يحدث كثيراً، بغض النظر عن ما يقوله شقيقه الأكبر، فرناندو. يضحك بيدري ويقول «إنه يعيش معي. وعندما ألعب، فربما أقدم مباراة رائعة، لكنه يتذكر لي خطأ ويذكرني به. إنه مزعج، لكنه جيد ويحاول مساعدتي على التحسن والتطور دائماً».
ويقول بيدري «لقد كان لاعباً جيداً، ويتحلى بالهدوء الشديد، وكان يلعب في خط الوسط الدفاعي، لكنه لم يقاتل كثيراً من أجل الاستمرار في اللعبة. كنا ننزل إلى شاطئ باجامار ونلعب وهناك، كما كنا نلعب في أي مكان: على الشاطئ، وفي الساحات، وفي الأماكن الخرسانة أمام المنزل، وفي أي مكان توجد به مساحة مناسبة للعب. كانت هناك أعمدة لإيقاف السيارات وكنا نستخدمها كقائم للمرمى، ونضع قميصاً ليكون القائم الآخر. كان والدي يلعب دائماً حارس مرمى. كنا نُكوّن فريقاً من الأطفال يلعب أمام فريق من الآباء، وكان والدي يلعب حارس مرمى. وفي اليوم التالي لم يكن يستطع حتى التحرك بسبب المجهود الذي بذله في المباراة». وبسؤاله عما إذا كان فريق الآباء يلعب بشكل جيد، قال بيدري مبتسماً «نعم، كانوا جميعاً يلعبون بشكل جيد، لكنهم لم يفوزا علينا».
لقد خضع بيدري للاختبار في أندية ريال مدريد وفياريال وديبورتيفو وتينيريفي، لكنها جميعاً رفضته؛ لأنه كان ضعيف البنية ونحيفاً، ولم يكن يتحدث كثيراً. تعاقد معه نادي لاس بالماس، وعندما تولى بيبي ميل قيادة الفريق قال، إنهم لم يكونوا يدركون حقاً قيمة اللاعب الذي كان لديهم، وقام بتصعيده إلى الفريق الأول وهو في السادسة عشرة من عمره. وتعاقد معه برشلونة في غضون شهر واحد بعد ذلك، على الرغم من أنه أكمل الموسم في دوري الدرجة الثانية. لم يكن بيدري قد لعب سوى 26 مباراة فقط بقميص برشلونة عندما استدعاه لويس إنريكي لقائمة منتخب إسبانيا. لكن قرار ضمه إلى قائمة الماتادور الإسباني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية كان له ما يبرره، حيث كان بيدري قد فاز بجائزة أفضل لاعب شاب في عام 2021.
وبعد نهائيات كأس الأمم الأوروبية، توجه بيدري للعب في الأولمبياد، ولعب 73 مباراة في موسم 2020 – 2021، لكنه تعرض لإصابة طويلة ولم يشارك في التشكيلة الأساسية لبرشلونة في الدوري سوى في 12 مباراة فقط الموسم الماضي. لقد أجريت هذه المقابلة الصحافية مع بيدري الموجود الآن في تينيريفي، ولم ينضم لقائمة منتخب إسبانيا في فترة التوقف الدولية الأخيرة المخصصة لدوري الأمم. لكن من المؤكد أنه سيكون جاهزاً للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم. يقول بيدري «أنا أحب اللعب، لكن من الجيد أن تحصل على قدر من الراحة. لقد كان الأمر جنونيا، وبدا أن كل المباريات كانت تمتد إلى الوقت الإضافي أيضاً (لعب بيدري تسع مباريات امتدت للوقت الإضافي). في كل مرة كان يحدث فيها ذلك كنت لا أصدق أن هذا حدث وكنت أشعر بأن المباريات تمر بسرعة كبيرة، لكنني في نهاية الموسم كنت أعاني من الإرهاق الشديد».
ومع اقترب فترة التجمع لخوض الإعداد للموسم الجديد يأمل برشلونة أن يكون نجمه الشاب بيدري قد استعاد عافيته من الإصابة بتمزق في العضلة الخلفية للفخذ الايسر خلال مواجهة فرانكفورت الألماني بالدوري الأوروبي وحرمته من استكمال آخر مباريات الموسم الماضي وغيّبته أيضاً عن منتخب إسبانيا.
وتألق بيدري في موسم 2020 - 2021 حيث خاض 73 مباراة وارتدى للمرة الأولى قميص منتخب «لا روخا» وقاده إلى نصف نهائي كأس أوروبا التي خسرها بركلات الترجيح أمام إيطاليا في طريقها للفوز باللقب، كما أحرز ميدالية فضية في الألعاب الأولمبية في طوكيو.
وكانت إصابة بيدري هي الثانية التي يتعرض لها من هذا النوع، حيث سبق وتعرض لتمزق في عضلة فخذه اليسرى خلال خسارة برشلونة في باكورة مبارياته بثلاثية نظيفة في المجموعة الأولى من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني على ملعب «كامب نو» في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي. لكنه استعجل عودته إلى الملاعب ليخوض لقاء بنفيكا البرتغالي في المسابقة الأم، لكنه سقط مجدداً وبقي في العيادة خلال ثلاثة أشهر ونصف الشهر، حتى 12 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومنذ عودته، عاد لتقديم أفضل مستوياته فوق العشب، بتسجيله 5 أهداف في 18 مباراة في 2022.
ومدد بيدري الفائز بلقب أفضل لاعب شاب في كأس أوروبا في يوليو (تموز) 2021 عقده مع برشلونة حتى عام 2026، مع شرط جزائي بقيمة مليار يورو، حال فك الارتباط.
كان لغياب بيدري عن المباريات تأثير كبير على مستوى ونتائج برشلونة، خاصة أن تشافي يرى فيه اللاعب الذي يعكس الهوية التي يسعى لغرسها في لاعبي الفريق الكتالوني. وقال تشافي «بيدري يمنحنا هذه القدرة على التوقف، فهو لا يفقد الكرة، ويتمركز دائماً بشكل جيد، ويلعب بكلتا قدميه. إنه يتحكم في المساحة والوقت بشكل مثالي. إنه لاعب استثنائي، ويتعين علينا الاعتناء به». ولم يخسر برشلونة أي مباراة من المباريات الـ12 التي لعبها بيدري في الدوري، حيث فاز في عشر مباريات، في حين لم يفز سوى 11 مرة فقط في الـ26 مباراة التي لعبها من دونه.
وكان هذا العدد القليل من المباريات كافياً لكي يسجل بيدري واحداً من أفضل أهداف الموسم، بعدما راوغ ثلاثة لاعبين من إشبيلية وأسقطهم أرضاً، بينما كانت الجماهير المتحمسة تقف على أطراف أصابعها في ملعب «كامب نو». وكرر بيدري الفاصل المهاري نفسه أمام غلطة سراي، عندما تلاعب بمدافعي الفريق التركي ووضع الكرة في الشباك. يقول بيدري عن ذلك «أحاول دائماً أن أكون هادئاً، وأن ألعب مثلما كنت ألعب وأنا صغير. في مثل هذه المواقف، لا يكون لديك وقت للتفكير، فأنت تتصرف بشكل بديهي. أنا دائماً ما أفعل الأمور على هذا النحو».
إذن، فبرشلونة هو المكان المناسب تماماً له؟ يقول بيدري «كنت أحاول أن ألعب بطريقتي المعتادة أينما كنت، لكن من المؤكد أنني كنت سأعاني أكثر لو كنت ألعب في أي مكان آخر. بعض الأندية تبحث عن تحقيق الفوز بأي طريقة، لكن برشلونة يريد تحقيق الفوز وتقديم كرة قدم ممتعة ومثيرة وخلق الكثير من الفرص في الوقت نفسه. أنا أحب اللعب بهذه الطريقة أكثر».

بيدري بقميص برشلونة يسدد نحو مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)

ويضيف «تشافي لديه فكرة واضحة جداً، فهو واضح بشأن ما يتعين على كل منا القيام به: يجب أن يكون لاعبو خط الوسط في عمق الملعب بين الخطوط، ويجب أن تتحرك الكرة من طرف الملعب إلى الطرف الآخر. إنه يحاول أن يغرس فينا الأشياء التي كان يفعلها عندما كان يلعب – وكان من الرائع مشاهدته وهو يلعب في حقيقة الأمر. إذا تمركزت بشكل خاطئ، فعندما تخسر الكرة لن يكون بإمكانك الضغط بالطريقة التي تريدها، ولن تصل إلى المكان الذي تريده. كما يريد من اللاعب الذي يستلم الكرة في عمق الملعب أن يستدير ويواجه مرمى الخصم».
هناك تصريحات لخوانما ليلو، الذي يشغل الآن منصب مساعد المدير الفني لمانشستر سيتي، حول إنيستا ينطبق تماماً على بيدري وفاليرون وسيلفا. فبعيداً عن فكرة لعب كرة القدم من لمسة واحدة، قال ليلو، إن إنيستا قادر على أن يلمس الكرة أكبر عدد ممكن من المرات لإخراج لاعبي الفريق المنافس من تمركزهم الصحيح ثم تمرير الكرة وإخراجهم جميعاً من اللعبة، وخلق الوقت والمساحة لزملائه.
لقد كان يغامر ويخاطر لأنه يستطيع القيام بذلك، لأنه كان يعلم من داخله بأنه أفضل من اللاعبين الآخرين. ويقول بيدري نفس الأمر عن سيرجيو بوسكيتس «عليه أن يحتفظ بالكرة ويجمع لاعبي الفريق المنافس من حوله، نحن نعلم أنه يستطيع مواجهة خمسة أو ستة لاعبين والمرور منهم. يتعين عليك أن تجميع المنافسين من حولك، وأن تكون قادراً على المرور منهم أو تمرير الكرة بدقة لزميل لك في وضع أفضل».
يقول بيدري عن ذلك «الأمر يتعلق بثقتك في نفسك. لا يكون لديك وقت للتفكير، لكن الأمر يتوقف على ثقتك بقدراتك، وكل لاعب يعرف قدراته الحقيقية. الأمر يتطلب شجاعة كبيرة أيضاً وأن تكون قويا من الناحية البدنية وأن تكون لديك الرغبة في المخاطرة، وهذا ليس بالأمر السهل أيضاً. لكنها شجاعة من نوع مختلف. في منتصف الملعب، عندما تكون المباراة في أسوأ حالاتها، يجب أن تكون لديك الثقة لكي تطلب الكرة والثقة للاحتفاظ بها».
ويضيف «في الآونة الأخيرة، أعتقد أنه كان هناك تحول نحو اللاعب الذي يركض أكثر من اللاعب الذي يمتلك قدرات فنية كبيرة ويفهم المباريات بشكل جيد.
لقد أصبحت كرة القدم أكثر آلية، لكن لا يزال هناك من يخالف هذه القاعدة. ما زلت ألعب لأستمتع بنفسي. إنني أفعل ذلك دائماً، وهذا أفضل شيء يمكن أن يفعله لاعب كرة القدم. إذا كنت تستمتع بكرة القدم، فستلعب بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.