الجيش الإسرائيلي يتدرب على حرب «واسعة» مع لبنان

غانتس هدد بالعودة إلى مشارف بيروت

TT

الجيش الإسرائيلي يتدرب على حرب «واسعة» مع لبنان

بعد ساعات من التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع، بيني غانتس، بالعودة إلى مشارف بيروت، كشف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، عن تدريبات على حرب مع لبنان يتم فيها اجتياح مدن وقرى، وأن 30 ضابطاً أميركياً، بينهم قائد سلاح البحرية وسبعة جنرالات آخرين، يقومون بالإشراف على هذه التدريبات.
ومع أن الأميركيين أكدوا أنهم لن يكونوا شركاء في حرب إسرائيلية ضد «حزب الله» أو لبنان، فقد أكد الناطق في تل أبيب أن «الجيش الإسرائيلي أجرى تدريباً عسكرياً مشتركاً مع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، لفحص الاستعدادات للتعامل مع (تحديات أمنية مشتركة) وعلى رأسها تصعيد عسكري في الجبهة الشمالية الإسرائيلية.
وأفاد تقرير عن وزارة الدفاع بأن التدريب العسكري، الذي أُجري في الأيام الأخيرة، تناول السيناريوهات المحتملة لمواجهات عسكرية محتملة تعالج تحديات مشتركة، جرى تحديدها في اجتماع عقد في تل أبيب بين كبار الضباط في القيادة الوسطى الأميركية (سانتكوم)، ومسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الإسرائيلي، وأن التدريب العسكري اشتمل على تنسيق خطط التعاون في مجال الدفاع الجوي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والمساعدة اللوجستية».
وكشفت مصادر عسكرية أن وفداً عسكرياً كبيراً وصل، في مطلع الأسبوع الجاري، إلى إسرائيل للمشاركة في الإشراف على التدريب المذكور، وأن الوفد ضم أكثر من 30 ضابطاً أميركياً، من بينهم ثمانية ضباط برتبة جنرال أو أميرال، وعلى رأسهم قائد القوات البحرية في القيادة الوسطى الأميركية، الأدميرال جيمس مالوي.
لكن المصادر الأميركية أكدت أن «التدريب بحد ذاته لم يتطرق إلى احتمال مشاركة أميركية فاعلة في مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني»، وأن «الولايات المتحدة لن تلعب دوراً فاعلاً في العمليات العسكرية ولن تتورط في العمليات القتالية في حال اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحزب الله، على الرغم من أن الولايات المتحدة تعتبر حزب الله منظمة إرهابية».
وأوضح الناطق الأميركي أنه منذ انتقال مسؤولية العلاقات العسكرية مع إسرائيل من القيادة المركزية للجيش الأميركي في أوروبا (يوكوم) إلى القيادة الوسطى الأميركية (سانتكوم): «تم تعزيز العلاقات بين الجيشين إلى حد كبير، نظراً لأن ساحة نشاط سانتكوم في الشرق الأوسط قريبة جغرافياً من إسرائيل».
وأكد تقرير وزارة الدفاع الإسرائيلية أن السيناريوهات التي تمت محاكاتها في إطار التدريب، تتمثل في اندلاع حرب بين إسرائيل و«حزب الله» وانعكاساتها الإقليمية، بما في ذلك التدخل الإيراني، إلى جانب «حزب الله»، كما استعرضت قيادة الجيشين وجهات النظر حول الأحداث والمعضلات المحتملة التي تواجهها. وبالإضافة إلى التعاون العسكري في حالات الطوارئ، في حالة حدوث تصعيد، تمت أيضاً مناقشة العمل المشترك في حالات الهدوء والروتين.
ولفت التقرير إلى أن الجيش الأميركي يملك الكثير من مستودعات الطوارئ الضخمة في إسرائيل، وسيسمح للجيش الإسرائيلي باستعارة المعدات التي تلزمه في وقت الحرب.
من جهته، أوضح بيان للجيش الإسرائيلي، أن التدريب المذكور تناول «لعبة الحرب متعددة الجبهات»، وتم خلاله التداول في العمليات الاستراتيجية المشتركة للجيش الإسرائيلي و«سانتكوم»، بهدف «بحث خصائص بيئة العمليات في الشرق الأوسط والفرص الأمنية في مواجهة دول المنطقة».
وقال الجيش الإسرائيلي إن التدريب شمل استعراض آليات التنسيق العملي بين الجيشين وأسس التعاون في العمليات والاستخبارات وفي استخدام التكنولوجيا الحديثة.
ولفت إلى أن هذه التدريبات تأتي في إطار تكييف الخطط العملية المشتركة كجزء من عملية انتقال الجيش الإسرائيلي إلى مسؤولية قيادة المنطقة الوسطى الأميركية.
وكان الوزير غانتس قد شارك في مهرجان لإحياء ذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي الذين سقطوا في حرب لبنان، التي استمرت 18 عاماً (من 1982 وحتى 2000).
فهدد بالعودة لاحتلال بيروت مرة أخرى، وقال: «إذا طُلب من الجيش الإسرائيلي القيام بعملية في لبنان ستكون قوية ودقيقة، وستفرض ثمناً باهظاً على شحنات إيران وحزب الله واللبنانيين».
وأضاف: «في مواجهة أي تهديد لمواطني إسرائيل، لن تكون هناك بنية تحتية تستخدم لإلحاق الأذى بالإسرائيليين محصنة». وقال غانتس: «جاهزون للمعركة، وإذا لزم الأمر سندخل مرة أخرى إلى بيروت وصيدا وصور.
نحن لا نريد حرباً ومستعدون للسير بعيداً جداً في طريق السلام. وصراعنا ليس مع مواطني لبنان، الذين تواصلنا معهم عدة مرات، بما في ذلك في العام الماضي. وها نحن نفاوضهم حول ترسيم لبنان حدوده البحرية معنا، آملين أن يحمل نسمة هواء نقي للاقتصاد في البلدين. ونريد ونسعى لأن نختتم هذه العملية بشكل سريع وعادل».


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».