الأمير محمد بن سلمان يجري مباحثات مع الملك عبد الله الثاني

اختتم زيارته للقاهرة بتوافق سعودي ـ مصري على التعاون المشترك وتعميق التحالف

ملك الأردن مرحباً بولي العهد السعودي (واس)
ملك الأردن مرحباً بولي العهد السعودي (واس)
TT

الأمير محمد بن سلمان يجري مباحثات مع الملك عبد الله الثاني

ملك الأردن مرحباً بولي العهد السعودي (واس)
ملك الأردن مرحباً بولي العهد السعودي (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي جلسة مباحثات مع الملك عبد الله الثاني في قصر الحسينية في عمان أمس، عقب وصوله إلى مطار الملكة عليا محطته الثانية في جولته الإقليمية.
ونقل ولي العهد السعودي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الملك عبد الله الثاني، فيما حمّله العاهل الأردني تحياته للملك سلمان بن عبد العزيز. وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان للأردن في إطار تعميق وتعزيز العلاقات مع الدول العربية، وتأكيداً على أهمية الدور السعودي وما تشكله من عمق استراتيجي في المحيطين الإقليمي والعربي.
وقد اختتم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، أمس (الثلاثاء) زيارته للعاصمة المصرية القاهرة، التي غادرها في وقت سابق أمس، وكان في مقدمة مودعيه بمطار القاهرة الدولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وكان ولي العهد السعودي والرئيس المصري عقدا جلسة مباحثات رسمية في قصر الاتحادية في القاهرة، حيث أُقيمت لضيف مصر الكبير مراسم استقبال رسمية. وعقدا لاحقاً لقاءً ثنائياً وجلسة مباحثات موسعة، تناولت العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها، في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً مناقشة الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب، وتنسيق الجهود بما يدعم تعزيز العمل العربي المشترك.
من جهته، أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أن زيارته الحالية لمصر «تأتي تعزيزاً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين واستمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدوري والمكثف بين مصر والسعودية حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، بما يعكس التزام البلدين بتعميق التحالف الاستراتيجي الراسخ بينهما، ويعزز من وحدة الصف العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الراهن»، معرباً عن تطلعه لأن تضيف هذه الزيارة «قوة دفع إضافية إلى الروابط المتينة والممتدة التي تجمع بين الدولتين على المستويين الرسمي والشعبي».
وشدد ولي العهد السعودي على أهمية «استمرار التنسيق والتشاور المكثف وتبادل وجهات النظر بين مصر والسعودية للتصدي لما تواجهه الأمة العربية من تحديات وأزمات، والوقوف أمام التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية على نحو يستهدف زعزعة أمن المنطقة وشعوبها»، مشيداً في هذا الإطار بدور مصر «المحوري والراسخ كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة».

                                                            السيسي ومحمد بن سلمان قبل محادثاتهما في القاهرة (واس)
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، ذكر السفير بسام راضي، المتحدث الرئاسي المصري، أن اللقاء «بحث سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، وتدشين المزيد من المشروعات المشتركة في ضوء ما يتوافر لدى الجانبين من فرص استثمارية واعدة، فضلاً عن الاستغلال الأمثل لجميع المجالات المتاحة لتعزيز التكامل بينهما».
وأشار إلى أن اللقاء تطرق إلى «عدد من أبرز الملفات المطروحة على الساحتين الدولية والإقليمية، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً على مواصلة بذل الجهود المشتركة للتصدي للمخاطر التي تهدد أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة، كما توافق الجانبان على أهمية القمة المرتقبة التي سوف تستضيفها المملكة العربية السعودية بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة الأميركية».
وفور مغادرته الأراضي المصري، أبرق ولي العهد السعودي للرئيس المصري شاكراً حسن الضيافة الذي لقيه والوفد المرافق، والمحادثات المثمرة التي أجراها الجانبان، وقال: «لقد أكدت المباحثات التي أجريناها مع فخامتكم متانة العلاقات الأخوية المتميزة بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفخامتكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
بدوره أكد وزير الخارجية سامح شكري، أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر مناسبة مهمة تجمع قيادات البلدين للتنسيق الوثيق؛ من أجل «استعراض أوجه التعاون والعمل على مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجه البلدين والمنطقة العربية».
وقال شكري، في تصريح لقناة «العربية»، أمس: «إن التنسيق المصري - السعودي له دور في قدرة البلدين على الاضطلاع بمسؤولياتهما والقيام بالإجراءات والسياسات بشكل منسق؛ وبما يأتي بثماره في دفع الجهود المشتركة لمواجهة التحديات والارتقاء بالعلاقة الثنائية إلى المستويات التي يطمح إليها شعبا البلدين».
وأضاف أن «تحقيق الاستقرار في المنطقة يأتي بما يخدم مصالح الشعبين في إطار التطوير والتنمية المشتركة»، مؤكداً أن «ذلك يَظهر بوضوح في الجهود التي تُبذل في المملكة ومصر والسياسات التي توضع ونتائجها».
وأكد أن «اليمن له أولوية كبيرة بالنسبة لمصر والسعودية»، لافتاً إلى أن «مصر قدمت إسهاماً للمبعوث الأممي في هذا الإطار من خلال توفير الطيران بين صنعاء والقاهرة للاعتبارات الإنسانية».
وحسب بيان رئاسي مصري، فإن السيسي شدد على «التزام بلاده بموقفها الثابت تجاه أمن الخليج كامتداد للأمن القومي المصري ورفض أي ممارسات تسعى إلى زعزعة استقراره».
وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، أن الرئيس السيسي أكد الحرص على «الاستمرار في تعزيز التشاور والتنسيق مع القيادة السعودية تجاه مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك، وكذلك موضوعات التعاون الثنائي، وذلك في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والسعودية، والتي تعكس الإرادة السياسية المشتركة ووحدة المصير».
وكان بيان ختامي مشترك حول زيارة ولي العهد للقاهرة، قد صدر أمس، أكد الجانبان خلاله أنهما استعرضا علاقات البلدين التاريخية الراسخة، وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق فيما بينهما على جميع الأصعدة، فيما تم بحث سبل تطوير وتنمية العلاقات في جميع المجالات، بما يعزز ويحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتناولا مستجدات الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدَين وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي الشأن الاقتصادي والتجاري، اتفق الجانبان على تعزيز الشراكة الاقتصادية استثمارياً وتجارياً بين البلدين، ونقلها إلى آفاق أوسع لترقى إلى متانة العلاقة التاريخية والاستراتيجية بينهما عبر تحقيق التكامل بين الفرص المتاحة من خلال «رؤية السعودية 2030» و«رؤية مصر 2030». وأكّدا عزمهما على زيادة وتيرة التعاون الاستثماري والتبادل التجاري وتحفيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
ورحب الجانبان بما أُعلن عنه من صفقات واتفاقيات استثمارية وتجارية ضخمة بين القطاعين الخاصين في البلدين بلغت 8 مليارات دولار أميركي وتساوي نحو (30 مليار ريال سعودي وبما يقارب 145 مليار جنيه مصري) كما تم الإعلان عن عزم المملكة على قيادة استثمارات في مصر تبلغ قيمتها 30 مليار دولار أميركي.
وأكد الجانبان حرصهما على تعزيز زيادة الاستثمارات بين البلدين وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية والتجارية وتسهيل أي صعوبات قد تواجهها، كما أعلنا التعاون بينهما في مجال توليد الطاقة المتجددة تنفيذ مشروع للطاقة الكهربائية بقدرة 10 غيغاواط من خلال شركة «أكواباور».
وأشاد الجانبان بحجم التجارة البينية بين البلدين، واتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون في مجال حماية البيئة البحرية، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين خصوصاً في مجال المنتجات الزراعية، وفق الاشتراطات المتفق عليها.
وأشادت السعودية بالإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة المصرية، وأكد البلدان حرصهما على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك الذي يهدف لتحقيق الاستقرار والرخاء الاقتصادي للشعبين الشقيقين.
وفي مجال البيئة والتغير المناخي، اتفق الجانبان على أن تتم إقامة قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ومنتدى مبادرة السعودية الخضراء خلال فترة انعقاد مؤتمر الأطراف لتغير المناخ في شرم الشيخ.
وفي الجانب الصحي والتعليمي، أبدى الجانبان تطلعهما إلى تعزيز التعاون في المجال الصحي، وأكدا حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية. ورحبا برفع مستوى التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين، ودعا الجانبان إلى رفع مستوى التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث والابتكار، وتشجيع الجامعات والمؤسسات العلمية والمراكز البحثية في البلدين على تعزيز التعاون البحثي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي الشأن السياحي والثقافي، أكد الجانبان أهمية التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية في البلدين، واستكشاف ما يزخر به كل بلد من مقومات سياحية، بالإضافة إلى تعزيز العمل المشترك فيما يخص السياحة المستدامة التي تعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته، وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
وفي الشأن السياسي، أكدا عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية والسعي إلى بلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في جميع المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف، واستعرضا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، وإيجاد أفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام، وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الشأن اليمني، جدد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216). وأشاد الجانب المصري بجهود المملكة ومبادراتها الكثيرة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية وإنهاء الحرب في اليمن، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن.
وأكد الجانبان دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له؛ لتمكينه من ممارسة مهامه في تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، كما أكدا دعمهما لاتفاق الهدنة الأممية في اليمن ورحبا بالإعلان عن تمديده، وثمّن الجانب السعودي استجابة مصر لطلب الحكومة اليمنية الشرعية والأمم المتحدة بتسيير رحلات جوية مباشرة بين القاهرة وصنعاء دعماً لتلك الهدنة وتخفيفاً للمعاناة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق التي أوجدتها ميليشيا الحوثي الإرهابية، وشدد الجانبان على إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأعيان المدنية والمرافق الحيوية في المملكة، وتهديدها لأمن وسلامة الممرات البحرية الدولية، وتعنتها أمام جهود الحل السياسي لإنهاء الأزمة في اليمن.
وفي الشأن العراقي، أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى توصل الأطراف العراقية إلى صيغة لتشكيل حكومة جامعة تعمل على تحقيق تطلعات الشعب العراقي الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية ومواجهة التنظيمات الإرهابية، وتدفع علاقات العراق مع أشقائه العرب إلى آفاق أرحب وأوسع في ضوء ما يربط شعوب العالم العربي من أخوة ووحدة مصير وأهداف مشتركة.
وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان استمرار دعمهما لإنجاح المرحلة الانتقالية، كما أكدا أهمية الحوار بين الأطراف السودانية كافة، بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية، ويحقق وحدة الصف بين جميع مكونات الشعب السوداني الشقيق.
وفي الشأن اللبناني، أكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وعلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، ودعم دور مؤسسات الدولة اللبنانية، وإجراء الإصلاحات اللازمة بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، وألا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، وألا يكون مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات.
وفي الشأن السوري، أكد الجانبان أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية وبما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ويحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها، كما أكدا ضرورة وقف التدخلات الإقليمية في الشأن السوري التي تهدد أمن واستقرار ووحدة سوريا وتماسك نسيجها المجتمعي، وأعربا عن الدعم لجهود المبعوث الأممي الخاص بسوريا.
وفي الشأن الليبي، شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية، وأهمية توصل الأشقاء الليبيين إلى حل ليبي- ليبي انطلاقاً من الملكية الليبية للتسوية دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية وصولاً إلى عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن. وثمّن الجانب السعودي جهود مصر الرامية إلى استعادة ليبيا لأمنها ووحدتها وسيادتها واستضافتها الكريمة لأعمال المسار الدستوري الليبي بالتنسيق مع الأمم المتحدة بما أتاح المجال الحر للأشقاء الليبيين لرسم مستقبل بلادهم.
وأكد الجانبان أهمية دعم دور المؤسسات الليبية واضطلاعها بمسؤولياتها، وأشادا في هذا السياق بالجهود الوطنية المخلصة والإجراءات والقرارات الشرعية الصادرة عن مجلس النواب الليبي كونه الجهة التشريعية المنتخبة والمعبرة عن تطلعات الشعب الليبي الشقيق. كما شدد الجانبان على أهمية البدء الفوري في تنفيذ خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا من دون استثناء أو مماطلة وفي مدى زمني محدد تنفيذاً لقراري مجلس الأمن رقمي 2570 و2571 ومخرجات قمة باريس ومسار برلين وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي وآلية دول جوار ليبيا، وأعربا عن الدعم لجهود اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ذات الصلة وكذلك حفظ اتفاق وقف إطلاق النار بما يصون أمن واستقرار ومقدرات ليبيا.
واتفق الجانبان على ضرورة دعم الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان سلمية برنامج إيران النووي، وتعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحفاظ على منظومة عدم الانتشار، وأهمية دعم الجهود الرامية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط بما يسهم في تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والدولي ودعم الجهود العربية لحث إيران على الالتزام بالمبادئ الدولية بعدم التدخل في شؤون الدول العربية، والمحافظة على مبادئ حسن الجوار، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار، بما فيها دعم الميليشيات المسلحة، وتهديد الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية.
وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة، أكد الجانب السعودي دعمه الكامل للأمن المائي المصري بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وحث إثيوبيا على عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي وأهمية التفاوض بحسن نية مع مصر والسودان للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم في هذا الشأن، تنفيذاً للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في سبتمبر (أيلول) 2021م، بما يدرأ الأضرار الناجمة عن هذا المشروع على دولتي المصب، ويعزز التعاون بين شعوب مصر والسودان وإثيوبيا. وعبّر الجانب السعودي عن تضامنه الكامل مع جمهورية مصر العربية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي.
ومن جانبه عبّر الجانب المصري عن تضامنه الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها الوطني، وشددّ على رفضه لأي اعتداءات على أراضي المملكة، مؤكداً أن أمن البلدين كلٌّ لا يتجزأ.
وفي الشأن الأمني، أشاد الجانبان بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بين البلدين، وعبّرا عن رغبتيهما في تعزيز ذلك بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين الشقيقين. وأثنى الجانبان على جهودهما في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، وعلى جهودهما المشتركة في إطار عمل المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب.


مقالات ذات صلة

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.