«الوزراء» السعودي ينقل أصول «التحلية» إلى شركة حلول المياه

يستهدف القرار تعزيز ريادة المملكة العالمية للقطاع

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر السلام في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر السلام في جدة (واس)
TT

«الوزراء» السعودي ينقل أصول «التحلية» إلى شركة حلول المياه

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر السلام في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر السلام في جدة (واس)

قرر مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، نقل جميع أصول المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى شركة حلول المياه المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة.
وقال المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس مجلس إدارة «حلول المياه»، إن هذا القرار يأتي استمراراً لاهتمام القيادة بدعم وتطوير قطاع المياه والارتقاء به، موضحاً أنه يعزز مواصلة ريادة السعودية لصناعة التحلية، ويُمكن الاستفادة من أصول ومقدرات وخبرات المؤسسة المعرفية والبشرية، كما يؤسس لمرحلة جديدة من التنمية والتطوير والاستثمار في القطاع، وتقوده إلى التأثير في دعم الاقتصاد الوطني، والناتج المحلي.
وأضاف: «سيواكب نقل الأصول متطلبات التنمية وفق (رؤية 2030)، بما يعزز الدور الاقتصادي للمملكة، ويستهدف زيادة نسبة المحتوى المحلي، وتحفيز التوطين الكامل لهذه الصناعة»، مشيراً إلى أن القرار سيدعم الاستدامة المائية والبيئية، ويعزز فرص الابتكار وريادة الأبحاث، وامتلاك التقنيات الصديقة للبيئة ذات الكفاءة والموثوقية.
https://twitter.com/AlfadleyA/status/1539256774561234947?s=20&t=8o0T3cfeYzyMoiEthMwS7Q
من جهته، نوه المهندس عبد الله العبد الكريم، محافظ المؤسسة والعضو المنتدب للشركة، بأن القرار يجسد الاهتمام والدعم غير المحدود الذي توليه القيادة لقطاع المياه، لتعزيز ريادته العالمية ومكانته المؤثرة في مجالات الاقتصاد والصناعة والبيئة، ما يُسهم في تحقيق مُستهدفات «رؤية 2030»، لافتاً إلى أن «حلول المياه» ستمتلك بنى تحتية وسلاسل إمداد وصناعات أساسية تحويلية للمياه تُعد الأضخم على مستوى العالم، بالإضافة إلى ما ستمتلكه من أصول ومقدرات وخبرات واسعة، تستهدف العمل على استثمارها وتنميتها وتطويرها وفق أسس تجارية، لتواصل النمو والتطور الذي تشهده السعودية في القطاع.
وأضاف أن الشركة تستهدف تطوير وتصميم وتصنيع وتنفيذ منظومات الإنتاج والنقل وخدمات المياه بالطاقة المتجددة، وإنشاء مصانع إنتاج مكونات وقطع غيار ومستهلكات صناعة المياه، وتبني البحث العلمي، ودعم الابتكار والأبحاث التطبيقية، وتوظيفها لبناء مزيد من منظومات الإنتاج سواء الثابتة أو المتنقلة، مؤكداً أنها تعمل على الابتكار والبحث لمواصلة تطوير هذه الصناعة، والمحافظة على البيئة وخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية واستشراف مستقبل التقنيات، إضافة إلى التميز في مجال التصميم الهندسي والتنفيذ لمختلف مشاريع المياه العملاقة، وخدمات التشغيل والصيانة.
https://twitter.com/aalabdulkarim1/status/1539274298937974787?s=20&t=Fb0Rbhu9O6JBU5shdkU0Mg
وبين العبد الكريم أن الشركة تسعى لقيادة قطاع المياه عالمياً في مجال تأهيل وتطوير الموارد البشرية، في مختلف مجالات إدارة المياه والخدمات الهندسية والفنية والتشغيل والصيانة لحلولها المتكاملة، مشيراً إلى دعمها لحلول التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، واستثمار براءات الاختراع الناجعة وأبرزها تقنية «الصفر رجيع ملحي» و«استخلاص المغنيسيوم» ومنظومات الإنتاج المتنقلة التي برعت «التحلية» في ابتكارها.
وأكد أن «حلول المياه» ستواصل مسيرة الريادة التي انطلقت من «التحلية» في خفض استهلاك الطاقة التي تُعد الأقل عالمياً، حيث بلغت 2.27 كيلو وات/ساعة لكل متر مكعب في محطاتها المتنقلة، وخفض الاستهلاك في منظومات إنتاجها الكبرى (قيد البناء) بما يقل عن 2.7 كيلو وات/ساعة لكل متر مكعب، حيث تبنى حالياً 6 منظومات إنتاج منها 3 منظومات بتكلفة 0.36 دولار أميركي لكل متر مكعب لتسجل الأقل تكلفة في الإنتاج رغم تكلفتها المرتفعة عالمياً، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية التي ستبلغ في مطلع عام 2024 ما يربو على 34 مليون طن سنوياً.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات قتلت عراقياً

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
TT

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات قتلت عراقياً

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)

قالت مصادر أمنية اليوم (السبت)، إن العراق أغلق معبر الشلامجة الحدودي الجنوبي مع إيران، بعد غارات جوية على الجانب الإيراني أسفرت عن مقتل وإصابة 6 مواطنين عراقيين، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.


كيف تستعيد القوات الأميركية طياريها من قلب مناطق القتال؟

عناصر الإنقاذ المظلي التابعون لسلاح الجو الأميركي بالإضافة إلى شخص يُحاكي عملية «النجاة» يراقبون هبوط مروحية بوصف ذلك جزءاً من عملية تدريبية للجيش (أرشيفية - سلاح الجو الأميركي)
عناصر الإنقاذ المظلي التابعون لسلاح الجو الأميركي بالإضافة إلى شخص يُحاكي عملية «النجاة» يراقبون هبوط مروحية بوصف ذلك جزءاً من عملية تدريبية للجيش (أرشيفية - سلاح الجو الأميركي)
TT

كيف تستعيد القوات الأميركية طياريها من قلب مناطق القتال؟

عناصر الإنقاذ المظلي التابعون لسلاح الجو الأميركي بالإضافة إلى شخص يُحاكي عملية «النجاة» يراقبون هبوط مروحية بوصف ذلك جزءاً من عملية تدريبية للجيش (أرشيفية - سلاح الجو الأميركي)
عناصر الإنقاذ المظلي التابعون لسلاح الجو الأميركي بالإضافة إلى شخص يُحاكي عملية «النجاة» يراقبون هبوط مروحية بوصف ذلك جزءاً من عملية تدريبية للجيش (أرشيفية - سلاح الجو الأميركي)

تخوض الولايات المتحدة وإيران اليوم (السبت)، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية، في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب.

وتُعدّ عمليات البحث والإنقاذ القتالي من بين أكثر العمليات التي يستعد لها الجيش الأميركي تعقيداً وحساسية من حيث عامل الوقت، حيث تتلقى وحدات نخبوية من القوات الجوية تدريباً خاصاً على عمليات البحث والإنقاذ القتالي، وغالباً ما يتم نشرها مسبقاً بالقرب من مناطق النزاع حيث قد تُفقد الطائرات، وفق ما أفاد تقرير لشبكة «بي بي سي» الأميركية.

ما هي عمليات البحث والإنقاذ القتالي؟

عمليات البحث والإنقاذ القتالي هي عمليات عسكرية، تهدف للعثور على أفراد بحاجة إلى المساعدة أو الإنقاذ وتقديم العون لهم، بما في ذلك الطيارون الذين تُسقط طائراتهم أو الجنود المعزولون.

وعلى عكس عمليات البحث والإنقاذ التقليدية - التي قد تحدث أثناء عمليات إنسانية أو بعد الكوارث - فإن عمليات البحث والإنقاذ تتم في بيئات معادية أو مناطق قتال.

وغالباً ما تُنفَّذ هذه العمليات بواسطة مروحيات، مع دعم من طائرات التزوّد بالوقود جواً، وطائرات عسكرية أخرى تقوم بعمليات قصف أو بدوريات لحماية المنطقة.

وقال قائد سابق في سرب من قوات الإنقاذ بالمظلات لشبكة «سي بي إس» الأميركية، إن عملية إنقاذ مثل تلك التي أُبلغ عنها في إيران، ستشمل ما لا يقل عن 24 منقذاً من قوات الإنقاذ بالمظلات يمشطون المنطقة باستخدام مروحيات «بلاك هوك». وأضاف أن الفريق سيكون مستعداً للقفز من الطائرات إذا لزم الأمر، وبمجرد وصولهم إلى الأرض ستكون أولويتهم الاتصال بفرد الطاقم المفقود.

وفي حالة العثور على الطيار المفقود، سيقدم أفراد الإنقاذ الإسعافات الطبية إذا لزم الأمر، ويتجنبون العدو ويحاولون الوصول إلى موقع يمكن إنقاذهم منه.

وأظهرت مقاطع فيديو موثّقة ظهرت من إيران أمس (الجمعة)، مروحيات عسكرية أميركية وطائرة تزوّد بالوقود جواً؛ واحدة على الأقل، وهي تعمل فوق محافظة خوزستان الإيرانية.

أهمية عامل الوقت

تُعدّ هذه المهام حساسة للغاية من حيث الوقت؛ إذ من المرجح أن تُرسل قوات العدو إلى المنطقة نفسها، لمحاولة العثور على الأفراد الأميركيين الذين تحاول فرق الإنقاذ العثور عليهم.

وقال جوناثان هاكيت، وهو متخصص سابق في العمليات الخاصة بمشاة البحرية الأميركية، لبرنامج «العالم الليلة» على قناة «بي بي سي»، إن أولوية فريق الإنقاذ ستكون البحث عن أي علامات تدل على أن الشخص لا يزال على قيد الحياة.

وأضاف هاكيت: «إنهم يحاولون العمل بشكل عكسي انطلاقاً من آخر نقطة عُرف وجود ذلك الشخص فيها، ثم يوسّعون نطاق البحث بناءً على السرعة التي يمكن لذلك الشخص أن يتحرك بها في ظل ظروف مختلفة داخل هذه التضاريس الصعبة».

تاريخ عمليات البحث والإنقاذ

ولعمليات الإنقاذ الجوي في زمن الحرب تاريخ طويل، يعود إلى الحرب العالمية الأولى عندما كان الطيارون يهبطون بشكل ارتجالي في فرنسا لإنقاذ زملائهم الذين سقطوا.

وتعود أصول وحدات الإنقاذ بالمظلات في الجيش الأميركي، إلى مهمة عام 1943، عندما قفز جرّاحان عسكريان بالمظلات في بورما (ميانمار حالياً)، لمساعدة جنود جرحى.

ووقعت أول عملية إنقاذ باستخدام مروحية في العالم بعد عام واحد، عندما أنقذ ملازم أميركي 4 جنود من خلف خطوط اليابانيين، وفقاً لمجلة «Air & Space» التابعة لمؤسسة «سميثسونيان». كما مثّل هذا الحادث أول استخدام عملي للمروحية في القتال.

وتم إنشاء وحدات رسمية للبحث والإنقاذ في الولايات المتحدة بعد الحرب مباشرة، لكن الشكل الحديث لعمليات البحث والإنقاذ القتالي بدأ خلال حرب فيتنام. وإحدى المهام، المعروفة باسم «بات 21»، أدت إلى خسارة عدة طائرات وسقوط قتلى أميركيين أثناء محاولة استعادة طيار أُسقطت طائرته خلف خطوط فيتنام الشمالية.

وقد تطلبت الحرب توسيعاً هائلاً في عمليات البحث والإنقاذ القتالي من حيث النطاق والتعقيد، وساعدت هذه التجربة الجيش في تطوير التكتيكات والإجراءات التي أصبحت أساس عمليات الإنقاذ الحديثة.

فرق الإنقاذ بالمظلات في القوات الجوية الأميركية

تتحمل القوات الجوية الأميركية المسؤولية الأساسية في العثور على الأفراد العسكريين وإنقاذهم. ويتم تنفيذ هذا العمل بشكل رئيسي من قبل ما يُعرف بمنقذي المظلات، وهم جزء من مجتمع العمليات الخاصة العسكري الأوسع. وشعار هذه القوات هو: «نقوم بهذه الأشياء ليحيا الآخرون»، ويُعدّ عملهم جزءاً من وعد أوسع يقدَّم لأفراد الجيش الأميركي بأنهم لن يُتركوا خلفهم.

ويتلقى هؤلاء الأفراد تدريباً عالياً بوصفهم مقاتلين ومسعفين في الوقت نفسه، ويمرون بما يُعدّ على نطاق واسع، واحداً من أصعب برامج الاختيار والتدريب في الجيش الأميركي.

وتستغرق عملية الاختيار والتدريب - من البداية إلى النهاية - نحو عامين، وتشمل التدريب على القفز بالمظلات والغوص، وكذلك التدريب تحت الماء، والبقاء على قيد الحياة، والمقاومة، والهروب، إضافة إلى دورة كاملة للعمل مسعفاً. كما يتلقون دورات متخصصة في طب ساحة المعركة، وعمليات الاستعادة المعقدة، واستخدام الأسلحة.

وعلى الأرض، يقود هذه الفرق ضباط متخصصون في عمليات الإنقاذ القتالي، وهم المسؤولون عن تخطيط وتنسيق وتنفيذ مهام الاستعادة.

عمليات إنقاذ أميركية حديثة

انتشرت فرق الإنقاذ بالمظلات على نطاق واسع خلال حربي العراق وأفغانستان، ونفذت آلاف المهام لإنقاذ جنود أميركيين، وحلفاء كانوا مصابين أو بحاجة إلى إخلاء.

وفي عام 2005، شاركت فرق الإنقاذ التابعة للقوات الجوية في استعادة جندي من قوات البحرية الخاصة الأميركية (Navy SEAL) كان مصاباً، ويختبئ في قرية أفغانية بعد تعرض فريقه لكمين قُتل فيه 3 من زملائه؛ وهي الحادثة التي تحولت لاحقاً إلى فيلم «Lone Survivor».

أما عمليات استعادة الطيارين الأميركيين الذين أُسقطت طائراتهم، فقد كانت نادرة في العقود الأخيرة؛ ففي عام 1999، تم العثور على طيار طائرة الشبح «إف-117» التي أُسقطت فوق صربيا، وإنقاذه بواسطة قوات الإنقاذ بالمظلات.

وفي حادثة حظيت بتغطية إعلامية واسعة في البوسنة عام 1995، تم إنقاذ الطيار الأميركي سكوت أوغرادي في عملية بحث وإنقاذ قتالي مشتركة بين القوات الجوية ومشاة البحرية، بعد إسقاط طائرته وتمكنه من تفادي الأسر لمدة 6 أيام.


السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
TT

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على ميزانية الدولة.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي، ودفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية في بلدة مبور الساحلية مساء الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ نحو 115 دولاراً للبرميل، أي ما يقارب ضعف السعر البالغ 62 دولاراً للبرميل الذي أدرجته السنغال في ميزانيتها.

وقال: «لن يغادر أي وزير في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن»، معلناً أنه ألغى بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر، وإسبانيا، وفرنسا.

وسارعت الحكومات في أنحاء منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار الوقود، وتقديم الإعانات، والعمل عن بُعد. واستشهد سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

ومن المتوقع أن يلقي وزير الطاقة والمناجم كلمة للشعب في الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل الجهود الرامية إلى التخفيف من تأثير صدمة الأسعار.