الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ينهار بعد اصطدامه بالصراع المعقد مع الفلسطينيين

وزيران يتعهدان بمنع عودة نتنياهو

زعيم اليمين المتطرف نفتالي بنيت (يسار) والزعيم الوسطي يائير لبيد (أ.ف.ب)
زعيم اليمين المتطرف نفتالي بنيت (يسار) والزعيم الوسطي يائير لبيد (أ.ف.ب)
TT

الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ينهار بعد اصطدامه بالصراع المعقد مع الفلسطينيين

زعيم اليمين المتطرف نفتالي بنيت (يسار) والزعيم الوسطي يائير لبيد (أ.ف.ب)
زعيم اليمين المتطرف نفتالي بنيت (يسار) والزعيم الوسطي يائير لبيد (أ.ف.ب)

كان يُفترض أن تتجنب حكومة نفتالي بنيت، وهي الوحيدة في تاريخ إسرائيل التي دعمها حزب عربي وتم تشكيلها لإطاحة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، إثارة القضايا الخلافية، لكن في نهاية المطاف تعثرت بسبب واقع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني المعقد.
في يونيو (حزيران) 2021 وبعد أكثر من عامين من أزمة سياسية قادت إسرائيل إلى 4 انتخابات، أعلن زعيم اليمين المتطرف نفتالي بينت والزعيم الوسطي يائير لبيد تشكيل ائتلاف متنوع لإطاحة بنيامين نتنياهو من السلطة حيث أمضى 12 عاماً متتالية وهو متهم بالفساد في سلسلة من القضايا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
اتحد بنيت ولبيد «ضد بيبي»؛ لقب بنيامين نتانياهو، وأبرما اتفاقا مع أحزاب أخرى يسارية ويمينية ووسطية إلى جانب «القائمة العربية الموحدة»، وذلك للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل.
وكانت رسالة الحكومة الجديدة واضحة؛ محاولة «جمع» كل أفراد المجتمع الإسرائيلي و«تجنب» الموضوعات التي تفرق.

وأمضى التحالف الصيف الماضي ما يشبه فترة شهر عسل، وتمكن من تمرير أول موازنة للدولة منذ أكثر من عامين، في الخريف. في الربيع، بدأ يتفكك على خلفية مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
وأقدمت «القائمة العربية الموحدة» حينها على «تجميد» دعمها الحكومة.
في بداية يونيو، تعرض الائتلاف الحاكم لنكسة بعدما رفض النواب العرب في الائتلاف تمديد سريان القانون الإسرائيلي الذي ينص على اعتبار المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، إسرائيليين لديهم الحقوق نفسها لسكان إسرائيل.
وكان هذا القانون يجدد تلقائياً كل 5 سنوات. وسقط التجديد في القراءة الأولى، وفي حال عدم المصادقة عليه بحلول 1 يوليو (تموز) المقبل، فلن يحصل أكثر من 475 ألف مستوطن إسرائيلي على الحقوق نفسها التي يتمتع بها بقية الإسرائيليين؛ ومنها حق التصويت.
ورفض بنيامين نتنياهو أيضاً دعم الحكومة في تجديد القانون الذي يؤيده حزبه «الليكود» بقوة، بهدف إضعاف الحكومة وكشف الانقسامات داخل الائتلاف الذي لم يعد لديه دعم داخلي كاف لتمرير قانون أساسي للسكان اليهود الإسرائيليين.
وأعلن بنيت ووزير خارجيته لبيد أمس (الاثنين) أنهما يعتزمان حل البرلمان بحلول الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة ستكون الخامسة خلال أقل من 4 سنوات.

واتهم نتنياهو (72 عاماً) الائتلاف الحكومي بـ«التخلي عن الطابع اليهودي لإسرائيل»، قائلاً «من الواضح للجميع أن الحكومة الأفشل في التاريخ أنهت مسارها»، مضيفاً: «هناك غالبية يمينية في الكنيست، لكن البعض فضلوا التحالف مع حزب عربي بدلاً مني». وتابع: «أنا لا أشكل تحالفاً مع منصور عباس» رئيس «القائمة العربية الموحدة».
ويقول المحلل السياسي أفيف بوشينسكي، المسؤول السابق في مكتب نتنياهو: «اعتقد جزء من اليمين في إسرائيل أن وجود عرب إسرائيل في الحكومة ربما يكون تجربة مثيرة للاهتمام، لكن الثمن النهائي الذي يتعين دفعه كان باهظاً للغاية».
ويضيف: «إنهم (عرب إسرائيل) يريدون أكثر مما كنا مستعدين لتقديمه لهم. إذا فاز اليمين في الانتخابات، فسيبقى منصور عباس في المعارضة وقد لا يتم حتى انتخابه»؛ إذ إن العديد من الناخبين العرب يأخذون عليه أنه عقد اتفاقاً مع حكومة إسرائيلية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في عنوانها الرئيسي اليوم (الثلاثاء): «ينبغي أن يكون أحد المحاور الرئيسية للحملة الانتخابية المقبلة ما يلي: اليهود ضد العرب».
بالنسبة إلى المحللة داليا شيندلين، فهناك درس يمكن تعلمه من التحالف الحكومي المتنوع، وهو أنه «في النهاية؛ لا تستطيع أي حكومة تنحية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني جانباً».
وتابعت: «أعتقد أنه منذ البداية، كان نتنياهو، وهو استراتيجي سياسي جيد، يعلم أن هناك أشياء كثيرة يمكن أن يتفق عليها الائتلاف؛ لكن هناك شيء واحد كبير يقسمه، وهو الاحتلال والصراع، وحاول كيّ الجرح بالنار».

* منع عودة نتنياهو

من جهة أخرى؛ تعهد وزيران من الجناح اليميني في الحكومة الائتلافية الإسرائيلية المنتهية ولايتها اليوم بمنع عودة نتنياهو، مع استعداد البلاد لخامس انتخابات برلمانية في 3 سنوات، دون أن تستطيع استطلاعات الرأي التنبؤ بفائز واضح، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأعلن بنيت؛ الذي أنهى الاقتتال الداخلي أغلبيته البرلمانية الهشة، أنه سيتحرك لحل البرلمان، وسيتولى وزير الخارجية يائير لبيد منصب رئيس الوزراء لتصريف الأعمال. ومن المقرر إجراء تصويت مبدئي على هذا الاقتراح غداً (الأربعاء).
وتسبب احتمال إجراء انتخابات في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) في أن يشعر نتنياهو بالسعادة. ويعد نتنياهو أطول رئيس وزراء بقاء في السلطة في إسرائيل. وقال نتنياهو إن حزب «الليكود»، الذي يتزعمه، سيقود الحكومة المقبلة، معلناً أن «شيئاً عظيماً قد حدث».
واستبعد وزير المالية أفيغدور ليبرمان ووزير العدل جدعون ساعر التعاون مع نتنياهو، الذي يحاكم حالياً بتهم فساد ينفيها.
وقال ساعر لإذاعة الجيش: «لن أُعيد بيبي (نتنياهو) مجدداً. كل أعضاء الحزب يتفقون معي. ولن ينصاع أحد للإغراءات (الانشقاق عن حزب الليكود)».
وأشار ليبرمان في مؤتمر إلى أن نواب الائتلاف ربما يربطون التحرك لحل البرلمان بمشروع قانون من شأنه أن يمنع أي شخص يواجه اتهامات جنائية من رئاسة الحكومة. لكن متحدثاً باسم الكنيست قال إن حدوث مثل هذا الربط مستبعد من الناحية الفنية في التصويت المقرر غداً.


مقالات ذات صلة

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

شمال افريقيا رئيس المجلس الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان مستقبلاً وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

نقلت وسائل إعلام سودانية في وقت مبكر من صباح اليوم (الخميس)، أن طائرة أقلعت من «تل أبيب» وحطت في مطار الخرطوم، وهو ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية بأن الطائرة أقلت عدداً من المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين الإسرائيليين إلى الخرطوم، للبحث في توقيع السودان «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات بين البلدين، بيد أن السلطات السودانية ما تزال تتكتم على تفاصيل الزيارة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «مكان» إن طائرة إسرائيلية هبطت في مطار الخرطوم صبيحة اليوم، وإن مصادر في الخرطوم أبلغتها أن السودان يتجه لتوقيع اتفاقيات «أبراهام» مع إسرائيل بشكل نهائي.

أحمد يونس (الخرطوم)
شؤون إقليمية صورة مركبة للعاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي (أ.ف.ب)

نتنياهو في الأردن ويستعد لزيارة الإمارات

في ظل أجواء عدائية للمملكة الأردنية في صفوف ائتلافه الحكومي، طار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى عمان، وعقد في زيارته الخاطفة لقاء مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، (الثلاثاء)، وفي الوقت نفسه أرسل وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومته، رون دريمر، إلى أبوظبي ليمهد لزيارة قريبة حيث التقاء الشيخ محمد بن زايد، رئيس الإمارات. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، إن نتنياهو والملك عبد الله ناقشا قضايا إقليمية، وأكدا على «التعاون الاستراتيجي والأمني والاقتصادي بين إسرائيل والأردن بما يساهم في استقرار المنطقة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الفاروق بلخير المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية (الشرق الأوسط)

اجتماع مغربي - إسرائيلي للتعاون الدفاعي

احتضن نادي الضباط في مدينة الرباط المغربية، أمس واليوم، الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي - الإسرائيلي في مجال الدفاع. وأوضح بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية أنه تم خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه كل من الفاروق بلخير والجنرال دوكور دارمي (الفريق الأول) المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، ودرور شالوم مدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع الإسرائيلية، بحث مختلف مجالات التعاون العسكري الثنائي، لا سيما اللوجستيك والتكوين والتدريبات، وكذلك اقتناء وتحديث التجهيزات. وبعد أن أشاد المسؤولان بمستوى التعاون العسكري الثنائي، يضيف البيان: «اتفقا على تعزيز هذا التعاون أك

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

ترتيبات أميركية لاجتماع عربي ـ إسرائيلي

تعتزم الولايات المتحدة تنظيم اجتماع مطلع العام المقبل سيضم دولاً عربية لديها علاقات مع إسرائيل، في مقدمتها مصر والأردن.

شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

اجتماع اقتصادي عربي ـ إسرائيلي مطلع 2023 بترتيبات أميركية

قالت مصادر مصرية مطلعة، (الأربعاء)، إن «المشاورات بشأن اجتماع تعتزم الولايات المتحدة تنظيمه مطلع العام المقبل لا تزال جارية»، لا سيما في ظل «استكشاف مواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة». وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، قائلة إن «الاجتماع الذي تسعى واشنطن إلى عقده سيضم دولا عربية لديها علاقات مع إسرائيل في مقدمتها مصر والأردن».


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.


ترمب «متفائل» باتفاق مع طهران... ويحذرها من «رسوم هرمز»: توقفوا فوراً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب «متفائل» باتفاق مع طهران... ويحذرها من «رسوم هرمز»: توقفوا فوراً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز. من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإذا كانت تقوم بذلك، فمن الأفضل أن تتوقف الآن!».

وأضاف ترمب أن تدفق النفط سيبدأ بسرعة كبيرة سواء بمساعدة إيران أو بدونها.

كما أعرب ترمب، في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز»، عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران، بعد وقف إطلاق النار، قائلاً إن إسرائيل «بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال ترمب للشبكة الأميركية، في مقابلة عبر الهاتف، إن القيادة الإيرانية «أكثر عقلانية بكثير» في التواصل غير العلني، متداركاً: «إذا لم يبرموا اتفاقاً، فسيكون الأمر مؤلماً جداً».

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

ومن المقرّر أن يعقد نائب الرئيس جي دي فانس محادثات مع مسؤولين إيرانيين في باكستان، السبت.

وقال الرئيس الأميركي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة» فيما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء، وأوقعت أكثر من 300 قتيل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
TT

مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)

أحيت إيران، الخميس، مرور أربعين يوماً على مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في مراسم ومسيرات حشدت لها السلطات في عدد من كبريات المدن، وذلك عشية محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان.

ويأتي تنظيم هذه المراسم، في وقت لم تقم بعد مراسم تنصيب المرشد الإيراني الذي اغتالته إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وذلك في سياق سعي السلطات إلى توجيه رسالة عشية المفاوضات، تؤكد تماسك الجبهة الداخلية وربط المسار التفاوضي بسياق أوسع من التوتر الإقليمي.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مشاركة آلاف في التجمعات، حيث رفعت الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، فيما حرصت السلطات على إبراز الطابع التعبوي للمراسم في توقيت يتزامن مع الاستعدادات السياسية للمفاوضات.

رجل إيراني خلال مسيرة أقيمت في طهران لإحياء مراسم الأربعين لمقتل المرشد علي خامنئي (أ.ف.ب)

وبدأت الفعاليات عند الساعة 09:40 بالتوقيت المحلي، في توقيت رمزي يوافق لحظة الضربة التي استهدفت مقر خامنئي قبل أربعين يوماً، وأسفرت عن مقتله إلى جانب عدد من المسؤولين، وأطلقت مسار الحرب التي سبقت الهدنة الحالية.

وخلف خامنئي في منصب المرشد نجله مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، مكتفياً ببيانات مكتوبة، في وقت شارك الرئيس مسعود بزشكيان في إحدى الفعاليات التي بثها الإعلام الرسمي.

وعكست بعض تصريحات أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مشاركين تشكيكاً في جدوى المفاوضات المرتقبة، مع تحذيرات من تكرار تجارب سابقة؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً.

قالت «الوكالة الفرنسية» إنه بسبب الحرب، لم يكن من الممكن تنظيم جنازة لعلي خامنئي على المستوى الوطني.

وقالت مريم إسماعيلي (33 عاماً)، وهي موظفة في القطاع الخاص، للوكالة إن «قتل قائدنا المحبوب كان عملاً جباناً»، مضيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل «تجاوزتا خطنا الأحمر».

فتاة تحمل صورة المرشد علي خامنئي في مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتله في طهران (رويترز)

وأشارت إلى أن «هذا الأمر حدث مرات عدة في السابق»؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018 خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى.

وتابعت: «يجب أن يكون هذا بمثابة درس... كي لا نقع في فخ الوعود الفارغة التي تقطعها الدول المنافقة».

ومن جانبه، قال محمد حسين بوناكدار (44 عاماً)، وهو مدير معهد، إنه يفكر في لبنان الذي لا يزال يتعرض للقصف من قبل إسرائيل رغم الهدنة، وذلك غداة مقتل 200 شخص في غارات إسرائيلية على مناطق لبنانية عدة الأربعاء. وأضاف أن هذا الوضع «يثير غضب الجميع» بين أصدقائه ومعارفه.

حشد من الإيرانيين يشاركون في مراسم أربعينية وفاة المرشد علي خامنئي في طهران (رويترز)

وبينما كان واقفاً بين أعلام «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، قال مهدي محدّس (41 عاماً)، وهو مهندس، إن الحزب «ساندنا منذ اليوم الأول، عبر بذل دماء عناصره... والآن من واجبنا الرد على هذا العدوان».