غضب في لبنان بعد «فاجعة» وفاة طفلة على أبواب المستشفيات... و«الصحة» تحقّق (صور)

غضب في لبنان بعد «فاجعة» وفاة طفلة على أبواب المستشفيات... و«الصحة» تحقّق (صور)
TT

غضب في لبنان بعد «فاجعة» وفاة طفلة على أبواب المستشفيات... و«الصحة» تحقّق (صور)

غضب في لبنان بعد «فاجعة» وفاة طفلة على أبواب المستشفيات... و«الصحة» تحقّق (صور)

عبّر لبنانيون عن غضبهم على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلاً مع الفاجعة التي لحقت بالطفلة اللبنانية ياسمين المصري، ابنة العام الواحد التي فارقت الحياة على أبواب المستشفيات في لبنان.
وتوالت ردود الفعل حول الفاجعة، وانتشرت صور الطفلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بعبارات الإدانة والحزن لما وصل إليه حال اللبنانيين نتيجة المآسي التي تعصف بكل قطاعات لبنان عموماً، والقطاع الصحي والاستشفائي خصوصاً.

وشيّعت بلدة المحمرة العكارية (شمال) السبت، ابنتها ياسمين، بعد قرابة ثماني ساعات من المعاناة، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لوالدتها وهي تحملها إلى مثواها الأخير.

وفي التفاصيل، لفظت الطفلة أنفاسها الأخيرة بعد تنقّلها بين ستّة مستشفيات شمالي لبنان، تاركة خلفها والدَين مفجوعَين وشقيقة بعمر الأربع سنوات.
وحسبما أخبر جدّها محمد فهد المصري (أبو عصام) وسائل إعلام محليّة، فإن حفيدته عانت من ارتفاع حرارتها فجأة، ومن حالة إسهال وتقيّؤ. وقال «نقلناها إلى مستشفى الخير في المنية، فأجابوا أنه ليس لديهم قسم أطفال، ثم نقلناها إلى المستشفى الإسلامي في طرابلس فكان لديهم الجواب نفسه بعدم وجود قسم للأطفال، ثم ذهبنا إلى مستشفى النيني، وبعد إجراء التحاليل أفادونا بأنهم لا يستطيعون الاهتمام بها، فنقلناها إلى مستشفى هيكل وبعد إجراء التحاليل والفحوص لمدة ساعة ونصف الساعة، طلبوا 1000 دولار لاستكمال الفحوص». وتابع الجد المفجوع رواية أحداث الكارثة، فأشار إلى أن الأهل ألزموا بنقل الطفلة ياسمين إلى مستشفى الشمال، حيث لاقت اهتماماً كبيراً من طبيبة أكدت أن الطفلة في حاجة إلى مستشفى في بيروت نظراً إلى ضعف التجهيزات في المستشفى. ولفت إلى أنه قبل نقلها إلى بيروت استطاع إدخالها إلى مستشفى السيدة، حيث أبلغ الطبيب الأهل أنها لن تصل إلى بيروت، «وتُوفيت الطفلة مباشرة».
وعبّر الجدّ عن غضبه من الإهمال الحاصل في المستشفيات والاهتمام بالأمور المادّية وتقديمها على حياة الإنسان، معتبراً أن الوقت الذي ضاع في التنقل بين المستشفيات أدّى إلى ضياع فرص إنقاذها.

وعُرف لبنان سابقاً بأنه «مستشفى الشرق الأوسط»، لكن الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد ضربت البنية الأساسية للقطاع الطبي اللبناني وحوّلته إلى قطاع فاشل.
ومنذ أن عصفت الأزمة الاقتصادية بلبنان، بدأت مستشفياته تعاني من هجرة كوادرها الطبية، أولاً، ثم من عدم القدرة على تأمين المستلزمات الطبية بسهولة، وصولاً إلى فقدان الأدوية ومنها تلك الخاصة بالأمراض السرطانية، والأدوية المخدرة (البنج) وحتى الأمصال.
التحقيق في المأساة مستمر
وبعد انتشار الخبر، أعلنت وزارة الصحة العامّة في لبنان، أمس (الاثنين)، أنّ «مديرية العناية الطبية تواصل منذ الأحد، التحقيق المفتوح في ملابسات وفاة الطفلة. وقد طلب مدير العناية الطبية جوزيف الحلو من المديرين الطبيين في المستشفيات كافّة التي توجّهت إليها عائلة الطفلة، الحضور إلى الوزارة للاستماع إليهم صباح غدٍ (اليوم/الثلاثاء)». وأضافت في بيانها «كما دعا الحلو أفراد العائلة للاطّلاع منهم مباشرة على تفاصيل ما حصل معهم، خلال محاولتهم علاج طفلتهم، وبناءً عليه، يُبنى على الشيء مقتضاه، ويتمّ تحديد الخطوات القانونيّة والإداريّة اللازمة».
مستشفى «هيكل» يعلّق
من جهته، أصدر مستشفى «هيكل» بياناً توضيحيّاً، أشار فيه إلى أنّ «خبر رفضه استقبال الطفلة على خلفيّة عدم دفع مبلغ ماليّ، هو خبر عارٍ من الصحة، جملة وتفصيلاً»، وقال «تمّ إدخال الطفلة إلى قسم الطوارئ وأخذ المؤشّرات الحيويّة وفحصها من قِبل الفريق الطبي وإجراء الفحوص المخبرية اللازمة، وإعطائها الأدوية التي تتناسب مع حالتها بانتظار إجراء الفحوص الشعاعية. وقد تبيّن أنّها تعاني من وجود آثار دم في الخروج وهي في حاجة إلى دخول المستشفى. لكن بعد أن تعذّر على الفريق التمريضي في الطوارئ وضع المحلول (المصل) من جديد، وطلب الاستعانة بفريقٍ متخصّص من قسم العناية، أراد الأب أخذ الطفلة والذهاب، رغم محاولة إقناعه بأنّ ذلك قد يعرّض حياتها للخطر».
وتابع بيان المستشفى «بعد ذلك، توجّه والد الطفلة إلى قسم الإدارة لإتمام معاملات الدخول، غير أنّه عاد وأخذ الطفلة وخرج من الطوارئ، من دون الرجوع للفريق الطبي أو التمريضي، وبالطبع من دون تسديد أي مبالغ مالية، لقاء الفحوص والعلاجات الأولية. عليه، فإنّ ملف الطفلة الطبي والإلكتروني وأرشيف كاميرات قسم الطوارئ تحت التصرّف، في حال احتجنا للرجوع إليها».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.