فنّانات عربيات ورثن النغم عن آبائهن (فيديو)

موسيقى «بنتاً عن أب»

ماجدة ووالدها حليم الرومي
ماجدة ووالدها حليم الرومي
TT

فنّانات عربيات ورثن النغم عن آبائهن (فيديو)

ماجدة ووالدها حليم الرومي
ماجدة ووالدها حليم الرومي

ليس كل ما يورثه الآباء لبناتهنّ مالاً وملامح وجه وأملاكاً مادية أو حتى هموماً وندوباً. فبعض الآباء يسقي بنات البيت فناً، لتنبت موسيقى «بنتاً عن أب».

سنة 1970، اصطحب الموسيقار حليم الرومي ابنته الصغرى ماجدة إلى استديوهات التلفزيون. كانت ماجدة حينها في الـ14 من عمرها. قدّم للمشاهدين صوت صغيرته «ماغي»، كما كان يحب أن يدلّعها. وهي غنّت من ألحان أبيها وردّدت أغاني السيّدتين أم كلثوم وفيروز، متأثّرةً بمَن سبقتاها على درب المجد.

أراد الرومي لابنته ثقافةً وعِلماً قبل الفن، فلم يحبّذ في البداية دخولها المجال. لكنه انتهى بالرضوخ لموهبتها الخارقة، فلم يكبت المطربة التي تسكنها، بل أعطاها ألحانه لتغنّيها.
وماجدة التي تأثّرت بوالدها وتتلمذت على يدَيه، أهدَته بعد رحيله أغانيه بصوتها. فكانت «اليوم عاد حبيبي»، و«سلَونا»، وغيرها تحيّةً خاصة من الابنة ماجدة إلى الأب حليم.

نادراً ما تتحدّث أصالة عن والدها مصطفى نصري، من دون أن تغصّ وتدمع عيناها.
أَمسك بيدها وهي بعدُ في الرابعة من عمرها، وأَدخلَها عالم النغم. فمصطفى نصري الذي اشتهر كمطرب في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، سمع في ابنته أصالة ما سمعه العالم العربي لاحقاً.

كانت أصالة في الـ16 من عمرها يوم تَعرّض والدها لحادث سير أودى بحياته. وهي التي كانت ووالدتَها معه في السيارة حينها، لم تتمكّن من تخطّي الصدمة بسهولة. توقّفت لمدّة 3 سنوات عن أي نشاطٍ فني، وبعد عودتها صارت تكرّمه من خلال أغنيةٍ أو حديثٍ أو مناجاة مؤثّرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع مرور الزمن، حوّلت أصالة الذكرى الأليمة إلى ما يشبه الفرح. أخبرت أولادها عن جدّهم الفنان الموهوب صاحب الدم الخفيف، واعتادت استحضاره ابتسامةً ونغَماً في إطلالاتها الغنائية.

رغم علاقتهما الملتبسة والعاصفة في أحيانٍ كثيرة، إلا إنّ حكاية أنغام مع النغم بدأت بسبب والدها المؤلّف الموسيقي والعازف محمد علي سليمان.
صعدت معه على المسرح وهي طفلة، فتآلفت مع الخشبة والميكروفون والجمهور باكراً. كانت انطلاقتها في ديو جمعهما تحت عنوان «بنتي حبيبتي»، ليستمر التعاون بين الابنة وأبيها من خلال الألحان والحفلات.

يوم قررت أنغام الاستقلال فنياً عن والدها، بدأت المشاكل بينهما. وقد زاد الطين بلّة زواجها الأول الذي لم يرضَ عنه الأب. دام الجفاء قرابة عشر سنوات، ولم تصطلح الأمور بينهما، إلا بعد مرض الوالد وزيارة أنغام له، ما كسر بعضاً من الجليد الذي ارتفع جبلاً بين الأب وابنته.

رحل المطرب علي هزيم الشامسي عن الحياة، تاركاً إرثاً فنياً وعائلةً تميّزت من بين أفرادها الابنة أحلام بصوتها الجميل. صارعت أحلام وإخوتها التحديات المعيشية للاستمرار بعد الوالد، فعملت بكدّ وتنقّلت بين وظائف كثيرة، إلى أن رست على برّ الغناء.
لم تخطّط بدايةً لخوض التجربة الفنية، فهي درست بهدف العمل في مجالٍ آخر. لكن من الواضح أنّ الموسيقى سرت في عروق العائلة، فقررت أحلام السير على درب الوالد.
لم يكن الطريق سهلاً، خصوصاً أنّ بعض أهل البيت اعترضوا خوض الصبيّة مجالاً لم يجدوه مناسِباً لفتاةٍ محافِظة. غير أنّ أحلام تحدّت الأحكام المُسبَقة وأطلقت العنان لصوتها، فانتهت بإقناع أهلها والجمهور العربي من الخليج إلى المحيط.

طفلةً، حَبَت بلقيس في ظل عود والدها الفنان أحمد فتحي. تشرّبت النغَم منه فشكّلت الآلات الموسيقية ألعابها المفضّلة. ورغم حفلاته وانشغالاته الفنية، لم يتأخر الوالد في اكتشاف صوت بلقيس. لكنه اشترط عليها أن تنهي دراستها قبل أن تدخل مجال الغناء. وهكذا كان، فلم تبدأ الرحلة مع الشهرة والأضواء، إلا بعد أن أنهَت بلقيس تَخصصها في مجال استراتيجيات التسويق.

الإعجاب كبير ومتبادَل بين بلقيس ووالدها على المستويَين الإنساني والفني. فهي تكرّر دائماً أنها تعلّمت الكثير منه، وتكثّف إطلالاتها الغنائية إلى جانبه. أما في أزماتها الشخصية، فهو ملجأها وسندها الأول.
من جهته، يُقرّ أحمد فتحي بأنه لطالما وقف إلى جانبها نظراً لخصوصية صوتها، وليس لأنها ابنته فحسب.

لعلّ صوت رحمة رياض امتدادٌ لصوت أبيها رياض أحمد، لفَرطِ ما تعلّقت به وتأثّرت بسبب رحيله المُبكر.
ربّاها كما لو كان يربّي صبياً لا بنتاً. زرع فيها الصلابة والقوّة وعلّمها تَحمُّل المسؤولية، ربما لأنه استشعر الفراق الآتي. كانت رحمة في الـ10 من عمرها، عندما فارق والدها الحياة. وقد أثّرت فيها تلك اللحظة عميقاً، خصوصاً أنه لفظ آخر أنفاسه وهو مستلقٍ في حضنها. حملت ذنب موته المفاجئ لفترة طويلة، وخضعت للعلاج من أجل تخطّي الصدمة، لكنها بقيت تردّد أنّ أحداً لن يعوّض غيابه.
مثل أبيها رياض مشت رحمة وراء الأغنية فغنّت له حيث هو، وغنّته مسترجعةً أعماله في حفلاتها ولقاءاتها التلفزيونية.

في بيت عاصي الحلاني، تنبت المواهب ولا يبخل الوالد في ريّها والاعتناء بها. لم يقف الفنان اللبناني يوماً في وجه ابنته ماريتا وابنه الوليد اللذين قرّرا احتراف الفنّ. بل هو من ساندهما بما أنه كان أول من اكتشف قدراتهما الغنائية.
كانت أولى إطلالات ماريتا الحلّاني على الجمهور خلال حفلات والدها، الذي شجّعها على اعتلاء المسرح معه ومشاركته الغناء. وهو لم يتردّد بأن يقدّمها ضمن مهرجانات بعلبك، حيث أدّت إلى جانبه ديو «قللي جايي». وعندما انطلقت في مسيرتها الغنائية الخاصة، قدّم لها الألحان والمشورة.
يرى الحلّاني في ولدَيه استمراريّةً لمشروعه، لكنه لا يدعمهما لأنهما يحملان الإرث فحسب، بل لأنه مقتنعٌ بأنهما يملكان موهبة حقيقية.

كثرٌ هم الآباء الفنانون الذين أثّروا ببناتهم، فصعدن بدورهنّ سلّم الموسيقى. من رنين عبد الكريم الشعار، مروراً ببريجيت عبدو ياغي، ودنيا حميد بطمة، وصولاً إلى جنى عمرو دياب التي شاركت والدها أغنية «جميلة» مؤخراً.
إلا إنّ تلك الظاهرة ليست بالمعاصرة، فبعض سيّدات الأغنية العربية ورثن بدورهنّ الأوتار الصوتية المميّزة عن آبائهنّ، مثل السيّدة أم كلثوم التي أخذت الصوت الجميل عن والدها الشيخ إبراهيم البلتاجي، والفنانة ليلى مراد ابنة المغنّي والملحّن زكي مراد.
أما اللافت في حكايات الفنانات اللواتي ورثن الفن «بنتاً عن أب»، أنّ معظمهنّ تفوّقن شهرةً وجماهيريّةً على آبائهنّ.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

نصائح لتعزيز الوقاية من النوبات القلبية والسكتات

ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة كونيتيكت)
ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة كونيتيكت)
TT

نصائح لتعزيز الوقاية من النوبات القلبية والسكتات

ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة كونيتيكت)
ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة كونيتيكت)

أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب بالتعاون مع جمعية القلب الأميركية وتسع جمعيات طبية رائدة أخرى إرشادات جديدة لإدارة اضطرابات الدهون في الدم، بما في ذلك الكولسترول والدهون الثلاثية.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ونشرت الإرشادات، الجمعة، بدورية (Circulation).

ويُعد ارتفاع مستويات الكولسترول منخفض الكثافة، المعروف بـ«الكولسترول الضار»، أحد أهم عوامل الخطر لأمراض القلب، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو ربع البالغين يعانون مستويات مرتفعة منه، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وتجمع الإرشادات الجديدة أحدث الأدلة العلمية في وثيقة شاملة توفر توجيهات موحدة لتقييم وعلاج اضطرابات الدهون، بهدف الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وهي حالات تنتج عن تراكم الدهون في جدران الشرايين وتشكل السبب الأول للوفاة على مستوى العالم.

وتركز التوصيات على التدخل المبكر من خلال تبني نمط حياة صحي، إذ يعد الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام من أهم الإجراءات للحد من ارتفاع مستويات الدهون الضارة. كما يُعد الإقلاع عن التدخين واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية مع تقليل الدهون المشبعة والمتحولة عناصر أساسية لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، بينما يلعب النوم الجيد دوراً مهماً في الوقاية من أمراض القلب ويُعد جزءاً لا يتجزأ من أسلوب الحياة الصحي.

وأكدت لجنة إعداد الإرشادات أن أكثر من 80 في المائة من أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن الوقاية منها، وأن خفض الكولسترول الضار مبكراً يمنح حماية أكبر من النوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل.

وأوضح الباحثون أن تحسين نمط الحياة يمثل الخطوة الأولى، إلا أنه في حال لم تنخفض مستويات الدهون إلى الحدود الصحية، ينبغي النظر في استخدام الأدوية الخافضة للكولسترول في وقت أبكر مما كان متبعاً سابقاً، بما يضمن حماية أكبر للقلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

وتضمنت الإرشادات استخدام أداة حديثة لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب تُعرف باسم (PREVENT)، تساعد على تقدير احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية خلال 10 أو 30 عاماً.

وتعتمد هذه الأداة على معلومات صحية أساسية مثل مستويات الكولسترول وضغط الدم والعمر والعادات الصحية، مع إمكانية تحسين التقدير باستخدام مؤشرات إضافية تشمل التاريخ العائلي للأمراض القلبية، والأمراض الالتهابية المزمنة، والسكري، وأمراض الكلى، وبعض المؤشرات الحيوية مثل البروتين الدهني (a) وبروتين (ApoB) والدهون الثلاثية.

وبالرغم من أن تحسين نمط الحياة يظل الأساس في العلاج، فإن الأدوية الخافضة للكولسترول، وعلى رأسها الستاتين، تشكل الركيزة الأساسية للوقاية من أمراض القلب.

وإذا لم تحقق هذه الأدوية النتائج المرجوة، فقد يوصي الأطباء بإضافة علاجات أخرى، مثل «إيزيتيميب» أو حمض بيمبيدويك أو أدوية (PCSK9) القابلة للحقن.


«الكنافة البلدي» تصمد أمام صيحات الحلويات بمصر

الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)
الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)
TT

«الكنافة البلدي» تصمد أمام صيحات الحلويات بمصر

الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)
الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)

حافظت «الكنافة البلدي» على حضورها، وصمدت أمام الصيحات الجديدة في عالم الحلويات، خصوصاً في الأحياء الشعبية خلال شهر رمضان. وفي ظاهرة لافتة، يُلاحظ وجود أجيال جديدة من الشباب في مقتبل العمر في سوق الحلوى الرمضانية؛ إذ تشهد الكنافة البلدي رواجاً ملحوظاً في هذه الأحياء، ويتولى صناعتها شباب ورثوا المهنة عن آبائهم.

ووصف الحلواني الستيني حسن عبد الله الإقبال على الكنافة البلدي بأنه معقول، خصوصاً في منطقة فيصل (غرب القاهرة)، التي كان يعمل بها سابقاً قبل أن ينتقل إلى العمل في شارع مسرة بشبرا (شمال القاهرة).

وقال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «إن بعض زبائننا في منطقة المسرة لا يقبلون بسعر كيلو الكنافة الذي لا يزيد على 45 جنيهاً (الدولار يعادل نحو 52 جنيهاً)، مما يضطرنا أحياناً إلى تخفيض السعر إلى 40 جنيهاً».

يتجهز عبد الله كل عام، مع أخويه الاثنين، لاستقبال رمضان قبيل حلوله. وكان أصغرهما قد تعلم الصنعة في رمضان الماضي، لكنه لم يتقدم للعمل أمام الفرن بثقة إلا هذا العام. وهو من بنى الفرن أمام مخبز الحلوى الخاص بهم، بعد الحصول على الموافقات الرسمية من الإدارات المعنية. وقبيل صلاة العصر يبدأ في تجهيز المواد، ليستمر في صناعة الكنافة حتى أذان المغرب.

ويرى عبد الله أن الكنافة البلدي واحدة من مظاهر رمضان التي يحب الحفاظ عليها، لأن العائلات تعتمد عليها في استقبال الأقارب والأصدقاء.

وعلى عكس منطقة شبرا، تأتي أحياء المنيب والهرم وفيصل التي تنتشر فيها أفران إعداد الكنافة، حيث يمكن ملاحظة حضور الشباب أمام الأفران. ومن بينهم أحمد عاطف، الذي لم يتجاوز عمره 17 عاماً، وفق ما يقول والده عاطف الخضري. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «مهنة تشغل الوقت وتبعد الأبناء عن الصحبة السيئة». يدرس أحمد في المرحلة الإعدادية، وقد تعلم المهنة من والده منذ عامين، ثم أتقنها تماماً في رمضان الحالي، ليحل مكان أبيه ويوفر حلوى مطلوبة بشكل معقول في المنطقة.

وأضاف أن «معظم سكان المنطقة من خلفيات ريفية، ويحبون الكنافة البلدي، ويتفننون في إعدادها وتقديمها بطرق مختلفة». وأوضحت ذلك زينة عبد الموجود، وهي موظفة أربعينية كانت تحمل طفلها ليستمتع بمشاهدة أحمد وهو يرش الكنافة، قائلة: «ابني يحبها بالسمن والسكر، وهي طريقة تعتمد على تحميرها بالسمن ثم إضافة السكر إليها. لا أستغرق وقتاً في إعدادها؛ دقائق فقط وتكون جاهزة أمامه».

صناعة الكنافة البلدي في الأحياء الشعبية (الشرق الأوسط)

وبالقرب من منطقة الطالبية في الهرم، يتوجه علاء أسامة، وهو طالب بجامعة الأزهر، إلى الفرن الذي بناه مع عمه، ليبدأ عمله بعد صلاة العشاء، عقب انتهائه من دروسه وتناوله الإفطار. ويقع الفرن في أرض خلاء يملكونها، تتميز بموقعها القريب من حركة السير.

وقال علاء لـ«الشرق الأوسط» إن والده الراحل كان حريصاً على تعليمه صناعة الكنافة، وقد حلّ هو وعمه مكانه في السوق. ويبيع علاء الكنافة بسعر 45 جنيهاً للكيلوغرام، ولا تخلو ساعات عمله من متفرجين من الأطفال الذين يأتون بصحبة أمهاتهم، وينتظرون حتى ينتهي من إعداد طلباتهم.

وتفسر نصرة عبد السلام، وهي أربعينية، سبب إقبال سكان الأحياء الشعبية على الكنافة البلدي، إذ ترى أنها سهلة في صناعتها وكذلك في تحضيرها وتناولها. وأضافت: «نحن بطبيعتنا نحب الحلويات ونقبل عليها، ونحب الكنافة كما أحبها أهلنا من قبلنا».

وترى أن هذا الإقبال هو أيضاً سر استمرار توارث صناعتها جيلاً بعد جيل، إذ يتحمل الأبناء مسؤولية المهنة ويواصلونها، لتظل جزءاً من بهجة رمضان.


تطبيق مبتكر يدعم الصحة الجنسية للرجال

التطبيقات الذكية قد تكون وسيلة لتحسين الصحة الجنسية للرجال (جامعة مين الأميركية)
التطبيقات الذكية قد تكون وسيلة لتحسين الصحة الجنسية للرجال (جامعة مين الأميركية)
TT

تطبيق مبتكر يدعم الصحة الجنسية للرجال

التطبيقات الذكية قد تكون وسيلة لتحسين الصحة الجنسية للرجال (جامعة مين الأميركية)
التطبيقات الذكية قد تكون وسيلة لتحسين الصحة الجنسية للرجال (جامعة مين الأميركية)

كشفت دراسة ألمانية أن تطبيقاً مبتكراً على الجوالات قد يساعد الرجال على تحسين صحتهم الجنسية، وزيادة قدرتهم على إطالة مدة العلاقة الحميمة.

وأوضح الباحثون من جامعتي ماربورغ وهايدلبرغ في ألمانيا أن التطبيق يركز على معالجة الأسباب النفسية المرتبطة بسرعة القذف، من خلال برنامج تدريبي يعتمد على تقنيات نفسية وسلوكية يمكن تنفيذها في المنزل، وعرضت النتائج، الجمعة، أمام المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين لجراحة المسالك البولية، الذي انعقد في لندن.

وتُعد سرعة القذف من المشكلات الجنسية الشائعة والمزعجة للرجال، إذ يحدث القذف عادة خلال أقل من 60 ثانية من الإيلاج. وتشير التقديرات إلى أن هذه المشكلة تصيب نحو 30 في المائة من الرجال، إلا أن الوصمة الاجتماعية المرتبطة بها تجعل 9 في المائة فقط من المصابين يسعون إلى الحصول على مساعدة طبية.

وترتبط سرعة القذف بعدة عوامل معقدة، من بينها مشكلات العلاقة الزوجية، إضافة إلى عوامل نفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب. وغالباً ما تؤدي هذه العوامل إلى قلق الأداء وتأثيرات سلبية على العلاقة بين الشريكين.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تختبر نهجاً علاجياً رقمياً يعتمد على تطبيق يُستخدم في المنزل لعلاج سرعة القذف.

ويقدم التطبيق، الذي يحمل اسم (Melonga App)، مجموعة من التمارين والتقنيات العلاجية التي طورها أطباء مسالك بولية واختصاصيو علم النفس. وتشمل هذه التقنيات تمارين اليقظة الذهنية، وتدريبات زيادة الوعي بدرجة الإثارة، والعلاج السلوكي المعرفي، إضافة إلى تمارين عملية للتحكم بالقذف مثل تقنية «البدء - التوقف». وتهدف هذه التدريبات إلى مساعدة الرجال على إدارة مستوى الإثارة والتحكم بشكل أفضل في توقيت القذف.

وشملت الدراسة 80 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة، شاركوا في برنامج علاجي مدته 12 أسبوعاً، طُلب منهم خلاله ملء استبيانات حول تجربتهم الجسدية والنفسية أثناء العلاقة الحميمة، إضافة إلى استخدام ساعة توقيت لقياس الزمن بين الإيلاج والقذف.

وبعد انتهاء 12 أسبوعاً، حصل المشاركون في المجموعة الضابطة، الذين لم يتلقوا أي دعم خلال المرحلة الأولى، على إمكانية استخدام التطبيق لمدة 12 أسبوعاً إضافية. وتمكن 66 مشاركاً من استكمال جميع الاستبانات المطلوبة.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين استخدموا التطبيق تضاعفت لديهم مدة العلاقة تقريباً. كما أفاد مستخدمو التطبيق بتحسن ملحوظ في القدرة على التحكم بالقذف، وانخفاض القلق المرتبط بالأداء الجنسي، وتراجع التأثير السلبي للمشكلة على العلاقة مع الشريك، إلى جانب تحسن جودة الحياة الجنسية، بما في ذلك الثقة والمتعة أثناء العلاقة.

وبعد 12 أسبوعاً من استخدام التطبيق، أفاد نحو 22 في المائة من المشاركين بأنهم لم يعودوا يعانون من سرعة القذف وفق تقييمهم الذاتي.

وأشار الباحثون إلى أن كثيراً من الرجال يتجنبون طلب المساعدة بسبب الشعور بالخجل، مضيفين أن الأدوات الذاتية مثل هذا التطبيق يمكن أن تساعدهم على تحسين التحكم في القذف والوصول إلى حياة جنسية أكثر إرضاءً دون فقدان عفوية العلاقة.