تطور درامي في إسرائيل يضع حداً للأزمة السياسية

اتفاق على حل الكنيست... ولبيد رئيساً للحكومة... وانتخابات في أكتوبر

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)
TT

تطور درامي في إسرائيل يضع حداً للأزمة السياسية

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)

في خطوة درامية مفاجئة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، وشريكه رئيس الحكومة البديل ووزير الخارجية، يائير لبيد، عن نيتهما تقديم مشروع قانون لتبكير موعد الانتخابات وإجرائها بعد 3 إلى 4 أشهر. وإلى حين ظهور النتائج وتشكيل حكومة جديدة، يصبح لبيد رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، وسيستقبل الرئيس الأميركي، جو بايدن، بهذه الصفة، على أن يظل بقية الشركاء معهما في تحالف.
وقال بنيت: «حكومتنا حققت إنجازات كبيرة، سياسية وأمنية واقتصادية، وإنجازات إدارية، أهمها البعد عن الأنانية. أعدنا الإيمان بأن هناك قيادة تعمل من أجل الشعب، وليس من أجل رئيسها. تسببنا في عدم التوصل لاتفاق سيئ مع إيران، وأوقفنا حقائب الدولارات لـ(حماس)، وأعدنا العلاقات الجيدة مع واشنطن». وأوضح أنه عمل كل ما في وسعه لبقاء الحكومة، لافتاً إلى أن «عدم القدرة على تمديد سريان القانون الإسرائيلي على المستوطنين، أوصلني إلى التوجه إلى الشعب بالانتخابات». وتعهد أنه حتى ذلك الحين، سيعمل إلى جانب رئيس الحكومة الجديد لبيد، «الذي أثبت أنه جدير بالقيادة، مستقيم وسياسي من طينة أخرى»، ومع بقية الأحزاب التي أعتز بالشراكة معها جميعاً.
من جهته، قال لبيد: «حتى لو ذهبنا إلى انتخابات، فإن التحديات كبيرة ومستمرة لإسرائيل. وكل يوم يتأكد لنا أن هناك حاجة لتغيير كثير من أساليب عملنا. وسأكرس جهودي لذلك».
ورحّب رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو بالقرار، وقال إنه سيبذل كل جهد الآن ليصحح الوضع الذي عاشت فيه إسرائيل تحت حكومة يقودها حزب مؤيد للإرهاب (يقصد الحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس)، وتمس بالطابع اليهودي للدولة. وردّ عباس معلقاً: «نتنياهو زحف على بطنه كي أكون معه في ائتلاف حكومي».
خطوة بنيت ولبيد جاءت بعد التوصل إلى قناعة بأن الأزمة الحكومية دخلت في مرحلة معقدة بلا حلول، وأن الأمر يساعد المعارضة على الطعن بالحكومة والمساس بهيبتها أمام الجمهور. فالحكومة خسرت أكثريتها من 62 نائباً إلى 59 نائباً، بعد انشقاق النائبين عيديت سيلمان، وعميحاي شيكلي، وكذلك نير أوروباخ، من حزب «يمينا» الذي يرأسه بنيت. وصار للمعارضة اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو 55 نائباً. وباتت المعارضة تحتاج إلى 6 نواب آخرين حتى تستطيع إقرار قانون الانتخابات المبكرة. وهناك 6 نواب آخرون في المعارضة، هم نواب «القائمة المشتركة» برئاسة النواب أيمن عودة وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، يهاجمون حكومة بنيت وحلفاءه، ولكنهم يرفضون مساعدة نتنياهو على العودة إلى الحكم. لهذا، لن يصوتوا لتبكير موعد الانتخابات.
وكان نتنياهو قد قرر طرح مشروع قانون لتبكير موعد الانتخابات، ولكنه قرر أيضاً الانتظار حتى الدقيقة الأخيرة، غداً (الأربعاء)، فإذا لم تتوفر له مسبقاً الأكثرية فسيسحب المشروع. لكن في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يبدو متحكماً بخيوط التطورات السياسية، قرر بنيت ولبيد سحب البساط من تحت قدميه، وأخذ زمام المبادرة والظهور أمام الجمهور، كمن يتصرف بمسؤولية وكبرياء. وفي هذه الحالة، اتفق الثنائي على طرح قانون لتبكير موعد الانتخابات، الأسبوع المقبل، والاتجاه هو لإجرائها في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وحتى ذلك الحين، يحافظ الائتلاف الحاكم على وحدته ويتولى رئاسة الحكومة، لبيد، ويعمل مع بنيت على بناء حملتهما الانتخابية، على أساس أنهما يتصرفان بمسؤولية تجاه القضايا المصيرية، ويحترمان القوانين والأسس الديمقراطية، على عكس رئيس الوزراء السابق نتنياهو.
وكان بنيت ولبيد قد اتخذا قرارهما، صباح أمس، بعد أن أدركا أنهما لن يستطيعا تمديد سريان مفعول القانون الإسرائيلي على المستوطنين وتجمعات المستوطنات. ولكنهما حافظا على القرار بسرية، وأبلغا فقط، رؤساء الأحزاب الائتلافية، وظهر كلاهما أمام الإعلام في قضايا أخرى، ولم يتطرقا إلى موضوع الحكومة. وراح بنيت يتكلم عن وضع الإسرائيليين في تركيا. وراح لبيد يهدد برفع دعوى رسمية ضد رؤساء أحزاب اليمين المعارض، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، إذا لم تبادر الشرطة لفتح ملف تحقيق جنائي بشبهة «التعهد برشوة». وقال لبيد إن نتنياهو بموافقة حلفائه، وعد النائب نير أوروباخ، من حزب «يمينا»، بمنصب وزير إذا ترك حزبه وانضم إلى المعارضة وصوّت ضد الثقة بالحكومة وساعد على تبكير موعد الانتخابات، وهذا رشوة بكل المعايير ومخالفة جنائية للقانون عقوبتها بالسجن. ودعا لبيد الشرطة إلى فتح تحقيق جنائي فوراً.
وقد خرج رؤساء أحزاب الائتلاف، أمس، بحملة إعلامية ينتقدون فيها «ظاهرة التمرد على الأحزاب والانشقاق والالتحاق بالخصوم»، واعتبروها «صبيانية سياسية وانتهازية يجب أن تتوقف»، كما قال بنيت. وقال لبيد: «لقد جئنا بهذه الحكومة حتى نضع حداً للفوضى والفساد والانتهازية والأنانية. فمن لا يصمد في هذه المعركة عليه أن يترك السياسة ويستقيل من الكنيست ويعيد لحزبه المقعد». وكان بذلك يوجه كلامه إلى كل من أوروباخ وإلى النائبين العربيين مازن غنايم (من القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية) وغيداء ريناوي زعبي (من حزب ميرتس)، اللذين يرفضان التصويت إلى جانب تمديد سريان مفعول القانون الإسرائيلي على المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية.
وحاول رؤساء الائتلاف ممارسة ضغوط على اليمين المعارض حتى يؤيد تمديد سريان هذا القانون، وجندوا لذلك عدداً من قادة المستوطنات. لكن اليمين كان يجد في إفشال هذا القانون مهمة مقدسة، واعتبرها أهم فرصة لكسر الحكومة وسقوطها. وهنا قرر بنيت ولبيد استباق المعارضة.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)
رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)
TT

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)
رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

يخشى سياسيون ومتابعون لتطورات الأوضاع في تركيا من فشل عملية السلام الجارية مع «حزب العمال الكردستاني»، وسط جدل بشأن وضع زعيم «الحزب» السجين عبد الله أوجلان.

وحذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية وعودة الأمور إلى ما كانت عليه في الأيام التي بدأ فيها «الحزب» أعماله «الإرهابية».

جاءت تصريحات كورتولموش وسط نقاش متصاعد بشأن وضع عبد الله أوجلان المسجون منذ 26 عاماً، الذي أَطلق في 27 فبراير (شباط) 2025 «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» دعا فيه «الحزب» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته، والانتقال إلى العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، وأكد ذلك في رسالة من سجن «إيمرالي» يوم 27 فبراير الماضي، في ذكرى مرور عام على هذا النداء.

أوجلان وجّه رسالة جديدة إلى «حزب العمال الكردستاني» لبدء مرحلة العمل السياسي والاندماج الديمقراطي في 27 فبراير من العام الماضي (أ.ف.ب)

ولفت كورتولموش إلى أن «عملية الحل» هذه المرة مختلفة عن العمليتين السابقتين في 2009 و2013، أو في أي محاولات سابقة، حيث أصبح البرلمان طرفاً فاعلاً فيها، قائلاً: «إذا فشلت المساعي الحالية وانهار الجدار، فستُسحق الحياة المدنية تحت وطأته... إذا فشلنا؛ بسبب استفزازات كالتي حدثت في السابق، فسنعود إلى الأيام التي بدأ فيها (العمال الكردستاني) أعماله الإرهابية».

عملية هشة وشرط أساسي

ونبّه كورتولموش، في تصريحات خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية نشرت الأحد، إلى أنه «في ظل الكم الهائل من الصراعات في المنطقة، فهناك جهات كثيرة تصب الزيت على النار».

وقال إنه «بالنظر إلى الوضع في إيران وسوريا والتطورات الأخرى في المنطقة، يتضح أننا نمر بعملية هشة للغاية. ليس لدينا متسع من الوقت. علينا أن ننهي هذه العملية بسرعة في الاتجاه الذي يضمن تحقيق هدف (تركيا خالية من الإرهاب) ويحقق التضامن بين الأتراك والأكراد».

وأضاف كورتولموش أن «عملية اندماج (قوات سوريا الديمقراطية - قسد) في مؤسسات الدولة تسير بشكل إيجابي للغاية، ونأمل أن تستمر هذه العملية دون أي عوائق؛ لأنها تعدّ ميزة مهمة لمصلحة العملية في تركيا».

وعبّر عن اعتقاده أن التطورات في إيران لن تؤثر سلباً على العملية الجارية في تركيا، قائلاً «إننا نتابع التطورات ونتخذ جميع الاحتياطات، وأعتقد أن الأميركيين أدركوا بالفعل أنهم لا يستطيعون تغيير النظام في إيران من خلال الاضطرابات الداخلية».

اللجنة البرلمانية وافقت على تقرير الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان التركي على إكس)

وقال كورتولموش إن البرلمان سيبدأ عقب عطلة عيد الفطر مناقشة تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها في 5 أغسطس (آب) الماضي لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، مضيفاً أن «التقرير، الذي حصل على غالبية أصوات أعضاء اللجنة في 18 فبراير الماضي، ليس كل شيء، لكنه بمثابة خريطة طريق، وأهم ما فيه هو توافق جميع الأطراف على نص مشترك».

وأشار إلى أن هناك «عتبة حرجة» بشأن إصدار اللوائح القانونية المتعلقة بعملية الحل، توافقت عليها الأحزاب داخل اللجنة، و«تتمثل في اشتراط أن تُلقي المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) أسلحتها وتحل نفسها، وتأكيد هذا الأمر من جانب الوزارات والمؤسسات المعنية بالأمن».

عناصر من «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق السلاح أقيمت في جبل قنديل بالسليمانية شمال العراق يوم 11 يوليو الماضي (رويترز)

وأضاف كورتولموش: «يمكن تنفيذ هذه الجهود بالتزامن... لكن في نهاية المطاف، فإن تحديد ما إذا كانت المنظمة حلت نفسها وألقت أسلحتها ليس أمراً من اختصاص البرلمان»، لافتاً إلى أن أوجلان أكد أن الكفاح المسلح أصبح الآن دون معنى وغير ضروري، كما أنه يصرح بوضوح بأن سيناريوهات الانقسام والتشرذم في المنطقة لن تفيد شعوبها.

وضع أوجلان

وعن الجدل المثار بشأن منح «الحق في الأمل» لأوجلان، بمعنى إمكانية الإفراج المشروط عنه واندماجه في المجتمع، أكد كورتولموش أنه لا وجود لما يُسمى «الحق في الأمل» في نظامنا القانوني، حتى إن تقرير اللجنة البرلمانية لم يتطرق إليه. وأضاف: «يمكن وضع بعض اللوائح المتعلقة بالتنفيذ. لديّ آراء شخصية في هذا الشأن، ولا أرغب في التعبير عن وجهة نظري بشأن ما يمكن فعله الآن؛ لأن الأهم هنا هو مشاركة وتعاون الأحزاب وبذل جهد مشترك».

رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ متحدثاً خلال برنامج إفطار لحزبه (حسابه على إكس)

في السياق ذاته، انتقد رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، تقرير اللجنة البرلمانية، واصفاً اللجنة بـ«لجنة أوجلان».

وقال أوزداغ، في كلمة عقب إفطار نظمه فرع حزبه في إسكشهير بوسط تركيا ليل السبت - الأحد، إن «الذي يمنح العفو لأوجلان، والذي يريد تغيير الدستور ليقول (لستم أتراكاً) يجب أن يحاسَب في صناديق الاقتراع. أما الذين يبحثون عن وضع لأوجلان فنقول لهم: لا حاجة للبحث، فوضع أوجلان أنه قاتل أطفال، وإرهابي متورط في تجارة المخدرات، وسيظل كذلك».

رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو متحدثاً خلال برنامج إفطار لحزبه (حسابه على إكس)

بدوره، طالب رئيس حزب «الجيد» المعارض، مساوات درويش أوغلو، الذين يتحدثون ويناقشون «الحق في الأمل» لأوجلان بطرح هذا السؤال على الشعب: «هل يُمنح أوجلان الحق في الأمل والاختلاط بالناس، أم يبقى في زنزانته في (إيمرالي)؟، ودعوا الشعب يقرر».

وقال درويش أوغلو، في كلمة عقب إفطار نظمه حزبه بمدينة بتليس جنوب شرقي تركيا: «بإمكان من يملكون الأغلبية في البرلمان سن القوانين واللوائح، لكن هناك أيضاً رأي الشعب؛ عليهم أن يسألوا هذا الشعب، وليتركوا له القرار».


إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.